كيلي كرافت تباشر عملها سفيرة لأميركا لدى الأمم المتحدة

زوجة ملياردير كنتاكي تعد بمناصرة الفقراء والضعفاء في العالم

كيلي كرافت (وسط) لدى تسلم مهامها في مجلس الأمن أمس (غيتي)
كيلي كرافت (وسط) لدى تسلم مهامها في مجلس الأمن أمس (غيتي)
TT

كيلي كرافت تباشر عملها سفيرة لأميركا لدى الأمم المتحدة

كيلي كرافت (وسط) لدى تسلم مهامها في مجلس الأمن أمس (غيتي)
كيلي كرافت (وسط) لدى تسلم مهامها في مجلس الأمن أمس (غيتي)

باشرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة كيلي نايت كرافت (من مواليد 1962 باسم كيلي داون نايت غيلفويل في كنتاكي)، مهماتها في المقر الرئيسي للمنظمة الدولية في نيويورك، أمس (الخميس)، فور تقديم أوراق اعتمادها للأمين العام أنطونيو غوتيريش، واعدةً بالدفاع عن القيم والمصالح الأميركية وبالوقوف «إلى جانب أصدقائنا وحلفائنا وبمناصرة الفقراء والضعفاء».
وبُعَيد تقديم أوراق اعتمادها وحضورها جلسة قصيرة لمجلس الأمن، قالت المندوبة الأميركية الجديدة إن الأمم المتحدة «مؤسسة تلتزم أساساً تحقيق حقوق الإنسان والحرية الإنسانية في كل أرجاء العالم»، واعدة بالعمل على «النهوض بتلك المهمة النبيلة». وأضافت أنه «في كل العالم الرسمي للسياسة العليا، هناك دائماً (جانب) شخصي». وإذ وصفت غوتيريش بأنه «رجل حكيم للغاية وصاحب رؤية في هذه الهيئة العالمية»، عبرت عن امتنانها لـ«قيادته الثاقبة»، متوقعةً أن تعمل معه من أجل الوصول إلى «عالم أكثر حرية وازدهاراً لجميع الناس».
وكذلك عبّرت كرافت عن امتنانها لـ«القيادة الصلبة» للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدة أنها ستنقل «السياسات الناشطة لهذه الإدارة إلى مجلس الأمن، وإلى الأمم المتحدة ككل».
وشددت على أنها ستكون «صوت التزام أميركا الثابت بالديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وحل النزاعات بالسبل السلمية كلما أمكن ذلك»، لافتة إلى أنه «في عالم يتسم بالأزمات الإنسانية والتحديات الجيوسياسية، تُعد القيادة الأميركية القوية حاسمة للغاية». وقالت كرافت: «سأدافع عن القيم والمصالح الأميركية، وسأقف بجانب أصدقائنا وحلفائنا، وسأناصر الفقراء والضعفاء»، مؤكدة: «لن أخفق قط في العمل مع أولئك الذين يرغبون حقاً في النهوض بقضية الكرامة الإنسانية». وأضافت أنها تتطلع، مع اقتراب انعقاد الدورة الـ74 للجمعية العامة، إلى «التعامل مع التحديات المقبلة، ومواجهتها».
وبالإضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وغيره من المسؤولين الكبار في المنظمة الدولية، لقيت المندوبة الأميركية الجديدة ترحيباً حاراً من نظرائها في مجلس الأمن. وقال المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا للصحافيين إنه يرحّب بوصول كرافت، قائلاً: «انتظرنا ذلك طويلاً، ونحن نتطلع صدقاً إلى تعاون مثمر وبنّاء نأمله طويلاً».
أما مندوب جنوب أفريقيا جيري ماتجيلا، فنصح المندوبة الأميركية بـ«الانخراط والاستماع والنقاش والمساومة والمضي إلى الأمام».
ومع بدء مهمتها رسمياً، تساءل كثيرون عما إذا كانت كرافت ستمضي على خطى المندوبة الأميركية السابقة نيكي هايلي في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم. وشاعت هذه التساؤلات خصوصاً في أوساط الناشطين لدى الحزب الديمقراطي، لأن كرافت تتمتع بخبرة دبلوماسية قليلة نسبياً، لأنها عملت سفيرة لإدارة الرئيس دونالد ترمب لدى كندا ليس إلا. وكذلك جادلت المنظمات البيئية بأن زواجها الأخير (عام 2016) من جوزيف كرافت، وهو ملياردير وأحد كبار المسؤولين التنفيذيين في صناعة الفحم بولاية كنتاكي، يعني أنها يجب ألا تشارك في محادثات المناخ لدى الأمم المتحدة.
ولكن سجّل كثيرون لكرافت إقرارها في جلسة للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بأنها تحتاج إلى بذل جهود كبرى في المفاوضات متعددة الأطراف، لا سيما في ظل حاجة المجتمع الدولي إلى «تعليمات تفاوضية واضحة» من الإدارة الأميركية في شأن كثير من القضايا الملحّة، ومنها في مناطق الاضطرابات في العالم العربي، مثل سوريا ليبيا واليمن.
وبعكس ما كانت عليه نيكي هايلي، لن تكون كرافت عضواً في حكومة ترمب، مما يقلل نفوذها في النقاشات داخل أروقة صُنع القرار في واشنطن. ولذلك تحتاج إلى الجهود التي وعدت ببذلها من أجل السيطرة على عدد، ولو قليلاً، من الأزمات التي تواجه الأمم المتحدة. ولا أحد يعرف ما إذا كانت ستقوم على الفور بوضع بصمة خاصة على أكثر الملفات سخونة، مثل ملف تدخلات إيران في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وملف النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي رغم أنها ستجد نفسها ملزمة بتمضية بعض الوقت في الدفاع عن نهج إدارة ترمب في هاتين المسألتين، فضلاً عن الحرب في اليمن.
أما بالنسبة إلى العملية الانتقالية الجارية حالياً في السودان، فالولايات المتحدة تضطلع بدور مهم عبر دعمها الجهود التي قادها الاتحاد الأفريقي لضمان تشكيل حكومة مدنية، فيما كانت دول كبرى أخرى، مثل الصين وروسيا، اللتين تربطهما صلات وثيقة بالجيش السوداني، تمنع مجلس الأمن من اتخاذ موقف قوي ضد المجلس العسكري الانتقالي في الخرطوم. وهذا ملف جديد يمكن للمندوبة الأميركية أن تعتمد عليه أساساً لتعزيز دور الأمم المتحدة البنّاء في مستقبل السودان.
ويعتقد مراقبون أن كرافت ستجد نفسها أمام صقل دور الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث ينتشر جنود حفظ السلام في هذه البلاد منذ عقدين، لأن هناك اعتقاداً بأن الوقت حان لإنهاء هذه المهمة بعد إجراء الانتخابات السلمية نسبياً في نهاية عام 2018، لكن الأمم المتحدة لا يمكنها ببساطة الخروج، لأنها يجب أن تقلل إلى الحد الأدنى خطر تجدد العنف في الأجزاء الهشة من البلاد.
على كرافت أن تتحسب لهذا النوع من الأزمات التي تهدد عالم اليوم، وأن ترسم خط القيادة الأميركية الجديدة على الساحة الدولية.



تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.