قصة خيال علمي سينمائية وبيئة ذكية متغيرة في لعبة «كونترول»

مغامرة عبر الأبعاد لقتال قوى غامضة في ناطحة سحاب «حية»... ومستويات رسومات فنية مبهرة

يمكن ملاحظة مؤثرات تقنية «تتبع الأشعة» في الجهة اليمنى (انعكاس الشخصية على الزجاج) ومن دون تفعيلها في الجهة اليسرى
يمكن ملاحظة مؤثرات تقنية «تتبع الأشعة» في الجهة اليمنى (انعكاس الشخصية على الزجاج) ومن دون تفعيلها في الجهة اليسرى
TT

قصة خيال علمي سينمائية وبيئة ذكية متغيرة في لعبة «كونترول»

يمكن ملاحظة مؤثرات تقنية «تتبع الأشعة» في الجهة اليمنى (انعكاس الشخصية على الزجاج) ومن دون تفعيلها في الجهة اليسرى
يمكن ملاحظة مؤثرات تقنية «تتبع الأشعة» في الجهة اليمنى (انعكاس الشخصية على الزجاج) ومن دون تفعيلها في الجهة اليسرى

أطلقت نهاية الشهر الماضي لعبة «كونترول» Control التي تقدم قصة ملحمية مليئة بعناصر الخيال العلمي والترقب، إلى جانب تقديمها مرحلة جديدة لمستويات رسومات الألعاب الإلكترونية بفضل دعمها المتقدم لتقنية «تتبع الأشعة» Ray Tracing، في إصدار الكومبيوتر الشخصي. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة، ونذكر ملخص التجربة.
قصة ملحمية
تدور أحداث اللعبة في ناطحة سحاب غريبة اسمها «المنزل الأقدم» The Oldest House التي تتغير أبعادها داخليا متحدية القوانين الفيزيائية والزمن. ودخلت قوى خارقة للطبيعة اسمها «ذا هيس» The Hiss داخل أجسام البشر في هذا المبنى وتحكمت في عقولهم ومنحتهم قوى إضافية خارقة وحولت بعضهم إلى مخلوقات غريبة.
ويأخذ اللاعب دور شخصية «جيسي» التي اكتشفت في صغرها جهازا غريبا سمح للقوى الغامضة الدخول إلى عالمنا وتدمير مدينتها. وأصبحت «جيسي» مدير مكتب التحقيق في القوى الغامضة بعدما قُتل المدير السابق في ظروف غامضة. ويجب على «جيسي» التحقيق في هذه القوى الغامضة وجلب أي معلومات عنها.
ويعلم اللاعب بوجود أبعاد متعددة مرتبطة بواقع كوكب الأرض الذي يتأثر بتغيرها. وتستطيع «جيسي» الانتقال إلى هذه الأبعاد عبر بوابات داخل ناطحة السحاب لمعرفة المزيد حولها والبحث عن موظفي مكتب التحقيقات الذين اختفوا فجأة دون معرفة مكانهم. العدو الرئيسي في اللعبة هو القوى خارقة للطبيعة («ذا هيس») العدائية التي يجب على «جيسي» إيقافها ومنعها من الانتشار في عالمنا.
مزايا ممتعة
وتركز اللعبة على سرد القصة على شكل مغامرة قتالية مليئة بالألغاز؛ حيث يجب على اللاعب قتال الأعداء باستخدام القدرات الخاصة التي يكتشفها، مثل التحكم بالعناصر بدماغها عن بُعد لحمل الحطام والأثاث ورميها نحو الأعداء أو استخدامها كدرع للحماية.
وبالحديث عن الألغاز، فإن بعضها ليس ظاهرا أو بديهيا، ويجب على اللاعب استخدام أدوات مختلفة خارج عالم اللعبة لاكتشاف بعض الأسرار، مثل استخدام تطبيق على الهاتف الجوال لتسجيل الصوتيات الصادرة من التلفزيون وعكسها والاستماع إليها، أو استخدام تطبيق للترجمة من اللغة الفنلندية إلى الإنجليزية لدى التحدث مع بعض الشخصيات في ناطحة السحاب العجيبة، وغيرها. آليات التفاعل هذه ترفع من مستويات انغماس اللاعبين في قصة اللعبة وعالمها بشكل كبير.
