ترمب يحذّر إيران من أن تخصيبها لليورانيوم سيكون «خطيراً جداً» عليها

ترك الباب مفتوحاً أمام إمكانية تخفيف العقوبات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
TT

ترمب يحذّر إيران من أن تخصيبها لليورانيوم سيكون «خطيراً جداً» عليها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إيران، أمس، من أن تخصيبها اليورانيوم «سيكون خطيراً جداً عليها»، في حين بقي موقفه ملتبساً حيال القضية الحساسة المتمثلة في احتمال رفع العقوبات تمهيداً لاجتماع مع نظيره حسن روحاني.
وكرر ترمب موقفه من احتمالات عقد لقاء مع نظيره الإيراني على هامش اجتماعات الأمم المتحدة بنيويورك، أواخر الشهر الحالي، موضحاً أن إيران ترغب في التوصل إلى صفقة، وقال داخل المكتب البيضاوي، أمس: «نرغب في التوصل إلى صفقة مع إيران، وإذ لم يتم إبرام الصفقة فلا بأس».
وفي رده على أسئلة الصحافيين حول إمكانية تخفيف العقوبات على إيران تمهيداً للقاء روحاني قال: «سنري ما سيحدث».
وأوضح الرئيس الأميركي أن الأوضاع في إيران مختلفة عما كانت عليه منذ عامين ونصف العام، وقال: «أعتقد أنهم يريدون إبرام اتفاق، وموقفهم يزداد سوءاً، وعليهم أن يعرفوا أننا لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وعليهم التفكير جدياً في خطوة تخصيب اليورانيوم لأن الإقدام على هذه الخطوة سيكون خطيراً جداً عليهم».
وأشار ترمب إلى الفرص الهائلة التي يمكن أن تحصل عليها إيران وكوريا الشمالية والصين.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى تسريبات تشير إلى تفكير ترمب في خفض العقوبات على إيران تمهيداً لإجراء لقاء بينه وبين روحاني، وأشارت إلى أن أسباب خروج مستشار الأمن القومي من منصبه ترجع إلى معارضته الشديدة لعقد مثل هذا اللقاء.
وفيما يتعلق بإقالة مستشار الأمن القومي جون بولتون، قال الرئيس الأميركي إنه أبلغ بولتون بأن أساليبه لا تتوافق مع مواقف الإدارة، ولم تكن علاقاته جيدة مع كثير من المسؤولين داخل الإدارة، وقام بإصدار تصريحات غير جيدة، وقال: «جون ارتكاب خطأ حينما تحدث عن النموذج الليبي في إطار الحديث حول المحادثات مع زعيم كوريا الشمالية كين يونغ أون، ولم يكن هذا تصريحاً جيداً، وهو شخص شديد، ولم تكن له علاقات جيدة مع أشخاص في الإدارة». وأشار ترمب إلى أن التصريح حول ما حدث للقذافي أساء في المحادثات مع زعيم كوريا الشمالية، وأوضح أن هذه التصريحات تثير التساؤل حول الذكاء في إصدار هذا التصريح.
وأضاف ترمب: «جاء إليّ بولتون، الليلة الماضية، وقلتُ له: إذا لم تكن على وفاق مع العديد من الناس، ومنهم أنا، فأعتقد أنه يجب عليك تقديم استقالتك».
وأشار ترمب إلى مساندة بولتون القوية للحرب على العراق في فترة إدارة الرئيس جورج بوش الابن، وقال: «الحرب على العراق كانت أمراً يؤمن به بولتون بشدة وأدَّت إلى إنفاق 700 مليار دولار على هذه الحرب، وأنا كنتُ شخصاً مدنيّاً في ذلك الوقت، وكنتُ أرى أن الحرب على العراق كانت خطأً كبيراً».
وأوضح ترمب أن المحادثات مع «طالبان» أصبحت «ميتة»، وأن إداراته تقوم بضرب «طالبان» أكثر من أي وقت مضى، خاصة بعد أن قاموا بقتل جندي أميركي من بين 12 شخصاً في الهجوم الانتحاري الأخير.



الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».


إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
TT

إيران: إعدام رجل دين أحرق جامعاً «لصالح الموساد»

رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)
رجلا دين إيرانيان يتحدثان في بازار طهران الثلاثاء (رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، إعدام رجل دين بعد إدانته بالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، والمشاركة في إحراق مسجد كبير في طهران خلال موجة الاحتجاجات التي شهدتها الجمهورية الإسلامية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء إن أمير علي ميرجعفري أُدين بإضرام النار في «مسجد قلهك الكبير»، وبالعمل مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبذلك يصبح ميرجعفري ثامن شخص يُعدم شنقاً على خلفية احتجاجات يناير، خلال ما يزيد قليلاً على شهر، في وقت تتهم فيه منظمات حقوقية طهران باستخدام عقوبة الإعدام لبث الخوف في المجتمع، وتصعيد إعدام السجناء السياسيين على خلفية الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ من النرويج مقراً، إن السلطات «تواصل استراتيجيتها في ربط الاحتجاجات الداخلية بالتجسس لصالح جهات أجنبية لتسريع إعدام المتظاهرين»، مضيفة أنه لا تتوفر معلومات مستقلة حول ظروف توقيف ميرجعفري أو تفاصيل قضيته.

وأكدت المنظمة أن ميرجعفري هو ثامن شخص يُعدم بعد محاكمات سريعة، قالت إنها جرت وفق توجيهات رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي.

ومنذ استئناف تنفيذ الإعدامات في 19 مارس (آذار)، أعدمت السلطات أيضاً 8 رجال من أعضاء منظمة «مجاهدي خلق» المعارضة والمحظورة في إيران.

وحذّرت المنظمة من احتمال تنفيذ مزيد من الإعدامات، مشيرة إلى أن «مئات المتظاهرين يواجهون أحكاماً بالإعدام، بينهم ما لا يقل عن 30 صدرت بحقهم أحكام نهائية».

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن بإمكان إيران تعزيز فرص نجاح محادثات السلام مع واشنطن عبر الإفراج عن 8 نساء قال إنهن يواجهن خطر الإعدام.

وجاء تصريح ترمب مرفقاً بإعادة نشر تعليق على منصة «إكس» يفيد بأن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، من دون تأكيد مستقل لهذه المعلومات.

نفت السلطة القضائية الإيرانية، الثلاثاء، وجود 8 نساء يواجهن خطر الإعدام. وقالت وكالة «ميزان» التابعة للقضاء «لقد تم تضليل ترمب مرة أخرى بأخبار كاذبة»، مضيفة «أُفرج عن بعض النساء اللواتي قيل إنهن يواجهن خطر الإعدام، بينما تواجه أخريات تُهماً، لن تتجاوز عقوبتها، في حال إدانتهن، السجن».

وبحسب منظمات حقوقية، بينها «مركز عبد الرحمن برومند» في الولايات المتحدة، حُكم على امرأة تدعى بيتا همتي بالإعدام على خلفية الاحتجاجات بتهمة إلقاء كتل أسمنتية من مبنى على الشرطة.

وأفادت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام» بأن إيران أعدمت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 48 امرأة، وهو أعلى عدد يُسجل منذ أكثر من 20 عاماً.