متظاهرو هونغ كونغ يطلبون من ترمب «تحرير» مدينتهم

متظاهرو هونغ كونغ يطلبون من ترمب «تحرير» مدينتهم

يعتزمون تسليم التماس للقنصلية الأميركية
الأحد - 9 محرم 1441 هـ - 08 سبتمبر 2019 مـ
محتجو هونغ كونغ في مسيرة إلى القنصلية الأميركية (رويترز)
هونغ كونغ: «الشرق الأوسط أونلاين»
ردَّد آلاف المحتجين في هونغ كونغ النشيد الوطني الأميركي، اليوم (الأحد)، وطالبوا الرئيس دونالد ترمب بـ«تحرير مدينتهم» الخاضعة لحكم الصين، وذلك في أحدث تحرك ضمن موجة الاحتجاجات التي تعصف بالمدينة منذ شهور.
وتأهبت الشرطة بينما لوَّح المحتجون بالعلم الأميركي ولافتات تطالب بالديمقراطية بعد ليلة أخرى من العنف في الأسبوع الرابع عشر من الاضطرابات، وهتف المحتجون: «حاربوا من أجل الحرية، ساندوا هونغ كونغ»، و«قاوموا بكين، حرروا هونغ كونغ»، حسب ما ذكرت وكالة «رويترز» للأنباء.
ومن المقرر أن يتوجه متظاهرو هونغ كونغ المعارضون للحكومة إلى القنصلية الأميركية في المدينة، بمسيرة بعد ظهر اليوم (الأحد)، لتسليم التماس يطالب الكونغرس الأميركي بالتصديق على مشروع قانون يتضمن إجراءات عقابية على مسؤولين اكتشف أنهم قاموا بقمع «الحريات الأساسية».
ويأتي الالتماس التي يطالب المشرعين الأميركيين بالتوقيع على قانون حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ، في الوقت الذي من المقرَّر أن يستأنف فيه الكونغرس دورته التشريعية يوم غد (الاثنين). وسيسمح القانون للحكومة الأميركية بإلغاء تأشيرات الدخول أو تجميد أصول مسؤولين قاموا بـ«قمع الحريات الأساسية» لسكان هونغ كونغ، حسب ما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».
وحثَّ وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر الصين على ضبط النفس في هونغ كونغ. ووجه إسبر هذا النداء في باريس، بالوقت الذي منعت فيه الشرطة المحتجين من قطع طرق الوصول إلى المطار الدولي بالمدينة، وأطلقت الغاز المسيِّل للدموع لثاني ليلة على التوالي في منطقة مونج كوك ذات الكثافة السكانية العالية.
وقالت محتجة تدعى تشيري (26 عاماً)، وتعمل في القطاع المالي خلال مسيرة إلى القنصلية الأميركية: «نظراً لانخراط الولايات المتحدة في حرب تجارية مع الصين في الوقت الراهن، فهذه فرصة جيدة لنا لنكشف (للولايات المتحدة) كيف أن الجماعات المؤيدة للصين تنتهك أيضاً حقوق الإنسان في هونغ كونغ، وتسمح ببطش الشرطة».
وأضافت: «نريد من الإدارة الأميركية المساعدة لحماية حقوق الإنسان في هونغ كونغ».
وعادت هونغ كونغ إلى حكم الصين في عام 1997، بموجب صيغة «بلد واحد ونظامين»، التي تضمن تمتع سكان المدينة بحريات لا يُسمح بها في بر الصين الرئيسي. ويخشى كثيرون من سكان هونغ كونغ أن تقلص بكين هذا الحكم الذاتي. وتنفي الصين اتهامات التدخل، وتقول إن هونغ كونغ شأن داخلي.
ونددت بالاحتجاجات متهمة الولايات المتحدة وبريطانيا بإثارة الاضطرابات وحذرت من الإضرار بالاقتصاد.
وأعلنت رئيسة هونغ كونغ التنفيذية كاري لام تقديم تنازلات، الأسبوع الماضي، في محاولة لإنهاء الاحتجاجات، بما في ذلك الإلغاء الرسمي لمشروع قانون تسليم المشتبه بهم للصين، الذي لم يكن يحظى بأي شعبية. لكن كثيرين قالوا إن تحركاتها غير كافية، وجاءت بعد فوات الأوان.
وكان مشروع القانون سيسمح بتسليم المشتبه بهم إلى الصين، رغم وجود نظام قضائي مستقل في هونغ كونغ يعود لفترة الحكم البريطاني.
وتحولت الاحتجاجات إلى دعوات لمزيد من الديمقراطية وتعهّد محتجون كثيرون بمواصلتها. وقامت الخارجية الأميركية بتحديث تعليماتها بشأن السفر إلى هونغ كونغ، وحذرت من أن المواطنين الأميركيين وموظفي القنصلية أصبحوا أهداف حملة دعاية أطلقتها الصين في الآونة الأخيرة «تتهم كذباً الولايات المتحدة بإثارة الاضطرابات».
وحثَّ مايك بنس نائب الرئيس الأميركي بكين على معاملة المحتجين في هونغ كونغ بإنسانية، وحذر من أن العنف سيصعب إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين.
وعلى النقيض من ذلك، تفاوتت تصريحات وتغريدات ترمب في الآونة الأخيرة بين الإشادة بالرئيس الصيني شي جين بينغ، ووصفه بأنه زعيم عظيم والإشارة له على أنه عدو إلى جانب توبيخ الصين لاستغلالها الشركات الأميركية.
هونغ كونغ هونغ كونغ أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة