قصف إسرائيلي على غزة بعد استخدام طائرة مسيرة في هجوم

الطائرة ألقت عبوة ناسفة على آليات عسكرية وعادت إلى القطاع

قوات إسرائيلية تبحث عن الشاب الفلسطيني الذي طعن إسرائيليين في الضفة أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تبحث عن الشاب الفلسطيني الذي طعن إسرائيليين في الضفة أمس (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي على غزة بعد استخدام طائرة مسيرة في هجوم

قوات إسرائيلية تبحث عن الشاب الفلسطيني الذي طعن إسرائيليين في الضفة أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تبحث عن الشاب الفلسطيني الذي طعن إسرائيليين في الضفة أمس (أ.ف.ب)

قصفت طائرات إسرائيلية أهدافاً في قطاع غزة أمس رداً على استخدام مسلحين فلسطينيين طائرة مسيرة في شن هجوم على آليات عسكرية على الحدود. وأغارت طائرة من سلاح الجو الإسرائيلي على مجموعة فلسطينية، أطلقت طائرة مسيرة من جنوب قطاع غزة تحمل عبوة ناسفة. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن طائرة عسكرية أطلقت النار «باتجاه خلية مخربة قامت بإطلاق طائرة مسيرة صغيرة اجتازت الحدود إلى داخل إسرائيل من منطقة جنوب قطاع غزة». وأضاف: «قامت الطائرة المسيرة كما يبدو بإلقاء عبوة ناسفة في منطقة السياج الأمني وعادت فوراً إلى داخل القطاع، ولم تقع إصابات في صفوف قواتنا، ولكن ألحقت أضراراً طفيفة بمركبة عسكرية».
ويعد هذا الأسلوب الذي اتبعته المجموعة الفلسطينية تطوراً في الأداء قد يكون مثار قلق إسرائيلي على نحو خاص. واعتمد الفلسطينيون سابقاً على إرسال البالونات الحارقة التي حاولوا تحميلها بعبوات ناسفة قبل أن توافق الفصائل الفلسطينية على التوقف عن إرسال هذه البالونات ضمن اتفاق شمل وقف الهجمات من قطاع غزة ووقف استخدام «الأساليب الخشنة» مقابل إدخال تسهيلات على الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
لكن اتهامات فلسطينية لإسرائيل بالتباطؤ والتلكؤ في تنفيذ الاتفاقات قادت إلى تصعيد في المظاهرات وإطلاق صواريخ بين الفينة والأخرى. وجاء الهجوم عبر الطائرة المسيرة بعد ليلة شهدت قصفاً متبادلاً. وقصفت إسرائيل عدة مواقع في القطاع رداً على إطلاق صواريخ صوب المستوطنات الإسرائيلية المحاذية. وقالت إسرائيل إن الفلسطينيين أطلقوا 5 قذائف من قطاع غزة قبل أن تطلق صفارات الإنذار في بلدة سديروت الحدودية الإسرائيلية وقريتين قريبتين بعد فترة وجيزة من منتصف الليل.
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن صاروخاً سقط في منطقة مفتوحة ولكن لم يسفر ذلك عن سقوط جرحى. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن إسرائيل قصفت بالدبابات والطائرات عدداً من الأهداف العسكرية التابعة لحركة حماس في قطاع غزة الشمالي. وإطلاق الصواريخ من غزة جاء كما يبدو بسبب مقتل شابين في مظاهرات الجمعة أول من أمس. وكانت وزارة الصحة الفلسطينية أعلنت يوم الجمعة استشهاد خالد الربعي (14 عاماً) وعلي الأشقر (17 عاماً)، فضلاً عن إصابة أكثر من 70 آخرين، منهم 38 مصاباً بالرصاص الحي في المظاهرة الأسبوعية التي جرت قرب الحدود.
واستشهد الطفل الربعي بعيد إصابته برصاصة في الصدر أطلقها عليه قناصة الاحتلال خلال مسيرة سلمية شرق مدينة غزة، فيما استشهد الأشقر عقب إصابته برصاصة في عنقه أطلقها عليه قناصة الاحتلال الإسرائيلي خلال مشاركته بمسيرة سلمية شرق بلدة جباليا. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القوات واجهت أكثر من 6 آلاف متظاهر في الكثير من المواقع على السياج الحدودي ورشقها بعضهم بعبوات ناسفة وقنابل حارقة. وأضاف أن «البعض تمكنوا من التسلل عبر السياج الحدودي لفترة وجيزة قبل أن يعودوا للقطاع، وأن القوات الإسرائيلية ردت بوسائل تفريق مثيري الشغب».
وتقيم الفصائل الفلسطينية مظاهرة أسبوعية، أيام الجمعة، منذ نحو 18 شهراً تحت شعار «مسيرة العودة الكبرى» من أجل الضغط على إسرائيل لإنهاء الحصار. وشيّع الغزيون أمس، جثماني الربعي والأشقر إلى مثواهما الأخير.
وتبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بالتصعيد، إذ قالت حماس إن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن التوتر في قطاع غزة، بعد استشهاد اثنين من المتظاهرين في مسيرات العودة وشن غارات ليلية على القطاع. وأضافت في بيان: «نحمل العدو الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن نتائج وتداعيات جريمة قتل المتظاهرين، والتجرؤ على دماء أبناء شعبنا». وأضاف البيان أن «المقاومة الباسلة التي لم تفرط بدماء الشهداء يوماً ما ستبقى الدرع الحامية لهذا الشعب، ولن تتخلى عن واجبها في الدفاع عن وحماية مصالحة وردع الاحتلال المجرم».
وأكد بيان حماس أن «مسيرات العودة وكسر الحصار ستستمر كوسيلة كفاحية، وتأتي استمراراً لمسيرة شعبنا في الجهاد والمقاومة حتى تحقيق أهدافها»، فيما تقول إسرائيل من جانبها إن كل ما يصدر عن غزة هو مسؤولية حركة حماس الحاكمة في القطاع. ولا يتوقع أن يؤدي التصعيد إلى جولة مواجهة جديدة قبل 10 أيام على الانتخابات الإسرائيلية. ويتجنب الطرفان الدخول في مواجهة حالية، لكن حماس تريد الضغط على إسرائيل من أجل دفع اتفاق التهدئة إلى الأمام.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».