أستراليا تدعو إيران إلى معاملة مواطنيها المحتجزين بـ«طريقة إنسانية»

زوجان انتهت رحلتهما إلى إيران في سجن «إيفين» بطهران (نيويورك تايمز)
زوجان انتهت رحلتهما إلى إيران في سجن «إيفين» بطهران (نيويورك تايمز)
TT

أستراليا تدعو إيران إلى معاملة مواطنيها المحتجزين بـ«طريقة إنسانية»

زوجان انتهت رحلتهما إلى إيران في سجن «إيفين» بطهران (نيويورك تايمز)
زوجان انتهت رحلتهما إلى إيران في سجن «إيفين» بطهران (نيويورك تايمز)

وسط مخاوف دولية من تنامي ظاهرة احتجاز المواطنين الأجانب في إيران، دعت أستراليا، أمس، طهران إلى أن تعامل بـ«طريقة إنسانية» 3 من مواطنيها موقوفين لديها؛ بينهم زوجان يملكان مدونة عن رحلتهما الطويلة بين أستراليا وبريطانيا.
وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية ماري بين إن «الحكومة تبذل جهوداً كبيرة للتأكد من أنهم يلقون معاملة إنسانية وبشكل سليم وفق المعايير الدولية»، مشيرة إلى أنه «لا سبب» للاعتقاد بأن توقيفهم دوافعه سياسية. وأكدت أنها تطرقت «مرات عدة» إلى قضيتهم مع نظيرها الإيراني محمد جواد ظريف.
وكانت جولي كينغ ومارك فيركين؛ المتحدران من بيرث في غرب أستراليا، يسافران منذ سنتين، ولم يضعا أي رسالة على مدونتهما منذ روايات لهما عن رحلتهما إلى قرغيزستان وباكستان قبل 10 أسابيع. وقالت عائلتاهما في بيان إنهما «تأملان في عودة مارك وجولي إلى منزلهما في أسرع وقت ممكن».
وكانت أستراليا أكدت، أمس الأربعاء، توقيف 3 من مواطنيها في إيران.
وكشف تقرير لوكالة «هرانا» المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، عن أن «الحرس الثوري» احتجز الزوجين الأستراليين في محيط موقع عسكري بمدينة جاجرود قرب طهران.
وذكرت مصادر إيرانية أن اعتقال الزوجين سببه تحليق طائرة درون والتصوير من دون ترخيص.
وأفادت صحيفة «تايمز»، أمس، بأن الموقوفة الثالثة أستاذة جامعية أسترالية - بريطانية كانت تدرس في كمبردج بإنجلترا وتعمل أستاذة محاضرة في أستراليا. وقد أوقفت في إيران قبل نحو سنة.
وكانت أستراليا وافقت مؤخراً على المشاركة في مهمة بقيادة الولايات المتحدة تهدف إلى حماية السفن التجارية في مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث النفط الذي ينقل بحراً في العالم.
ورأت «بين» أن توقيف الأستراليين الثلاثة ليس مرتبطاً بمسائل دبلوماسية. وقالت: «ليس لدينا أي سبب للاعتقاد بأن توقيفهم مرتبط بالقلق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، أو تطبيق عقوبات الأمم المتحدة، أو أمن حركة الملاحة البحرية».
وقالت «تايمز» إن كينغ والأسترالية الأخرى موقوفتان في سجن إيفين في طهران، وإن إحداهما أبلغت بأنها موقوفة من أجل عملية تبادل سجناء.
ولم يعرف ما إذا كانت ملاحقات قضائية أطلقت في إيران ضد الأستراليين الثلاثة.
وحدّث موقع وزارة الخارجية الأسترالية تحذيرات سابقة للمواطنين بشأن السفر إلى إيران. وأشارت إلى احتمال تعرض المواطنين الأجانب إلى الاعتقال التعسفي في إيران، كما طلبت من مواطنيها في حال السفر إلى إيران عدم الاقتراب من المواقع العسكرية أو النووية.
وعبّر وزير الدولة البريطاني السابق لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أليستر بيرت الذي أجرى سابقاً مفاوضات في طهران في محاولة لإطلاق سراح نازانين زاغري التي اعتقلت بعد شهور من تنفيذ الاتفاق النووي، عن خيبة أمل في لندن، وقال: «على ما يبدو فإن (أخذ الرهائن) أصبح جزءاً من السياسة الإيرانية». وأضاف في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن «هذا يجعل من الصعب للغاية بالنسبة لأولئك الذين يريدون علاقة مختلفة مع إيران أن يتقدموا خطوة للأمام مقابل أولئك الذين يعدّونها عدائية بلا هوادة».
وفي يونيو (حزيران) 2015، لوّح القيادي في «الحرس الثوري» عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضائي، خلال تغطية مباشرة لمفاوضات الاتفاق النووي في التلفزيون الإيراني، باحتجاز رهائن أجانب في حال تحرك الولايات المتحدة عسكرياً أو أعادت فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، وقال تحديداً: «إذا سعت أميركا وراء الهجوم العسكري، ففي الأسبوع الأول سنحتجز ألف رهينة ونطلب مليارات الدولارات مقابل إطلاق سراحهم»، مضيفاً أنه «الحل لخلاص إيران من المشكلات الاقتصادية».
وعبّر وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أول من أمس، عن قلقه للسفير الإيراني في لندن بشأن عدد المواطنين مزدوجي الجنسية المحتجزين في إيران وأوضاع احتجازهم.



إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».