«هواوي» قد تبيع تقنيات الجيل الخامس لـ«مشترٍ غربي»

محاولات للطمأنة... وتحذيرات من تضرر الشركات الأميركية من الحظر

«هواوي» قد تبيع تقنيات الجيل الخامس لـ«مشترٍ غربي»
TT

«هواوي» قد تبيع تقنيات الجيل الخامس لـ«مشترٍ غربي»

«هواوي» قد تبيع تقنيات الجيل الخامس لـ«مشترٍ غربي»

كشف رين زينجفي، الرئيس التنفيذي لعملاق صناعة الاتصالات الصينية «هواوي»، في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست»، أن الشركة قد تبيع حق «الوصول الدائم» لبراءات اختراع تقنيات الجيل الخامس الحالية، والتصاريح والشفرة والبرامج وسبل الإنتاج لمشترٍ غربي مقابل ثمن يُدفع لمرة واحدة.
وذكرت «الإيكونوميست» أن المشتري يمكن أن يغيّر الشفرة المصدرية، وهو ما يعني أنه لا يمكن لـ«هواوي» أو الحكومة الصينية التحكم، حتى الافتراضي، في أي بنية تحتية للاتصالات يتم إنشاؤها باستخدام المعدات التي ستنتجها الشركة الجديدة، من ناحية أخرى ستكون «هواوي» قادرة على تطوير التكنولوجيا الخاصة بها في أي اتجاه تريده.
ووفقاً للمقابلة، فإن هدف رين المعلن هو خلق منافس يمكنه التنافس مع «هواوي» في مجال الجيل الخامس، بحيث تحتفظ «هواوي» بعقودها الحالية وتواصل بيع مجموعة 5G الخاصة بها. ويساعد ذلك في رأي رين، في تهيئة أرضية مشتركة في الوقت الذي يشعر فيه الكثيرون في الغرب بالقلق من احتمال قيام شركة صينية بتزويد معظم شبكات الهواتف المحمولة الجديدة في العالم بالعتاد.
ويقول رين إن «التوزيع المتوازن للمصالح يفضي إلى بقاء (هواوي). وتضغط شركة غوغل على إدارة الرئيس دونالد ترمب للسماح لها باستئناف تزويد (هواوي)».
وتلقت وزارة التجارة الأميركية أكثر من 130 طلباً من الشركات للحصول على تراخيص لبيع سلع أميركية لـ«هواوي»، وفقاً لتقرير من وكالة «رويترز»، ومع ذلك، فإن إدارة ترمب لم تمنح بعد أي ترخيص من هذا القبيل في الشهرين الماضيين.
ورغم هذه التحديات، فقد شهدت الشركة الصينية، زيادة في حصتها العالمية من معدات الاتصالات إلى 28.1% في النصف الأول من هذا العام، كما أنها لا تزال متقدمة في سوق معدات الجيل الخامس، حيث أبرمت 50 صفقة لهذه الشبكات.
وحذّر المحللون من التأثير المستقبلي للحظر التجاري الأميركي على أعمال «هواوي» الخارجية بشكل خاص، وذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة في الضغط على الدول الأوروبية لحظر معدات الشركة، مشيرة إلى مخاوف الأمن القومي التي نفتها «هواوي» بشدة وبصورة متكررة.
وتتهم الولايات المتحدة «هواوي» بتسهيل تجسس الحكومة الصينية، كما أنها مارست ضغوطاً على حلفائها الغربيين حتى لا يستخدموا تقنيات الشركة. وتنفي «هواوي» صحة مزاعم التجسس.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة أصبحت محوراً رئيسياً من محاور الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين. وكانت التوترات بين البلدين قد هدأت قليلاً في أعقاب قمة مجموعة العشرين التي عُقدت في اليابان أواخر شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث اتفق الجانبان على استئناف المحادثات.
ويوم الثلاثاء، قال إندي بوردي، وهو رئيس تنفيذي بارز في «هواوي»، إن «أميركا تحتاج (هواوي)، أكثر مما تحتاج إليها (هواوي)»، مضيفاً أن حظر واشنطن منتجاتها على الشركة «سيؤذي أميركا بطريقة ملموسة جداً».
وقال بوردي، كبير مسؤولي الأمن في «هواوي تكنولوجيز» بالولايات المتحدة، إن نحو 30% من مكونات منتجات «هواوي» في العالم تأتي من الولايات المتحدة، وفي العام الماضي أنفقت «هواوي» 11 مليار دولار لشراء تقنيات ومكونات من نحو 130 شركة أميركية. ومن دون هذه المشتريات من قِبل «هواوي»، ستعاني هذه الشركات الأميركية من خسائر، وربما تؤثر أيضاً على 40 ألف فرصة عمل، وفقاً لما قاله بوردي في مؤتمر صحافي عُقد على هامش المعرض العالمي 2019 لاتحاد الاتصالات العالمي في بودابست.
كانت الحكومة الأميركية قد أعلنت في مايو (أيار)، أنها «ستحظر تبادلات مالية تشكّل خطراً غير مقبول» للبلاد، عبر إعلان طوارئ وطنية حول ما زعمته من تهديدات تكنولوجية، وأعلنت قيوداً على بيع أو نقل تقنيات أميركية لـ«هواوي». ولكن بوردي أكد أن «جميع هذه التقنيات قد مرّت بتدقيق يؤكد أنها لا تقوّض أمن الولايات المتحدة، ولهذا سُمح ببيعها لنا ثم بيعها من قِبلنا في العالم».
وأضاف بوردي أن «هواوي» أثبتت نجاحاً رائعاً حتى من دون السوق الأميركية، مشيراً إلى أن «هواوي» تأمل إجراء حوار مع الولايات المتحدة، وتطالب بـ«تحقيق يؤكد الثقة». وأكد أنه لا يوجد أي دليل على أن «هواوي» ارتكبت خطأ ما، «وأن حظر التعامل مع (هواوي) لن يجعل أميركا أكثر أمناً».



ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تبدأ تحقيقاً في معاداة السامية بعد هجوم بونداي

ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)
ضباط الشرطة ينفّذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

بدأت أستراليا، اليوم الثلاثاء، تحقيقاً مدعوماً من الحكومة حول معاداة السامية، بعد أن أسفرت واقعة إطلاق نار على احتفال يهودي عند شاطئ بونداي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن مقتل 15 شخصاً. وأثار الهجوم الذي استهدف فعالية يهودية للاحتفال بعيد الأنوار «حانوكا» صدمة في بلدٍ يفرض قوانين صارمة بشأن الأسلحة النارية، وأطلق دعوات إلى فرض رقابة أكثر صرامة وإجراءات أقوى ضد معاداة السامية.

و(اللجنة الملكية) هي أقوى نوع من التحقيقات الحكومية في أستراليا، التي يمكنها إجبار الأشخاص على الإدلاء بشهاداتهم، وتترأسها القاضية المتقاعدة فيرجينيا بيل.

وستنظر اللجنة في وقائع إطلاق النار، وكذلك معاداة السامية والتماسك الاجتماعي في أستراليا، ومن المتوقع أن تعلن نتائجها بحلول ديسمبر من هذا العام.

وفي بيانها الافتتاحي أمام محكمة في سيدني، اليوم الثلاثاء، قالت بيل إن الترتيبات الأمنية للحدث ستشكل جزءاً رئيسياً من عمل اللجنة.

وأضافت: «تحتاج اللجنة إلى التحقيق في الترتيبات الأمنية لذلك الحدث، ورفع تقرير حول ما إذا كانت أجهزة المخابرات وإنفاذ القانون أدت عملها بأقصى قدر من الفعالية».

وتقول الشرطة إن المسلّحيْن المتهمين وهما ساجد أكرم وابنه نافيد استلهما أفكارهما من تنظيم «داعش».

وقُتل ساجد برصاص الشرطة في موقع الحادث، بينما يواجه نافيد، الذي تعرّض للإصابة لكنه نجا، حالياً تُهماً تشمل 15 تهمة قتل وتهمة إرهابية.

وقالت بيل إنه بموجب الإجراءات القانونية الجارية، لن يجري استدعاء أي شهود محتملين في محاكمة أكرم للإدلاء بشهادتهم أمام اللجنة.