تونس: إشادات بالمناظرات التلفزيونية الرئاسية رغم ملاحظات

هيئة الانتخابات تحدّد تاريخ الإعلان عن النتائج الأولية للسباق

TT

تونس: إشادات بالمناظرات التلفزيونية الرئاسية رغم ملاحظات

حمدوك إلى جوبا في أول زيارة خارجية للقاء «أبناء العمومة»

الخرطوم: محمد أمين ياسين
لندن: مصطفى سري

حدد مجلس الوزراء السوداني، في أول اجتماع له أمس، برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، 10 قضايا، ستكون لها الأولوية، خلال المائتي يوم الأولى من عمر الفترة الانتقالية، في وقت يعتزم فيه رئيس الحكومة القيام بأول زيارة خارجية، اختار لها «أبناء العمومة» في دولة جنوب السودان، التي انفصلت عن الوطن الأم قبل عقد من الزمان، خلال عهد الرئيس المعزول عمر البشير، ومن جانب ثانٍ يلتقي بقادة الحركات المسلحة، في ظل وجود مؤشرات على وجود توافق على الخطوط العريضة، لإنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ عقدين من الزمان.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام والثقافة، فيصل محمد صالح، في مؤتمر صحافي، أمس بالخرطوم، إن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، يرافقه 4 من الوزراء، سيجري أول زيارة خارجية له إلى دولة جنوب السودان غداً الخميس.
وأضاف صالح في مؤتمر صحافي بالخرطوم أمس: الزيارة تستغرق يومين، للتأكيد على العلاقات الوثيقة بين السودان وجنوب السودان. وقال صالح إن اجتماع مجلس الوزراء ناقش بشكل موسع الأولويات التي ستعمل عليها أجهزة الحكومة الانتقالية المختلفة، وأبرزها إيقاف الحرب وبناء السلام العادل الشامل، ومخاطبة جذور المشكلة، واحترام التعدد والتنوع، ومعالجة الأزمة الاقتصادية، ووقف التدهور والارتفاع الحاد في الأسعار، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، وضمان استقلال القضاء، وتحقيق العدالة الانتقالية، وتشكيل لجنة التحقيق المستقلة للتحقيق في الجرائم التي ارتكبت بما فيها جريمة فض اعتصام القيادة العامة، ومكافحة الفساد.
وقال صالح: تم الاتفاق على وضع سياسة خارجية متوازنة قوامها استقلالية القرار السوداني ومراعاة المصالح المشتركة، كما جرى نقاش جاد في مسألة ضمان تعزيز حقوق النساء، واتخاذ إجراءات تضمن مشاركتهن بفعالية بعيداً عن المشاركة الديكورية والشكلية، بجانب إصلاح أجهزة الدولة، وعلاقة المركز بالولايات، ومراجعة هياكل الحكم المقترحة.
وقال صالح: من الأولويات أيضاً التحضير للمؤتمر الدستوري قبل انتهاء الفترة الانتقالية، بما في ذلك الإجراءات التي تساعد في عملية التحول الديمقراطية، وتعزيز دور الشباب من الجنسين عبر إجراءات عملية وفعالة في أجهزة الدولة المختلفة، بجانب التركيز على الرعاية الاجتماعية والخدمات (التعليم، الصحة، السكن) وقضايا البيئة والتنوع الحيوي، مشيراً إلى توجيه رئيس الوزراء باعتماد التبادل الشبكي في مؤسسات الدولة والتقليل من استخدام الأوراق.
وأكد صالح أنه جرى نقاش حول تشكيل لجنة التحقيق المستقلة، وسيتم اتخاذ إجراء عاجل خلال الأيام المقبلة، بعد تعيين رئيس القضاء والنائب العام.
وكشف عن توجيه عاجل ببدء العام الدراسي، وأن رئيس الوزراء وجه وزير المالية ووزير التعليم العالي بمعالجة مشكلتي إجلاس الطلاب والكتاب بشكل عاجل لكل ولايات البلاد، وإعطاء الأولوية للولايات التي تواجه مشاكل الإجلاس.
