الحكومة الإيطالية الجديدة تباشر عملها بعد أداء اليمين الدستورية

لاقت ارتياحاً واسعاً في الأوساط الأوروبية... وبورصة ميلانو تشهد ارتفاعاً

أعضاء الحكومة الإيطالية الجديدة بعد أداء اليمين الدستورية أمس (إ.ب.أ)
أعضاء الحكومة الإيطالية الجديدة بعد أداء اليمين الدستورية أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الإيطالية الجديدة تباشر عملها بعد أداء اليمين الدستورية

أعضاء الحكومة الإيطالية الجديدة بعد أداء اليمين الدستورية أمس (إ.ب.أ)
أعضاء الحكومة الإيطالية الجديدة بعد أداء اليمين الدستورية أمس (إ.ب.أ)

أدى صباح أمس 21 وزيراً، منهم سبع نساء، يمين الولاء أمام رئيس الجمهورية الإيطالية سرجيو ماتّاريلّا لتشكيل الحكومة الجديدة، التي يعود ليرأسها جيوزيبي كونتي، وهي الحكومة الإيطالية السابعة والسبعون منذ إعلان الجمهورية الأولى في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وينهي تشكيل هذه الحكومة الجديدة الأزمة التي فجّرها وزير الداخلية وزعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني في الحادي عشر من الشهر الماضي، عندما تقدّم بطلب لسحب الثقة من رئيس الوزراء في مجلس الشيوخ، ما أدّى إلى انهيار الائتلاف الحاكم بين حركة النجوم الخمس وحزب «الرابطة»، ثم إلى تشكيل أغلبية برلمانية بين «النجوم الخمس» والحزب الديمقراطي، تولّدت منه الحكومة الجديدة.
وخلافاً للحكومة السابقة، فإن الحكومة الجديدة لاقت ارتياحاً واسعاً في الأوساط الأوروبية، ولدى رئيس الجمهورية الإيطالية الذي كان قد اعترض في المراحل الأولى لتشكيل تلك الحكومة على وزير المالية، الذي سبق أن دعا للخروج من نظام العملة الأوروبية الموحدة «اليورو».
وتتوزّع الحقائب الوزارية في الحكومة الحالية بالتساوي بين الحزب الديمقراطي، وحركة النجوم الخمس، رغم أن لهذه الأخيرة ضعف المقاعد التي يمتلكها الحزب الديمقراطي في البرلمان. ومن المقرر أن تمثل الحكومة الجديدة مطلع الأسبوع المقبل أمام مجلسي الشيوخ والنواب لنيل الثقة.
ومنذ الإعلان عن توصّل طرفي التحالف الجديد إلى اتفاق يوم الثلاثاء الماضي، شهدت بورصة ميلانو ارتفاعاً مطرداً، فيما كانت أسعار الفائدة على سندات الخزينة الإيطالية تتراجع إلى مستويات قياسية.
وأبرز الأسماء في التشكيلة الحكومية الجديدة هو وزير الاقتصاد روبرتو غوالتيري، الذي يرأس حاليّاً لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي، وهو مؤرخ ينتمي إلى الحزب الديمقراطي منذ عام 2009. ويحظى غوالتيري بتقدير واسع في الأوساط الأوروبية، التي ترى في تعيينه فرصة لترميم العلاقات المتدهورة بين روما وبروكسل منذ تشكيل الحكومة السابقة.
وكانت مديرة صندوق النقد الدولي، والحاكمة المقبلة للمصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد وصفت تعيين غوالتيري وزيرا للاقتصاد في الحكومة الإيطالية الجديدة بأنه «خبر سار لإيطاليا وأوروبا».
أما وزارة الداخلية، التي كان يتولاها زعيم حزب «الرابطة» ماتّيو سالفيني، والتي كانت مصدر التوتر الرئيسي بين روما والعواصم الأوروبية، فقد أصبحت تتولاها لوتشيانا لامورجيزي، وهي مستقلّة، وسبق لها أن كانت مندوبة الحكومة في ميلانو، ومديرة مكتب وزيري الداخلية السابقين لسالفيني. لكن تنتظرها مهمة صعبة ومعقّدة، إذ عليها أن تبطل مفاعيل إجراءات كثيرة اتخذها سالفيني في مجال الهجرة والمنظمات غير الحكومية التي تنشط في مجال مساعدة المهاجرين، لكن مع الحرص على عدم الإفراط في التساهل خشية انتقادات اليمين المتطرف، الذي ارتفعت شعبيته بشكل كبير خلال العام الماضي بفضل سياسات سالفيني المتشددة.
أما وزارة الخارجية فقد رست على لويجي دي مايو، زعيم حركة النجوم الخمس، الذي كان الرقم الأصعب في المعادلة الحكومية الجديدة، نظراً لحرصه على عدم خسارة نفوذه أمام صعود رئيس الحكومة جيوزيبي كونتي، وأيضا لكونه ظلّ يناور سرّاً حتى اللحظة الأخيرة لإفشال التحالف مع الحزب الديمقراطي، والعودة إلى الائتلاف مع «الرابطة»، التي عرض عليه زعيمها أن يرأس الحكومة في حال إفشال التحالف مع الديمقراطيين.
تجدر الإشارة إلى أن دي مايو لا يحمل شهادة جامعية ولا يتكلّم سوى اللغة الإيطالية.
التشكيلة الحكومية الجديدة عرفت أيضا رجوع ألفونسو بونافيدي، الذي عاد لتولّي وزارة العدل التي كان يتولّاها في الحكومة السابقة، وهو قريب من رئيس الوزراء كونتي، وتربطه علاقات وثيقة بزعيم الحركة دي مايّو. كما عاد اللواء المتقاعد سرجيو كوستا إلى تولّي وزارة البيئة، التي حظيت إدارته السابقة لها بتقدير واسع في ضوء الإنجازات التي حققها على صعيد مكافحة التلوّث الناجم عن النفايات السامة، التي كانت تطمرها المافيا في المناطق الجنوبية.
أما وزارة الصحة فكانت من نصيب روبرتو سبيرانزا، من كتلة «أحرار ومتساوون»، وهي على يسار الحزب الديمقراطي، وانضمّت إلى التحالف الحاكم لدعم قاعدته البرلمانية، تحسّباً لانشقاقات محتملة في صفوف حركة النجوم الخمس. ورغم أن عدد أعضاء هذه الكتلة البرلمانية لا يتجاوز 15 فردا، فإنها حصلت على حقيبة تدير موازنة مقدارها 120 مليار يورو.
ومن التعيينات الأخرى البارزة في الحكومة الجديدة، والتي لاقت ارتياحاً واسعاً في الأوساط الأوروبية، تعيين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق باولو جنتيلوني كنائب لرئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، التي تبدأ مهامها مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وأيضاً تعيين داريو فرانشيسكيني وزيراً للثقافة، وهو من القياديين البارزين في الحزب الديمقراطي، وكان دائماً منفتحاً على التحالف مع النجوم الخمس.
ومن السمات الأساسية التي تميّز هذه الحكومة عن سابقتها الدور المتعاظم، الذي يلعبه رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، الذي فرض إرادته بعدم تعيين أي نائب له يراقب تحركاته في مقرّ رئاسة الحكومة، كما حصل في التشكيلة السابقة، حيث كان زعيما الحركة وحزب «الرابطة» يتولّى كل منهما منصب نائب رئيس الوزراء، ويديران فعليّاً نشاط الحكومة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.