الكرملين ينفي تقارير أميركية حول سحب واشنطن عميلاً بارزاً في موسكو

«سي آي إيه» عدت الربط بين العملية وترمب «غير دقيق»

صورة أرشيفية للقاء جمع ترمب وبوتين على هامش قمة الـ20 في أوساكا يونيو الماضي (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للقاء جمع ترمب وبوتين على هامش قمة الـ20 في أوساكا يونيو الماضي (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي تقارير أميركية حول سحب واشنطن عميلاً بارزاً في موسكو

صورة أرشيفية للقاء جمع ترمب وبوتين على هامش قمة الـ20 في أوساكا يونيو الماضي (إ.ب.أ)
صورة أرشيفية للقاء جمع ترمب وبوتين على هامش قمة الـ20 في أوساكا يونيو الماضي (إ.ب.أ)

أثار خبر الإعلان عن قيام وكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي إيه) بسحب مخبر مهم في الحكومة الروسية يعمل لصالح واشنطن ردود فعل كثيرة في واشنطن وموسكو. ويعتقد على نطاق واسع أن القضية قد تترك تداعيات على مجتمع الأمن والاستخبارات، في ظل الاتهامات التي نقلتها بعض التقارير الإخبارية المحلية، والتي رأت أن سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتصريحاته قد تكون السبب في تعريض مهمة هذا المخبر للخطر.
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ومحطة «سي إن إن»، نقلاً عن مصادر أمنية، أن المخبر الذي عمل على مدى عقود مع الاستخبارات الأميركية كان قادراً على الوصول المباشر إلى الرئيس بوتين، وقد أرسل صوراً ومستندات بالغة الأهمية من مكتبه. وبحسب محطة «سي إن إن»، فقد تم سحب الجاسوس من روسيا عام 2017. وكانت الوكالة عرضت عليه الانسحاب في أواخر عام 2016، لكنه رفض في البداية، مبرراً رفضه بأسباب عائلية، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» التي أضافت أن ذلك أثار مخاوف من أن يكون المخبر قد تحول إلى عميل مزدوج، لكنه بعد بضعة أشهر بدل رأيه.
وكان العميل، الذي قالت صحيفة «كومرسانت» الروسية إن اسمه قد يكون أوليغ سمولينكوف، مصدراً مهماً في الإمداد بالمعلومات التي سمحت لأجهزة الاستخبارات الأميركية باستنتاج أن بوتين دبّر مباشرة تدخل روسيا لصالح ترمب، وضد منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، في انتخابات 2016، وفق صحيفة «نيويورك تايمز».
وأشارت «نيويورك تايمز» أيضاً إلى أن هذا المخبر ربط بوتين مباشرة بقرصنة خادم البريد الإلكتروني للجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، مما أدى إلى نشر كميات هائلة من الرسائل المحرجة. وبحسب الصحيفة، فإن العميل هو الأكثر قيمة بين الأصول الروسية لوكالة «سي آي إيه».
ومن جهتها، نفت وكالة الاستخبارات المركزية التقرير، وقالت مديرة الشؤون العامة بها، بريتاني برامل، لـ«سي إن إن»: «إن التكهنات المضللة بأن تعاطي الرئيس مع أكثر المعلومات الاستخباراتية حساسية في وطننا، التي يمكنه الوصول لها كل يوم، تسبب في عملية سحب مفترضة، غير دقيقة».
في المقابل، ورغم أن الكرملين قد أقر بأن الرجل عمل بالفعل في الإدارة الرئاسية، فإنه قال إنه «تم طرده بمذكرة إدارية داخلية»، وشدد على أن الجاسوس المزعوم «لم يكن يشغل منصباً بارزاً يمكنه من الاطلاع على أسرار الدولة».
وتوالت ردود الفعل الروسية أمس، بعد نشر تفاصيل عن أوليغ سمولينكوف. وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، إن سمولينكوف «عمل بالفعل في إدارة الكرملين»، لكنه استدرك أنه «تمت إقالته بأمر داخلي منذ عدة سنوات».
وأوضح الناطق الرئاسي أن سمولينكوف «لم يكن يشغل أياً من المناصب البارزة، ولا يتم تعيين الأشخاص في هذه المناصب إلا بأمر من الرئيس». وزاد أن «هذا الشيء الوحيد الذي يمكنني قوله، ولا تتوفر لديّ أي معلومات أخرى. وكل ما تتداوله وسائل الإعلام الأميركية حول أنه تم سحب أحد بشكل سريع لإنقاذه، إلى آخر هذا الكلام، هو كله كما تعلمون من نسج الخيال». واللافت أن وسائل إعلام روسية استبقت تعليق الكرملين بالتدقيق بالرواية التي نشرتها وسائل الإعلام الأميركية، وتحدثت شبكة «نيوز رو» واسعة الانتشار عن أن سمولينكوف اختفى مع عائلته تماماً بعد توجهه لقضاء إجازة في الجبل الأسود في يونيو (حزيران) عام 2017، وأن أجهزة التحقيق الروسية فتحت في سبتمبر (أيلول) من العام نفسه ملفاً جنائياً للاشتباه بأنه ربما يكون قد تعرض للقتل. وتقوض هذه الرواية، إذا صحّت، معطيات الكرملين عن أن سمولينكوف «طرد منذ سنوات من الكرملين».
وكانت قناة «NBC» الأميركية قد قالت إن «الجاسوس» الذي عمل ملحقاً في السفارة الروسية في واشنطن قبل أن ينتقل إلى ديوان رئاسة الوزراء، ثم تم تعيينه في الكرملين في فترة تولي أناتولي ميدفيديف رئاسة البلاد، يعيش حالياً باسمه الحقيقي، وتحت حماية الحكومة الأميركية بالقرب من واشنطن.
وعلق وزير الخارجية الروسي بدوره، أمس، على المعطيات الأميركية، مؤكداً رواية الكرملين حول أن «القصة من نسج الخيال»، وقال إنه «لم يلتقِ ولم ير قط أوليغ سمولينكوف الذي تطلق عليه وسائل إعلام صفة الجاسوس الأميركي». وأوضح لافروف في حديث مع الصحافيين: «لم أره أبداً، ولم أقابله قط، ولم أتابع مسيرته أو تحركاته، ولا أريد التعليق على شائعات». وزاد الوزير الروسي أنه «خلال اللقاء مع الرئيس الأميركي في عام 2017، لم يقدم أي طرف منا للآخر ما يمكن وصفه بأنه أسرار دولة».
وأوضح لافروف أنه «يمكننا فقط التعليق على الحقائق. وبشأن لقائي مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض في مايو (أيار) 2017، كانت زيارة رداً على زيارة قام بها قبل شهرين من ذلك التاريخ وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون إلى موسكو، وأجرى حينها محادثات معي، والتقاه الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين. وفي مايو 2017، كنت في واشنطن. وبعد مفاوضات في وزارة الخارجية، توجهنا إلى البيت الأبيض، حيث جرت محادثة مطولة مع الرئيس ترمب». وزاد: «لم يقدم أحد منا في سياق هذه المحادثة للطرف الآخر أي أسرار، سواء كانت أسرار دولة أو من نوع آخر. وتم تأكيد ذلك بالمناسبة من قبل مستشار الأمن القومي آنذاك، السيد (هربرت) مكماستر، الذي كان حاضراً في اللقاء، وغيره من الأشخاص الذين لديهم دراية بما تمت مناقشته».
واندلع جدال وتبادل للانتقادات بين مؤيدي الرئيس ومعارضيه، ومع وسائل الإعلام التي واصل ترمب مهاجمتها بتغريداته.
وبحسب بعض المعلقين، فإن الخوف من كيفية تعامل الرئيس ترمب مع المعلومات الاستخباراتية، واحتمال تعرض هذا العميل للخطر الشديد، دفع بالوكالة إلى سحبه خوفاً على حياته. وعد الرد الحذر الذي صاغته وكالة «سي آي إيه» حول دور الرئيس ترمب دليلاً على احتمال وجود علاقة بين قرار سحب هذا العميل والمخاوف على حياته من تسريبات غير مسؤولة.
وأخذت القضية بعداً كبيراً، خصوصاً في ظل التقارير حول «العلاقات» المزعومة لترمب مع روسيا، التي أدت إلى فتح تحقيق خاص دام نحو سنتين، من دون أن توجه له أي اتهامات رسمية.
واتُّهم الحزب الجمهوري بأنه تعامل مع تسريبات الرئيس الأمنية على أنها جزء من حملته السياسية، وطريقته في إدارة صراعه مع خصومه السياسيين، في حين أنها أدت ولا تزال إلى أضرار لا يمكن إصلاحها في عالم الاستخبارات، بحسب بعض المعلقين. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أعلنت أن ترمب كشف للسفير الروسي، بعد بضعة أشهر على توليه منصبه الرئاسي، معلومات استخبارية سرية حول تنظيم داعش الإرهابي، مصدرها إسرائيل، مما كان سيعرض مصدراً للمعلومات الأكثر قيمة حول التخطيط الخارجي للتنظيم للخطر.
كما أعلن ترمب بنفسه أنه أبلغ الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي عن وجود غواصات نووية أميركية قبالة كوريا الشمالية، رغم أن البنتاغون نفى ذلك لموقع «بوز فيد».
وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، وبعد تفجير في مترو الأنفاق في لندن، قام ترمب بالتغريد بأن الجناة «كانوا معروفين لدى اسكوتلنديارد»، وهي معلومات لم تكن موجودة علناً، الأمر الذي دفع برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى توجيه الانتقاد لسيد البيت الأبيض.
وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، آدم شيف، إنه بسبب هجمات الرئيس على وكالات الأمن الأميركية، فإن «وكالات أمنية حليفة كثيرة تتردد في مشاركتنا معلوماتها».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.