واشنطن تدعو «الانتقالي» لتقدير الوساطة السعودية وإعادة وحدة الشرعية

مساعد وزير الخارجية الأميركي: لا أحد يكسب من المأساة اليمنية سوى إيران

ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى
ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى
TT

واشنطن تدعو «الانتقالي» لتقدير الوساطة السعودية وإعادة وحدة الشرعية

ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى
ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى

دعت الولايات المتحدة، المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى تقدير الوساطة التي تقوم بها المملكة العربية السعودية، والبدء فوراً في حوار مع الحكومة الشرعية، لإعادة الأمور إلى نصابها في عدن، والتركيز على مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة إيرانياً.
وأكد ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، خلال لقائه مع مجموعة صغيرة من الصحافيين حضرته «الشرق الأوسط»، بالسفارة الأميركية في الرياض، أمس، إن الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي اليمنية، واصفاً سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي والأفعال التي قام بها ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي بـ«المشكلة».
وأضاف شينكر أن «الولايات المتحدة تدعم وحدة الأراضي اليمنية». وأضاف أن واشنطن تعتبر سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وأفعاله ضد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي «مشكلة. ندعو المجلس الانتقالي لتقدير الوساطة السعودية وتلبية الدعوة للحوار، وترتيب وحدتهم مرة أخرى في عدن».
واعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى ما قام به المجلس الانتقالي الجنوبي في عدن «تشتيتاً» عن الهدف الرئيسي، وهو مواجهة أداة إيران في اليمن، الميليشيات الحوثية، وقال: «هذا الأمر تشتيت عن الهدف الرئيسي، وهو الحوثي، الأداة الإيرانية التي تطلق الصواريخ على السعودية». وتابع: «نأمل أن تعود الحكومة اليمنية موحدة مجدداً، لتركز على الأولويات وإيجاد حل عبر الحوار مع الحوثيين لمستقبل مستقر لليمن».
ورفض شينكر تحديد زمان أو مكان المحادثات التي تجريها الولايات المتحدة مع الحوثيين، والتي كشف عنها لأول مرة أول من أمس، وقال في رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول نفي الحوثيين لهذه المحادثات: «لا علم لي بنفيهم. نحن تحدثنا مع الجميع في اليمن، هذه سياستنا، الحديث مع جميع الأطراف. الحوثيون جزء من المشكلة، وسيكونون جزءاً من الحل (...) لن نحصل على حل ما لم نتحدث معهم». وأضاف: «لا أعلم هل علاقتهم (الحوثيين) بإيران آيديولوجية أم براغماتية. مؤخراً فتحوا سفارة في طهران، ويستهدفون المدنيين السعوديين، والمنشآت المدنية».
وعن توقعاته لنتائج المحادثات مع الحوثيين، أجاب بالعربي ضاحكاً: «ما عنديش توقعات». ثم أكمل بالإنجليزية: «لا أعلم حقيقة. نحن منخرطون مع مارتن غريفيث، (الموفد الأممي إلى اليمن) ومع السعوديين، ومع هادي، ونتحدث مع الحوثيين؛ لكن علينا إعادة الحكومة موحدة أولاً، بعدها يمكننا التنبؤ بنتائج المحادثات مع الحوثيين (...) الأمر بالنسبة لليمنيين يمثل أسوأ أزمة إنسانية. الحوثيون يمنعون المساعدات، ويحققون أرباحاً على حساب المواطنين اليمنيين. لا أحد يكسب من هذه المأساة سوى إيران».
وفي سؤاله عما إذا كانت هنالك مبادرة أميركية للحل في اليمن، أجاب بقوله: «هناك خطوات يجب اتخاذها، علينا إعادة الحكومة أولاً».
وأفاد ديفيد شينكر بأن العقوبات الأميركية القصوى ضد النظام الإيراني تحقق نجاحاً كبيراً، رغم أنها لم تجلب إيران إلى طاولة الحوار حتى الآن، وأضاف: «العقوبات على إيران ناجحة جداً. نرى تأثيراً سلبياً كبيراً على النمو. كذلك نرى تأثير ذلك على أدوات إيران في المنطقة وانتشار الإحباط. فمثلاً (حزب الله) قُطع التمويل عنه، وتجلى ذلك في عدم قدرته على دفع الرواتب». وتابع: «حالياً من أولويات الإدارة الأميركية ممارسة أعلى الضغوط على إيران، ومحاولة إقناعها لتتصرف كدولة طبيعية، وإيقاف زعزعة الاستقرار في المنطقة».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

TT

ولي العهد السعودي يستعرض أوجه التعاون مع رئيس الاتحاد السويسري  

ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس الاتحاد السويسري غي بارميلان (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في محافظة جدة، الخميس، رئيس الاتحاد السويسري، غي بارميلان.

وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون السعودي السويسري في مختلف المجالات، والفرص الواعدة لتطويره، لا سيما في المجالات الاستثمارية، إلى جانب بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والمستجدات على المستويين الإقليمي والدولي، وتنسيق الجهود المبذولة تجاهها.

كما تلقى الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من ساناي تاكايتشي، رئيسة وزراء اليابان.

وجرى خلال الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من المجالات، كما جرت مناقشة مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها الأمنية والاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.

كما تم بحث الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، والجهود القائمة لضمان أمن الملاحة البحرية، وانعكاساته الاقتصادية القائمة، إضافة إلى تأثيره على الإمدادات الحيوية للعالم.


محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
TT

محمد بن زايد والشرع يبحثان تعزيز العلاقات والتطورات الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال اللقاء في أبوظبي (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، مع الرئيس السوري أحمد الشرع، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، وذلك خلال استقبال الأول نظيره السوري الذي يقوم بزيارة عمل إلى الدولة.

وتناول اللقاء العلاقات بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، ولا سيما الجوانب التنموية والاقتصادية، بما يخدم المصالح المتبادلة ويعود بالنفع على الشعبين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، إضافة إلى تأثيراتها على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.

وجدّد الرئيس السوري، في هذا السياق، إدانته الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين والأعراف الدولية، وتقويضاً للأمن والاستقرار الإقليميين، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة الإجراءات التي اتخذتها الإمارات للحفاظ على أمنها واستقرارها وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين فيها.

وأكد الجانبان حرصهما على مواصلة دفع مسار العلاقات الإماراتية - السورية، بما يسهم في تحقيق تطلعات البلدين نحو التنمية وبناء مستقبل أكثر تقدماً وازدهاراً لشعبيهما.


السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
TT

السعودية وهولندا تبحثان جهود الحفاظ على أمن الممرات المائية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيره الهولندي توم بيريندسن في الرياض الأربعاء (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الهولندي توم بيريندسن، جهود البلدين ومساعيهما المتواصلة في الحفاظ على أمن وسلامة الممرات المائية الدولية.

واستعرض الجانبان خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير بيريندسن في الرياض، الأربعاء، مجالات التعاون الثنائي بين البلدين، كما تبادلا وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية.

وجدَّد الوزير بيريندسن خلال اللقاء، إدانة هولندا للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية وعددٍ من دول المنطقة.