وقال صالح إن اجتماع الوزراء ناقش فتح الجامعات، ودعوة لاجتماع عاجل لكل الوزارات ذات الصلة يناقش الاحتياجات وتهيئة الأجواء المناسبة قبل اتخاذ قرار بتحديد مواعيد فتح أبواب الجامعات حتى لا تحدث إشكالات.
وأشار المتحدث باسم الحكومة، إلى أن المجلس استمع إلى تقرير من وزير الصحة الدكتور أكرم علي التوم، بشأن الإصابات بالكوليرا في ولاية النيل الأزرق، تحدث عن ظهور 4 حالات مؤكدة، وتم اتخاذ إجراءات عاجلة، وتم التأكيد على التعامل مع هذه القضايا بشفافية كبيرة دون إخفاء المعلومات.
أثناء ذلك، تتواصل في جوبا المشاورات بين وفد مجلس السيادة الذي يقوده، الفريق أول، محمد حمدان دلقو «حميدتي»، مع قادة الحركات المسلحة المنضوية في «الجبهة الثورية»، والحركة الشعبية لتحرير السودان - بقيادة عبد العزيز آدم الحلو.
وفي تصريحات أمس، قال «حميدتي» إن اللقاءات مع الحركات المسلحة تهدف لوضع أسس لإعلان مبادئ وخارطة طريق للتفاوض، مشيراً إلى أن المشاورات التي تجري حاليا بجوبا هي مجرد «حوار وليس تفاوض». وأضاف: إذا تواصل الحوار مع الإخوة قادة الحركات المسلحة سنصل إلى سلام عاجل قبل انقضاء فترة الستة أشهر المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية.
وأكد «حميدتي» أنه من دون سلام لن يتحقق الاستقرار والأمن والتنمية، وأن البلدين يحتاجان إلى تحقيق السلام العادل والعاجل. وأضاف أن الحركات المسلحة شركاء أساسيون في الثورة وجزء من قوى الحرية والتغيير، وسنضع الأمور في نصابها للوصول إلى سلام عادل وشامل في السودان وجنوب السودان.
من جهته، قال نائب رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال قيادة مالك عقار، ياسر عرمان لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات التي بدأت في جوبا بين وفد المجلس السيادي، وقوى الكفاح المسلح تتعلق بإجراء مشاورات حول المسائل الإجرائية تمهيداً لبدء مفاوضات السلام، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي انتظمت أول من أمس ليست مفاوضات، وأضاف: «نحن نناقش كيفية تنفيذ إجراءات بناء الثقة التي نصت عليها الوثيقة الدستورية».
وذكر عرمان أن، أول من أمس، شهد الجلسة الافتتاحية التي خطب بها رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت ورئيس الجبهة الثورية الهادي إدريس يحيى ورئيس الحركة الشعبية عبد العزيز الحلو، وقال إن الاجتماعات انتقلت إلى فندق «كراون»، وجرى لقاء بين وفد مجلس السيادة والجبهة الثورية وناقشا القضايا الإجرائية ولم تكن هناك مفاوضات. وأضاف: «القضايا الإجرائية التي تشمل إجراءات بناء الثقة وفق الوثيقة الدستورية، منها فتح الممرات الإنسانية وإطلاق سراح الأسرى وغيرها من القضايا»، منوهاً إلى أن جلسة أمس، ناقش الأطراف فيها قضايا شملت تحديد أطراف النزاع، ومقر التفاوض، والوسطاء، وكيفية مشاركة المجتمع الدولي، والقرارات السابقة الصادرة منه، وإشراك دول الجوار.
من جهة ثانية، دعا «تجمع المهنيين السودانيين»، إلى مليونية غداً «الخميس»، تنطلق من السوق العربي وسط الخرطوم إلى القصر الجمهوري لتسليم مذكرة تطالب بتعيين رئيس القضاء والنائب العام. وكان العسكريون في مجلس السيادة اعترضوا تعيين مولانا عبد القادر محمد أحمد، مرشح قوى إعلان الحرية والتغيير رئيساً للقضاء، ورفضوا النائب العام مولانا محمد عبد الحافظ.

