إنجلترا تعتمد على الشباب في مواجهة بلغاريا... والبرتغال لملاقاة صربيا اليوم

انتصار خامس على التوالي لمنتخبي إسبانيا وإيطاليا يضعهما على أعتاب نهائيات كأس أمم أوروبا 2020

لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
TT

إنجلترا تعتمد على الشباب في مواجهة بلغاريا... والبرتغال لملاقاة صربيا اليوم

لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم
لاعبو منتخب إنجلترا خلال التدريبات أمس قبل مواجهة بلغاريا اليوم (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لأول فوز بالتصفيات اليوم

وضع كل من المنتخب الإسباني ونظيره الإيطالي قدماً في نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم 2020، بتحقيقهما الفوز الخامس على التوالي بالتصفيات، التي تشهد اليوم 7 مباريات، تبرز منها مواجهة إنجلترا مع بلغاريا، وفرنسا أمام ألبانيا، وصربيا مع البرتغال. وواصل المنتخبان الإسباني والإيطالي انطلاقتهما القوية في التصفيات، ولم يهدرا أي نقطة حتى الآن، بفوز الأول على مضيفه الروماني 2 – 1، والثاني على مضيفه الأرميني 3 - 1.
وعززت إسبانيا صدارتها للمجموعة السادسة بفارق 5 نقاط عن أقرب مطارديها السويد، و7 نقاط أمام النرويج الثالثة، ومثلها فعلت إيطاليا بفارق 3 نقاط أمام فنلندا، و8 نقاط أمام البوسنة الثالثة. ولم يكن فوز بطلي العالم السابقين سهلاً، فإسبانيا، بطلة مونديال عام 2010، كادت تدفع غالياً ثمن الفرص التي أهدرتها في الشوط الأول، في نهاية المباراة، بينما احتاجت إيطاليا، بطلة العالم أربع مرات آخرها عام 2006، إلى قلب تخلفها أمام أرمينيا التي أكملت المباراة بعشرة لاعبين.
وعلق راموس على معاناة منتخب بلاده قائلاً: «يجب أن نستخلص العبر من هذه المباراة، وأن نحسم النتيجة مبكراً».
وأضاف: «فوزنا مستحق؛ لكن يجب أن نتعلم كيف نحسم النتيجة في مثل هذه المباريات، وعدم الانتظار حتى الثواني الأخيرة بهذا الخوف من إهدار النقاط الثلاث». وخاضت إسبانيا المباراة بقيادة روبير مورينو الذي تسلم المهمة مؤقتاً قبل أسابيع قليلة، بدلاً من لويس إنريكي المتخلي عن منصبه في مارس (آذار)، بسبب مرض طفلته تشانا التي توفيت الأسبوع الماضي عن تسعة أعوام.
ووقف الجميع دقيقة صمت تكريماً لنجلة إنريكي قبل المباراة التي كانت إسبانيا الطرف الأفضل أغلب فتراتها، واستحوذ لاعبوها على الكرة، وكان بإمكانهم حسمها بفارق كبير؛ خصوصاً في الشوط الأول، لولا تألق حارس المرمى سيبريان تاتاروسانو، قبل أن تعاني في الدقائق الأخيرة؛ خصوصاً بعد طرد قطب دفاعها وريال سوسييداد دييغو يورنتي، في الدقيقة 79.
وكادت رومانيا أن تقلب الطاولة على إسبانيا في الدقائق الخمس الأخيرة، لولا تألق حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي كيبا أريثابالاغا، الذي أنقذ مرماه من هدفين محققين.
ومنح الحكم الألماني دينيتس أيتيكين ركلة جزاء لإسبانيا في الدقيقة 27، إثر عرقلة داني سيبايوس، المعار من ريال مدريد إلى آرسنال الإنجليزي، داخل المنطقة، فانبرى لها القائد سيرجيو راموس وسدد على يسار الحارس. وهو الهدف الـ21 لراموس في 166 مباراة دولية، وبات على بعد مباراة واحدة لمعادلة الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية الذي يملكه زميله السابق في النادي الملكي الحارس إيكر كاسياس. كما أنه الهدف الرابع لراموس في التصفيات، وهو هداف منتخب بلاده بها.
وعززت إسبانيا تقدمها مطلع الشوط الثاني بالدقيقة 47، إثر هجمة منسقة أنهاها باكو ألكاسير داخل المرمى الخالي من مسافة قريبة، بعد تمريرة من ألبا.
وقلص مهاجم ديبورتيفو لا كورونيا أندوني الفارق لرومانيا، بضربة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 59. وفي المجموعة ذاتها، فازت السويد على مضيفتها جزر فارو بأربعة أهداف، لألكسندر إسحاق في الدقيقتين 12 و15، وفيكتور لينديلوف (23) وروبن كايسون (41)، والنرويج على مالطا بهدفين نظيفين سجلهما ساندر بيرغ وجوشوا كينغ. وقلبت إيطاليا تخلفها أمام مضيفتها أرمينيا المنقوصة عددياً إلى فوز ثمين 3 - 1. وكانت أرمينيا البادئة بالتسجيل عبر ألكسندر كارابيتيان في الدقيقة 11، الذي طرده الحكم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول. وردت إيطاليا بثلاثية تناوب على تسجيلها مهاجم تورينو أندريا بيلوتي في الدقيقة 28، والبديل لاعب وسط روما لورنتسو بيليغريني (77)، وحارس مرمى أصحاب الأرض أرام أيرابيتيان خطأ في مرمى منتخب بلاده بالدقيقة 80. وشاركت إيطاليا بتشكيلة متجددة شابة، حصلت على دعم من المدرب روبرتو مانشيني، للتأهل إلى نهائيات كأس أوروبا، بعد فشل التأهل إلى مونديال روسيا 2018.
