حلول جميلة للغز رياضي صغير

كم يبلغ عدد المثلثات الموجودة في الصورة؟

رسم للغز رياضي بسيط لإيجاد عدد المثلثات الناتجة عن تقاطع 6 خطوط
رسم للغز رياضي بسيط لإيجاد عدد المثلثات الناتجة عن تقاطع 6 خطوط
TT

حلول جميلة للغز رياضي صغير

رسم للغز رياضي بسيط لإيجاد عدد المثلثات الناتجة عن تقاطع 6 خطوط
رسم للغز رياضي بسيط لإيجاد عدد المثلثات الناتجة عن تقاطع 6 خطوط

سنتحدث عن مسألة رياضيات مثيرة للاهتمام أعدها بو شين لوه من جامعة كارنيجي ميلون الأميركية.
لغز رياضي
لا تعتمد هذه الأحجية أو اللغز على رموز غامضة. وفي الحقيقة، فإن اللغز الرياضي هذا لا يحتوي على رموز أبداً، بل يتألف من رسم بياني ومن سؤال: ما هو عدد المثلثات التي يمكن رسمها من الخطوط الستة المتقاطعة هذه؟
والأكيد عند النظر إلى هذا الرسم هو عدم وجود خطين متوازيين وعدم وجود نقاط يتقاطع فيها أكثر من خطين. والواضح أنّ التحدي هنا يكمن في إيجاد طريقة تتيح لنا احتساب الجواب، ولكن ليس عبر التعداد الدقيق لعدد المثلثات.
وأقدم هنا تلميحاً مهماً من الباحث لوه، وهو: «يتألف المثلث من ثلاثة خطوط، أي أضلاع. لذا، في حال كنا نملك ستة خطوط، يصبح السؤال: كيف يمكنني انتقاء ثلاثة من هذه الخطوط الستة الموجودة؟».
على «تويتر» وفي تعليقات المشاركين على موقع «نيويورك تايمز»، يتضح أنّ بعض القراء نجحوا سريعاً في معرفة كيفية حل المسألة لأنّهم استخدموا مبدأ التوافقيات combinatorics، وهو فرع من مادة الرياضيات يوضح عدد الطرق التي يمكن من خلالها مزج الأشياء. في المقابل، حاول قراءٌ آخرون استخدام وسيلة التعداد ولكن دون جدوى، حيث قال لوه إنّه «لا يعتقد أنّه صادف شخصاً واحداً نجح في العد».
حل المسألة
لحل المسألة، أبدأوا بالملاحظة والتدقيق: 3 خطوط في الرسم البياني ترسم مثلثاً واحداً، وواحدا فقط. ويترتب على ذلك أن إجمالي عدد المثلثات سيكون مساوياً لعدد مجموعات الخطوط الثلاثة التي يمكن اختيارها من الخطوط الستة في الرسم.
كيف تحتسبون هذه المسألة؟ اختاروا خطاً، أي خط. يحتوي الرسم على ستة خطوط، ما يعني أنكم تملكون ستة خيارات. بعدها، اختاروا خطأ آخر ليكون الجهة الثانية من المثلث. في البداية، قد تعتقدون أنّه هناك ستة خيارات من جديد، ولكنّ اختياركم لخط الجهة الأولى يعني أنّ الخيارات المتبقية هي خمسة. والأمر نفسه ينطبق على الجهة الثالثة من المثلث، فيبقى لكم أربعة خطوط لتختاروا منها.
وهكذا، يكون إجمالي عدد الطرق التي تتيح لكم اختيار جوانب المثلثات يساوي 6×5×4، أو 120. الأكيد أنّ الرسم البياني لا يحتوي على 120 مثلثاً، وهذا الرقم ناتج عن فكرة أنّ هذه المجموعات يتم عدها أكثر من مرة واحدة.
لمزيد من الوضوح، رقّموا الخطوط من 1 إلى 6، وانظروا إلى المثلث المحدد بين الخطوط 1، 2، 3. هذا المثلث هو نفسه سواء اخترتم الخط 1، ثم الخط 2، ثم الخط 3، أو الخط 1، ثم الخط 3، ثم الخط 2.
في الواقع، إنّ عدد الطرق المتوفرة لتحديد المثلثات يوازي عدد الطرق المتوفّرة لاختيار الخطوط 1، 2، 3. امزجوا الأرقام بكل التركيبات الممكنة: 123، 132، 213، 231، 312، 321، ولذا توجد 6 احتمالات. وبالطريقة نفسها، يمكنكم تحديد أي مثلث في الرسم البياني بـ6 طرق ممكنة.
والآن، قسّموا التكرار ليتبين أنّ إجمالي عدد المثلثات المرسومة بواسطة هذه الخطوط الستة هو (4×5×6)/6 أو 20. هذا هو الجواب.
وهنا تصبح الرياضيات مادة فعّالة. هذه العملية نفسها تُطبّق على أي عدد من الخطوط. ما هو عدد المثلثات التي يمكن تكوينها من سبعة خطوط غير متوازية؟ هو (5×6×7)-6 أو 35. وماذا عن 23 خطاً؟ (21×22×23)-6، أو 1771. وماذا عن 2300 خط؟ الجواب هو (2298×2299× 2300)/ 6، أو عدد كبير جداً هو 2.025.189.100.
هذه العملية الحسابية نفسها تُطبّق مهما اختلف عدد الخطوط التي تملكونها. قارنوا هذه المقاربة بالعد الشامل، الذي لا يعتبر مرهقا ومفتوحا على الخطأ فحسب، بل يفتقر أيضاً إلى إمكانية التحقّق من صحّة الجواب. تلعب الرياضيات دور الحل والمنطق في هذه المسألة. كما أنّها تكشف أنّ المسائل الأخرى بجوهرها متطابقة. ضعوا 6 كرات بألوان مختلفة في كيس كبير. اسحبوا ثلاثة منها: ما هو العدد المحتمل لمجموعات الألوان المتبقّية في الكيس؟ 20 طبعاً. هذه هي التوافقيات، وهي شديدة الفعالية في حل هذا النوع من المسائل.