وبعد حصول اللاعب على قدرات إضافية والتقدم في المراحل، يمكنه العودة إلى بعض المناطق السابقة للوصول إلى مناطق جديدة لم يكن بمقدوره سابقا الوصول إليها، الأمر الذي يزيد من متعة اللعب واكتشاف العالم المتغير للعبة. وتوجد منطقة في اللعبة تحتوي على حيد مرجاني على أحد الجدران البعيدة وخلفها فتحة تحتوي على ما يشابه البحر. وإن استطاع اللاعب الوصول إلى تلك الفتحة (باستخدام بعض القدرات الخاصة ومهارات القفز)، فسيكتشف أن شخصيته ما تزال تفتقر إلى تطوير قدراتها لقتال الأعداء ذوي القدرات العالية، الأمر الذي يجبره على العودة وقتال الأعداء العاديين والتقدم في اللعبة، ومن ثم العودة إلى تلك المنطقة العجيبة لاكتشاف ما تخفيه خلفها. وتجدر الإشارة إلى أن آلية القتال تتطور مع تقدم اللاعب؛ حيث سيكون في البداية ضعيفا ويستخدم أدوات بسيطة ويحتاج إلى أن يحمي نفسه من ضربات الأعداء خلف عمود إسمنتي أو خزانة معدنية ما، ليتحول بعد بضع ساعات من اللعب وتطوير القدرات إلى شخص خارق يستخدم العناصر من حوله قتال الأعداء وحماية نفسه بطرق مبهرة.
كما سيشعر اللاعب بالقلق لدى مروره في غرفة تحتوي على مجموعة من الأشخاص يطوفون في الهواء وترتعش أطرافهم، ويجب عليه عبور تلك المنطقة وترقب هجوم منهم في أي لحظة.
وحتى لو أكمل اللاعب اللعبة، فيمكنه معاودة اللعب لاكتشاف المزيد من المناطق المخفية والحصول على القدرات التي لم يستطع الحصول عليها في السابق، إلى جانب قدرته على إكمال الكثير من المهمات الجانبية. وأكدت الشركة المبرمجة أنها ستطلق مراحل إضافية على شكل أجزاء يمكن تحميلها قريبا تطور من قصة اللعبة وتقدم المزيد من التحديات.
مواصفات تقنية
عالم اللعبة مليء بالعناصر الجميلة بصريا، سواء كانت القوى القادمة من بُعد آخر في زوايا الغرف، أو الوقود شبه الشفاف الذي يخلفه الأعداء بعد هزيمتهم، أو الانعكاسات على المناطق اللامعة في الأرض، أو مؤثرات الجسيمات الصغيرة Particle Effects لدى حدوث انفجار ما أو تماس كهربائي. وترفع الإضاءة من عنصر الترقب والحذر والمتعة؛ حيث إنها مدروسة بعناية وتستخدم المناطق المظلمة والظلال لإخفاء بعض الأعداء أو العناصر التي تتفاعل مع اللاعب وتجعله يلتفت نحو كل ركن في أي منطقة جديدة.
وتعتبر هذه اللعبة أفضل تطبيق لتقنية «تتبع الأشعة» (وهي تقنية اقتفاء أو تتبع الشعاع الضوئي من مصدره) المبهرة إلى الآن، والتي تستخدمها بطاقات «إنفيديا جيفورس» nVidia GeForce 20xx من سلسلة 20، والتي يتوقع أن تدعمها بقية الشركات المطورة لبطاقات الرسومات في العام 2020، وعلى الرغم من وجود ألعاب سابقة تدعم هذه التقنية (مثل Shadow of the Tomb Raider وMetro Exodus وBattlefield 5)، فإن تلك الألعاب استخدمت التقنية بطرق بسيطة، مثل عرض الانعكاسات وتأثير الإضاءة على البيئة في مناطق محددة. ويأتي هنا دور لعبة «كونترول» التي تدعم هذه التقنية على نطاق واسع يشمل الجميع الجوانب البصرية للعبة، مثل الظلال والانعكاسات والشفافية في آن واحد على الأسطح الزجاجية، وانعكاس الحطام، وغيرها، إلى جانب استخدام تقنية DLSS لرفع دقة الصورة والأداء. ويمكن القول بأن مستويات رسومات هذه التقنية وبطاقات الرسومات المتقدمة أصبحت تضاهي مستويات أفلام رسومات الكومبيوتر من «هوليوود» قبل بضع سنوات، وهي بداية عصر جديد في معايير رسومات الألعاب الإلكترونية. ولا يدعم إصدارا «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» تقنية «تتبع الأشعة».
وبالنسبة لإصدار الكومبيوتر الشخصي، فتتطلب اللعبة معالج Intel Core i5 - 4690 أو AMD FX 430 (يُنصح باستخدام Intel Core i5 - 7600K أو AMD Ryzen 5 1600X)، وبطاقة رسومات nVidia GeForce GTX 780 أو AMD Radeon R9 280X (يُنصح باستخدام nVidia GeForce GTX 1660 أو 1060 أو AMD Radeon RX 580 للعب دون استخدام تقنية «تتبع الأشعة»، أو بطاقة nVidia GeForce RTX 2060 لتفعيل تقنية «تتبع الأشعة»)، و8 غيغابايت من الذاكرة (يُنصح باستخدام 16 غيغابايت)، ونظام التشغيل «ويندوز 7 64 - بت» (يُنصح باستخدام نظام «ويندوز 10» 64 - بت)، وامتدادات DirectX11 البرمجية (يُنصح باستخدام DirectX12). وستحتاج اللعبة إلى نحو 55 غيغابايت من السعة التخزينية.