وغاب عن إيطاليا قلب الدفاع جورجيو كيلّيني (35 عاماً)، بعد تعرضه لإصابة قوية في ركبته ستبعده عدة أشهر. وفي المجموعة ذاتها، فازت فنلندا على اليونان بهدف وحيد، سجله تيمو بوكي من ركلة جزاء في الدقيقة 52.
وتقدمت البوسنة والهرسك إلى المركز الثالث برصيد 7 نقاط، بعدما سحقت ضيفتها ليختنشتاين بخماسية نظيفة، تناوب على تسجيلها عامر غوجاك (سجل هدفين في الدقيقتين 11 و89) وأندرياس مالين خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 80، وإدين دزيكو (85) وإدين فيسكا (87).
وفي المجموعة الرابعة، أنقذ ديفيد ماكغولدريك جمهورية آيرلندا من الخسارة الأولى، بإدراكه التعادل قبل 5 دقائق من نهاية المواجهة أمام سويسرا التي تقدمت عبر فابيان شار في الدقيقة 74. ورفعت آيرلندا رصيدها إلى 11 نقطة، بفارق 3 نقاط أمام الدنمارك التي تغلبت على جبل طارق 6 - صفر، علماً بأنها لعبت مباراة أقل من آيرلندا. وتتواصل اليوم الجولة الخامسة؛ حيث تلعب إنجلترا مع بلغاريا، وتلتقي كوسوفو مع جمهورية التشيك، ضمن منافسات المجموعة الأولى.
وفاز منتخب إنجلترا في أول مباراتين له في التصفيات، ونجح في تسجيل عشرة أهداف مقابل هدف واحد سكن شباكه، ليتصدر المجموعة الأولى بفارق الأهداف عن التشيك. ويعود منتخب الأسود الثلاثة للتصفيات الأوروبية، في أعقاب خسارته في المربع الذهبي لدوري الأمم الأوروبية أمام هولندا، قبل الفوز في مباراة تحديد المركز الثالث على سويسرا. وسيكون منتخب إنجلترا مرشحاً بقوة للفوز على بلغاريا اليوم على استاد «ويمبلي». ولا يختلف الوضع كثيراً بالنسبة لمباراة كوسوفو يوم الثلاثاء في ساوثهامبتون.
ويتذيل منتخب بلغاريا ترتيب المجموعة الأولى برصيد نقطتين من أربع مباريات، بينما يحل منتخب كوسوفو في المركز الثالث بخمس نقاط من ثلاث مباريات. ويؤكد غاريث ساوثغيت مدرب إنجلترا أهمية المباراتين، وهو ما يتضح من سعيه نحو الدفع بكامل قوته الضاربة، وقال: «مباراتان في التصفيات نرغب في حسمهما. الشيء المهم بالنسبة لنا كل يوم هو العمل كمجموعة من أجل تطوير مستوانا».
وأضاف: «لقد عدنا من كأس العالم ولم نكن سعداء بنتائجنا، كما عدنا من دوري الأمم الأوروبية دون أن نكون سعداء بالشكل الكافي مما قدمناه». ويواصل ساوثغيت الاعتماد على عناصر الشباب، وهو ما سيحدث أيضاً في المباراتين التاليتين. وتلقى تيرون مينغز الاستدعاء الأول لقائمة منتخب إنجلترا، وهي الحال نفسها لزميله الصاعد أرون فان بيساكا، قبل انسحابه بسبب الإصابة. كما تلقى جيمس ماديسون وماسون مونت الدعوة الأولى للانضمام. وأوضح ساوثغيت: «لدينا تنافس على المراكز. لدينا وفرة في المواهب الآن؛ لأننا تعاملنا مع الأمر بشكل مختلف لدى البحث عن اللاعبين الشباب». وبخلاف عناصر الشباب، فإن أليكس أوكسلاد تشامبرلين الذي غاب عن صفوف منتخب إنجلترا في رحلة بلوغ المربع الذهبي لكأس العالم، سيعود للفريق بعد غياب 18 شهراً.
وتعافى تشامبرلين من إصابة قوية في الركبة أبعدته عن مونديال روسيا، وكان استدعاؤه بمثابة مفاجأة للجميع، نظراً لأنه بدأ بالكاد يشارك مع فريقه ليفربول، ولكن ساوثغيت يرى أن اللاعب يستحق الفرصة.
وفي المجموعة الثانية يتطلع المنتخب البرتغالي حامل اللقب إلى تحقيق الفوز الأول له في التصفيات، عندما يحل ضيفاً على نظيره الصربي اليوم، بعدما انتهت مباراتاه السابقتان بالتعادل.
وكان المنتخب البرتغالي قد سقط في فخ التعادل في مباراتين متتاليتين على ملعبه، مع كل من أوكرانيا وصربيا في مارس الماضي. ويخوض الفريق البرتغالي مباراة أخرى مع ليتوانيا يوم الثلاثاء.
ورغم تعادله في المباراتين السابقتين بالتصفيات، برهن المنتخب البرتغالي على قدرته على تحقيق الفوز في المباريات الحاسمة والصعبة؛ حيث انتزع لقب النسخة الأولى لبطولة دوري أمم أوروبا على أرضه، بالتغلب على نظيره السويسري 3 - 1 بفضل ثلاثة أهداف (هاتريك) للنجم الشهير كريستيانو رونالدو.
ويستطيع المنتخب الأوكراني الذي يتصدر المجموعة برصيد عشر نقاط، أن يعزز صدارته للمجموعة على حساب مضيفه الليتواني اليوم أيضاً.
وفي المجموعة الثامنة تتزاحم منتخبات فرنسا بطل العالم، وتركيا، وآيسلندا، على الصدارة برصيد تسع نقاط لكل منها.
ويتطلع المنتخب الفرنسي إلى فوز جديد في المجموعة على حساب ضيفه الألباني اليوم، علماً بأنه يخوض اختباراً سهلاً أيضاً في الجولة التالية، عندما يلتقي منتخب أندورا الثلاثاء.
ويستضيف المنتخب التركي، الذي تغلب على فرنسا 2 - صفر في يونيو (حزيران) الماضي، ثم خسر 1 - 2 أمام آيسلندا، منتخب أندورا اليوم، ثم يحل ضيفاً على مولدوفا الثلاثاء. وفي المجموعة نفسها، يستضيف المنتخب الآيسلندي نظيره المولدوفي اليوم، ثم يحل ضيفاً على ألبانيا الثلاثاء.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