جمال الرياضيات في اختزال الحساب
> تأتي هذه الطريقة مع نظريتها الخاصة لاختزال عملية الحساب، وتحتوي على الكثير من علامات التعجب. العبارة n! – تسمى بالإنجليزية «n factorial,» (مضروب n)، وعندما تقال بصوت مرتفع «أن فاكتوريال» فإنها، تصف نتاج ضرب جميع الأعداد الصحيحة من 1 وحتى n (أو بالضبط هي نتيجة ضرب بكل الأرقام من n وبتلك التي تحتn وهي n - 1، n - 2، n - 3، وهكذا إلى الأخير).
وهذا يعني أن 1! يساوي 1؛ 2! يساوي 1×2 أو 2؛ أما 3! فيساوي 1×2×3، أو 6، وهكذا.
وفي المسألة التي أعدها لوه، يمكن كتابة العملية الحسابية لعدد المثلثات كالتالي: (!3!3)-!6. أي 6x5x4x3x2x1-(3x2x1 X3x2x1)= 720-36=20.
كما يمكن كتابتها مرة أخرى على شكل (3.6)C التي تُقرأ على الشكل التالي: «6 اختر 3». تفصيلاً، هي عبارة عن شرح رياضي لعدد الطرق لاختيار 3 من 6، وتُقرأ بهذه الصيغة: C(n، r) = n!-((n–r)!r!). هذه هي المعادلة التي يحفظها الطالب، أي الاختصار الفعّال.
بمعنى آخر، إذا نسيتم الصيغة، يمكنكم تركيبها من جديد عبر تذكّر ما تريدون حله. وهنا يكمن جمال الرياضيات، أو جمال جزء منها. فالمعادلة الجيدة هي أكثر من مجرد تلاوة للقواعد؛ بل هي تعبّر عن وجود هذه القواعد، وتكشف أنماط ونقاط المسائل الجديدة التي تتطلب حلاً.
خدمة «نيويورك تايمز»



«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تحدد 6 مارس أقرب موعد لإرسال رواد فضاء في رحلة حول القمر

صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعربت الوكالة الأميركية للطيران والفضاء (ناسا) عن تفاؤل جديد، الجمعة، بعد أن كشف اختبار أرضي ثانٍ لمهمتها المتمثلة في إرسال طاقم حول القمر في أقرب وقت ممكن الشهر المقبل، تقدماً كبيراً بعد مشاكل تقنية سابقة.

وقال جاريد تايلور إسحاقمان مدير «ناسا» في منشور على منصة «إكس» إن البروفة الثانية لما تسمى الاختبار الرطب - وهي محاكاة كاملة للعد التنازلي للإطلاق دون الإقلاع - مثلت «خطوة كبيرة نحو عودة أميركا إلى البيئة القمرية».

وقالت لوري جليز، المديرة في «ناسا»، إن إصلاح المشكلات التي تمت مواجهتها في أثناء الاختبارات السابقة أثبتت فاعليتها.

