إيران تبدأ اليوم خطوة الخفض الإضافي لالتزاماتها النووية

 أجهزة طرد مركزي إيرانية
أجهزة طرد مركزي إيرانية
TT

إيران تبدأ اليوم خطوة الخفض الإضافي لالتزاماتها النووية

 أجهزة طرد مركزي إيرانية
أجهزة طرد مركزي إيرانية

غداة إعلان طهران تنفيذ خطوة ثالثة لوقف التزامات الاتفاق النووي، قالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنها ستكشف السبت تفاصيل إجراءاتها الجديدة التي ستدخل حيز التنفيذ منذ اليوم، في وقت اعتبر الاتحاد الأوروبي خطوة إدارة حسن روحاني «غير متوافقة» مع الاتفاق النووي، وحضّها على «التراجع» عن التخلي عن التزاماتها النووية.
وستبدأ إيران اعتباراً من اليوم تطوير أجهزة طرد مركزي لتسريع عملية تخصيب اليورانيوم، وهو ما يمكن أن ينتج وقوداً لتشغيل محطات الكهرباء أو صنع قنابل ذرية. وذلك رغم نفي إيران سعيها لتصنيع مثل تلك القنابل.
وتحدثت الوكالة الرسمية «إرنا» عن عزم ظريف إبلاغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني تنفيذ الخطة الثالثة من خفض التزامات الاتفاق النووي اليوم.
وأضاف الوزير قائلا «بالطبع هذه الخطوات يمكن الرجوع عنها إذا أنجز الاتحاد الأوروبي وعوده بإنقاذ الاتفاق».
وستكون خطوة أجهزة الطرد المركزي هي الأحدث ضمن عدة خطوات اتخذتها إيران لتقليص التزاماتها.
وأصدر الرئيس حسن روحاني، أول من أمس، «أمراً ملزماً» لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية. قائلاً: «سنقوم بتوسيع مجال الأبحاث والتطوير وأنواع مختلفة من أجهزة الطرد المركزي، وكل ما نحتاج إليه من أجل تخصيب اليورانيوم». مشيراً إلى أن الخطوة «تتسق مع قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وفي أول ردّ أوروبي، قال المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كارلوس مارتن رويز دي غورديخويلا، أمس: «إننا نعتبر هذه الأنشطة غير متوافقة (مع الاتفاق النووي). وفي هذا السياق، نحضّ إيران على التراجع عن هذه الخطوات والامتناع عن أي خطوات إضافية تقوض الاتفاق النووي».
وأعربت بريطانيا عن «قلق وخيبة أمل» من خطة إيران لاتخاذ خطوة أخرى بهدف تسريع وتيرة تخصيب اليورانيوم. وقالت وزارة الخارجية في بيان «خطة إيران لوقف العمل بموجب الحدود المفروضة على البحث والتطوير النووي مقلقة للغاية».
وأضاف البيان «تلك الخطوة الثالثة المخالفة لالتزاماتها في الاتفاق النووي مخيبة للآمال بشكل خاص إذ تأتي في وقت نعمل فيه نحن وشركاؤنا الدوليون بقوة لخفض تصعيد التوتر مع إيران».
وجاء القرار بعدما خلص روحاني إلى فشل وساطة فرنسية لإطلاق حوار بين واشنطن وطهران.
وتُجري 3 دول أوروبية، هي فرنسا وألمانيا وبريطانيا، محادثات في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في فيينا عام 2015 وبات مهدداً بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو (أيار) 2018 وإعادة فرضها سلسلة من العقوبات الاقتصادية على إيران.
وتمارس حكومة الرئيس دونالد ترمب سياسة «الضغوط القصوى» على إيران لإجبارها على التفاوض على اتفاق جديد يكون ملزماً أكثر لها، ويوقف تطوير الصواريخ الباليستية وتهديداتها الإقليمية. وقد عبرت إيران عن استياء متزايد من عجز أوروبا عن الالتفاف على آثار العقوبات الأميركية، مقابل استمرار التزام طهران بالاتفاق. وردّت مرتين بإجراءات مضادة على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي عقب عام، تسميه إدارة روحاني بـ«الصبر الاستراتيجي».