معلومات عن اللعبة
> الشركة المبرمجة: Remedy Entertainment www.RemedyGames.com
> الشركة الناشرة: 505 Games www.505Games.com
> موقع اللعبة على الإنترنت: www.ControlGame.com
> نوع اللعبة: مغامرات قتالية Action Adventure
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4» و«إكس بوكس وان» والكومبيوتر الشخصي
> تاريخ الإطلاق: أغسطس (آب) 2019
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للبالغين بعمر 17 عاما أو أكبر «M»
> دعم للعب الجماعي: لا



هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
TT

هل تسعى «يوتيوب» إلى تقليص حضور «شورتس»؟

الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)
الميزة لا تعني إزالة «شورتس» نهائياً من المنصة بل تقليص ظهوره والتحكم في استهلاكه (أدوبي)

أظهرت مصادر متقاطعة أن «يوتيوب» بدأ توسيع أدوات التحكم في مشاهدة المقاطع القصيرة، عبر إضافة خيار يسمح للمستخدمين بضبط الحد اليومي لتصفح «شورتس» (Shorts) إلى «صفر دقيقة»، وهي خطوة تعطي انطباعاً عملياً بإيقاف هذا النوع من المحتوى، لكنها لا تعني بالضرورة إزالة «Shorts» نهائياً من الخدمة أو من تجربة «يوتيوب» بالكامل.

وتكتسب هذه النقطة أهمية لأن بعض العناوين الإعلامية قدّمت الميزة بوصفها «تعطيلاً كاملاً»، بينما تشير الوثائق الرسمية إلى أنها تندرج أساساً ضِمن أدوات إدارة الوقت داخل التطبيق.

