«يورومني السعودية» 2019 يناقش تطوير القطاع المالي وسط المتغيرات

ينطلق في الرياض يوم 18 الشهر الجاري بمشاركة نخبة من الاقتصاديين

TT

«يورومني السعودية» 2019 يناقش تطوير القطاع المالي وسط المتغيرات

تنطلق في العاصمة السعودية الرياض، فعاليات مؤتمر يورومني السعودية 2019 خلال اليومين 18 - 19 سبتمبر (أيلول) الجاري، بتنظيم مؤسسة يورومني العالمية بالشراكة مع وزارة المالية، تحت شعار «تنمية المنظومة المالية الجديدة».
وأكد يعرب الثنيان، وكيل وزارة المالية للتواصل والإعلام، أن مؤتمر يورومني السعودية 2019 يعد أحد أبرز المؤتمرات المالية على مستوى المنطقة، مبيناً أن النسخة الرابعة عشرة منه ستحظى بأهمية بالغة؛ نظراً إلى توقيت انطلاقتها التي تأتي قبيل ترؤس السعودية لمجموعة العشرين نهاية العام الجاري.
وأفاد بأن المؤتمر سيسلط الضوء على أهمية مكانتها كأكبر سوق مالية في الشرق الأوسط؛ حيث يشهد قطاع التمويل في الكثير من التغيرات، كما سيوفر المؤتمر منصة حيوية لإلقاء نظرة على الطرق والوسائل التي تعزز نمو وتطور القطاع المالي، حيث تأتي هذه النسخة من المؤتمر امتداداً للنجاحات التي حققها مؤتمر تطوير القطاع المالي الذي أقيم خلال شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، حيث أسهم في تمكين أقطاب الصناعة المالية محلياً ودولياً من اللقاء والتواصل تحت سقف واحد، وتبادل التجارب والمعلومات ومناقشة التحديات والممارسات لتطوير القطاع المالي الذي توصل لعدد من التوصيات التي تسهم في تطوير القطاع المالي بالمملكة، ويأتي مؤتمر يورومني السعودية 2019 ليؤكد هذه التوصيات ويعزز تنفيذها على أرض الواقع.
وحول فعاليات مؤتمر يورومني السعودية 2019 أوضح الثنيان أن جلسات النقاش ستشهد حواراً متخصصاً يجمع قيادات قطاع المال والأعمال محلياً وإقليمياً وعالمياً، حيث يفتتح المؤتمر وزير المالية محمد الجدعان، ويشارك في الجلسات ماجد القصبي، وزير التجارة والاستثمار، ومحافظ مؤسسة النقد العربي الدكتور أحمد الخليفي، ورئيس مجلس إدارة هيئة السوق المالية الأستاذ محمد القويز، كما يستضيف المؤتمر عددا من المختصين في القطاع المالي، وهم رئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية عمار الخضيري، ومؤسس شركة FemTechGlobal غيلا بوسكوفيتش، والرئيس المكلف ونائب الرئيس التنفيذي في شركة Ginnie Mae مارين كاسبر، ومدير الأبحاث في شركة أرك إنفست، بريت وينتون.
وبين أن جلسات النقاش في المؤتمر ستركز على كيفية تطوير القطاع المالي المؤسسي في المملكة؛ تماشيا مع برنامج تطوير القطاع المالي، إضافة إلى البحث في مجمل تطورات أسواق رأس المال، وتسليط الضوء على عمق الاقتصاد الكلي، وقطاعات الأعمال الحيوية والتغيرات الاقتصادية التي تطرأ عليها.
وأوضح وكيل وزارة المالية للتواصل والإعلام: «سيناقش المؤتمر التحول الرقمي في الخدمات المالية، ووسائل التقنية الجديدة التي يمكن أن تتبناها المملكة لتوفير منتجات أقل تكلفة وأكثر شفافية ومرونة؛ حيث يأتي ذلك ضمن الجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسة النقد العربي السعودي لإنشاء بيئة تنظيمية ملائمة، من خلال إصدار لوائح الجديدة تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز مالي ذكي تقنياً يمكّن الشركات المحلية والدولية من تبني حلول رقمية جديدة».
من جهتها، قالت فيكتوريا بيهن مديرة قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في «يورومني»: «ستطرح النسخة الرابعة عشرة من مؤتمر يورومني ثلاث مبادرات جديدة تهدف إلى خلق تجربة أكثر تفاعلية للمشاركين، بما في ذلك مبادرة (خيمة التقنية) التي تستضيف شركات FinTech محلية ودولية، ومبادرة «مركز المعرفة»، وهي عبارة عن جلسات تفاعلية تتمحور حول تقنية Blockchain، وإدارة البيانات الضخمة، والتعلم الآلي، إضافة إلى مبادرة Euromoney Amplify التي ترتكز على محاكاة الأسواق العالمية كخطوة تسهم في تعزيز عمليات التفاعل مع الأسواق العالمية، كما سيتم عقد جلستين ستتناول إحداهما موضوع الأمن السيبراني، بينما تتناول الأخرى قطاع الترفيه في المملكة، وتهدف هذه الجلسات إلى استكشاف الآفاق والفرص الرئيسية التي تتيحها هذه القطاعات الواعدة في المملكة».
وبينت أن المؤتمر سيسلط الضوء على تعزيز عملية التحول في المؤسسات المالية، بما في ذلك التقنيات الناشئة التي تتحكم في FinTech عبر جيل الألفية الرقمي، واستكشاف الآفاق الواسعة له، التي تعزز البنية التحتية لقواعد البيانات، إضافة إلى تطوير نماذج الأعمال التي تركز على المجالات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.