وأضافت أن جميع الإجراءات اكتملت تقريباً كما هو مخطط وفي الإطار الزمني المتوقع، رغم أن بعض المشكلات لا تزال بحاجة إلى المعالجة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت «ناسا» إلى أن أقرب موعد إطلاق ممكن الآن هو 6 مارس (آذار) المقبل.

ومن المتوقع أن يخضع الطاقم للحجر الصحي، اليوم الجمعة.

ومن المقرر أن ترسل مهمة «أرتميس 2» رواد فضاء إلى محيط القمر لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن.


الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك
TT

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

الذكاء الاصطناعي: 5 طرق لاكتشاف «نقطة التوازن الأمثل» له... في فريقك

إن الضغط لتبنِّي الذكاء الاصطناعي لا هوادة فيه، فمجالس الإدارة والمستثمرون والسوق يخبروننا بأننا سنتخلف عن الركب إن لم نفعل. والنتيجة هي اندفاع محموم لتطبيق الذكاء الاصطناعي، لمجرد تطبيقه، مما يؤدي إلى تجارب مكلفة، وإحباط لدى فِرق العمل، وعائد استثمار مخيِّب للآمال، كما كتب مات كيسبي(*).

التطبيق الاستراتيجي المناسب

تكمن المشكلة في أننا نتعامل مع الذكاء الاصطناعي كعصا سحرية - حل واحد يناسب جميع المشاكل. لكن التحول الحقيقي ينبع من تطبيقه استراتيجياً، حيث يمكن أن يُحدث أكبر الأثر.

هذا هو «التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي»، حيث تكمن الميزة التنافسية الحقيقية له، إذ إن الأمر لا يتعلق بامتلاك أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل بامتلاك الذكاء الاصطناعي المناسب، وتطبيقه على المشاكل المناسبة، مع الأشخاص المناسبين. إليك خمس طرق لاكتشافه.

ابدأ بأكبر عائق لديك... وليس بأكبر ميزانية

* يقع عدد من المؤسسات في فخ تخصيص ميزانية الذكاء الاصطناعي للقسم الأكثر إلحاحاً. إنها وصفة لهدر الموارد. وبدلاً من السؤال: «أين يمكننا إنفاق ميزانية الذكاء الاصطناعي؟»، اسأل: «أين تكمن أكبر عَقبة تنظيمية لدينا؟»

حدد العمليات الأكثر استهلاكاً للوقت وتكراراً في شركتك. هل هي الساعات التي يقضيها فريق التسويق في البحث قبل الاجتماعات؟ أم إدخال البيانات يدوياً الذي يُثقل كاهل قسم المالية؟ هذه هي نقاط الضعف التي يجب التركيز عليها.

على سبيل المثال، وجدت إحدى الشركات التي عملت معها أن فريق المبيعات كان يقضي أكثر من خمس ساعات في التحضير لاجتماع واحد مع عميل. من خلال تطبيق نظام ذكاء اصطناعي لإدارة البحث وجمع البيانات، تمكّن الفريق من تقليل وقت التحضير بنسبة 87 في المائة، مما وفّر ما يقارب 300000 دولار سنوياً من تكاليف الإنتاجية. لم يكن الذكاء الاصطناعي مبهراً، لكنه حلّ مشكلة حقيقية ومكلفة. هذه هي النقطة المثالية.

اسأل: «هل سيُحسّن هذا أم سيحل محلّه»؟

* إن أسرع طريقة لإجهاض مبادرة الذكاء الاصطناعي هي جعل موظفيك يشعرون بالتهديد منها. عندما يسمع الناس كلمة «ذكاء اصطناعي»، غالباً ما يفكرون في «استبدال الوظائف». هذا الخوف يُولّد مقاومة، ويُقوّض التبني. بصفتك قائداً، يكمن دورك في تحويل الحوار من استبدال إلى تعزيز.

قبل تطبيق أي أداة ذكاء اصطناعي، اسأل نفسك سؤالاً بسيطاً: هل ستعزز هذه التقنية قدرات فريقنا، أم أنها ستحل محل وظيفة بشرية؟ غالباً ما يكون الخيار الأمثل هو: التعزيز.