التحديث يعكس توجهاً من «يوتيوب» لمنح المستخدمين سيطرة أكبر على الوقت الذي يقضونه في مشاهدة المقاطع القصير (شاترستوك)

ووفق صفحة الدعم الرسمية من «يوتيوب»، فإن الميزة تأتي تحت اسم «Shorts feed limit» ضمن إعدادات «Time management»، وتتيح للمستخدم اختيار حد يومي لمشاهدة «شورتس»، بما في ذلك «صفر دقيقة». وتوضح الصفحة أن المستخدم عندما يبلغ الحد الذي حدده ستظهر له رسالة تذكير، لكن الوثيقة تضيف أيضاً أنه من الممكن رفض الحد أو تجاهله بعد ظهوره. وهذا التفصيل يغيّر فهم الميزة من «حظر كامل» إلى «أداة مرنة للحد من الاستهلاك»؛ إذ إن التجربة الرسمية، وفق النص المتاح، لا تقوم على إغلاق نهائي لا يمكن تجاوزه، بل على تذكير وضبط سلوكي يمكن للمستخدم التحكم فيه.

ضبط المشاهدة اليومية

تشير التغطيات الإعلامية التي تناولت التحديث إلى أن «يوتيوب» يطرح هذا الخيار لمستخدمي «أندرويد» و «iOS»؛ في خطوةٍ تبدو استجابة مباشرة للانتقادات المتزايدة التي تطول طبيعة المقاطع القصيرة بوصفها أحد أكثر أنماط المحتوى قدرةً على جذب الانتباه لفترات طويلة. وذكر موقع «ذا فيرج» (The Verge) أن ضبط الحد عند «صفر دقيقة» يؤدي عملياً إلى اختفاء «شورتس» من الواجهة الرئيسية، لكن هذه الصياغة لا تظهر بالنص نفسه في صفحة الدعم الرسمية، لذلك يبدو أكثر دقةً القولُ إن الميزة تُقلص ظهور «شورتس» وتحدّ من تصفُّحه اليومي، بدلاً من الجَزم بأنها تلغيه نهائياً لكل المستخدمين وفي جميع الحالات.

كما تُوحي الخلفية الزمنية للميزة بأنها ليست تحولاً مفاجئاً، بل امتداد لمسار أوسع من أدوات الرقابة الذاتية داخل «يوتيوب»، فالشركة كانت قد طرحت سابقاً وسائل لإدارة وقت مشاهدة «Shorts»، ثم ظهرت خيارات مشابهة ضمن الحسابات الخاضعة للإشراف العائلي، قبل أن تتوسع، الآن، لتشمل شريحة أوسع من المستخدمين، وفق ما أوردته التغطيات الحديثة. وهذا يضع التحديث الجديد في سياق محاولة متدرجة لتقديم بدائل تنظيمية للمستخدم، دون الذهاب إلى إزالة صيغة «شورتس» نفسها من التطبيق.


دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
TT

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)
الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

وجدت دراسة جديدة صادرة عن باحثين من «MIT FutureTech» أن تأثير الذكاء الاصطناعي على العمل لا يتقدم على شكل «قفزات مفاجئة» تبتلع وظائف كاملة دفعة واحدة، بل أقرب إلى «مدّ متصاعد» يرفع القدرة عبر نطاق واسع من المهام تدريجياً. الدراسة اعتمدت على أكثر من 3000 مهمة واسعة التمثيل مستمدة من تصنيفات «O*NET» التابعة لوزارة العمل الأميركية، وجرى تقييمها عبر أكثر من 17 ألف عملية حكم بشري من عاملين في تلك المهن، في محاولة لقياس مدى قدرة النماذج اللغوية على إنجاز مهام نصية واقعية يمكن استخدامها عملياً في بيئات العمل.

الورقة تركز على سؤال عملي: هل يتقدم الذكاء الاصطناعي بطريقة تجعل بعض المهام التي كانت بعيدة المنال تصبح فجأة قابلة للإنجاز، أم أن التحسن يحدث على نحو أوسع وأكثر تدرجاً؟

النتيجة الأساسية كانت أن الأدلة على نمط «الموجات العاتية» محدودة، بينما تظهر البيانات دعماً واضحاً لفكرة «المد المتصاعد». بمعنى آخر، الأداء لا يقفز فجأة في جيوب ضيقة من سوق العمل فقط، بل يتحسن عبر مجموعة كبيرة من المهام في وقت واحد، وإن كان ذلك بمستويات متفاوتة بين قطاع وآخر.