وأفادت وكالة «إيسنا» الحكومية، أمس، أن المتحدث باسم وكالة الطاقة الذرية بهروز كمالوندي سيعقد مؤتمراً صحافياً لعرض تفاصيل الخطوة الثالثة من تقليص إيران التزاماتها النووية وفق قرار صادر في مايو (أيار) من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بالانسحاب التدريجي من الاتفاق النووي. ففي الأول من يوليو (تموز) قالت إيران إنها رفعت مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أكثر من 300 كلغ، وهو الحد الذي يسمح به الاتفاق. وبعد أسبوع أعلنت أنها تخطت سقف تخصيب اليورانيوم المحدد بـ3.67 في المائة.
وتقوم الخطة الأوروبية التي نوقشت في الأيام الأخيرة على منح طهران خطاً ائتمانياً بقيمة 15 مليار دولار، مقابل عودتها إلى تنفيذ كامل للاتفاق، لكنها لا تزال تصطدم برفض أميركي. ويوازي هذا المبلغ ثلث الصادرات الإيرانية من المحروقات عام 2017. وسيتم سداد المبالغ التي تحصل عليها طهران عبر الخط الائتماني خلال التفاوض عبر عمليات بيع مستقبلية للنفط الإيراني، وقالت طهران إنها ترفض أي قروض في إطار خط الائتمان المالي، وتريد استخدامه في كسر الحظر على مبيعاتها النفطية.
لكن هذه الخطة لا يمكن أن ترى النور إذا لم تتراجع واشنطن عن بعض عقوباتها التي تستهدف بيع النفط الإيراني. الأمر الذي رفضته الولايات المتحدة بشدة.
في الأثناء، تهكم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على الدول الأوروبية بعدما رهنت فرنسا خط الائتمان المالي بقبول الولايات المتحدة، فيما وصف وزارة الخزانة الأميركية في تغريدة على «تويتر» أمس بأنها «سجان»، وذلك بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات جديدة تهدف إلى تحجيم عمليات تهريب النفط الإيراني.
ودمج ظريف في تغريدة بين العقوبات الجديدة ومحاولة فرنسا الحصول على إعفاءات وموافقة لخط الائتمان. وكتب في حسابه على «تويتر»: «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بوزارة الخزانة الأميركية ليس أكثر من سجان... اطلب إعفاءات... وسيلقون بك في الحبس الانفرادي لوقاحتك. اطلب مجدداً وقد ينتهي بك الأمر على حبل المشنقة». وتابع أيضاً: «السبيل الوحيد لتخفيف الإرهاب الاقتصادي الأميركي (العقوبات) هو أن تقرر في نهاية الأمر تحرير نفسك من حبل المشنقة».
وأدرجت الولايات المتحدة شبكة تضم شركات وسفناً وأفراداً على قائمة سوداء باسم «النفط مقابل الإرهاب»، يديرها «الحرس الثوري» الإيراني، من أجل إمداد سوريا بما قيمته مئات الملايين من الدولارات من النفط، في انتهاك للعقوبات الأميركية.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فرنسوا نيكولو، السفير الفرنسي السابق في إيران، أن الإجراءات الإيرانية الجديدة «ستشمل في الدرجة الأولى تطوير أجهزة طرد مركزي جديدة» لتخصيب اليورانيوم. وأوضح أن اتفاق فيينا «يحدّ في شكل كبير من تطوير نماذج مختلفة من الجيل الجديد من أجهزة الطرد»، كما يحدّ من «عدد أجهزة الطرد المركزي التي يتم تجميعها واختبارها»، ويفرض «جدولاً زمنياً صارماً يتصل بالتطوير». واعتبر أن ما أعلنته إيران «مدروس جداً» و«مفاعيله الملموسة الأولى لن تظهر قبل عام أو عامين»، ولكن بخلاف التدابير الأولى التي تم اتخاذها على صعيد تقليص الالتزامات «فإنه لا يمكن التراجع عن التدابير الجديدة سوى في شكل جزئي». وأضاف: «في الواقع، لو توقفت الأبحاث، فإن المكتسبات العلمية تبقى على الدوام».



ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
TT

ترمب لا يربط نهاية الحرب بمصير «هرمز»

دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من مستودع ذخائر في أصفهان وسط إيران فجر الثلاثاء(شبكات التواصل)

رسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب معادلة جديدة للحرب مع إيران، بقوله إن «مسار إنهائها لا يرتبط بحسم ملف مضيق هرمز فوراً»، رغم تمسكه بمطلب إعادة فتحه أمام الملاحة ومطالبته الدول الأكثر اعتماداً على نفط المنطقة بتحمل عبء أكبر في هذه المهمة.

وجاء هذا الموقف بينما أبقى البنتاغون خياراته مفتوحة في المضيق، ووسعت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على البنية التحتية العسكرية والحيوية داخل إيران.

وحذّر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث من أن الولايات المتحدة لديها خيارات للتصرف في هرمز، لكن القرار النهائي في يد الرئيس ترمب، رافضاً استبعاد خيار استخدام قوات برية. أما رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين فقال إن العمليات الأميركية تركز على الأصول البحرية الإيرانية وقدرات زرع الألغام، إضافة إلى مواقع الإنتاج العسكري والأبحاث النووية.

وقال مسؤول أميركي إن الولايات المتحدة استهدفت مستودع ذخيرة كبيراً في أصفهان بقنابل خارقة للتحصينات زنة 2000 رطل، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن غارة عطلت محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم، في وقت واصل فيه الجيش الإسرائيلي الإعلان عن ضربات على مواقع إنتاج سلاح ومنظومات دفاع جوي داخل إيران.

في المقابل، رفعت طهران من حدة ردها السياسي والعسكري، إذ توعد «الحرس الثوري» شركات أميركية، وحذر وزير الخارجية عباس عراقجي من استهداف البنية التحتية، فيما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران تريد إنهاء الحرب، لكنها تشترط ضمانات تحول دون تكرار الهجوم.


نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
TT

نتنياهو: إسرائيل تعمل على بناء تحالفات لمواجهة «التهديد الإيراني»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع الوزير إيتمار بن غفير في الكنيست (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن إسرائيل تعمل على بناء تحالفات جديدة مع دول «مهمة» في المنطقة لمواجهة «التهديد الإيراني».

ولم يُحدد، في خطابه، الدول المعنية، ولم يُقدم تفاصيل إضافية.

وأكد أن إسرائيل ستمضي في حملتها العسكرية ضد إيران، وأنها ستواصل «سحق النظام الإرهابي في إيران». وأضاف: «سنعزز المناطق الأمنية حولنا وسنحقق أهدافنا»، في إشارة إلى الأراضي التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي خارج حدوده، في قطاع غزة وسوريا ولبنان.

وجاء حديث نتنياهو عشية عيد الفصح اليهودي وبعد إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن لدى بلاده «الإرادة لإنهاء الحرب» مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكنها تريد «ضمانات» لعدم «تكرار العدوان».

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: «كان علينا أن نتحرك وقد تحركنا (...) لقد جعلنا من إسرائيل قوة إقليمية وفي جوانب معينة قوة عالمية. ظللنا أوفياء لمهمتنا، وقد غيرنا وجه الشرق الأوسط».

من جهته، وجه زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد انتقاداً شديداً إلى ما أدلى به نتنياهو.

وقال: «ألقى نتنياهو للمرة الألف خطاباً متعالياً أكد فيه: غيرت الشرق الأوسط (...). ولكن في نهاية المطاف، تبين دائماً أن شيئاً لم يتغير».

وأضاف لابيد: «حان الوقت للإقرار بأنه غير قادر على ذلك بكل بساطة»، معتبراً أن التهديدات لا تزال ماثلة رغم الحرب. فـ«حزب الله» يواصل إطلاق نيرانه من لبنان، وإيران تستمر في إطلاق الصواريخ الباليستية على إسرائيل و«(حماس) لا تزال تحكم في غزة».


اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
TT

اختطاف صحافية أميركية في بغداد… ومؤشرات على نقلها إلى معقل الفصائل

الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)
الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون (فيسبوك)

اختطف مسلحون مجهولون، مساء الثلاثاء، الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون، قرب شارع السعدون في وسط بغداد، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي يواجهها الأجانب، لا سيما العاملين في المجال الإعلامي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

وأفادت مصادر أمنية عراقية لـ«الشرق الأوسط» بأن مسار تحرك الخاطفين بعد تنفيذ العملية يرجّح نقل كيتلسون إلى مناطق جنوب العاصمة، مع ترجيحات قوية بوصولها إلى بلدة «جرف الصخر»، التي تعد من أبرز معاقل الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

وقالت المصادر إن الخاطفين استخدموا أكثر من عجلة (سيارة) خلال العملية، إذ جرى نقل الصحافية إلى مركبة ثانية بعد تعرض الأولى لحادث أثناء الهروب، ما أدى إلى إصابتها. وأوضحت أن عملية التبديل تمت في منتصف الطريق، قبل التوجه بها نحو محافظة بابل.

اعتقال أحد المتهمين

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية أن قواتها باشرت فور وقوع الحادث بعمليات تعقب «استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة»، أسفرت عن محاصرة إحدى عجلات الخاطفين، التي انقلبت أثناء محاولة الفرار، ما أتاح اعتقال أحد المتورطين وضبط المركبة.

ووفق مصادر أمنية، فإن المعتقل «منسوب إلى جهة أمنية»، ويُعتقد أنه كان ضمن فريق الحماية الخاص بالصحافية، وهو ما يفتح باب التساؤلات بشأن طبيعة الاختراقات الأمنية المحتملة داخل الأجهزة المعنية.

كما تمكنت القوات من اعتقال سائق المركبة المستخدمة في العملية، والذي كان يحمل بطاقة تعريفية تعود لإحدى الفصائل المسلحة، فيما أصيب أحد الخاطفين خلال اشتباك مع عناصر الأمن أثناء الملاحقة.

وأكدت وزارة الداخلية استمرار الجهود لتعقب بقية المتورطين وتحرير المختطفة، مشددة على أن أجهزتها «لن تسمح بأي محاولة لزعزعة الأمن أو استهداف الضيوف الأجانب».

كيتلسون غطت الأزمة السورية ميدانياً (فيسبوك)

تحقيقات معقدة

بحسب المصادر، تولى جهاز المخابرات العراقي إدارة التحقيق في القضية، بعد نقل المتهم المعتقل إليه، في حين تبنت شرطة محافظة بابل جانباً من الإجراءات الميدانية، نظراً لوقوع جزء من العملية ضمن حدودها.

وأشارت الاعترافات الأولية إلى أن الخاطفين تحركوا بسرعة نحو مناطق جنوبية، مستفيدين من ثغرات أمنية، فيما تواصل الأجهزة المختصة تحليل مسارات الاتصالات وكاميرات المراقبة لتحديد مكان احتجاز الصحافية.

تحذير أميركي سابق

كانت مصادر مقربة من كيتلسون قد أكدت لـ«الشرق الأوسط» أنها تلقت، ظهر يوم الحادث، تحذيراً من السفارة الأميركية في بغداد يدعوها إلى مغادرة البلاد فوراً، في ظل ما وصفته السفارة بـ«مخاطر أمنية متصاعدة»، تشمل تهديدات بالاختطاف وهجمات قد تستهدف الأميركيين.

ويعكس هذا التحذير، وفق مراقبين، مستوى القلق المتزايد لدى البعثات الدبلوماسية الغربية من تدهور البيئة الأمنية في العراق، خصوصاً مع اتساع رقعة نفوذ الفصائل المسلحة.

صحافية ميدانية

وتُعد شيلي كيتلسون من الصحافيين الأجانب الذين أمضوا سنوات طويلة في العراق، حيث أقامت بين بغداد وروما، وعملت لصالح وكالة أنباء إيطالية، إلى جانب مؤسسات إعلامية وبحثية أخرى.

وبرز اسمها في تغطية نشاط الفصائل المسلحة والعلاقات بين بغداد وواشنطن، كما واكبت ميدانياً معارك استعادة مدينة الموصل من تنظيم «داعش» بعد عام 2014، فضلاً عن تغطياتها للأزمة السورية.

ويرى مسؤولون عراقيون أن الحادثة تمثل اختباراً جديداً لقدرة الدولة على حماية الأجانب، في وقت تخوض فيه المؤسسات الأمنية مواجهة معقدة مع جماعات مسلحة تتمتع بنفوذ ميداني واسع.

وتثير المؤشرات على نقل المختطفة إلى مناطق تعد مغلقة أمنياً، مثل «جرف الصخر»، مخاوف من تعقيد جهود تحريرها، نظراً لحساسية تلك المناطق وصعوبة الوصول إليها من قبل القوات الرسمية.

وبينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الآن، تبقى فرضية ضلوع فصائل مسلحة قائمة بقوة، خصوصاً مع المعطيات المتعلقة بهوية بعض المتورطين، وطبيعة المنطقة التي يُعتقد أن المختطفة نُقلت إليها.