ألمانيا «الجريحة» تواجه آيرلندا الشمالية... ومهمة سهلة لهولندا أمام إستونيا اليوم

مخيتاريان يقود أرمينيا لفوز مثير على البوسنة... وبلجيكا تصطدم مع اسكوتلندا في تصفيات أمم أوروبا 2020

مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
TT

ألمانيا «الجريحة» تواجه آيرلندا الشمالية... ومهمة سهلة لهولندا أمام إستونيا اليوم

مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)
مخيتاريان نجم أرمينيا (يسار) يسجل أول أهداف بلاده في مرمى البوسنة والهرسك (رويترز)

يشعر المنتخب الألماني بالضغط عندما يحل اليوم ضيفاً على نظيره الآيرلندي الشمالي متصدر المجموعة الثالثة للتصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، فيما يبدو المنتخب الهولندي المفعم بالحيوية مرشحاً بقوة للفوز على نظيره الإستوني المتواضع متذيل الترتيب.
بعد 14 انتصاراً متتالياً في التصفيات المؤهلة لبطولات كأس العالم وكأس الأمم الأوروبية، تعرض المنتخب الألماني لخسارة قاسية على ملعبه في هامبورغ أمام ضيفه الهولندي 2 - 4 مساء الجمعة ليفقد فرصة تحقيق العلامة الكاملة.
ورغم الخسارة احتفظ المنتخب الألماني بمركزه الثاني برصيد تسع نقاط خلف آيرلندا الشمالية (12 نقطة من أربع مباريات)، لكنه بات يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط من هولندا الثالثة التي خاضت مباراة أقل، مما جعل المدرب يواكيم لوف يشدد على أن الفوز في بلفاست (اليوم) بات ضرورياً جداً.
ويأمل لوف الذي يعيد بناء أبطال العالم 2014 بعد الخروج المخزي من الدور الأول لمونديال روسيا 2018. في أن يقوم لاعبوه برد فعل قوي اليوم وقال: «على ألمانيا الفوز بمباراتها أمام آيرلندا، هذا أمر مهم جداً».
وأضاف: «علينا أن نفوز، علينا أن نسير المباراة بطريقتنا التي تجعلنا نغادر أرض الملعب فائزين».
وأجرى لوف تغييرات واسعة في صفوف المنتخب في الأشهر الماضية، ضمن عملية إعادة بناء على خلفية النتائج المخيبة للآمال في مونديال روسيا. وأبعد لوف الذي يتولى تدريب المنتخب منذ عام 2006، عدداً من المخضرمين أبرزهم المهاجم توماس مولر وقطبا الدفاع ماتس هوملس وجيروم بواتنغ، ودفع بدماء جديدة منها نيكو شولتز الظهير الأيسر لفريق بوروسيا دورتموند، والذي سيغيب عن مباراة اليوم للإصابة.
ودخل المنتخب الألماني مباراة الجمعة ضد نظيره الهولندي الخاضع بدوره لتطوير بإشراف المدرب رونالد كومان بعد غياب عن كأس أوروبا 2016 ونهائيات مونديال 2018، معززاً بثقة تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية هذا العام في التصفيات الأوروبية، وذلك على حساب هولندا (3 - 2)، وبيلاروسيا 2 - صفر، وإستونيا 8 - صفر.
لكن هولندا بقيادة مدافع ليفربول الإنجليزي فيرغيل فان دايك، ألحقت بالألمان خسارتهم الأولى، وأعادت فتح الجراح المؤلمة لمونديال 2018، وطرح علامات استفهام حول قدرة المنتخب على ضمان إنهاء التصفيات في أحد المركزين الأول أو الثاني المؤهلين مباشرة إلى النهائيات القارية.
وأقر لوف بعد مباراة هولندا بأن المزيد من العمل مطلوب لدمج القادمين الجدد بشكل أكبر في التشكيلة، وقال: «علينا رفع معنويات اللاعبين الشبان بعض الشيء ومنحهم الثقة بقدرتهم على أن يكونوا أقوى. أنا واثق من أننا سنرى رد فعل أمام آيرلندا».
ولقيت الخيارات التكتيكية للوف ضد هولندا، لا سيما التعويل على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع ضمن خطة 3 - 5 - 2. انتقادات الصحافة الألمانية التي اعتبرت أن المنتخب لعب بتحفظ دفاعي.
ورأت صحيفة «بيلد» أن «جرس الإنذار بدأ يقرع» في صفوف المنتخب، بينما خففت مجلة «كيكر» من وقع الخسارة أمام هولندا، معتبرة أنه «لا داعي للذعر بعد».
وفي حين دافع لوف عن خياراته، لمح إلى أنه سيعتمد تعديلات في مباراة اليوم ضد المنتخب الآيرلندي الشمالي الذي تنتظره في مبارياته الأربع المتبقية، أربع مواجهات صعبة ضد ألمانيا وهولندا.
وأوضح لوف: «آيرلندا الشمالية لديها منتخب صلب بشكل مذهل، لاعبوه يعتمدون العديد من الكرات الطويلة، واللعب في العمق، ولن يتركوا لنا الكثير من المساحة، لذا علينا أن نفكر بأمر مختلف تكتيكياً».
ولقي تحذير المدرب من احتمال السقوط في الفخ في بلفاست، صداه لدى قائد المنتخب حارس المرمى مانويل نوير الذي قال: «كل شيء يمكن أن يحصل في كرة القدم، اختبرنا ذلك بأنفسنا في مونديال 2018، لذا من المهم أن نأخذ هذه المباراة على محمل الجد».
وتابع: «اللعب خارج أرضنا في بلفاست ليس مثالياً بالنسبة إلينا حالياً. لقد فازوا (المنتخب الآيرلندي الشمالي) بكل مبارياتهم حتى الآن ومن الصعب دائماً التسجيل في مواجهة منافس كهذا».
وتلقى مرمى المنتخب الآيرلندي الشمالي هدفين فقط حتى الآن في التصفيات الأوروبية، لكن تاريخ مواجهات المنتخبين يصب بشكل كبير لصالح المنتخب الألماني الذي حقق 11 فوزاً في 17 مباراة، وخرج فائزاً في آخر سبع مواجهات مباشرة بين الطرفين.
ويعود الفوز الأخير لآيرلندا الشمالية إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 1983 وكان حينها بنتيجة 1 - صفر ضد ألمانيا الغربية (بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم). ويعول المدرب مايكل أونيل على تشكيلة شابة مطعمة بعناصر من ذوي الخبرة، أبرزهم القائد ستيفن ديفيس الذي سينفرد بالرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات بقميص المنتخب الوطني (دون حراس المرمى)، بخوضه اليوم مباراته الـ113 مع آيرلندا الشمالية.
وضمن نفس المجموعة يتحيّن المنتخب الهولندي الفرصة عندما يحل بدوره ضيفاً على المنتخب الإستوني المتواضع، متذيل ترتيب المجموعة دون نقاط بعد أربع هزائم في أربع مباريات تلقى خلالها مرماه 14 هدفاً.
واعتبر المدرب الهولندي كومان أن الفوز على ألمانيا كان «جيداً جداً لكن ما زال لنا خمس مباريات بالتصفيات لذا نحن لم نصل إلى النهائيات بعد». وأوضح: «الفوز على ألمانيا يجعل الطريق أسهل بعض الشيء».
وشهدت الفترة الماضية ابتعاد لاعبين مخضرمين بارزين عن صفوف المنتخب الهولندي مثل آريين روبن وويسلي شنايدر وروبن فإن بيرسي فيما ظهرت مجموعة جديدة من اللاعبين الشبان الموهوبين الذي تألقوا مع أياكس
وآيندهوفن في السنوات الماضية قبل احتراف عدد منهم في أكبر الأندية الأوروبية بعد سطوعهم في دوري أبطال أوروبا.
وكان كومان صرح قائلاً: «الجميع كانوا يعلمون أنه لا بد من تغيير شيء ما، كانت هناك الكثير من السلبيات في ذلك الوقت، وربما كانت كثيرة للغاية. ولكنني أرى دائماً أننا نستطيع تحسين وتطوير الأمور».
وجاء الفوز على ألمانيا ليبدد كل الشكوك بشأن المنتخب الهولندي وضاعف سيناريو المباراة من الإعجاب بالفريق الذي قلب تأخره بهدف إلى فوز كبير 4 - 2 في الشوط الثاني.
وضمن أبرز المباريات التي تقام اليوم أيضاً، يحل المنتخب الكرواتي وصيف مونديال 2018، ضيفاً على أذربيجان ضمن تصفيات المجموعة الخامسة، والتي تشهد أيضاً لقاء المجر وضيفتها سلوفاكيا. وتتصدر المجر ترتيب المجموعة برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل، بفارق الأهداف عن كرواتيا التي خاضت أربع مباريات أيضاً.
وتحل بلجيكا متصدرة المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة (15 نقطة من خمس مباريات) ضيفة على اسكوتلندا، بينما تستضيف روسيا الثانية (12 نقطة من خمس مباريات) كازاخستان.
على جانب آخر، استعاد منتخب أرمينيا نغمة الانتصارات التي غابت عنه في الجولة الماضية بالمجموعة العاشرة بفوزه الثمين أمس 4 - 2 على ضيفه منتخب البوسنة والهرسك.
وبعد 6 جولات ارتفع رصيد المنتخب الأرميني، الذي خسر 1 - 3 أمام ضيفه منتخب إيطاليا في الجولة الماضية، إلى تسع نقاط في المركز الثالث، بفارق نقطتين أمام المنتخب البوسني.
واتسمت المباراة بالإثارة منذ بدايتها، حيث تقدم منتخب أرمينيا بهدف مبكر عبر نجمه هنريك مخيتاريان في الدقيقة الثالثة، لكن إدين دزيكو أدرك التعادل سريعاً للبوسنة في الدقيقة 13.
وعاد مخيتاريان لهز الشباك من جديد، بتسجيله الهدف الثاني لأرمينيا في الدقيقة 66. قبل أن يتعادل عامر جوجاك للبوسنة في الدقيقة 70. ولم يهنأ الضيوف كثيراً بهدف التعادل، بعدما سجل هوفهانيس هامباردزوميان
الهدف الثالث لأرمينيا في الدقيقة 77. قبل أن تنتهي آمال المنتخب البوسني في إدراك التعادل، بعدما سجل لاعبه ستيبان لونتشار الهدف الرابع بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 90 إثر عرضية من مخيتاريان.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.