مفاوضات ماراثونية في «إير فرانس» في اليوم الـ12 لإضراب الطيارين

يخشون تحول ظروف العمل في «ترانسافيا» إلى المعيار المتبع في الشركة الأم

النزاع الذي يخوضه الطيارون ما زال يتسبب في اضطراب حركة النقل الجوي
النزاع الذي يخوضه الطيارون ما زال يتسبب في اضطراب حركة النقل الجوي
TT

مفاوضات ماراثونية في «إير فرانس» في اليوم الـ12 لإضراب الطيارين

النزاع الذي يخوضه الطيارون ما زال يتسبب في اضطراب حركة النقل الجوي
النزاع الذي يخوضه الطيارون ما زال يتسبب في اضطراب حركة النقل الجوي

أنهى أطول إضراب في «إير فرانس» يومه الـ12، في حين تستمر مفاوضات ماراثونية صعبة بين الإدارة والطيارين المصممين على فرض وجهة نظرهم بشأن مشروع «ترانسافيا»، الفرع الخاص بالطيران منخفض التكلفة في فرنسا.
ومع تزايد وتيرة العمل وتدني الرواتب في نهاية الخدمة وتناقص المنافع الاجتماعية، يخشى الطيارون أن تصبح ظروف العمل في الفرع المتدني الأسعار المعيار المتبع في الشركة الأم.
«فلن يقبل أي طيار في (إير فرانس) الذهاب إلى ترانسافيا إن فُرض عليه إبرام عقد عمل جديد» في هذا الفرع، هذه هي الرسالة التي تكررها النقابة الوطنية للطيارين التي تمثل غالبية أهل هذه المهنة، لتبرير مواصلة تحركها.
وهي تطالب بالحصول على «عقد موحد» للطيارين يُطبق في جميع فروع مجموعة «إير فرانس - كي إل إم» للطيران، شبيه بالعقد الساري حاليا لدى «إير فرانس».
وفي الجهة الأخرى من طاولة المفاوضات، تبدو الإدارة غير عازمة على التضحية بطموحاتها في مجال النقل الجوي بأسعار مخفضة، حيث يمكن أن تستفيد من «فرص النمو»، بحسب رئيس مجلس إدارة «إير فرانس - كي إل إم»، إلكسندر دو جونياك.
وقد أكد مجلس إدارة مجموعة «إير فرانس - كي إل إم».. «دعمه الكامل» للإدارة أثناء اجتماع عقد مساء الخميس، رغم الإضراب.
وجاء في بيان للمجموعة أن «المجلس عبر عن دعمه الكامل للاقتراح الذي قدمته الإدارة؛ مواصلة الأعداد لترانسافيا - فرنسا في بيئة اقتصادية تنافسية ومترافقة مع ضمانات، واستئناف عمل الطيارين على الفور».
وتطمح المجموعة الفرنسية الهولندية للنقل الجوي، التي تحتل المرتبة الثانية في أوروبا وراء «لوفتهانزا» الألمانية، إلى إيجاد موقع لها في سوق البطاقات المنخفضة الأسعار.
وعلى الصعيد الاستراتيجي تهدف المجموعة من مشروعها «برفورم 2020» (أداء 2020)، الذي سيحل في يناير (كانون الثاني) المقبل مكان خطة إعادة الهيكلة «ترانسفورم 2015» (التحول 2015) إلى تعويض تأخرها في سوق البطاقات الرخيصة أمام «راين إير» و«إيزيجت» الشركتين البارزتين في هذا السوق في أوروبا.
والنزاع الذي يخوضه الطيارون، وهو الأطول، ما زال يتسبب باضطراب حركة النقل الجوي. وتعتزم الشركة تأمين نحو نصف رحلاتها المقررة (48%) على المستوى الوطني الجمعة، وهو رقم مماثل ليوم الخميس والأيام السابقة.
وكما هو الأمر منذ 15 سبتمبر (أيلول) في اليوم الأول من التعبئة، سيبقى المضربون الغالبية، أي 58%، بحسب الأرقام التي أعلنتها الشركة (مقابل 62%).
وقد بدأت المفاوضات الماراثونية، مساء الأربعاء، بعد أن دعت الإدارة النقابتين الممثلتين للطيارين (النقابة الوطنية للطيارين ونقابة طياري «إير فرانس») لتعلن لها سحب مشروعها «ترانسافيا يوروب» على الفور، وليس ترانسافيا فرنسا.
وهي أول نقطة يسجلها المضربون، لكنها ليست نهاية المعركة بالنسبة للنقابة الوطنية للطيارين التي تقود حركة الاحتجاج، وتطالب بتوضيحات حول «ترانسافيا فرنسا».
ويشكل التخلي عن المشروع الأوروبي «شرطا لازما، لكنه غير كافٍ» للتراجع عن الدعوة إلى الإضراب، بحسب غيوم شميد المتحدث باسمها.
وقد أثار استمرار الحراك استياء لدى الفئات الأخرى من الموظفين، فهناك شعور لدى المضيفات والمضيفين والموظفين على الأرض بأنهم دفعوا ثمنا أكبر من الطيارين في خطة إعادة الهيكلة «ترانسفورم 2015»، التي ترجمت بإلغاء نحو 10% من الوظائف.
ويتوقع برونو نيغر من نقابة الاتحاد الفرنسي للملاك والاتحاد العام للكوادر (سيه إف إيه - سيه جيه سيه) أن تكون مرحلة «ما بعد الإضراب (...) مرحلة تصعب جدا إدارتها» على أثر التمزق في عائلة «إير فرانس» في هذا النزاع.
وقالت بياتريس ليستيك النقابية في الاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمل: «كلما اشتد الإضراب، ارتفعت الفاتورة التي سيضطر الموظفون لدفعها. قمنا بجهود على مدى سنتين، وكل شيء تبخر في 10 أيام».
ويبدو أن حراك الطيارين لم يحظَ بتأييد الرأي العام. وأشار استطلاع للرأي لـ«تلدر إل سي إي أوبنيون واي»، نشر أول من أمس (الخميس) إلى أن أكثر من ثلثي الفرنسيين يعدون إضرابهم غير مبرر، فيما عبر 30% عن رأي معاكس.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.