فكّر في الذكاء الاصطناعي ليس على أنه موظف جديد، بل على أنه متدرب دؤوب أو زميل لامع لكل فرد في فريقك. بإمكانه القيام بالأعمال الروتينية، وتحليل مجموعات البيانات الضخمة، واستخلاص رؤى قيّمة، ما يتيح لفريقك التفرغ لما يُجيدونه: التفكير النقدي واتخاذ القرارات الاستراتيجية. عندما يرى فريقك الذكاء الاصطناعي شريكاً يُحسّن أداءهم، سيدعمون تبنّيه بكل حماس.

--

* إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة*

--

ابنِ الثقة قبل بناء التقنية

* إننا لا نستخدم الأدوات التي لا نثق بها. وإذا لم يفهم فريقك كيفية عمل نظام الذكاء الاصطناعي أو سبب تقديمه توصيات معينة، فإن أعضاء الفريق سيبحثون عن حلول بديلة لتجنب استخدامه. الثقة ليست ميزة يمكن إضافتها لاحقاً؛ بل يجب أن تكون أساس استراتيجية التنفيذ.

يبدأ هذا بخلق بيئة آمنة نفسياً، حيث يشعر الموظفون بالأمان لطرح الأسئلة، وحتى مناقشة الذكاء الاصطناعي. كن شفافاً، اشرح ما يفعله الذكاء الاصطناعي، وما البيانات التي يستخدمها، وأين تكمن حدوده. عيِّن مشرفين بشريين على العمليات الحيوية، لضمان وجود شخص مطلع دائماً على القرارات المصيرية.

في عملي، أستخدم إطار عمل «13 سلوكاً للثقة»، وهو ينطبق على الذكاء الاصطناعي كما ينطبق على البشر. يكتسب نظام الذكاء الاصطناعي الثقة عندما يكون ذا كفاءة؛ أي أنه يحقق نتائج، ويتمتع بالنزاهة؛ أي يعمل بأمانة. ودون هذه الثقة، فإن حتى أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي مجرد شفرة برمجية مكلفة.

اربط كل مبادرة ذكاء اصطناعي بهدف تجاري

* إن «استكشاف إمكانيات الذكاء الاصطناعي» ليس استراتيجية عمل، فكثير من مشاريع الذكاء الاصطناعي يعمل بمعزل عن أهداف الشركة الأساسية. إذا لم تتمكن من ربط مبادرة الذكاء الاصطناعي بهدف محدد - كزيادة ولاء العملاء أو خفض التكاليف التشغيلية - فلا داعي لها.

قبل الموافقة على أي مشروع ذكاء اصطناعي، اربطه مباشرةً بأهداف شركتك الرئيسية أو ركائزها الاستراتيجية. كيف ستساعدنا هذه الأداة في تحقيق رؤيتنا؟ وكيف تدعم رسالتنا؟ هذا يفرض مستوى من الانضباط يمنعك من الانشغال بأمور ثانوية، ويضمن أن تكون استراتيجية الذكاء الاصطناعي جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية عملك الشاملة، وليست وظيفة تقنية معلومات معزولة.

الذكاء الاصطناعي الذي لا يتوافق مع هدفك الأساسي سيظل دائماً مركز تكلفة. أما الذكاء الاصطناعي الذي يتوافق معه، فيصبح محركاً قوياً لخلق القيمة.

وفّر مساحة للتعلم لا للتنفيذ فقط

* غالباً ما يتوقع القادة عائداً فورياً وسلساً على استثماراتهم في الذكاء الاصطناعي. ولكن لا يوجد حل سحري. يتطلب التبني الناجح نقل فريقك من منطقة الراحة، مروراً بفترة عدم اليقين والخوف إلى مناطق التعلم والنمو، وهذا يتطلب وقتاً وصبراً.

لا تكتفِ بتخصيص ميزانية للتكنولوجيا، بل خصص ميزانية لمنحنى التعلم. أنشئ بيئات تجريبية حيث يمكن للفرق تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة دون خوف من الفشل. احتفل بالإنجازات الصغيرة والدروس المستفادة من الأخطاء.

إن المؤسسات التي تحقق نجاحاً حقيقياً في مجال الذكاء الاصطناعي ليست تلك التي أتقنته من اليوم الأول، بل تلك التي رسّخت ثقافة التعلم المستمر، ومكّنت موظفيها من التكيف والنمو. وسيتجاوز العائد على الاستثمار طويل الأجل من قوة عاملة متمكنة ومُلمة بالذكاء الاصطناعي، بكثير أي مكاسب قصيرة الأجل من تطبيق متسرع.

