معرض استثنائي في بيروت لتوثيق صور الرائدة كريمة عبود

تسجل نمط حياة الفلسطينيين خلال الانتداب البريطاني

سجلت حياة المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين العادية
سجلت حياة المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين العادية
TT

معرض استثنائي في بيروت لتوثيق صور الرائدة كريمة عبود

سجلت حياة المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين العادية
سجلت حياة المواطنين الفلسطينيين واللبنانيين العادية

وسط 600 صورة أنجزها 122 مصوراً من مختلف الأعمار والجنسيات ومدارس التصوير، تروي حكايات اجتماعية وفنية وسياسية وشخصية يتم عرضها في مهرجان بيروت الدولي في دورته الأولى خلال شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، تطل علينا مجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة لرائدة التصوير العربي الفنانة الفلسطينية - اللبنانية، كريمة عبود (1893 - 1940) في معرض استثنائي، يأتي تقديرا ً لدورها المتفرد الذي لعبته في بدايات عصر التصوير الفوتوغرافي ودخوله للمنطقة وتكريماً لأول امرأة عربية عملت فيه باحترافية عالية ومهارات بارزة.
يضم المعرض الأرشيف الفوتوغرافي للمصورة، والذي تقدمه مؤسسة «قدرات الدولية» ضمن مقتنيات رجل الأعمال أيمن مطانس. وهو بمثابة وثيقة تاريخية لإرث بلاد الشام بشكل عام وفلسطين بشكل خاص، في ظل الانتداب البريطاني عبر ما تعكسه الصور من مناظر طبيعية وآثار تاريخية ومناسبات دينية واجتماعية وحكايات سيدات عائلات الأمراء والأعيان.
وعن المشاركة في المهرجان يقول الفنان الفوتوغرافي عبد الرحيم العرجان، مدير غاليري «قدرات إبيليتز»: «تحدثت عن فكرة المعرض مع مدير (مؤسسة دار المصور) المصور الفوتوغرافي رمزي حيدر، صاحب فكرة ومبادرة مهرجان بيروت للصورة، ووجدنا لديه إصراراً على إقامة حدث دولي تكريماً للمصورين، أصحاب الريادة، وتشجيعاً للمبدعين وأصحاب الطموح، بحيث يُقام في مختلف أرجاء لبنان، وطلب منا أن يكون هناك ضيف شرف ذو خصوصية، وما كان منّا إلا أن تقدمنا بمجموعة المصورة كريمة عبود، وهي من ضمن مقتنيات رجل الأعمال الفلسطيني الكندي السيد أيمن مطانس، فكانت عبود ضالّة المهرجان للاحتفاء والتكريم بين كوكبة من رموز التصوير في الشرق الأوسط والعالم».
فما تركته عبود من أرشيف فوتوغرافي ما هو إلا وثيقة تاريخية، تستحق الدراسة عن كثب من جانب أساتذة علم الاجتماع والتاريخ والآثار، لبيان حال الإنسان وأصل المكان في ذلك الوقت ببلاد الشام، حسب العرجان، الذي سرد تفاصيل مهمة عن حياتها قائلاً: «منذ طفولتها كانت شغوفة بالتصوير، ولذلك أهداها والدها كاميرا لتكون بداية الانطلاقة، واستطاعت الحصول على تعليم وتدريب كافيين من المصور الأرمني جارابيديان، لتنطلق بكل احترافية وتميُّز عام 1913، وتفتتح استوديوهات خاصة بها في (الناصرة) و(حيفا) و(القدس) و(بيت لحم)، فكانت أول امرأة فلسطينية وعربية تخوض هذا المغامرة بكل احترافية، بمهنة كانت حكراً على الرجال فزاملتهم ونافستهم أيضاً».
ويواصل سرده عن المصورة التي اشتهرت بلقب «ليدي فوتوغرافر» وقدمت أكثر من 4 آلاف و500 صورة فوتوغرافية: «لكونها مصورة متكاملة أصبحت العنوان المنشود لعائلات الأعيان والأمراء والمؤسسات النسوية والعامة أيضاً في بلاد الشام لتصوير السيدات في الاستوديو والقصور والحفلات الخاصة، فهي تصور وتطبع وتجهز الألبومات الفاخرة دون أن يشاهد الصور أي رجل، وهذا ما كان يشترطه زبائنها من مختلف الأطياف».
ويتابع: «تنقلت في بلاد الشام قاطبة، الأمر الذي دفعها إلى تعلم قيادة السيارة، لتكون أول فلسطينية تحصل على رخصة القيادة، وهو ما جعلها تتوسع في أعمال الاستوديو، لتصوير المواقع التاريخية والأحداث الدينية والحياة العامة في البلاد، والارتحال وزيارة مدن وأماكن عربية عديدة منها مدينة بعلبك التاريخية التي نعرض بعض صورها».
عند تأمل صور المجموعة التي يضمها المعرض تكتشف إلى أي مدى كانت كريمة تتمتع بدرجة عالية من الاحترافية، فتتميز صورها داخل الاستوديو بمنهج خاص وصلت إليه في بناء وتكوين الصورة، كما تجد أنه بغضّ النظر عن عدد الأشخاص في الصورة فهي تخلو من وجود مساحات فارغة أو تشويش في المنظور، مع مهارة فائقة في توظيف الإضاءة وخلق واقع مشابه لطبيعة العناصر التي يتم تصويرها من حيث الإيماءات والفكر والمنظر العام والظروف المحيطة والعناصر التكميلية، أما صورها في مجال الأحداث العامة فكانت تعي المتطلب الأساسي للصورة، وتنجح في إظهاره في أجواء من روعة المشهد والإتقان، وفي الصورة الجماعية تدهشك براعتها في ترتيب الأشخاص حسب المكانة والأهمية. أما في صورها للمواقع والطبيعة فمن اللافت ابتعادها فيها عن ضوضاء المكان، وكانت تعمل على توفير الجودة في الصور والحرص على اختزال التفاصيل، ما دفع أهم دور طباعة البطاقات البريدية والتذكارية إلى التعامل معها بنشر الصور التاريخية والدينية وصور الطبيعة، ولتصل عبر البريد إلى كل بقاع الأرض.
وانطلاقاً من المنظومة المتكاملة التي كانت تعمل كريمة في إطارها فقد لجأت إلى الإعلان عن خدماتها في صحيفة «الكرمل» الفلسطينية تحت مسمى «مصورة شمس وطنية»، ما يمثّل مؤشراً حازماً على مهنيتها العالية بذلك الوقت، ومنافستها لزملائها المصورين من الرجال، كما كانت حريصة أيضاً على استخدام أجود أنواع الورق ومواد التظهير، مع مواكبة تطورات المهنة، فنجد على سبيل المثال أن لمساتها في إعادة تلوين الصور بطرق مختلفة وبأسلوب فني لم تكن تقل عن إتقان أبرع فناني الرسم المائي، وتقديراً لدورها الريادي احتفى بها محرك البحث «غوغل» في عيد ميلادها الثالث والعشرين بعد المائة في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) 2016.
وُلدت كريمة عبود في بيت لحم، حسب سجل المعمودية، وهي ابنة القس سعيد عبود، الذي ارتحل وعائلته جميعاً من بلدة الخيام اللبنانية إلى فلسطين، ونشأت ما بين الناصرة وبيت لحم، وكان تعليمها الأساسي في مدرسة «طاليثا قومي والفرير» ذات الإدارة الفرنسية، وكانت أمها بربارة بدر تعمل معلمة فيها، لتلتحق بعدها بالدراسة في الجامعة الأميركية ببيروت، وتزوجت عام 1931 بعقد إكليل موثق في الكنيسة اللوثرية ببيت لحم من عائلة طايع، وتوفيت عام 1940، ودُفنت في مقبرة الطائفة، وما زال قبرها شاهداً في بيت لحم إلى يومنا هذا.



القاهرة ضمن قائمة لأجمل مدن العالم تاريخياً وسياحياً

مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

القاهرة ضمن قائمة لأجمل مدن العالم تاريخياً وسياحياً

مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
مدينة القاهرة الرابعة ضمن قائمة أجمل مدن العالم (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاءت العاصمة المصرية القاهرة في المركز الرابع ضمن أجمل 12 مدينة على مستوى العالم عام 2026؛ وفقاً لتصنيف مجلة «سيفيتاتس».

وأرجعت المجلة هذا الاختيار لتاريخ القاهرة الذي يعود إلى عصور موغلة في القدم، مؤكدة أنه يكفي إلقاء نظرة واحدة على هرم الجيزة الأكبر، من عجائب الدنيا السبع القديمة، لنفهم لماذا تعد القاهرة واحدة من أجمل مدن العالم.

وتأسست القاهرة، على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي عام 969م. وتحتوي القاهرة على كثير من المواقع والمعالم الأثرية من العصور المختلفة. وتم تسجيل بعض مواقعها الأثرية بقائمة التراث العالمي لـ«اليونيسكو» في عام 1979، من بينها الفسطاط، التي تشمل مقياس النيل في جزيرة الروضة، ومسجد عمرو بن العاص، والكنيسة المعلقة، ومعبد بن عزرا، ومسجد ابن طولون والقلعة والمنشآت الفاطمية بالقاهرة ومقابرها ومقام الإمام الشافعي ومقام السيدة نفيسة وضريح قايتباي. فيما يعرف بالقاهرة التاريخية؛ وفق الموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.