الجيش الليبي يعلن مقتل 200 من قوات السراج في 3 أيام

القاهرة: خالد محمود

جدد المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، الذي أعلن أنه لم (ولن) يفاوض يوماً على أي منصب، رفضه لوقف القتال في العاصمة طرابلس، في وقت أعلنت فيه قواته أنها قتلت خلال المواجهات الأخيرة أكثر من 200 من عناصر الميليشيات المسلحة الموالية لحكومة «الوفاق»، برئاسة فائز السراج.
ورداً على إعلان بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أنه تم تحريف تصريحات رئيسها غسان سلامة، بشأن ما سماه «شروط المشير حفتر لوقف الحرب»، جنوب العاصمة طرابلس، عد بيان اللواء أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم المشير حفتر، مساء أول من أمس، أن «ما يقوم به حفتر والضباط وضباط الصف والجنود والقوى المساندة أسمى وأرقى من أي منصب».
وأكد البيان أن «قوات الجيش ماضية في حربها على الإرهاب والجريمة إلى أن يتحرر كل تراب الوطن، وينعم أهلنا بالأمن والأمان، ويمارسوا حقهم الديمقراطي في بيئة آمنة وحياة مستقرة، اقتصادياً واجتماعياً».
وكانت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية قد نشرت مقابلة لسلامة، أكد فيها أن المشير حفتر اشترط الحصول على مناصب سيادية، مقابل انسحاب محتمل لقواته جنوب طرابلس. كما عد هجوم حفتر إهانة له شخصياً، وللأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وذلك بسبب تزامن اندلاع الحرب مع زيارة الأخير إلى طرابلس مطلع شهر أبريل (نيسان) الماضي.
بدوره، رأى المركز الإعلامي للجيش أن تصريحات سلامة، التي يعمل تنظيم الإخوان الإرهابي على توظيفها، هي «كارثة لهم، وتضيف لملفات كذبهم وتدليسهم نوعاً آخر من الكذب، حتى على المؤسسة الأممية».
ومن جانبه، عد السراج، لدى اجتماعه في طرابلس مساء أول من أمس مع وفد من منطقة الجنوب الليبي، أن الأوضاع في الجنوب تقع ضمن أولويات عمل حكومته، وقال إنها ستسخر الإمكانيات المتاحة كافة لحل المشكلات والمختنقات بمرافق البلديات.
وميدانياً، تحدثت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الوطني، أمس، عن تمكن قواته «في عملية استدراج هي الأكبر» من تحقيق ما سمته «انتصار عظيم» خلال اليومين الماضيين، بعد القضاء على 38 عنصراً من ميليشيات السراج المتحالفة مع المجموعات الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير 7 آليات، مع المحافظة على كامل التمركزات.
وقالت الشعبة، في بيان لها، إن هذا «أجبر العدو على جر أذيال الهزيمة»، منكسرة أمام صمود قوات الجيش، في إطار «استمرارها في عمليات استدراج العدو من مواقع تمركزه داخل الأحياء السكنية إلى المساحات الواسعة الخالية من السكان».
وأعلن المركز الإعلامي لغرفة «عمليات الكرامة» التابع للجيش عن سقوط أكثر من مائتي قتيل على مدى 3 أيام من العمليات العسكرية في صفوف الميليشيات، خلال ضربات جوية ومواجهات على الأرض في المحاور، مشيراً إلى أن نسبة مواجهات محور السبيعة شكلت العدد الأكبر.
وعد المركز، في بيان له، أن إعلان ميليشيا النواصي، الموالية لحكومة السراج، عن مقتل 28 من عناصرها مؤخراً، يؤكد لأفراد الميليشيات أن «من يصرّ على المواجهة، ولا يستمع لتحذيرات الجيش، سيلقى نفس المصير».
وفي المقابل، نقلت عملية «بركان الغضب»، التي تشنها ميليشيات السراج، عن الناطق الرسمي باسمها العقيد محمد قنونو أن سلاح الجو التابع لها نفّذ، أول من أمس، 5 طلعات قتالية استهدفت غرفة عمليات بمنطقة سوق السبت، وآليات ثقيلة في قصر بن غشير، ومدفعية هاوزر في وادي الربيع، وقالت إنها كانت تقصف العاصمة طرابلس عشوائياً.
إلى ذلك، أعلنت رواندا، أمس، موافقتها على استقبال مئات، وربما آلاف اللاجئين أو طالبي اللجوء الأفارقة العالقين في ليبيا، بموجب اتفاق يأمل الاتحاد الأفريقي في أن يتكرر مع دول أعضاء أخرى، بينما تشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 42 ألف مهاجر موجودون حالياً في ليبيا.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هوب غاساتورا، مندوبة رواندا لدى الاتحاد الأفريقي، خلال مؤتمر صحافي في أعقاب توقيع مذكرة تفاهم، بحضور ممثلين للاتحاد الأفريقي والمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة: «سنستقبل دفعة أولى تضم 500 شخص خلال بضعة أسابيع».
