رئيس الوزراء البريطاني ينفي الكذب على الملكة

البرلمان يجبر حكومته على نشر وثيقة تبين تداعيات {بريكست} من دون اتفاق

أحد نشطاء البقاء في الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان البريطاني يحمل لافتة تخاطب جونسون كتب عليها «عليك أن تقود بالحقائق بدلا من الخروج بالأكاذيب»... بعد اتهامه بالكذب على الملكة (إ.ب.أ)
أحد نشطاء البقاء في الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان البريطاني يحمل لافتة تخاطب جونسون كتب عليها «عليك أن تقود بالحقائق بدلا من الخروج بالأكاذيب»... بعد اتهامه بالكذب على الملكة (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء البريطاني ينفي الكذب على الملكة

أحد نشطاء البقاء في الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان البريطاني يحمل لافتة تخاطب جونسون كتب عليها «عليك أن تقود بالحقائق بدلا من الخروج بالأكاذيب»... بعد اتهامه بالكذب على الملكة (إ.ب.أ)
أحد نشطاء البقاء في الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان البريطاني يحمل لافتة تخاطب جونسون كتب عليها «عليك أن تقود بالحقائق بدلا من الخروج بالأكاذيب»... بعد اتهامه بالكذب على الملكة (إ.ب.أ)

منذ فوزه بزعامة حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا وتوليه زمام الأمور رئيسا للوزراء في يوليو (تموز) الماضي، وعد بوريس جونسون بتنفيذ نتيجة الاستفتاء الذي جرى في 2016 بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. إلا أن الأمور لم تتجه كما يريدها السياسي المثير للجدل. ومنذ ذلك الحين مني جونسون بعدة هزائم برلمانية ودستورية قضائية وحزبية داخلية، كان آخرها اتهامه بأنه قد كذب على الملكة إليزابيث الثانية عندما طلب منها الموافقة على تعليق عمل البرلمان لمدة خمسة أسابيع من أجل إيقاف أي مداولات تشريعية قد تحرمه الخروج من التكتل الأوروبي من دون اتفاق.
لكن نفى جونسون أن يكون قد كذب على الملكة إليزابيث. وقضت أعلى محكمة استئناف في اسكوتلندا الأربعاء ببطلان قرار جونسون تعليق البرلمان، وقالت إنه يهدف لعرقلة عمل النواب، مما دفع معارضي جونسون لاتهامه بالكذب على الملكة بشأن أسباب قراره.
وردا على ذلك، قال جونسون أمس الخميس، إن تلك المزاعم «غير صحيحة على الإطلاق».
أما الهزيمة الأخرى التي مني بها جونسون فقد تمثلت في إجباره على نشر وثيقة داخلية تقيم الأوضاع في بريطانيا في حالة الخروج من دون اتفاق. وأظهرت الوثيقة أنّ بريطانيا قد تواجه نقصاً في الأدوية والمواد الغذائية إذا ما خرجت من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وذلك بسبب الضغط اللوجيستي الذي يرجح أن يحصل في الموانئ وعدم استعداد الجمهور أو السوق بما يكفي لهذا السيناريو. وحذرت من إمكانية ارتفاع أسعار الكهرباء وتأثيرات على إمدادات الأدوية والأغذية. وجاء في الوثيقة أيضا أن الخروج من دون اتفاق ينطوي كذلك على مخاطر حدوث اضطراب مجتمعي مع «خروج مظاهرات ومظاهرات مضادة في أنحاء المملكة المتحدة، بشكل يمكن أن يستنزف قدرا كبيرا من موارد الشرطة». وأوضحت أنه «ربما يكون هناك أيضا تصاعد في الفوضى العامة والتوترات المجتمعية».
وتنبثق هذه الوثيقة من خطة خروج بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، والتي يطلق عليها اسم «عملية يلو هامر» المؤرّخة في 2 أغسطس (آب)، ونشرت مساء الأربعاء بعد أن صوت المشرعون لإعلانها على الملأ. وتضع هذه الوثيقة الخطوط العريضة لعدد من السيناريوهات للشركات والمستهلكين في حالة خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر من دون اتفاق.
وقال نائب حزب العمال المعارض هيلاري بين: «من العجيب أن هذه الأمور يمكن أن تحدث بسبب سياسة الحكومة». وأضافت: «في العادة عندما تقوم بتحضيرات للحماية من أمور كهذه تكون هذه التحضيرات للاستعداد لكارثة طبيعية أو أمور لا يمكنك التحكم بها».
وجاء فيها أنه قد يكون هناك تأخير لمدة أيام للشاحنات حيث يمكن أن تصطف في طوابير عند الحدود، مع انخفاض حركة المرور عبر القنوات المتقاطعة بنسبة تتراوح بين 40 و60 في المائة خلال يوم واحد. وقالت إن إمدادات الأدوية ستكون «عرضة بشكل خاص للتأخير الشديد»، مضيفة أن توافر بعض الأطعمة الطازجة سيقل كذلك.
وتشير الوثيقة إلى أن المسافرين البريطانيين ربما يواجهون عمليات تفتيش أكثر صرامة، مما يؤدي إلى طوابير طويلة عند الوصول إلى مطارات الاتحاد الأوروبي والموانئ والمعابر الحدودية.
وقال كير ستارمر، وزير شؤون الخروج في حكومة الظل العمالية المعارضة: «هذه الوثائق تؤكد الخطر الشديد للخروج من دون اتفاق، وهو أمر عمل حزب العمال (المعارض) بقوة على عرقلته». وأضاف: «الأمر ينم عن عدم مسؤولية كاملة عندما تحاول الحكومة تجاهل هذه التحذيرات الصريحة وتمنع الشعب رؤية الدليل». وقال: «يتعين على (رئيس الوزراء) بوريس جونسون أن يعترف الآن بأنه غير أمين مع الشعب البريطاني بشأن عواقب الخروج من دون اتفاق». غير أن مصدرا في الحكومة صرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه «لن يتغير أي شيء حتى الانتهاء من القضية».
وبحسب الوثيقة، فإنّ المشروع البريطاني لإزالة الرقابة على الحدود الآيرلندية «لن يكون على الأرجح مستداماً لوجود مخاطر كبيرة على صعد الاقتصاد والقانون والأمن البيولوجي»، مما يعني احتمال ظهور سوق سوداء في المناطق الحدودية.
وأشار التقرير إلى أنّ جبل طارق قد يتأثّر أكثر من بقية المناطق البريطانية بسبب تطبيق الرقابة الجمركية على الحدود مع إسبانيا.
كما توقّع التقرير حصول صدامات في مناطق الصيد البحري بين الصيادين البريطانيين ونظرائهم الأجانب، محذّراً أيضاً من «زيادة محتملة في الاضطرابات العامة والتوترات المجتمعية».
من جهتها، أعلنت الحكومة أنّها بصدد «تحديث» الوثيقة. وقال مايكل غوف الوزير المكلف ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إنّ هذا التقرير «يصف ما يمكن أن يحدث في أسوأ الحالات». وصرح وزير الدفاع بين والاس لهيئة البي بي سي: «نحن ننفق المال على القيام بكثير من الأمور لتخفيف هذه الافتراضات». مشيرا إلى أنه يتم عقد اجتماعات يومية للاستعداد للخروج من دون اتفاق.

