أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي أهمية الدور المحوري لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات ونشاطاته وفعالياته وجهوده المتصلة بنشر ثقافة السلم، وبناء جسور التواصل والتعايش المعبرة عن رسالة الأديان والثقافات القائمة على المشتركات الإنسانية والأخلاقية بين البشر.
وقال الفيصل في تصريح عقب توقيع الدول المؤسسة لمركز الملك عبد الله العالمي على وثيقة مبادئ المركز {إن توقيع الوثيقة أمر مهم، وخاصة في ظل الظروف الحالية التي نرى فيها الطائفية والصراعات الدينية القائمة في أماكن مختلفة والشكوك والمخاوف الموجودة في المجتمعات، وهذا المركز سيؤتي ثماره بأن يزيل هذه المخاوف من قلوب تلك المجتمعات، ويجعلها ترى التماثل بين قضاياها ومشاكلها مع بعضها البعض}.
وأضاف {هناك العديد من الخطوات والبرامج المعدة ومنها برامج لتثقيف المجتمعات بشأن الديانات الأخرى، وإقامة ندوات للديانات سواء بينها وبين بعض التي بينها خلافات، على سبيل المثال عقد خادم الحرمين الشريفين مؤتمراً بين علماء السنة والشيعة وكذلك الجانب المسيحي حيث تعقد اجتماعات بينية، كما أن هناك لقاءات بين الديانات المختلفة، فالبرنامج ضخم ومترابط ببعضه البعض وواسع أيضاً، ونحن متفائلون جداً، وخاصة بعد اكتمال العاملين به في نفس الوقت، وهو يقوم بخدمة كبيرة للسياسة العالمية}.
وكان وزراء خارجية الدول المؤسسة لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، المكونة من: السعودية، والنمسا، وإسبانيا، والفاتيكان (العضو المراقب)، عقد أمس اجتماعاً في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة الـ 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث وقع الوزراء التصريح المعتمد لوثيقة مبادئ المركز التي تؤكد المحافظة على النفس البشرية، وعلى أن الدين عامل مهم للتعايش المبني على احترام الآخر.
ووقع الوثيقة كل من الأمير سعود الفيصل ونظرائه وزراء خارجية النمسا سابستيان كورتس، وإسبانيا جونزالو دي بينيتو، وممثل الفاتيكان ميغيل أيوزو.
ونصت الوثيقة على أن الحوار بين أتباع الأديان والثقافات هو الطريق الصحيح لبناء السلام المستدام، وعلى احترام قيم حقوق الدين والثقافة، ونبذ النزاعات الخاصة والعامة التي ترتكب باسم الدين، ونبذ استخدام الدين في النزاعات والحروب، ونبذ التطرف والإرهاب بكل أشكاله، بالإضافة إلى العمل على تنمية الحوار بين أتباع الأديان والثقافات للوصول إلى فهم أفضل للآخر وتعاون أكبر بين أتباع الأديان والثقافات. واستعرض المجتمعون عددا من التقارير عن أنشطة المركز والإنجازات التي تحققت منذ تدشينه.
وأكد وزراء الخارجية أهمية مضاعفة الجهد في سبيل تعزيز الحوار بين القيادات الدينية، خاصة في مناطق النزاعات، وأهمية مواصلة المركز جهوده في التواصل مع مؤسسات الأمم المتحدة والعمل على توثيق التعاون معها بحيث يكون المركز ذراعا مهمة من أذرع الأمم المتحدة لترسيخ السلام بين البشر. وأشاد أعضاء مجلس الدول المؤسسة للمركز بالخطوات المهمة والأساسية التي يقوم بها المركز لترسيخ قيم الحوار بين الشعوب، ومكافحة التطرف، والمساعدة في السعي لتعزيز التفاهم والتعاون بين الأمم والتعايش المشترك في القضايا الإنسانية.
من جانبه، أوضح الأمين العام لـ«مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»، فيصل بن عبد الرحمن بن معمر، أن جدول أعمال الاجتماع تضمن مناقشة كيفية تعزيز إسهامات البعثات الدبلوماسية للدول المؤسسة في جميع دول العالم، في أنشطة وبرامج المركز. وأضاف أن الاجتماع ناقش كذلك البرامج والخطط المستقبلية التي يعتزم المركز تنفيذها بما تشتمل عليه من عقد عدد من المؤتمرات والملتقيات وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات التي تسهم في تعزيز الحوار.
يذكر أن «مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات» أطلق العديد من البرامج لبناء السلام والحوار بين أتباع الأديان والثقافات، ولدعم ترسيخ السلام والتعايش، وتناول عقد لقاء تشاوري حول بناء السلام في جمهورية أفريقيا الوسطى بمقر المركز في العاصمة النمساوية فيينا خلال شهر مايو (أيار) 2014م، بين خبراء وممثلين للأديان من جمهورية أفريقيا الوسطى لاستطلاع كيفية دعم عمليات بناء السلام في هذا البلد الذي مزقته النزاعات، بالإضافة إلى عقد لقاء تشاوري حول تشجيع المواطنة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين في المجتمعات العربية، بالعاصمة النمساوية فيينا خلال شهر يونيو (حزيران) 2014، الذي شارك فيه عدد من المؤسسات الدينية، ومؤسسات المجتمع المدني ذات الاهتمام بدعم وتعزيز التعايش وبناء السلام والحوار في العالم العربي.
نيويورك تشهد لقاء وزراء خارجية الدول المؤسسة لـ«مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»
توقيع وثيقة المحافظة على النفس البشرية ونبذ استخدام الدين في النزاعات والحروب
الأمير سعود الفيصل خلال اجتماع وزراء خارجية الدول المؤسسة لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار (واس)
نيويورك تشهد لقاء وزراء خارجية الدول المؤسسة لـ«مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الأديان والثقافات»
الأمير سعود الفيصل خلال اجتماع وزراء خارجية الدول المؤسسة لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار (واس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

