ظريف لترمب: إسرائيل ستحارب حتى آخر جندي أميركي

نائب إيراني ينتقد الأوروبيين بسبب الانسحاب من عقود بقيمة 70 مليار دولار

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلع على آخر تطورات الملف النووي الإيراني خلال اجتماعه في فيينا أول من أمس (أ.ب)
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلع على آخر تطورات الملف النووي الإيراني خلال اجتماعه في فيينا أول من أمس (أ.ب)
TT

ظريف لترمب: إسرائيل ستحارب حتى آخر جندي أميركي

مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلع على آخر تطورات الملف النووي الإيراني خلال اجتماعه في فيينا أول من أمس (أ.ب)
مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اطلع على آخر تطورات الملف النووي الإيراني خلال اجتماعه في فيينا أول من أمس (أ.ب)

حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب من «شعار» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «القتال حتى آخر جندي أميركي»، في محاولة للتأثير على الرأي العام الأميركي، بعدما اتهمت إسرائيل الإيرانيين بالقيام بأنشطة نووية سرية ذات أبعاد عسكرية، فيما وصف عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي حشمت الله فلاحت بيشه الدول الأوروبية بـ«اللاعبين الهامشيين» في الاتفاق، منتقداً الدول الأوروبية على وقف اتفاقيات تجارة تتجاوز قيمتها 70 مليار دولار بعد الانسحاب الأميركي.
وقال ظريف، أمس، في تغريدة خاطب فيها الرئيس الأميركي: «هل تعلم أن نتنياهو كان له دور أساسي في دفع الولايات المتحدة إلى مستنقع أفغانستان؟ وهو الشيء الذي لا يمكنك الخروج منه الآن». وأضاف: «شعار (نتنياهو) منذ عام 1986: (قتال حتى آخر جندي أميركي)».
وقبل ذلك اتهم ظريف نتنياهو بالسعي وراء «ذريعة للحرب» على أثر قوله إن إيران دمرت موقعاً سرياً للأنشطة العسكرية النووية عقب إدراكها اكتشافه من قبل إسرائيل، فيما وجّه مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي تهماً للولايات المتحدة بخرق الاتفاق النووي.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر» رداً على ما وصفها بـ«المسرحية الجديدة» لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد إيران، إن «تل أبيب تسعى إلى إشعال نار الحرب في المنطقة، ولكن عليها أن تعلم أنه في هذه الحالة فلن تكون هي في مأمن من هذا النزاع». وأضاف: «التي تمتلك أسلحة نووية حقيقية تتهمنا كذباً (بامتلاك أسلحة نووية)»؛ في إشارة للترسانة النووية التي يفترض أن إسرائيل تمتلكها.
وقبل ظريف بساعات قال نتنياهو إن طهران كانت تعمل على تطوير أسلحة نووية في موقع سري في «آباده» لكنها دمرت المنشأة بعد أن علمت باكتشاف أمرها.
ونشر ظريف في تغريدته فيديو عن نتنياهو في عام 2002 خلال اجتماع في الكونغرس الأميركي أعطى خلاله ضمانات بأن غزو العراق ستكون نتائجه إيجابية للمنطقة، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكان نتنياهو رد في بيان متلفز في وقت سابق على تغريدة ظريف، بأن إسرائيل كشفت مواقع إيرانية سرية إضافية للأسلحة النووية. وقال إن من بين المواقع المهمة موقعاً لتطوير أسلحة نووية في مدينة «آباده» بمحافظة فارس، وإنه بمجرد علم إيران باكتشافه قامت بتدميره في محاولة للتغطية عليه. وهذا هو الموقع الذي قام بعرض صوره التي تم التقاطها بالأقمار الاصطناعية قبل وبعد تدميره. وأدلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بهذا البيان في اليوم نفسه الذي انعقد فيه مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، وأكد أن إيران قد ضاعفت عدد أجهزة طرد مركزي معينة بغرض تخصيب اليورانيوم.
وفي وقت سابق على تصريحات نتنياهو كان مندوب إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانتشي اتهم الولايات المتحدة بخرق معاهدة حظر الانتشار النووي، وقال إن «(الولايات المتحدة) لا تريد المصادقة على معاهدة حظر الانتشار؛ ليس هذا فحسب؛ إنما تريد استئناف التجارب النووية المتفجرة؛ بما في تلك التجارب التفجيرية تحت الأرض».
وعدّ تخت روانتشي «سياسات كهذه غير مسؤولة، وآخرها انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى».
وأفاد تقرير لوكالة «رويترز»، الأحد الماضي، نقلاً عن مصادر دبلوماسية بأن فريق المفتشين الدوليين عثر على يورانيوم في موقع جنوب طهران. وقال أيضاً إن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثروا على مادة نووية في مخزن ذري إيراني سري سبق أن أخطر الأمم المتحدة به العام الماضي. وطالب الوكالة بتفتيش الموقع.
وتعهد نتنياهو بألا يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو بالتموضع عسكرياً في سوريا.
إلى ذلك، رد عضو لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه أمس على انتقادات وردت على لسان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بشأن تفعيل إيران خطوة ثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي.
وقال فلاحت بيشه؛ أحد النواب المؤيدين للاتفاق النووي، إن «الاتفاق ليس له حل أوروبي»، مشيراً إلى أن «الحل بيد أحد يحل القضية، والأوروبيون لا يملكون هذه القدرة؛ ولا هذا الموقع» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيسنا» الحكومية.
وعدّ ماس في تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية أن تقليص إيران التزاماتها في اتفاق فيينا إشارة خاطئة تماماً، مطالباً طهران بالالتزام الكامل بالاتفاق النووي، موضحاً في الوقت نفسه أنه بالإمكان التوصل إلى حل، وقال: «لكن هذا الحل لن نتمكن؛ نحن الأوروبيين، من القيام به على نحو منفرد، بينما يزيد آخرون من المجازفة».
وقال فلاحت بيشه تعليقاً على تصريحات ماس إن الأوروبيين لم يتخذوا أي خطوة لحفظ الاتفاق النووي، وأضاف أن «الاتفاق لا يحتاج آلية الدفع الخاصة (إينستكس) ولا الآليات الأخرى التي تستغرق وقتاً كبيراً». وقال إن الاتفاق كان من الممكن حفظه «لو عمل الأوروبيون بالتزاماتهم في الاتفاق بشكل طبيعي ونفذت (70 مليار دولار) من اتفاقيات ما بعد الاتفاق النووي بين إيران وأوروبا».
وكان فلاحت بيشه يشير إلى انسحاب الشركات الأوروبية من عقود تجارية مع إيران عقب إعادة العقوبات الاقتصادية منذ أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو (أيار) 2018.
ووصف فلاحت بيشه الدول الأوروبية بـ«اللاعبين على الهامش»، عادّاً إيران والولايات المتحدة «اللاعبين الأساسيين في الاتفاق»، مشدداً على أن الآخرين «لاعبون يُهمَّشون مع مرور كل يوم».



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.