سمولينكوف... جاسوس أميركي اقترب من بوتين وتم سحبه بسبب ترمب

سمولينكوف... جاسوس أميركي اقترب من بوتين وتم سحبه بسبب ترمب

الثلاثاء - 11 محرم 1441 هـ - 10 سبتمبر 2019 مـ
لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في البيت الأبيض - مايو 2017 (إ.ب.أ)
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»
قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إن المسؤول الروسي الذي أشارت إليه التقارير الإعلامية الأميركية بوصفه «جاسوساً لوكالة المخابرات المركزية الأميركية» يُدعى أوليغ سمولينكوف، وكان يعمل في الرئاسة الروسية، لكنه لم يكن على تواصل مباشر مع الرئيس فلاديمير بوتين، وفقاً لوكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن سمولينكوف كان يعمل في الرئاسة الروسية، لكنه أُقيل بين عامي 2016 و2017. ولم يوضح بيسكوف إن كان سمولينكوف عميلاً، لكنه قال إن التقارير الإعلامية الأميركية تبدو «كالقصص الخيالية».

وذكرت تقارير روسية أن سمولينكوف كان يعمل لدى يوري أوشاكوف، أحد كبار مساعدي الرئيس بوتين في السياسة الخارجية، وسفير روسي سابق لدى واشنطن، وكان سمولينكوف يعاونه خلال وجوده في الولايات المتحدة لعدة سنوات، حتى تم استدعاء أوشاكوف لروسيا عام 2008، فعاد معه.

وحسب صحيفة «كوميرسانت» الروسية، فإن سمولينكوف ذهب في عطلة مع عائلته إلى الجبل الأسود عام 2017 واختفى هناك، قبل أن يظهر شخص يحمل الاسم نفسه، وامرأة تحمل اسم زوجته، اشتريا منزلاً في ولاية فرجينيا الأميركية، بالقرب من العاصمة واشنطن.

وقالت شبكة «إن بي سي» الأميركية إن أحد مراسليها زار المنزل في فرجينيا، يوم (الاثنين)، ووجد أن الرجل «يعيش علانية تحت اسمه الحقيقي».

وحسب تقرير لشبكة «سي إن إن»، فإن عملية سحب سمولينكوف من روسيا جاءت بعد أن التقى الرئيس ترمب بمسؤولين روس كبار، منهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، في البيت الأبيض في مايو (أيار) 2017. وقام على نحو غير متوقع بمشاركة معلومات مخابراتية أميركية سرية معهم.

وأشار التقرير إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية كانت تخشى من أن «سوء تعامل الرئيس ترمب مع المعلومات الاستخباراتية» قد يعرض الجاسوس للخطر.

ونقلت «سي إن إن» عن مصادر خدمت مع ترمب، قولها إن الرئيس أعرب مراراً وتكراراً عن معارضته استخدام جواسيس في الخارج، لأنه يضرّ بالعلاقات مع الدول الأخرى.

وأثارت وسائل إعلام أميركية، مساء أمس (الاثنين)، قضية سحب عناصر استخبارات أميركيين مُخبراً مهماً في الحكومة الروسية، كان قد أكد الدور المباشر للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حملة التدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016.

وأعلنت أن المصدر الذي نقل معلومات للاستخبارات الأميركية على مدى عقود، كان قادراً على الوصول إلى بوتين، وأرسل صوراً لمستندات بالغة الأهمية عن مكتب الرئيس الروسي، وفق شبكة «سي إن إن».

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن هذا المُخبر ربط بوتين مباشرة بقرصنة خادم البريد الإلكتروني، الخاص باللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ما أدى إلى نشر كميات هائلة من الرسائل المحرجة لهيلاري كلينتون، منافسة ترمب في انتخابات 2016.

وبحسب الصحيفة، فإن العميل هو الأكثر قيمة بين الأصول الروسية لوكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي إيه».
أميركا روسيا تجسس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة