شرطة هونغ كونغ تعزز ترسانتها لمنع المتظاهرين من استهداف المطار

دعوات لإحداث اضطرابات في سكك الحديد والطرقات

TT

شرطة هونغ كونغ تعزز ترسانتها لمنع المتظاهرين من استهداف المطار

لم يعد المتظاهرون في هونج كونج إلى مطار المدينة بعد ظهر أمس، وذلك للمرة الثانية في غضون أسبوعين، رغم الدعوات الكثيرة التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لعرقلة حركة النقل في المطار.
وعوضا عن ذلك، قامت مجموعات صغيرة من المتظاهرين بالتجول عبر شبه جزيرة كولون بهونغ كونغ، حيث جرى تنظيم مزيد من المظاهرات المناهضة للحكومة في وقت لاحق من مساء أمس.
وكانت الرئيسة التنفيذية لهونغ كونغ كاري لام قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها سحبت، رسميا، مشروع قانون لتسليم المطلوبين للصين، كان قد أثار احتجاجات واسعة النطاق منذ ثلاثة أشهر. لكن رغم إعلان كاري لام، فقد كان من المتوقع أمس أن يتوافد المتظاهرون في هونغ كونغ على المطار، منتحلين صفة سياح، ولكن يبدو أنهم تخلوا عن خطوتهم بسبب الوجود الكبير للشرطة في المطار، وكذلك بسبب تنفيذ حملات تفتيش الحافلات.
وشوهدت أمس حواجز الطرق على الطريق السريع القريب من المطار، حيث كانت تفحص الشرطة بطاقات هوية السائقين، في حين لم يكن مسموحا للركاب بدخول المطار من دون فحص خط سير سفرهم.
كما شوهد المئات من رجال الشرطة عند المطار والمقاطعة المحيطة في وقت مبكر من أمس، ولكن بحلول الخامسة مساء بدا أنهم غادروا.
وكان مطار هونغ كونغ، وهو أحد أكثر المطارات اكتظاظا بالحركة، إحدى النقاط الرئيسية للمظاهرات المناهضة للحكومة الجارية منذ يونيو (حزيران) الماضي، فيما يعتقد كثير من المتظاهرين أن الشرطة تحجم عن إطلاق الغاز المسيل للدموع في مثل هذا الموقع الدولي.
وإضافة إلى الانتشار الكثيف لرجال الشرطة في وسط هونغ كونغ، بهدف منع المتظاهرين من التسبب باضطراب في عمل المطار، تم تأمين خدمات قطارات وحافلات محدودة إلى المطار بعد ظهر أمس، خوفا من تدفق المتظاهرين بأعداد كبيرة. فيما أبلغت السلطات المسافرين الذين سيتوجهون إلى المطار بأنهم سيحتاجون إلى وقت طويل للوصول إلى المطار.
وفي مقابل ذلك، دعت أمس رسائل نشرت على مواقع إلكترونية المتظاهرين إلى اختبار إمكانات المقاومة للمطار، مقترحة أنشطة مختلفة لإحداث اضطرابات في السكك الحديدية، والطرقات المستخدمة للوصول إلى ثامن مطار دولي في العالم.
ومنذ ثلاثة أشهر تشهد المستعمرة البريطانية السابقة أسوأ أزماتها، منذ إعادتها للصين في 1997 مع تحركات شبه يومية للتنديد بتراجع الحريات وتدخلات بكين المتنامية في شؤون هونغ كونغ.
في غضون ذلك، أعلنت الشرطة أنها ستبقى متأهبة لضمان عدم تأثر أنشطة المطار بهذا التحرك.
وقال لو وينغ - كي، أحد قادة الشرطة في قطاع المطار لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستراقب الشرطة الوضع من كثب، وستنشر القوات اللازمة وفقا لتطوراته».
والشهر الماضي نظم متظاهرون لعدة أيام اعتصاما في قاعة الوصول لإطلاع القادمين إلى هونغ كونغ على تحركهم. لكن هذا التحرك أحدث فوضى عندما توجه المتظاهرون إلى قاعة المغادرة لمنع المسافرين من الوصول إلى منطقة الرحلات الدولية. وكنتيجة لذلك ألغيت مئات الرحلات، وتعرض رجلان يشتبه في كونهما جاسوسين لصالح بكين لضرب مبرح في أعمال عنف صدمت الرأي العام. ومذاك عززت التدابير الأمنية في المطار، وبات الوصول إلى قاعة المغادرة محصورا بالسافرين، الذين يحملون بطاقات صعود إلى الطائرة.
والأحد الماضي استهدف المتظاهرون مجددا المطار، وأثبتوا قدرتهم على نشر الفوضى. فيما علّق مشغلو «إيربورت إكسبرس» خط القطار السريع، الذي يصل بين ثامن أكثر المطارات الدولية في العالم ازدحاماً، ومركز المستعمرة البريطانية السابقة، خدماتهم بعد أن قام متظاهرون يرتدون الأسود، ويختبئون خلف أقنعة للتخفي من كاميرات المراقبة، بتشييد حواجز في محطة حافلات المطار. وقد اضطر بعض الركاب إلى إكمال الطريق للوصول إلى المطار سيرا على الأقدام.
ومساء الجمعة استخدمت الشرطة مجددا الغاز المسيل للدموع، والرصاص المطاطي ضد مئات المتظاهرين، الذين تجمعوا أمام دائرة الشرطة في حي مونغ كوك. فيما جرت مظاهرة ثانية أكبر دون حوادث في الحي التجاري للمدينة.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».