حماية الطموح الرئاسي وراء «انتفاض» باسيل على نفسه

جملة من المعطيات أملت عليه الدخول في مراجعة نقدية

الرئيس عون مستقبلاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس عون مستقبلاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور أمس (دالاتي ونهرا)
TT

حماية الطموح الرئاسي وراء «انتفاض» باسيل على نفسه

الرئيس عون مستقبلاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور أمس (دالاتي ونهرا)
الرئيس عون مستقبلاً وزير الصناعة وائل أبو فاعور أمس (دالاتي ونهرا)

توقفت الأوساط السياسية أمام لقاء المصارحة الذي جمع رئيس «اللقاء النيابي الديمقراطي» تيمور وليد جنبلاط، برئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، الذي دعاه لتناول الغداء إلى مائدته، وسألت عما تبدّل وأدى إلى عقد هذا اللقاء الذي جاء بعد أقل من أسبوعين على الغداء العائلي الذي أقامه رئيس الجمهورية ميشال عون، وجمعه بجنبلاط الأب وأفراد عائلته؟ وهل يؤشر إلى طي صفحة الخلاف بينهما؟
ورأت مصادر سياسية، تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، أن هناك «جملة من المعطيات والمتغيرات أملت على باسيل الدخول في مراجعة نقدية لحساباته السياسية في ضوء ما ارتد عليه من ارتدادات سلبية نجمت عن الطريقة التي تعاطى بها في ملف حادثة قبرشمون، وأوصلته إلى طريق مسدودة» في حملته على «التقدمي الاشتراكي»، وانحيازه بالكامل إلى حليفه رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» طلال أرسلان، وإخفاقه في إحالة هذه الحادثة على المجلس العدلي.
ولفتت إلى أن وزير الدفاع الوطني إلياس بوصعب، ووزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي، «شكّلا رأس حربة في الانجرار إلى لعبة تصفية الحسابات مع وليد جنبلاط الذي لم يتلكأ يوماً عن الحوار مع خصومه». وقالت إن باسيل «اضطر إلى صرف النظر عن دعوته لفرض حصار على (التقدّمي)، رغم أنه كان اتهمه بأنه كان يعد له كميناً لدى محاولته الدخول إلى بلدة كفر متى في قضاء عاليه تمهيداً لاغتياله».
وأشارت إلى أن «باسيل اضطر قبل أن يجمعه الرئيس عون وجنبلاط إلى مائدته في بيت الدين إلى سحب كل هذه الاتهامات من التداول، في إشارة منه إلى فتح صفحة جديدة تحت عنوان الدخول في حوار مع (التقدمي)، ولو من موقع الاختلاف حول عدد من الملفات، أبرزها ملف الكهرباء».
واعتبرت أن «باسيل ما قبل حادثة قبرشمون، هو غيره ما بعد السيطرة على تداعياتها الأمنية والسياسية من خلال إحالتها على القضاء العسكري»، موضحة أنه «أيقن أن حملته على (التقدمي) زادت من النفوذ الجنبلاطي في الجبل على حساب أرسلان».
وقالت إن «صمود جنبلاط مدعوماً من رئيسي البرلمان نبيه بري والحكومة سعد الحريري، ورئيسي حزبي (القوات اللبنانية) و(الكتائب)، دفع بباسيل إلى مراجعة حساباته على أرض الواقع؛ خصوصاً أن رئيس الجمهورية تجاوب مع دعوة بري له لرعايته لقاء المصارحة والمصالحة».
وأكدت المصادر أن «جنبلاط الابن وافق بلا تردد على تلبية دعوة باسيل له لتناول الغداء في اللقلوق، لأن (التقدمي) لم يوصد الأبواب في وجه الحوار، وبالتالي فهو على استعداد للبحث في استكشاف إمكانية التعاون مع (التيار الوطني) في المستقبل من دون أن يكون على حساب حلفائه، وأولهم حزب (القوات)».