ساعات قليلة بعد انتهاء المناظرات التلفزيونية، التي امتدت على ثلاثة أيام وعرفت مشاركة 24 مترشحاً للانتخابات الرئاسية التونسية، كشفت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أمس، عن موعد الإعلان عن النتائج الأولية للرئاسيات التي ستُجري يوم الأحد المقبل، وأكدت أنه سيكون في 17 من هذا الشهر، أي بعد يومين من عملية الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، تمتد ولايته على خمس سنوات (من 2019 إلى غاية 2024).
وأكد عادل البرينصي، عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، أن الإعلان عن النتائج الأولية «سيكون بصفة ابتدائية، لكن في حال وجود بعض الطعون بالنتائج في المرحلة الأولى، فإن موعد الإعلان عن النتائج النهائية سيكون في 26 من سبتمبر (أيلول). أما إذا مرت الطعون إلى الطور الثاني، أي مرحلة الاستئناف، فإن الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية سيكون في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، وهو نفس تاريخ إجراء الانتخابات البرلمانية.
ومن المنتظر أن تُجرى الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في 29 من سبتمبر الجاري، وذلك في حال عدم حصول أي من المرشحين على أكثر من 50% من أصوات الناخبين. وفي هذه الحالة، سيتم التصريح بالنتائج الأولية المتعلقة بالدور الثاني في الأول من شهر أكتوبر المقبل.
في سياق ذلك، أكد البرينصي أن الكشف عن النتائج النهائية الخاصة بالدور الثاني من الانتخابات الرئاسية، والتي تشمل أطوار هذه المحطة الانتخابية كافة، إما في 10 وإما في 17 من أكتوبر المقبل.
وتنتهي الحملة الانتخابية الرئاسية في 13 من سبتمبر الحالي، ليكون 14 من نفس الشهر يوم «صمت انتخابي» بالنسبة إلى 26 متنافساً على كرسي الرئاسة، على أن يكون الاقتراع والحسم بين المترشحين منتصف شهر سبتمبر الحالي.
أما بخصوص المناظرات التلفزيونية بين المترشحين، التي بُثت على ثلاث دفعات، فقد أوضح عدد من المحللين السياسيين أنها كانت «مفيدة»، ومكّنت عدداً من الناخبين من تكوين آرائهم وتصويب اختياراتهم الانتخابية. فيما عدّ مواطنون أن هذه المناظرات لم تحسم بعد الاختيارات، على اعتبار أن معظم المترشحين لم يقنعوا في تدخلاتهم، ولم يؤثروا كثيراً على الناخبين من خلال برامجهم الانتخابية.
أما الصحافة فقد رحبت بالمناظرات الثلاث، واعتبرتها خطوة إضافية نحو تعزيز الممارسة الديمقراطية في البلاد، رغم بعض الملاحظات على طريقة تنظيمها.
وقال نوري اللجمي، رئيس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «الكل يُجمع على القول إن ما حصل عزّز الممارسة الديمقراطية وجرى بشكل جيد... حتى لو أن كل الأمور لم تجرِ بشكل مثالي».
وأفادت أرقام وزّعتها شركة «سيغما» بأن نحو ثلاثة ملايين مشاهد تابعوا المناظرة الأولى يوم السبت، فيما تابع 2.5 مليون المناظرة الثانية، الأحد. علماً بأن المناظرات التلفزيونية بين المتنافسين في الانتخابات تعد أمراً نادراً في العالم العربي.
وشارك في كل مناظرة عدد من المرشحين للانتخابات الرئاسية، تم اختيارهم بالقرعة. وقد أفاد منظمو هذه المناظرات بأن نحو 30 شبكة تلفزيون وإذاعة عامة وخاصة تونسية نقلتها، إضافة إلى كثير من شبكات التواصل الاجتماعي والقنوات العربية والأجنبية.
وغاب مرشحان عن المناظرات بسبب ملاحقات قانونية بحقهما، هما رجل الإعلام نبيل القروي الملاحَق بتهم تبييض أموال والمسجون منذ الثالث والعشرين من أغسطس (آب) الماضي، ورجل الأعمال سليم رياحي، الذي لجأ إلى فرنسا بعد صدور مذكرة توقيف بحقه للأسباب نفسها. ومع ذلك وجّه بعض وسائل الإعلام انتقادات إلى طريقة تنظيم المناظرات، حيث كتبت صحيفة «لابرس»، الناطقة بالفرنسية: «كيف يمكن أن ترد في 90 ثانية على سؤال: كيف تواجه الفساد في المجال المتعلق بأمن البلاد؟». فيما كتبت صحيفة «المغرب»، الناطقة بالعربية: «نجاح الشكل وسقوط المرشحين في المضمون».
أما في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد كثرت التعليقات المتباينة على المناظرات، ومع أن أي مرشح لم يُحدث اختراقاً لافتاً، فقد تميز أداء المحامية المناهضة للتيارات الإسلامية المتطرفة عبير موسى، والناشط في الدفاع عن حقوق الإنسان محمد عبدو، والمرشح الليبرالي محسن مرزوق.
وأعلن جميع المرشحين التزامهم المشاركة في مناظرة لاحقة في حال انتقالهم إلى الدورة الثانية من الانتخابات، التي يُفترض أن تكون بين المرشحَين اللذين يحلان في المرتبتين الأولى والثانية خلال الدورة الأولى.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.