40 دولة عربية وغربية تتعهد بمساندة ليبيا للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار

وزير الخارجية الفرنسي يطالب باستغلال الدعم الدولي ضد {داعش} لمكافحة المسلحين في ليبيا

40 دولة عربية وغربية تتعهد بمساندة ليبيا للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار
TT

40 دولة عربية وغربية تتعهد بمساندة ليبيا للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار

40 دولة عربية وغربية تتعهد بمساندة ليبيا للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار

تعهدت 40 دولة عربية وغربية و3 منظمات دولية كبرى - في اجتماع وزاري حول ليبيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة - بالوقوف إلى جوار لبيبا للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية ووقف فوري لإطلاق النار وإنهاء القتال والصراع العسكري الذي يجتاح ليبيا، ودعم إجراء محادثات بين الجماعات المتصارعة في ليبيا للتوصل إلى حل للأزمة.
وأعلنت الأمم المتحدة تشكيل لجنة أممية ليبية مشتركة للإشراف على وقف إطلاق النار والاتفاق مع الجماعات المتصارعة في ليبيا على وضع جدول زمني لسحب المقاتلين والجماعات المسلحة من المدن الرئيسية والمطارات والمنشآت الرئيسية الأخرى. وقد شارك في الجلسة - التي دعا إليها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء الخميس - عدد كبير من الدول العربية منها مصر وتونس والجزائر والمملكة العربية السعودية، والإمارات وقطر، والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا التي اتخذت موقفا معارضا لتدخل حلف الناتو في ليبيا في عام 2011 إضافة إلى منظمة الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.
وأكد وزراء الدول الذين شاركوا في الاجتماع خطورة الاستقطاب السياسي والصراع العسكري الذي تواجهه ليبيا بما يهدد انتقالها إلى الديمقراطية. وحذروا من تزايد نفوذ تلك الجماعات المتطرفة والإرهابية واستغلالها للفراغ السياسي والأمني المتزايد بما يشكل تهديدا كبيرا لاستقرار ليبيا والمنطقة العربية بشكل واسع وتداعياته على الأمن والسلام الدوليين.
وأدان الوزراء العرب والغربيون استهداف المدنيين في القتال العشوائي داخل ليبيا والهجمات ضد المؤسسات المدنية والمنشآت الحيوية خلال الصراع.
ومنذ الإطاحة بالقذافي تواجه الحكومة الليبية صراعا متزايدا بين الميليشيات المسلحة. وفقدت الحكومة السيطرة على الوضع واضطرت لنقل الحكومة والبرلمان المنتخب إلى طبرق في أقصى الشرق، بعد فقدان السيطرة على العاصمة طرابلس وأنشأ المسلحون المتشددون حكومة موازية في مدينة مصراتة.
ودعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى الدول المشاركة في الاجتماع لدعم الحكومة الليبية المؤقتة لاستخدامها المشروع للقوة في مواجهة المسلحين ومساعدتها في بناء جهاز أمن ودفاع قوي لتكون قادرة على ممارسة سلطاتها وفرض الأمن ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون «تواجه عملية الانتقال السياسي في ليبيا التحدي الأكبر منذ الثورة عام 2011 ويجب علينا أن نبذل قصارى الجهد لتغيير هذا المسار ومساعدة الشعب الليبي في السير نحو الديمقراطية».
وأوضح رئيس مجلس النواب الليبي أن أعضاء البرلمان يرحبون بالاتفاق الذي توصلت إليه الجماعات المتصارعة لإجراء محادثات يوم 29 سبتمبر (أيلول) الجاري كما رحب بالمبادرة الجزائرية لاستضافة وتنظيم الحوار.
وطالب وزير الخارجية الفرنسي فرنسوا فابيوس بوضع الجماعات الإسلامية المتشددة تحت طائلة عقوبات الأمم المتحدة وقال: «يجب أيضا توجيه الجهود الدولية لمكافحة داعش، واستخدامها للحد من تحركات المقاتلين الأجانب والتمويل لهذه المجموعات وعلينا التأكد أن القوات الليبية تفعل ما هو ضروري تجاه هذه الجماعات الإرهابية».
وتتخوف الدول الغربية والولايات المتحدة من تزايد نفوذ مجموعات إسلامية متطرفة مثل جماعة أنصار الشريعة في ليبيا والتي تتهمها الولايات المتحدة بالهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي وقتل السفير الأميركي و3 آخرين في عام 2012.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.