إن إيجاد التوازن الأمثل للذكاء الاصطناعي لا يتعلق كثيراً بالتكنولوجيا بقدر ما يتعلق بعلم النفس والاستراتيجية والثقافة. يتعلق الأمر بتحويل تركيزك مما يمكن أن يفعله الذكاء الاصطناعي إلى ما يجب أن يفعله لمؤسستك وموظفيك. توقفْ عن الانجراف وراء ضجة الذكاء الاصطناعي وابدأ حل مشكلات عملك الواقعية. هناك ستجد الميزة الدائمة.

* مؤسس شركتيْ «غو تيم» و«مالتبل تيك»، مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
TT

بين المريخ والمشتري كويكبات غامضة... لماذا تؤرق علماء «ناسا»؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)
الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي (بكسلز)

حذّرت المسؤولة في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» كيلي فاست من أن أكثر ما يقلق العلماء هو الكويكبات التي لم يتم اكتشافها بعد، وذلك خلال مؤتمر «American Association for the Advancement of Science» في ولاية أريزونا.

وقالت فاست، وفق ما نقلته صحيفة «ذا صن»: «ما يُبقيني مستيقظة ليلاً هو الكويكبات التي لا نعرف بوجودها».

وأوضحت أن الكويكبات الصغيرة «تصطدم بالأرض طوال الوقت تقريباً، لذلك لسنا قلقين كثيراً بشأنها. كما أن العلماء أقل قلقاً حيال الكويكبات الضخمة التي نراها في الأفلام، لأن مواقعها معروفة ويتم تتبعها».

لكن مصدر القلق الحقيقي يتمثل في الكويكبات متوسطة الحجم، التي يبلغ قطرها نحو 140 متراً أو أكثر، والتي قد تُسبب دماراً إقليمياً واسعاً، وليس عالمياً، في حال اصطدامها بالأرض، في حين أن كثيراً منها لم يُكتشف بعد، وفق المسؤولة في «ناسا».

وأضافت أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 25 ألف كويكب من هذا النوع، ولم يتم حتى الآن رصد سوى حوالي 40 في المائة منها، مشيرة إلى أن اكتشافها يستغرق وقتاً حتى مع استخدام أفضل التلسكوبات المتاحة.

ما الكويكبات؟

الكويكبات هي أجسام صخرية صغيرة تعود إلى بقايا تشكل النظام الشمسي قبل نحو 4.6 مليار سنة. وتتركز بشكل رئيسي في حزام الكويكبات الواقع بين مداري كوكبي المريخ والمشتري.

أما ما يُعرف بـ«الأجسام القريبة من الأرض»، فهي كويكبات تدور في مدارات تجعلها تقترب من الشمس لمسافة تصل إلى نحو 120 مليون ميل، وتدخل ضمن «الحي المداري» لكوكب الأرض.

ماذا عن خطر الاصطدام؟

في فبراير (شباط) من العام الماضي، أظهرت بيانات صادرة عن مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض التابع لوكالة «ناسا»، المعروف باسم «Center for Near Earth Object Studies»، أن احتمال اصطدام كويكب يُعرف باسم «2024 YR4» بالأرض في عام 2032 بلغ 3.1 في المائة.

وكانت هذه النسبة في ذلك الوقت، الأعلى التي تُسجّلها «ناسا» لجسم فضائي بهذا الحجم أو أكبر.

لكن دراسات لاحقة أكدت أن هذا الجسم «لا يشكل خطراً كبيراً على الأرض في عام 2032 أو بعده».

وأوضحت «ناسا» أن معظم الأجسام القريبة من الأرض لا تقترب كثيراً من كوكبنا، وبالتالي لا تمثل أي خطر اصطدام فعلي.

الكويكبات الخطرة المحتملة

رغم ذلك، توجد فئة تُعرف باسم «الكويكبات الخطرة المحتملة»، وهي أجسام يزيد قطرها عن 460 قدماً، وتقترب مداراتها لمسافة تصل إلى نحو 4.6 مليون ميل من مدار الأرض حول الشمس.

ومع ذلك، يؤكد العلماء أن أياً من هذه الكويكبات لا يُتوقع أن يصطدم بالأرض في المستقبل القريب.

وأوضح بول تشوداس، مدير مركز دراسات الأجسام القريبة من الأرض، في هذا المجال، أن تصنيف «خطر محتمل» لا يعني وجود تهديد وشيك، بل يشير فقط إلى أن مدار الكويكب قد يتغير على مدى قرون أو آلاف السنين بطريقة قد تمنحه فرصة اصطدام بالأرض، من دون أن يتم حالياً تقييم هذه الاحتمالات البعيدة جداً زمنياً.