وزير الخارجية الأميركي يتهم إيران بأنشطة نووية «غير معلنة»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
TT

وزير الخارجية الأميركي يتهم إيران بأنشطة نووية «غير معلنة»

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران بالقيام بأنشطة نووية محتملة غير معلنة، وذلك غداة مطالبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالرد السريع على تساؤلات تتعلق بأنشطتها النووية، بالتزامن مع إعلان إسرائيلي عن «موقع سري للأنشطة العسكرية النووية الإيرانية».
وكتب بومبيو عبر حسابه على «تويتر» أمس أن «غياب التعاون التام للنظام الإيراني مع وكالة الطاقة الذرية يثير تساؤلات بشأن وجود أنشطة أو مواد نووية محتملة غير معلنة لدى الجمهورية الإسلامية التي طالبتها الوكالة الأممية بالرد على أسئلة متعلقة ببرنامجها النووي».
وأضاف بومبيو أن «هذا النمط يتناسب مع الأكاذيب الإيرانية المستمرة منذ 40 عاماً. العالم لن ينخدع بذلك، وسنحرم النظام الإيراني من كل الطرق المؤدية إلى سلاح نووي».
جاءت تحذيرات وزير الخارجية الأميركية بعد يوم من مطالبة رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إيران بالرد فوراً على أسئلة الوكالة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وقيام إيران بتركيب مزيد من أجهزة الطرد المركزي المتقدمة وتخصيب اليورانيوم، في انتهاك للاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى الكبرى.
وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن مفتشيها تحققوا من قيام إيران بتركيب 30 جهازاً متطوراً للطرد المركزي من الجيل السادس IR - 6 و22 من طراز الجيل الرابع آي آر4 وجهاز من الجيل الخامس. وقال القائم بأعمال المدير العام للوكالة الدولية كورنيل فيروتا إن الوكالة «ستواصل جهودها بنشاط» في عملية التحقق ومراقبة الأنشطة الإيرانية، مشدداً على أن «الوقت هو جوهر المسألة»، وذلك بعدما دعا الإيرانيين إلى التعاون «في الوقت المناسب وبشكل تام».
وكان بومبيو قد أكد في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأحد أن إدارة ترمب ستضمن عدم قيام إيران بتطوير أسلحة نووية، وقال رداً على سؤال حول قيام إيران بزيادة أجهزة الطرد المركزي ورفع مستويات تخصيب اليورانيوم: «الرئيس ترمب كان واضحاً في أن إيران لن تحصل على سلاح نووي، وسوف نضمن وقف ذلك، وسنأخذ كل الإجراءات المطلوبة للتأكد من ذلك».
وأشار وزير الخارجية إلى أن ترمب لن يلتقي الرئيس الإيراني إلا إذا كان هناك اعتقاد بأنه يمكن الحصول على نتيجة أفضل للشعب الأميركي. وألقي باللوم على إدارة أوباما لإعطاء النظام الإيراني مليارات الدولارات. وأوضح بومبيو أن الاقتصاد الإيراني ينكمش وأن إجمالي الناتج المحلي بتقلص بنسبة تصل من 12 إلى 14 في المائة هذا العام، بما يقلل قدرتهم على شراء المعدات التي يحتاجونها (في البرنامج النووي).
ويقول المحللون إنه لطالما لعبت طهران بالورقة النووية مهددة الأوروبيين بأنه ما لم تنفذ الدول الأوروبية التزاماتها بضخ الأموال وعقد الصفقات التجارية وتنفيذ خط الائتمان بقيمة 15 مليار دولار، فإنها ستقوم بتوسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وحاول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تقديم نوع من التسوية خلال اجتماعات مجموعة السبعة إلا أن تلك الجهود انتهت إلى لا شيء تقريباً بعد رفض واشنطن لفكرة خط ائتمان لإيران.
وقبل إعلان استقالته، كان مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون قد أشار إلى قرب انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، متهماً إيران بـ«ممارسة الخداع الطويل»، وقال عبر حسابه على «تويتر»، صباح الثلاثاء: «أمامنا أسبوعان على انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة ويمكن التأكد بأن إيران ستزيد من قدراتها الخداعية ولنراجع أكبر ضربة خداعية من البداية إلى أحدث شيء، فقد أنكرت إيران أن السفينة أدريان درايا 1 سوف تتجه إلى سوريا، وبعد ذلك أكدت اليوم أنه تم تفريغ النفط هناك».



ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
TT

ترمب يلوّح بتدمير «خرج»... وطهران ترفض شروطه

حريق في مصفاة النفط  بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)
حريق في مصفاة النفط بحيفا بعد اعتراض صاروخ إيراني أمس (رويترز) ... وفي الإطار مصفاة تبريز في إيران بعد استهدافها الليلة قبل الماضية (شبكات التواصل)

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستوى التهديد لإيران، ملوحاً بتدمير جزيرة خرج ومنشآت الكهرباء وآبار النفط إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز سريعاً، ولم تُفضِ الاتصالات الجارية إلى اتفاق. وقال إن «تقدماً كبيراً» يتحقق في المحادثات، لكنه حذر من أن بقاء المضيق مغلقاً سيدفع واشنطن إلى توسيع ضرباتها على البنية التحتية للطاقة.