رياضة سعودية رينارد ودع الأخضر رسمياً (أ.ف.ب)

هيرفي رينارد يرحل... واليوناني دونيس المدرب رقم 60 للمنتخب السعودي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن اتفاق نهائي تم بين الاتحاد السعودي لكرة القدم والمدرب اليوناني جورجيوس دونيس، مدرب نادي الخليج؛ لتولي قيادة المنتخب السعودي

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: مواجهة مانشستر سيتي أهم مباراة في الدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال الجمعة، إن الجناح نوني مادويكي استجاب بشكل جيد بعد اضطراره للخروج بسبب الإصابة من مواجهة سبورتينغ لشبونة في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كايسيدو بعد تجديد عقده مع الفريق (نادي تشيلسي)

كايسيدو يمدّد عقده مع تشيلسي حتى 2033

مدّد لاعب الوسط الإكوادوري مويسيس كايسيدو عقده مع فريقه تشيلسي حتى 2033، وفقاً لما أعلنه سادس ترتيب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سيباستيان هونيس (أ.ف.ب)

مدرب شتوتغارت: سنحارب للخروج بنتيجة إيجابية أمام بايرن

قال سيباستيان هونيس، المدير الفني لفريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، إن فريقه سيفعل كل ما بوسعه للخروج بنتيجة إيجابية.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.