الدراسة تتوقع اتساع قدرة النماذج بحلول 2029 لكن مع بقاء فجوة بين الأداء المقبول والاعتمادية العالية

تسارع الأداء النصي

من حيث الأرقام، تقدّر الدراسة أنه في الربع الثاني من 2024 كانت نماذج الذكاء الاصطناعي قادرة على إنجاز مهام تستغرق من الإنسان نحو 3 إلى 4 ساعات، بمعدل نجاح يقارب 50 في المائة عند مستوى جودة «كافٍ بالحد الأدنى». وبحلول الربع الثالث من 2025 ارتفعت هذه النسبة إلى نحو 65 في المائة. هذه الزيادة، وإن لم تعنِ الإتقان الكامل، تشير إلى تسارع ملموس في قدرة النماذج على التعامل مع أعمال نصية حقيقية داخل المؤسسات، لا مجرد اختبارات معيارية معزولة.

وتذهب الدراسة أبعد من ذلك في التوقعات قائلة إذا استمرت وتيرة التحسن الحالية، فإن النماذج اللغوية قد تصبح قادرة بحلول عام 2029 على إنجاز معظم المهام النصية بمعدلات نجاح تتراوح في المتوسط بين 80 و95 في المائة، لكن عند مستوى «حد أدنى مقبول» من الجودة. أما الوصول إلى معدلات شبه مثالية، أو إلى جودة أعلى مع نسب نجاح مماثلة، فسيحتاج إلى عدة سنوات إضافية. هذه النقطة مهمة لأنها تضع فاصلاً واضحاً بين «القدرة على الإنجاز» و«الاعتمادية العالية»، وهما أمران يختلطان كثيراً في النقاش العام حول الذكاء الاصطناعي.

يختلف أثر الذكاء الاصطناعي بين القطاعات فيضعف قانونياً ويتحسن في بعض مهام الصيانة والإصلاح النصية (شاترستوك)

مسارات أتمتة متفاوتة

تكشف النتائج عن أن أثر الذكاء الاصطناعي ليس متساوياً بين المجالات. فمتوسط النجاح كان الأدنى في الأعمال القانونية عند 47 في المائة، ما يعكس حساسية هذا النوع من المهام للحكم الدقيق والصياغة عالية الاعتمادية. في المقابل، بلغ المتوسط 73 في المائة في مهام التركيب والصيانة والإصلاح، مع الإشارة إلى أن الدراسة تناولت هنا الجوانب النصية أو الجزئية النصية من تلك الأعمال، لا الأنشطة البدنية الخالصة. هذا التفاوت يوحي بأن الطريق إلى الأتمتة لن يكون واحداً في كل القطاعات، وأن بعض الأعمال قد تشهد دعماً أسرع في التوثيق والتحليل والتواصل، بينما تبقى المجالات التي تتطلب دقة عالية أو حكماً بشرياً أكثر مقاومة.

وتشير الدراسة أيضاً إلى أن العلاقة بين طول المهمة واحتمال نجاح الذكاء الاصطناعي فيها كانت «أقل انحداراً» مما افترضته دراسات سابقة. هذا يعني أن زيادة مدة المهمة لا تؤدي بالضرورة إلى انهيار حاد في الأداء، بل إلى تراجع أكثر تدرجاً في كثير من الحالات. وفي نحو ربع عائلات الوظائف فقط، كانت العلاقة السلبية بين طول المهمة ونسبة النجاح ذات دلالة إحصائية واضحة، بينما كانت غير مميزة إحصائياً في بقية العائلات الوظيفية. وهذه نتيجة تعزز فكرة أن التحول قد يكون واسعاً وبطيئاً نسبياً، بدلاً من صدمات مفاجئة تصيب مجموعات مهنية محددة بلا إنذار.

