تركيا تطلق حملة اعتقالات جديدة في صفوف الجيش

باباجان يعدّ لإطلاق حزبه قبل نهاية العام لمنافسة إردوغان

TT

تركيا تطلق حملة اعتقالات جديدة في صفوف الجيش

أطلقت السلطات التركية حملة جديدة للقبض على 53 من العسكريين، أصدر الادعاء العام أوامر باعتقالهم، بتهمة الانتماء إلى حركة الخدمة، التابعة لفتح الله غولن، التي تحمّلها أنقرة المسؤولية عن تدبير محاولة الانقلاب الفاشلة، التي وقعت في تركيا 15 يوليو (تموز) 2016.
وتُعدّ هذه أحدث حملة تستهدف العسكريين في صفوف الجيش التركي، بعد سلسلة من الحملات على مدى 3 أعوام، كان آخرها في أواخر أغسطس (آب) الماضي، تم خلالها إصدار أمر اعتقال بحق 34 عسكرياً من القوات الجوية، و52 مدنياً.
وشملت حملة الأمس 28 ولاية تركية، نفذت فيها عمليات مداهمة متزامنة للقبض على العسكريين المطلوبين.
وأجرت السلطات التركية تحقيقات مع أكثر من 500 ألف شخص، وأوقف أكثر من 77 ألف شخص بانتظار المحاكمة، وفصلت أو أوقفت عن العمل أكثر من 180 ألفاً في الحكومة والجيش ومؤسسات أخرى، في «حملة تطهير» أثارت انتقادات الغرب والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان والمعارضة التركية.
على صعيد آخر، كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية والاقتصاد التركي الأسبق، علي باباجان، أنه سيطلق حزبه الجديد قبل نهاية العام الحالي، في تحدٍ «مؤلم» للرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وحزبه الحاكم «العدالة والتنمية».
واستقال باباجان، الذي من النادر أن يطل عبر وسائل الإعلام، حيث يعمل في صمت على تأسيس حزبه المدعوم من رئيس الجمهورية السابق عبد الله غل، من حزب العدالة والتنمية، الذي كان أحد مؤسسيه، في يوليو الماضي، لعدم رضاه عن انحراف الحزب عن المبادئ التي قام على أساسها والانتكاسات المتتالية التي شهدها في الفترة الأخيرة، وأبرزها خسارة أهم المعاقل في المدن الكبرى كأنقرة وإسطنبول وإزمير وأنطاليا وغيرها لصالح المعارضة، في الانتخابات المحلية الأخيرة التي أجريت في 31 مارس (آذار) الماضي. فضلاً عن تردي الأوضاع الاقتصادية وحالة الاستقطاب وعدم الارتياح لدى المجتمع التركي.
وقال باباجان، في تصريح لصحيفة «قرار» التركية أمس، إنه لا يزال يعمل لإيجاد أشخاص «يشبهونه» لتشكيل فريق من أجل قيادة الحزب الجديد. وأوضح: «سيستغرق هذا بعض الوقت... نريد تشكيل الحزب قبل 2020. الجودة مهمة هنا». ومن المقرر انضمام وزراء وقيادات سابقة وأكثر من 40 نائباً انشقوا عن حزب العدالة والتنمية إلى الحزب الجديد، وهو ما دفع إردوغان إلى توجيه اتهامات بالخيانة لهم.
ويواجه حزب إردوغان أزمة كبيرة، وسط تصاعد أصوات من داخله تدعو إلى ضرورة وضع حد لسياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وتفرده بالسلطة، في ظل النظام الرئاسي الذي تم إقراره العام الماضي.
وصدرت أصوات من داخل الحزب تنتقد الأوضاع، في ظل انفراد إردوغان بالسلطة، في مقدمتهم عبد الله غل، ورئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو، ما يعكس عمق الأزمة التي يعيشها الحزب واتساع دائرة الرفض لسياسات إردوغان.
في سياق متصل، قال عضو اللجنة الاستشارية العليا للرئاسة التركية رئيس البرلمان الأسبق، بولنت أرينتش، إن رئيس البلدية الكبرى بمدينة ماردين (جنوب تركيا)، الذي تم عزله مؤخراً من منصبه، أحمد تورك، «ليست له أي علاقة بالإرهاب».
وعزلت السلطات التركية في 19 أغسطس الماضي، رؤساء بلديات ديار بكر، وماردين، ووان، عدنان سلجوق مزراقلي، وأحمد تورك، وبديعة أوزغوكتشه أرطان، واستبدلتهم بأوصياء معينين بقرارات إدارية، ضمن حملة أمنية أسفرت عن اعتقال أكثر من 400 شخص. وقالت الداخلية التركية إنها اتخذت قرار عزل رؤساء البلديات الثلاثة كتدبير مؤقت، بدعوى انتمائهم إلى تنظيم إرهابي، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني «المحظور»؛ وذلك لحين انتهاء التحقيقات بحقهم وإن لديها أدلة تثبت إدانتهم.
وتشهد محافظات شرق وجنوب شرقي تركيا، انتهاكات أمنية كبيرة بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني؛ حيث تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة بها تستهدف الأكراد؛ بزعم دعمهم للحزب المذكور، ما يدفعهم للتظاهر بين الحين والآخر رفضاً للقمع.
وتشير إحصاءات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للعام القضائي 2018 إلى انتهاك تركيا المادة العاشرة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان الخاصة بحماية حرية الفكر والتعبير عن الرأي خلال 40 دعوى قضائية.
ويشهد النظام القضائي التركي تراجعاً خطيراً بحسب تقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) الماضي، حمل انتقادات حادة لحكومة إردوغان في عدد من القضايا، بداية بحقوق الإنسان والتعبير، وانتهاء بالسياسات الاقتصادية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.