وأضاف ترمب لصحيفة «نيويورك بوست» أن واشنطن ستعرف خلال نحو أسبوع ما إذا كان رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف مستعداً للعمل مع الأميركيين، واصفاً ما جرى داخل إيران بأنه «تغيير كامل في النظام».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن هناك «بعض الانقسامات» داخل القيادة الإيرانية، وإن واشنطن ترصد مؤشرات إلى وجود أطراف «أكثر عقلانية»، مع التشديد على ضرورة الاستعداد لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن طهران لم تُجرِ أي مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن ما تلقته عبر وسطاء لا يعدو كونه «مطالب مبالغاً فيها وغير منطقية».

وذهبت صحيفة «كيهان» الإيرانية أبعد من الموقف الرسمي، فطرحت تسعة شروط لاعتبار الحرب منتهية، شملت انسحاب القوات الأميركية من المنطقة، وتفكيك قواعدها في غرب آسيا، وإقرار نظام قانوني لعبور السفن في مضيق هرمز تحت «سيادة» إيران، ورفع العقوبات، وإعادة الأصول المجمدة، وإعلان واشنطن وتل أبيب طرفين معتديين، ودفع تعويضات، وإنهاء مطالبة الإمارات بالجزر الثلاث، وضمان وقف دائم للحرب والاغتيالات.

ميدانياً، تضررت مصفاة في حيفا بعد سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض مقذوف، بينما واصل الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات واسعة داخل إيران. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة جديدة من الهجمات، فيما أكدت طهران مقتل علي رضا تنغسيري، قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري».


نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو: «تجاوزنا منتصف الطريق» في تحقيق أهداف الحرب


موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب)  وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)
موقع سقوط صاروخ إيراني قرب بيت شيميش وسط إسرائيل يوم 28 مارس 2026 (أ.ف.ب) وفي الإطار بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن الحرب على إيران حققت أكثر من نصف أهدافها دون أن يحدد موعداً لانتهائها.

وصرح نتنياهو لقناة «نيوزماكس» الأميركية: «لقد تجاوزنا بالتأكيد منتصف الطريق. لكنني لا أريد أن أضع جدولاً زمنياً» لموعد انتهاء الحرب. وأضاف أنه يعني أن الحرب تجاوزت منتصف الطريق «من حيث المهام، وليس بالضرورة من حيث الوقت».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي شن الحرب مع نتنياهو على إيران في 28 فبراير (شباط)، في البداية إن العملية ستستمر لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو، الاثنين، إن الحرب ستستمر «لأسابيع» أخرى وليس لأشهر، وسط معارضة شعبية أميركية واسعة للحرب التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط.

وأشار نتنياهو إلى أن الحرب حققت أهدافاً منها قتل «الآلاف» من أعضاء «الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة «على وشك القضاء على صناعة الأسلحة لديهم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «القاعدة الصناعية بكاملها، نحن نمحو كل شيء، كما تعلمون، المصانع، المصانع بكاملها، والبرنامج النووي».

وزعم نتنياهو وترمب مراراً أن إيران كانت على وشك امتلاك سلاح نووي، وهو اتهام لا تدعمه الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، ويأتي رغم قول ترمب إنه «دمر» مواقع رئيسية في هجمات العام الماضي.

كما أبدى نتنياهو، الاثنين، ثقته في «انهيار» النظام الإيراني في نهاية المطاف، مكرّراً في الوقت نفسه أن ذلك ليس هدف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على البلاد.

وقال: «أعتقد أن هذا النظام سينهار داخلياً. لكن في الوقت الحالي، ما نفعله هو إضعاف قدراتهم العسكرية، وإضعاف قدراتهم الصاروخية، وإضعاف قدراتهم النووية، وإضعافهم من الداخل أيضاً».


لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

لجنة في البرلمان الإيراني توافق على خطط لفرض رسوم على عبور هرمز

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وافقت لجنة برلمانية على خطط لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وفق ما ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني الاثنين.

ونقل التلفزيون الرسمي عن عضو في اللجنة الأمنية في البرلمان قوله إن الخطة تتضمن من بين أمور أخرى، «الترتيبات المالية وأنظمة تحصيل الرسوم بالريال» و«تنفيذ الدور السيادي لإيران»، بالإضافة إلى التعاون مع عُمان على الجانب الآخر من المضيق.

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

كما تضمنت «منع الأميركيين والكيان الصهيوني من المرور عبره»، وكذلك حظر دول أخرى تفرض عقوبات على إيران من الملاحة فيه.

وأدى شبه الشلل في مضيق هرمز، وهو ممر بحري رئيسي يمر عبره عادة نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط، إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات واضطراب سلاسل الإمداد.