في المحصلة، لا تقول دراسة «MIT» إن سوق العمل بمنأى عن التغيير، بل تقول إن التغيير قد يكون أكثر انتشاراً وأقل درامية مما توحي به بعض السرديات. الأرقام هنا ترسم صورة لتحسن سريع، لكن غير كامل حيث إن 50 في المائة ثم 65 في المائة، وربما 80 إلى 95 في المائة بحلول 2029، مع بقاء فجوة واضحة بين «الجيد بما يكفي» و«الموثوق تماماً». وهذا قد يعني أن السنوات المقبلة لن تُحسم بعنوان اختفاء الوظائف دفعة واحدة، بقدر ما ستتمحور حول إعادة توزيع المهام، وارتفاع الحاجة إلى التحقق البشري، وإعادة تصميم سير العمل داخل المؤسسات.


وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
TT

وحدات «إنفيديا» للرسومات المدمجة في الكومبيوترات المحمولة تطلق عنان الإبداع والذكاء الاصطناعي

حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع
حوّل المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة لتسريع الإبداع

في عالم يزداد فيه الاعتماد على التقنيات الرقمية، يبحث المبدعون ومحررو عروض الفيديو والصور عن أدوات تمنحهم التفوق والسرعة. وتُعدّ الكومبيوترات المحمولة المزودة بوحدات رسومات متخصصة الخيار الأمثل لهم، حيث توفر تجربة سلسة ومتقدمة مدعومة بأعلى أداء للذكاء الاصطناعي. هذه الأجهزة مصممة لتتيح لهم العمل بذكاء أكبر وبجهد أقل، مع توفير أداء يضمن إنشاء المحتوى بسلاسة تامة ودون قيود أو تأخير في سير العمل.

ولدى الحديث عن تحسين سير العمل الإبداعي، فإن وحدات الرسومات من سلسلة «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 50» (NVIDIA GeForce RTX 50) تُعد من أفضل ابتكارات الذكاء الاصطناعي؛ فمن خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تعمل بها، ومن خلال منصة وتعاريف «إنفيديا استوديو» (NVIDIA Studio) وأدوات تسريع سير العمل، تتحول المهام الروتينية التقليدية إلى عمليات ذكية وسريعة.

أداء مضاعف وموثوقية أعلى في تطبيقات التصميم والمونتاج في الكومبيوترات التي تدعم وحدات الرسومات المدمجة

دعم ممتد لتسريع البرامج الاحترافية

تعتمد جميع البرامج الإبداعية المعروفة اليوم على تسريع وحدات الرسومات، مما يعني إنجاز المشاريع في زمن قياسي وتعزيز قدرة المبدعين. ويوجد حالياً أكثر من 100 برنامج إبداعي يدعم تسريع العمل عبر وحدة الرسومات، مثل «أدوبي لايتروم» و«فوتوشب» و«إلاستريتر» و«بريمير إليمنتس» و«بريمير برو» و«آفتر إفكتس» و«سابستانس 3 دي بينتر» و«أنريل إنجين» و«يونيتي» و«أوتوديسك مايا» و«بليندر» و«كابكات» و«كوريل درو» و«دافينشي ريزولف» و«أو بي إس ستوديو» و«ووندرشير فيلمورا»، وغيرها.

ومن أبرز مزايا هذه الوحدات أداء الذكاء الاصطناعي التوليدي لعروض الفيديو الذي أصبح أسرع بنحو الضعفين مقارنة بالأجيال السابقة. هذا الأمر يضمن للمبدعين عدم إضاعة الوقت في الانتظار، والتركيز بدلاً من ذلك على الإبداع الخالص.

تقنية «آر تي إكس ريمكس» لتطوير رسومات وإضاءة الألعاب الكلاسيكية

وفي مجال تحرير الفيديو، توفر هذه الكومبيوترات المحمولة قدرة هائلة على التعامل مع العروض عالية الجودة بسلاسة تامة لنحو مرتين ونصف المرة، مقارنةً بالأجيال السابقة. ويمكن للمحررين تطبيق مؤثرات الذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة وتصدير المحتوى «Render» في وقت قصير جداً، وإنتاج محتوى مبتكَر بمساعدة الذكاء الاصطناعي. وفي مجال التصوير الفوتوغرافي، يمكن معالجة ملفات الصور من امتداد «RAW» الضخمة، وتطبيق التعديلات الذكية والفلترة الفورية للصور.

