أعلنت سيراليون فرض عزل فوري على أكثر من مليون شخص فيما يشكل أكبر إجراء لاحتواء فيروس إيبولا في غرب أفريقيا، بينما يستعد القادة الدوليون للتباحث في الأزمة أمام الأمم المتحدة.
وأعلن الرئيس إرنست باي كوروما في تصريح تلفزيوني بث في وقت متأخر من مساء أول من أمس أن «مناطق بورت لوكو (شمال) وبومبالي (شمال) ومويامبا (جنوب) فرض عليها عزل فوري».
ويشمل الإجراء الذي لم تحدد مدته قرابة 1.2 مليون شخص، ويأتي بعد أسبوع على فرض عزل تام لمدة 3 أيام على كل سكان البلاد. ولا تزال منطقتا كينيما وكايلاهون، في شرق البلاد، وبؤرة انتشار الفيروس، تحت الحجر الصحي منذ أغسطس (آب) الماضي. ويشمل الإجراء الجديد 5 مناطق من أصل 14 في البلاد، أي أكثر من ثلث سكان البلاد.
وشدد كوروما على أن «عزل هذه المناطق سيطرح بالطبع صعوبات عدة، إلا أن حياة مواطنينا وبقاء البلاد هو الأولوية. إنه اختبار للجميع في البلاد». وأضاف كوروما: «لدعم جهودنا من أجل التغلب على التحديات التي تبينت خلال حملة جمع المعلومات، وعملا بالتزام السكان دعم إجراءات إضافية للحد من انتشار الوباء، قررت الحكومة فرض هذه الإجراءات الإضافية».
وأصاب الوباء، وهو الأسوأ لهذا الفيروس حتى الآن، قرابة 6 آلاف شخص في غرب أفريقيا، ووفاة نصفهم تقريبا، بحسب الحصيلة الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية. ويمكن أن يؤدي الفيروس إلى الوفاة في غضون أيام ويسبب حمى مرتفعة وألما مبرحا في العضلات وقيئا وإسهالا، وفي الكثير من الحالات نزفا داخليا وخارجيا لا يمكن وقفه. وفي سيراليون، سجلت 1813 إصابة 593 منها مميتة. وكان مقررا أن يشارك القادة الدوليون في اجتماع بنيويورك أمس، دعا إليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ويشارك فيه كوروما ورئيسة ليبيريا إيلين جونسون سيرليف عبر الدائرة المغلقة. وكان مفترضا أن تعلن الأسرة الدولية خلال الاجتماع، وهو جزء من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، التزامها تقديم مساعدات لاحتواء انتشار الفيروس.
وكان أوباما أرسل 3 آلاف عسكري إلى غرب أفريقيا لمساعدة العاملين المحليين في المجال الصحي على مكافحة الوباء، ودعا دولا أخرى أول من أمس إلى الانضمام إلى جهود دولية أوسع. وفي كلمته أمام الجمعية العامة، صنف أوباما وباء إيبولا مع الأزمة في أوكرانيا والتهديد الذي يطرحه تنظيم داعش على أنها «المخاطر الجديدة» التي تترصد بالأمن الدولي. وصرح أوباما: «في هذه اللحظة بالذات، الولايات المتحدة تنشر أطباء وعلماء بدعم من عسكريين للمساعدة على احتواء الفيروس والسعي وراء علاجات جديدة، لكننا بحاجة لدعم أكبر لوقف وباء يمكن أن يقتل مئات الآلاف، ويتسبب بعذاب مروع وبزعزعة استقرار الاقتصاد، كما أنه ينتقل بسرعة عبر الحدود».
وحذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء الماضي من أن مئات الآلاف سيصابون بالفيروس بحلول نهاية العام ما لم تتخذ إجراءات وقائية سريعة. وقدرت مراكز مراقبة الأمراض في الولايات المتحدة أن حالات الإصابة في ليبيريا وسيراليون يمكن أن ترتفع إلى 1.4 مليون بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل في أسوأ الحالات، وذلك بالاستناد إلى بيانات جرى الحصول عليها قبل أن تزيد الأسرة الدولية جهودها.
وكانت سيراليون أعلنت أول من أمس أنه جرى إخراج قرابة مائة جثة ومائتي مريض من داخل منازل خلال عملية عزل شامل في البلاد استمرت 3 أيام، وحملة لجمع المعلومات من كل بيت انتهت الأحد. وأشار الرئيس إلى إقامة ممرات للسفر للمناطق التي لا تخضع للعزل، لكن العمل بها سيكون محصورا بين الساعة التاسعة صباحا والخامسة مساء. وأضاف كوروما أن «وزارة الصحة ومركز عمليات الطوارئ سيقيمان مراكز احتجاز إضافية في المناطق الخاضعة للعزل».
وكانت منظمة الصحة العالمية أعلنت هذا الأسبوع أن 5864 شخصا أصيبوا بالفيروس منذ انتشار الوباء في جنوب غينيا في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأن 2811 توفوا من جراء ذلك. وفي ليبيريا، البلد الأكثر إصابة، سجلت 3022 حالة إصابة و1578 وفاة، بينما سجلت 1008 حالات في غينيا توفي منهم 632 شخصا. وسجلت نيجيريا 20 حالة من بينها 8 وفيات منذ ظهور الفيروس في البلاد للمرة الأولى عند إصابة مسؤول في وزارة المالية توفي في لاغوس في 25 يوليو (تموز) الماضي.
9:41 دقيقه
عزل جديد لأكثر من مليون شخص في سيراليون بسبب «إيبولا»
https://aawsat.com/home/article/189171
عزل جديد لأكثر من مليون شخص في سيراليون بسبب «إيبولا»
الإجراء يتضمن إقامة مراكز احتجاز للمصابين ويشمل 5 مناطق من أصل 14 في البلاد
عزل جديد لأكثر من مليون شخص في سيراليون بسبب «إيبولا»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








