«روسنفت» تتجه نحو إنتاج الغاز المسال وعينها على أسواق اليابان

علم يحمل شعار شركة روسنفت الروسية يرفرف فوق مصفاة نوفوكويبيشفيك جنوب غربي روسيا (رويترز)
علم يحمل شعار شركة روسنفت الروسية يرفرف فوق مصفاة نوفوكويبيشفيك جنوب غربي روسيا (رويترز)
TT

«روسنفت» تتجه نحو إنتاج الغاز المسال وعينها على أسواق اليابان

علم يحمل شعار شركة روسنفت الروسية يرفرف فوق مصفاة نوفوكويبيشفيك جنوب غربي روسيا (رويترز)
علم يحمل شعار شركة روسنفت الروسية يرفرف فوق مصفاة نوفوكويبيشفيك جنوب غربي روسيا (رويترز)

أعلنت شركة «روسنفت» الحكومية الروسية عن عزمها تشييد مصنع للغاز المسال في أقصى شرق روسيا، لتصبح ثالث أكبر شركة روسية لإنتاج الغاز المسال، إلى جانب «غاز بروم» الحكومية و«نوفاتيك» المستقلة. ورأى مراقبون في مشروع المصنع الجديد خطوة طبيعية ضمن توجه روسيا لحجز حصة لها في سوق الغاز المسال من جانب أول، ومن جانب آخر لتعزيز حضورها في أسواق الطاقة، لا سيما في شرق آسيا، في الوقت الذي يحتدم فيه التنافس بينها وبين الولايات المتحدة في مجال الغاز الطبيعي والمسال في السوق الأوروبية. وإلى جانب ما سبق فإن تعزيز المشروعات الإنتاجية، وفي مجالي النفط والغاز على وجه الخصوص، من شأنه توفير حمولات لتنشيط النقل عبر ممر بحر الشمال، الذي تحاول روسيا تقديمه باعتباره ممر نقل دوليا مهما، ويقول خبراء إنه ممر مهم لكن للنقل التجاري من المناطق الغنية جدا بالخامات الطبيعية في شمال وشرق روسيا، باتجاه أسواق شرق آسيا.
وكشف إيغر سيتشين، المدير التنفيذي لشركة «روسنفت»، عن قرار اتخذه المساهمون في مشروع «سخالين - 1» بتشييد مصنع للغاز المسال في منطقة «دي كاستري» التابعة لمقاطعة خباروفسك أقصى شرق روسيا، وقال نهاية الأسبوع الماضي، في مداخلة خلال واحدة من جلسات منتدى الشرق الاقتصادي، إن «القدرة الإنتاجية للمصنع 6.2 مليون طن (من الغاز المسال)»، وعبر عن قناعته بأن هذا الإنتاج سيكون مطلوبا في سوق اليابان «بفضل القرب الجغرافي». الإعلان عن هذه المشروع جاء بالتزامن مع توقيع «روسنفت» مذكرة حول تشكيل لجنة تنسيق مشتركة مع الوكالة اليابانية للموارد الطبيعية، وستقوم اللجنة على وجه الخصوص بدراسة «آفاق تعزيز التعاون في مجال إمدادات النفط (الروسي إلى اليابان)، وتنفيذ المشروعات المحتملة في مجال إنتاج الغاز المسال».
وتشارك اليابان عمليا في تشييد وتشغيل المصنع الجديد، ذلك أن شركة (Sodeco) اليابانية للنفط واحدة من الشركات المساهمة في مشروع «سخالين - 1» وتملك 30 في المائة من أسهمه، إلى جانب إكسون موبيل، وحصتها في المشروع 30 في المائة، و20 في المائة تملكها شركة (ONGC) الهندية، وأخيراً 20 في المائة لشركة «روسنفت» الروسية.
وأعلن سيتشين عن قرار بناء مصنع الغاز المسال بحضور ماسانوري تويوشيما، رئيس مجلس إدارة الشركة اليابانية. وقال مصدر مطلع مقرب من المساهمين في المشروع، إن الحصص في المصنع الجديد سيتم تقاسمها على الأرجح وفق صحة كل مساهم في «سخالين - 1». إلا أن روسيا قد تسمح لدول أخرى من منطقة آسيا المساهمة في هذا المشروع، وهو ما عبر عنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال محادثاته أخيراً مع رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي، ودعا حينها الشركات الهندية للمشاركة في مشروع مصنع الغاز المسال الذي أطلقته «روسنفت»، وكذلك في مشروع «اركتيتك 2 للغاز المسال» الذي تنفذه شركة «نوفاتيك» الروسية المستقلة.
ويشكل إطلاق مشروع مصنع الغاز المسال خطوة جديدة ضمن مجالات اهتمام «روسنفت»، وتصبح بذلك ثالث شركة روسية تعمل في هذا المجال، إلى جانب «غاز بروم» الاحتكارية الحكومية، التي تسيطر عمليا على إنتاج وصادرات الغاز الروسي، الطبيعي والمسال، وتدير مشروعات كثيرة ضخمة في شمال وشرق البلاد، بما في ذلك مشروع «سخالين - 2» في أقصى شرق روسيا، والذي زاد إنتاجه العام الماضي عن 11.4 مليون طن من الغاز المسال. ومعهما شركة «نوفاتيك» التي تسيطر على مصانع عدة بينها مصنع «يامال للغاز المسال»، بقدرة إنتاجية نحو 16.5 مليون طن سنوياً. وتشكل مناطق شرق آسيا سوقا مثالية لاستهلاك صادرات الطاقة الروسية، وغيرها من خامات ومعادن توجد بكميات كبيرة شمال وشرق البلاد.
ومع توقعات بتحقيق نتائج إيجابية في مجال الإنتاج وتصدير الغاز المسال من تلك الأجزاء من روسيا، البعيدة جدا عن أسواق أوروبا وأفريقيا، وشمال غربي ووسط آسيا، يحذر البعض من مخاطر قد تعترض مشروع المصنع الجديد، في مقدمتها العقوبات الأميركية. في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى أن شركة إكسون موبيل أعلنت العام الماضي، بسبب العقوبات، عن انسحابها من جميع المشروعات المشتركة مع «روسنفت» الروسية، باستثناء مشروع «سخالين - 1» فقط، الذي بقي خارج تأثير العقوبات نظراً لأن الإنتاج يجري في الجرف على عمق أقل من 150 متراً. إلا أن هذا المشروع قد يتأثر مستقبلا بالعقوبات، التي يدرس الكونغرس الأميركي تشديدها، لتشمل حظر الشركات الأميركية أي استثمارات في قطاع إنتاج الطاقة الروسي، هذا إن تدخلت موسكو في الانتخابات الأميركية مستقبلاً.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.