وبالنسبة لمصممي الرسومات ثلاثية الأبعاد والرسوم المتحركة، فإن تصدير المحتوى الخاص بالمشاهد المعقدة لم يعد عائقاً؛ إذ يمكن معاينة الإضاءة في الوقت الفعلي وبناء النماذج والأنسجة (Textures) المختلفة للعناصر بسرعة مذهلة تصل لغاية 5 أضعاف ونصف المرة مقارنة بالأجيال السابقة. ويتحقق ذلك مع استقرار مثالي بفضل تعاريف «استوديو» المخصصة التي تضمن الأداء المرتفع والموثوقية الكبيرة في عمل البرامج المختلفة دون أي توقف أو تقطع. كما تساهم تقنيات مثل «إنفيديا إيس» (NVIDIA Ace)، في بناء شخصيات رقمية حقيقية ومرئيات واقعية للغاية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

رفع مستويات الإنتاجية والترفيه

تُعد الإنتاجية اليومية جزءاً لا يتجزأ من التجربة، حيث يبرز «تشات آر تي إكس» (Chat RTX)، كأداة ثورية تمنح المستخدم إجابات مخصصة من ملفاته الخاصة لأي سؤال يخطر بباله. ويمكن للمستخدم، مثلاً، البحث بسهولة في ملاحظاته وصوره وملفاته باستخدام النصوص أو الأوامر الصوتية عبر روبوت دردشة خاص وسري. هذا النوع من المساعدة الرقمية يجعل الكومبيوتر المحمول مساعداً شخصياً يتولى عنه العمل الشاق.

وبالإضافة إلى العمل، تقدم هذه الأجهزة تجربة ترفيهية متطورة؛ إذ ترفع تقنية «آر تي إكس فيديو» (RTX Video) مستوى عروض الفيديو على الإنترنت إلى الدقة الفائقة «4K». كما تتيح تقنية «برودكاست» (Broadcast) تحويل غرفة المستخدم إلى استوديو احترافي للبث والاجتماعات، موفرة جودة بصرية بالدقة الفائقة «4K» وصوتية عالية تصل لغاية ضعفَي الأجيال السابقة، مع تجربة خالية من التقطع لتعزيز الحضور الرقمي.

وللمبدعين الذين يحبون الألعاب القديمة، توفر تقنية «آر تي إكس ريمكس» (RTX Remix) إمكانية إعادة تطوير رسومات وإضاءة تلك الألعاب، حتى لو لم تكن تدعم الإضاءة المتقدمة أو الرسومات فائقة الدقة، حيث تتيح الأداة التقاط أصول اللعبة وترقية موادها بالذكاء الاصطناعي، مع إضافة تتبع الأشعة الضوئية من مصدرها (Ray Tracing)، وتقنية «دي إل إس إس» Deep Learning Super Sampling DLSS لزيادة عدد الرسومات في الثانية (Frames per Second FPS)، دون فقدان مستويات الأداء، وذلك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي مما يضمن الحصول على أعلى معدل رسومات في الثانية وأفضل جودة بصرية ممكنة دون أي عناء. كما يمكن إضافة المؤثرات البصرية المختلفة إلى الألعاب بكل سهولة.

تعتمد هذه الكومبيوترات المحمولة على تقنية «ماكس-كيو» (Max-Q) الحصرية التي تضمن توازناً مثالياً بين الأداء واستهلاك الطاقة. وبفضلها، يمكن العمل على جهاز قوي وهادئ في الوقت نفسه مع عمر بطارية أطول. هذا التصميم يناسب تماما من يبحث عن الأداء المرتفع في هيكل محمول وسهل التنقل.

اختيار كومبيوتر محمول مدعوم بوحدات الرسومات المتقدمة هو خطوة نحو ضمان سلاسة عمل القطاع الإبداعي بفضل القوة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي والتكامل مع منصة «استوديو»، ليصبح كل ما يقوم المستخدم به أكثر ذكاء وأسرع وأكثر متعة، ولتحويل الأفكار إلى واقع بأقل مجهود وأعلى جودة.