من هو الجندي الذي عرقل مقتله في أفغانستان محادثات السلام؟

الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز (نيويورك تايمز)
الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز (نيويورك تايمز)
TT

من هو الجندي الذي عرقل مقتله في أفغانستان محادثات السلام؟

الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز (نيويورك تايمز)
الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز (نيويورك تايمز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء المفاوضات مع حركة طالبان الأفغانية إثر إعلان مسؤوليتها عن مقتل الرقيب أول الأميركي إيليس باريتو أورتيز في أفغانستان.
وكان الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز يجول بين شوارع العاصمة كابل المزدحمة بالمارة صباح الخميس الماضي غير مدرك أن حكومة بلاده باتت قاب قوسين أو أدنى من الوصول إلى اتفاق سلام أفضل ما يوصف به أنه «هش» مع حركة طالبان الأفغانية المتمردة مما قد يغلق فصل النهاية على أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة الأميركية في تاريخها المعاصر – تماما إثر عدم إدراكه للمهاجم الانتحاري التابع لنفس الحركة الإرهابية الذي كان يختبئ متربصا له بسيارة محملة بالمتفجرات عند منعطف داخل المدينة ذات حركة المرور الفوضوية مما قد يعصف باتفاق السلام المزمع لينتهي به الأمر ضمن مهملات التاريخ.
ومع اقتراب الرقيب أول إيليس باريتو أورتيز، الذي كان عنصرا من عناصر تأمين فريق من ضباط العمليات الخاصة السريين، من إحدى نقاط التفتيش في ذلك الحي الذي يجمع مكاتب هيئة الأمن القومي الأفغانية، اصطدمت سيارته – موديل تويوتا ذات الدفع الرباعي وغير المصفحة والتي كان من المفترض أن تختلط بسيارات المدنيين العابرة عبر شوارع المدينة – بسيارة المهاجم الانتحاري التي انفجرت لتوها ليسفر الانفجار عن مصرع الرقيب أول باريتو أورتيز، وعريف آخر من الجيش الروماني فضلا عن عشرة من المدنيين الأفغان. وسرعان ما أعلنت حركة طالبان الإرهابية مسؤوليتها عن الهجوم الانتحاري. وفي وقت لاحق، أبلغ الرئيس الأميركي فريق الأمن القومي في إدارته بأنه لن يتمكن من مواصلة محادثات السلام مع حركة طالبان الأفغانية جراء اغتيالها للجندي الأميركي، مضيفا: «لقد انتهى الأمر، لا يمكننا المضي قدما في ذلك».
وقال الرئيس الأميركي عبر سلسلة من التغريدات المتعاقبة مساء السبت الماضي بأنه أصدر الأمر بإيقاف مفاوضات السلام، مضيفا يوم الاثنين أنه قد اتخذ قرارا بإلغاء الاجتماع الذي كان مقررا انعقاده في منتجع كامب ديفيد الأميركي. وأوضح المسؤولون الأميركيون أن ذلك يعني أن الاتفاق الراهن بين الحكومة الأميركية وحركة طالبان لا يزال معلقا لا يمكن إعلان قبوله أو رفضه على وجه اليقين.
بالنسبة لأولئك الذين يعرفون الرقيب أول باريتو أورتيز معرفة قريبة، وكان يبلغ من العمر 34 عاما حال وفاته، والذي كان في جولته القتالية الثالثة في أفغانستان، وصفوه بأنه من القادة المتعاطفين مع مرؤوسيه، ومحب لعائلته، وعاشق لبلاده وجيشها.
وقالوا يوم الاثنين الماضي بأنه لم يكن يعبأ كثيرا بالموقف الاستراتيجي الموسع الذي كان يشغل بال كبار القادة وكان يركز بدلا من ذلك على الاهتمام بمسؤولياته والعناية بالأفراد من حوله.
نشأ الرقيب أول باريتو أورتيز في بلدة صغيرة من دولة بورتوريكو، وهو نجل جندي مخضرم في الجيش الأميركي، والتحق بنفسه للخدمة في جيش الولايات المتحدة اعتبارا من عام 2010. وكان متزوجا ويعيش مع زوجته وطفليه بالقرب من قاعدة «فورت براغ» في ولاية نورث كارولينا حيث تتمركز وحدات الفرقة 82 الأميركية المحمولة جوا.
وقالت أرملته السيدة لينا أبونتي: «خدم والده الجيش الأميركي بكل فخر واعتزاز، ولقد كان يريد أن يكون مثل والده على الدوام. لقد كان عاشقا لبلاده، وكانت الخدمة في جيش الولايات المتحدة من دواعي الشرف بالنسبة له».
وكان الرقيب أول باريتو أورتيز يعمل في مهنة إصلاح وصيانة السيارات قبل التحاقه بالجيش، وكانت أسرته ترافقه في كافة انتقالاته بمجرد انضمامه للخدمة في الجيش، وكانوا يعيشون في القواعد العسكرية في كل من ولاية فيرجينيا، وألمانيا، وولاية كانساس، ونورث كارولينا. لكن بصرف النظر عن المكان الذي كان يخدم بلاده فيه لم تكن الابتسامة تفارق وجهه فضلا عن لطف أخلاقه ودماثة حديثه ولسانه المهذب الذي سرعان ما جذب إليه عشرات من الأصدقاء.
يقول الرقيب تايلر سيك، زميل السلاح والصديق الحميم: «كان إيجابيا بكل ما تحمله الكلمة من معان، لقد كان شخصية عظيمة بحق. كان يحب أن يخبرنا بما ينبغي علينا القيام به في مواقف معينة، ولكنه كان يفعل ذلك بأسلوب يجعلنا نحب الاستماع إليه وتنفيذ تعليماته. وكان يبذل قصارى جهده ويفخر بذلك كثيرا، وكان يحاول قدر إمكانه تيسير الأمور العسيرة علينا».
وكانت خدمة الرقيب أول باريتو أورتيز في الفرقة 82 الأميركية المحمولة جوا تقتضي منه البراعة الفائقة في القفز بالمظلات من الطائرات توازيا مع مهارته الأصلية في إصلاح السيارات. وفي أوقات فراغه كان يحب الانطلاق متسابقا بسيارته موديل أكورا أر إس إكس، أو لعله يسحبها إلى المرأب ليساعده أبناؤه في الاعتناء بها وتنظيفها.
وكانت جولات الرقيب أول باريتو أورتيز القتالية غالبا ما تكون في العاصمة كابل، كما التحق بفريق من السائقين المحترفين لخدمة ضباط القوات الخاصة رفيعي المستوى. وكان الأمر يعني قضاء أيام طويلة في الانتقال عبر الشوارع الأفغانية المزدحمة ما بين القواعد العسكرية الأفغانية والأميركية المنتشرة في البلاد.

- خدمة «نيويورك تايمز»



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».