الأسواق تتفاءل مع تعزز شهية المخاطرة

تراجع كبير للملاذات

الأسواق تتفاءل مع تعزز شهية المخاطرة
TT

الأسواق تتفاءل مع تعزز شهية المخاطرة

الأسواق تتفاءل مع تعزز شهية المخاطرة

غلب التفاؤل أمس على الأسواق العالمية مع الإعلان عن عودة الحرارة إلى محادثات التجارة الصينية الأميركية عقب فترة من الجمود والتصعيد المتبادل. وارتفعت أغلب أسواق الأسهم، فيما انخفضت أسعار الذهب والملاذات الآمنة مع تعزز شهية المستثمرين للمخاطرة.
وفي وول ستريت، فتحت الأسهم الأميركية على ارتفاع للجلسة الثانية على التوالي الخميس. وزاد المؤشر داو جونز الصناعي 247.68 نقطة أو 0.94 في المائة إلى 26603.15 نقطة. وارتفع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 22.82 نقطة أو 0.78 في المائة إلى 2960.60 نقطة. وربح المؤشر ناسداك المجمع 84.41 نقطة أو 1.06 في المائة ليصل إلى 8061.29 نقطة.
أوروبيا، واصلت الأسهم ارتفاعها الخميس، وبحلول الساعة 15:19 بتوقيت غرينتش، زاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.69 في المائة ليلامس أعلى مستوياته منذ أول أغسطس (آب)، بعد أن صعد 0.9 في المائة في الجلسة السابقة. وقفز المؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.04 في المائة ليبلغ أعلى مستوى في أكثر من شهر، فيما ارتفع «داكس الألماني» 0.82 في المائة، و«إيبكس 35» الإسباني 1.36 في المائة، بينما كان المتراجع الأبرز هو «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.62 في المائة. وفي آسيا، أغلق المؤشر نيكي مرتفعا 2.12 في المائة إلى 21085.94، وهو أعلى مستوى منذ الثاني من أغسطس. ولامس المؤشر القياسي خلال الجلسة مستوى 21164.61 نقطة وهو أيضا الأعلى منذ الثاني من أغسطس. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.84 في المائة إلى 1534.46 نقطة.
وانخفضت أسعار الذهب الخميس مع تعزز شهية المستثمرين للمخاطرة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية 2.31 في المائة إلى 1514.50 دولارا للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 15:28 بتوقيت غرينتش، متجها لإنهاء موجة مكاسب استمرت ثلاث جلسات على التوالي. وكانت الأسعار قد لامست 1557 دولارا في تعاملات الأربعاء، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2013.
وقفز الذهب نحو 23 في المائة هذا العام بعدما فجرت حرب التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي وشجعت البنوك المركزية الكبرى في العالم على التيسير النقدي.
ومما شجع أيضا على الإقبال على المخاطرة سحب مشروع قانون تسليم المطلوبين الذي أثار احتجاجات معظمها عنيفة على مدى شهور في هونغ كونغ، وكذلك انحسار الضبابية المرتبطة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 3.54 في المائة إلى 18.71 دولار للأوقية. وتراجع البلاتين 1.93 في المائة إلى 965.20 دولارا للأوقية، بعدما لامس 997.16 دولار في وقت سابق من الجلسة وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2018، وصعد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1553.60 دولار للأوقية. وفي أسواق العملات، ارتفع اليوان الصيني والدولار الأسترالي مع أنباء استئناف المحادثات، كما عززت عوامل أخرى الإقبال على المخاطرة، ومن بينها تراجع احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، واحتمال تحقيق انفراجة في الأزمة السياسية في هونغ كونغ بعد تحرك لسحب مشروع قانون تسليم المتهمين الذي أوقد شرارة احتجاجات حاشدة.
واستقر الإسترليني عند نحو 1.2241 دولار واليورو عند 1.1027 دولار ليتمسكا بمعظم المكاسب التي حققاها أثناء الليل. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قليلا من أدنى مستوى في أسبوع إلى 98.482.
وقفز الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي واليوان الصيني والوون الكوري الجنوبي مقابل الدولار، بينما تراجع الين نحو 0.4 في المائة إلى 106.75 ين للدولار، وهو أضعف مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع.
ولامس الدولار الأسترالي أعلى مستوى في شهر عند 0.6825 دولار أميركي، والذي يُنظر إليه كمستوى مقاومة فنية، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي ذروته في أسبوع عند 0.6377 دولار أميركي. وتفوق الوون المُنكشف على التجارة على معظم العملات الآسيوية، ليرتفع نحو 0.5 في المائة إلى 1198 للدولار.
وقفز الدولار الكندي بقوة إلى 1.3344 للدولار الأميركي بعد أن أبقى بنك كندا المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير وبدت نبرته أقل ميلا للتيسير النقدي مما توقعته السوق.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».