الصين تعفي منتجات أميركية من الرسوم الجمركية

نشرت قائمة تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء لا تتضمن منتجات زراعية

تشمل قائمة المنتجات المقرر إعفاؤها 16 فئة بين مبيدات الحشرات وزيوت وشحوم وأدوية (أ.ف.ب)
تشمل قائمة المنتجات المقرر إعفاؤها 16 فئة بين مبيدات الحشرات وزيوت وشحوم وأدوية (أ.ف.ب)
TT

الصين تعفي منتجات أميركية من الرسوم الجمركية

تشمل قائمة المنتجات المقرر إعفاؤها 16 فئة بين مبيدات الحشرات وزيوت وشحوم وأدوية (أ.ف.ب)
تشمل قائمة المنتجات المقرر إعفاؤها 16 فئة بين مبيدات الحشرات وزيوت وشحوم وأدوية (أ.ف.ب)

نشرت الصين الأربعاء قائمة من المنتجات الأميركية التي سيتم إعفاؤها من الرسوم الجمركية المشددة المفروضة منذ العام الماضي، فيما ينظر إليه كبادرة حسن نية قبل انطلاق جولة مفاوضات تجارية جديدة بين البلدين أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
لكن القائمة لا تتضمن المنتجات الزراعية الكبيرة التي تعد حاسمة لنجاح أي اتفاق بين البلدين في نزاعهما التجاري الذي يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي.
وأفادت لجنة التعرفات الجمركية في مجلس الدولة الصيني بأن الإعفاءات ستدخل حيز التنفيذ يوم الثلاثاء المقبل 17 سبتمبر (أيلول)، وأصدرت قائمتين تتضمنان منتجات من ثمار البحر وأدوية ضد السرطان.
وهذه أول مرة تنشر فيها الصين مثل هذه القائمة منذ أن فرضت العام الماضي رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على مجموعة من المنتجات المستوردة من الولايات المتحدة. وستشمل القائمة 16 فئة من المنتجات تتراوح من مبيدات الحشرات إلى الزيوت والشحوم، مرورا بمنتجات من ثمار البحر وأدوية.
وستبقى الرسوم المشددة مفروضة على منتجات أساسية مثل الصويا ولحوم الخنزير. غير أن الحكومة أوضحت الأربعاء أنه قد يتم إصدار قوائم أخرى من المنتجات المعفاة من التعرفات «في الوقت المناسب» وبعد درس المسألة.
وأعلن مفاوضون تجاريون أنهم سيلتقون في واشنطن في مطلع أكتوبر، ما رفع من آمال تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويخوض البلدان حربا تجارية متصاعدة منذ 2018، قاما خلالها بتبادل رسوم جمركية مشددة على مئات مليارات الدولارات من المبادلات التجارية السنوية.
وقال محللو مصرف باركليز في مذكرة بحثية إنّ «هذه التعديلات تشير إلى أن الصين راغبة أكثر في تحقيق تقدم في المباحثات التجارية في أكتوبر، فيما يبدو تجاه إبرام اتفاق (ضيق) يتضمن شراء الصين منتجات أميركية في مقابل تعليق الولايات المتحدة المزيد من زيادات الرسوم».
وأضاف المحللون أنّ بكين تتبنى لهجة «بنّاءة» أكثر في الأسابيع الأخيرة بشأن العلاقات التجارية.
ويشعر قطاع الأعمال الأميركي في الصين بتشاؤم متزايد حول آفاق عمله، وأشار تقرير نشر الأربعاء إلى أنّ أعدادا متزايدة من الشركات تتوقع انخفاض عائداتها واستثماراتها في السوق المحلية.
وقالت غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي إنّ 47 في المائة فقط قالوا إنهم يتوقعون زيادة استثماراتهم في الصين بحلول العام 2019، في انخفاض من 62 في المائة العام الماضي، فيما أعربت 75 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع عن معارضتها لاستخدام واشنطن الرسوم العقابية لإجبار الصين على اتفاق تجاريّ.
وفي إشارة للضغوط على بكين، أعلن مصرف الصين المركزي الشعبي الجمعة أنه سيخفض حجم الأموال التي يجب على المقرضين الاحتفاظ بها في الاحتياطي، سامحا بقروض إضافية تقدر بـ126 مليار دولار للشركات.
وحقق الاقتصاد الصيني نموا بلغ 6.2 في المائة في الربع الثاني، وهو أقل نمو يتم تحقيقه في نحو ثلاثة عقود.
والجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ حربا تجارية مطولة تضر بالصين أكثر من الولايات المتحدة. وكرر في تغريدة القول إن فرض رسوم أعلى يعني أن واشنطن ستحصل على مليارات الدولارات من العملاق الآسيوي، من دون تحميل التكلفة على المستهلكين الأميركيين.
لكنّ خبراء حذّروا من أن هناك إشارات على تضرر الاقتصاد الأميركي أيضا؛ خصوصاً مع تباطؤ خلق الوظائف في قطاعات صناعية رئيسية الشهر الماضي.
وأظهرت بيانات أكبر اتحاد لصناعة السيارات في الصين أن مبيعات السيارات في البلاد انخفضت للشهر الرابع عشر على التوالي في أغسطس (آب) الماضي، مع انكماش مبيعات السيارات العاملة بمصادر الطاقة الجديدة للشهر الثاني على الترتيب.
وقال اتحاد مُصنعي السيارات في الصين أمس الأربعاء، إن إجمالي مبيعات السيارات انخفض 6.9 في المائة في أغسطس آب مقارنة مع نفس الشهر قبل عام.
يأتي ذلك بعد تراجع نسبته 4.3 في المائة في يوليو (تموز) و9.6 في المائة في يونيو (حزيران)، وكذلك أول انكماش سنوي منذ التسعينات في العام الماضي في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي والحرب التجارية مع الولايات المتحدة.
وقال اتحاد مصنعي السيارات إن مبيعات السيارات التي تعمل بمصادر الطاقة الجديدة انخفضت 15.8 في المائة في أغسطس، بعد هبوط نسبته 4.7 في المائة في يوليو تموز، وهو أول نزول منذ يناير (كانون الثاني) 2017.
وقفزت مبيعات السيارات التي تعمل بمصادر الطاقة الجديدة نحو 62 في المائة العام الماضي على الرغم من انكماش سوق السيارات بصفة عامة. والسيارات العاملة بالطاقة الجديدة تشمل السيارات الهجينة القابلة للشحن والسيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات فقط والسيارات التي تعمل بخلايا الوقود الهيدروجيني.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.