معارك جونسون القادمة مع البرلمان والاتحاد الأوروبي
> تولى جونسون منصبه في يوليو على وعد تنفيذ نتيجة الاستفتاء الذي جرى في 2016 بالخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول 31 أكتوبر. ولا يمتلك جونسون أغلبية في مجلس العموم وقرر الاثنين تعليق البرلمان حتى 14 أكتوبر في محاولة لإحباط المعارضة للخروج من دون اتفاق. وأثارت الخطوة غضبا على الساحة السياسية وأدت إلى تقديم كثير من الطعون القانونية في قرار جونسون. وسيبقى البرلمان مغلقا رغم دعوات نواب المعارضة إلى استدعائه فورا والتي ازدادت بعد نشر وثيقة «يلو هامر». والأربعاء قررت محكمة الاستئناف الاسكوتلندية أن قرار جونسون يرمي إلى «تعطيل عمل البرلمان» ووصفت التعليق بأنه «غير شرعي» و«ملغىً وباطل». إلا أن الحكومة سارعت إلى الطعن في القرار ومن المقرر أن تنظر المحكمة العليا في القرار الثلاثاء المقبل. ويتوقع أن يصدر حكم قضائي في بلفاست بأن الخروج من دون اتفاق سينتهك بنود اتفاق السلام في آيرلندا الشمالية المبرم في 1998.
قبل تعليقه الثلاثاء أقر مجلس العموم قانونا يجبر جونسون على تأجيل بريكست في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست في قمة الاتحاد الأوروبي في 17 أكتوبر. ويرغب جونسون في إعادة التفاوض على بنود اتفاق الخروج الذي توصلت له سلفه تيريزا ماي والذي رفضه البرلمان مرارا. إلا أن القادة الأوروبيين يتهمونه بعدم تقديم بدائل مقبولة. ومستشاره للاتحاد الأوروبي ديفيد فروست موجود في بروكسل لإجراء مشاورات مع فريق المفاوض الأوروبي ميشال بارنييه. وصرح جونسون الأربعاء بأن «الأجواء تتغير، وجبال الجليد تتشقق»، مؤكدا أن المشاورات تحرز «تقدما كبيرا».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.