ورأت أن باسيل عندما أقر بعد طول تردد بفتح قنوات للتواصل مع «التقدمي»، باعتباره أحد الأرقام السياسية المقررة، ليس في الجبل، وإنما على صعيد المعادلة الداخلية، كان يراهن على الدخول في عملية تصالحية مع بعض الأطراف، خشية أن تؤثر حروبه السياسية المتنقلة على معظم الجبهات على طموحاته الرئاسية.
وبكلام آخر، فإن قرار باسيل الدخول في مهادنة مع «التقدمي»، وإن جاءت متأخرة، أشبه بمن ينتفض على نفسه في ضوء إحساسه بأنه تلقى ضربة سياسية معنوية من جراء عدم قدرته على الاقتصاص من خصومه في حادثة قبر شمون.
ناهيك عن أن باسيل في حاجة إلى أن يعيد النظر في تموضعه السياسي، لعله يتمكن من تنظيم الخلاف مع «التقدمي»، على قاعدة أن لا موانع تحول دون تطبيع العلاقة التي هي الآن في حاجة إلى قيام «التيار الوطني» بمبادرة في اتجاه عدم تعاطيه مع مصالحة الجبل التي رعاها البطريرك الماروني الراحل نصر الله بطرس صفير، وكأنها منقوصة بذريعة عدم مشاركته فيها رغم أن التيار لم يكن في حينها قد أعلن عن ولادته.
كما أن التشكيك في عودة المهجرين، وعدم اطمئنانهم للبقاء ليلاً في منازلهم، كان وراء بلوغ علاقة «التيار الوطني» و«التقدمي» ذروتها من التأزّم السياسي، إضافة إلى أن الرهان على أرسلان ليكون البديل عن «الجنبلاطية» في الجبل لم يكن في محله، خصوصاً أن التحاق أرسلان بباسيل ألحق به الضرر السياسي في «البيت الدرزي»، لا سيما أن التسوية التي اعتمدت لاستيعاب حادثة قبرشمون لم تكن لمصلحته، وجاءت مخالفة بالكامل لكل طموحاته.
لذلك، لا غنى لباسيل عن تطبيع علاقته بـ«التقدمي»، وإن كانت تحتاج إلى وقت لغسل القلوب بينهما، لكنه يخطئ إذا كان يراهن منذ الآن على فرط العلاقة القائمة بين جنبلاط و«القوات». واعتبرت الأوساط السياسية أن السبب يكمن في أن صورة باسيل من الوجهة السياسية اهتزّت بعد حادثة قبرشمون بعدما ارتأى بملء إرادته أن «يبلع» ما أُشيع عن أنه كانت هناك محاولة لاغتياله، رغم أن رئيس الجمهورية بادر إلى تبنّيها قبل رعايته لقاء المصالحة في بعبدا.
فباسيل بات في حاجة إلى فك اشتباكه بـ«التقدّمي»، وإعادة تمتين علاقته برئيس الحكومة التي لا تزال غير مستقرة، وتتراوح بين هبّة باردة وأخرى ساخنة، إضافة إلى علاقته برئيس المجلس، لأنها لا تزال قائمة على «القطعة»، ولم تبلغ مرحلة التعاون الدائم.
وهنا لا حاجة للاستفاضة في تسليط الضوء على علاقته المتدهورة بـ«القوات»، وإطاحته بـ«إعلان معراب» الذي أسس لانتخاب عون رئيساً للجمهورية، وأيضاً لعلاقته بـ«الكتائب» في ضوء إصراره على إلغاء منافسيه أو تحجيمهم في الشارع المسيحي، وإن كان يتعاطى بأقل حدة مع تيار «المردة» بزعامة النائب سليمان فرنجية، استجابة لطلب حليفهما المشترك «حزب الله».
وعليه، فإن باسيل، وإن كان يصر على احتكار حصة المسيحيين في التعيينات، فإنه في حاجة إلى تلميع صورته لدى الخارج من خلال تمرير رسالة تحت عنوان أن لديه حلفاء غير «حزب الله».
ومن السابق لأوانه اللجوء إلى تكبير الحجر في التعامل مع لقاء المصارحة الذي جمع باسيل بجنبلاط الابن، وإن كان ما يهم وزير الخارجية، من الآن وصاعداً، السعي لتطويق منافسيه من المسيحيين على رئاسة الجمهورية، مع أن حرق المراحل سيؤدي حتماً إلى إعادة خلط الأوراق.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.