المتحف المصري بوسط القاهرة (وزارة السياحة والآثار)

وأشارت المجلة إلى أن القاهرة تقدم لزوارها باقة متنوعة من المعالم السياحية من المتحف المصري الأكثر اكتمالاً في العالم وثروته من القطع الأثرية، إلى الأسواق الشعبية النابضة بالحياة، مؤكدة أن هناك كثيراً من الأنشطة الممتعة التي يمكن القيام بها في القاهرة؛ إلا أنه من بين الأنشطة المفضلة بشكل خاص، رحلة عشاء ورحلة نيلية؛ حسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء.

وتعد مجلة «سيفيتاتس» منصة رائدة عبر الإنترنت ومتخصصة في حجز الأنشطة السياحية، والجولات المصحوبة بمرشدين، والرحلات اليومية في أشهر الوجهات السياحية حول العالم، مع تركيز خاص على السوق الناطقة بالإسبانية. وتقدم المنصة أنشطة في أكثر من 4290 وجهة، وقدمت خدماتها حتى الآن لأكثر من 30 مليون عميل.

ويصف الخبير السياحي المصري، محمد كارم، مدينة القاهرة بأنها «متحف مفتوح»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذا المتحف يجمع بين عصور مختلفة منذ الحضارة المصرية القديمة (الفرعونية) والقبطية والإسلامية والحديثة، بالإضافة إلى أن منطقة الأهرامات وحدها تمثل رمزاً عالمياً للحضارة، كما أن المتحف المصري الكبير يعد من أهم المشروعات الثقافية والسياحية في العالم».

وتسعى مصر إلى تعزيز التجربة السياحية في القاهرة التاريخية عبر خطوات عدَّة، من بينها ترميم مسارات الزيارة وتطويرها لهذه المنطقة المفتوحة، التي تشمل القاهرة الفاطمية، وصحراء المماليك، والفسطاط، وفق تصريحات لوزير السياحة والآثار شريف فتحي، في بداية مايو (أيار) الحالي، خلال لقائه مع القائم بأعمال السفير الأميركي في القاهرة روبرت سيلفرمان.

ويتابع كارم: «هناك أيضاً السياحة النيلية التي تشهد إقبالاً لافتاً، من السائحين الأجانب ومن السياحة الداخلية، وكذلك الأسواق الشعبية التراثية مثل خان الخليلي وغير ذلك من المعالم المميزة للمدينة»، وعدّ أن «التصنيف العالمي للقاهرة بوصفها رابع مدينة ضمن أجمل 12 مدينة حول العالم يعكس نجاح مصر خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية السياحية، وإحياء القاهرة التاريخية، وتحسين تجربة السائح، وتطوير وسائل النقل والخدمات السياحية».

القاهرة الإسلامية من المسارات السياحية الرائجة (وزارة السياحة والآثار)

وتراهن مصر على السياحة بوصفها أحد أهم مصادر الدخل القومي، من خلال التنوع في مقاصدها السياحية، وتعزيز حضور القاهرة بوصفها وجهة سياحية تستقطب عدداً كبيراً من الزائرين، خصوصاً مع وجود كثير من المعالم السياحية بها، مثل المتحف المصري في ميدان التحرير، والمتحف المصري الكبير بالجيزة ضمن نطاق القاهرة الكبرى، وقلعة صلاح الدين الأيوبي، والمساجد والمواقع التاريخية والأثرية، فضلاً عن دعم سياحة المؤتمرات والسياحة الرياضية والترفيهية والنيلية بوصفها أنماطاً متنوعة لجذب السائحين.

وأكد كارم أن «تصنيف القاهرة بوصفها رابع أجمل مدينة في العالم منح مصر دعاية سياحية مجانية ذات أهمية كبيرة للغاية، لأن السائح الأجنبي يبحث عن المدن المميزة في مثل هذه المنصات العالمية»، وأشار إلى أن «القاهرة لا يكفيها يوم لزيارتها، بل تحتاج على الأقل أسبوعاً، حتى يتمكن السائح من زيارة معالمها، وفي الوقت نفسه يخوض تجارب حياتية، مثل الأكل والحياة الشعبية والنزهات النيلية، وغيرها من الأنماط الحياتية الراسخة والممتدة في الأحياء الشعبية التي تعطي للمدينة طابعاً مميزاً»، على حد تعبيره.


«عامة النحل» تنتخب الملكات بطريقة «ديمقراطية»

ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)
ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)
TT

«عامة النحل» تنتخب الملكات بطريقة «ديمقراطية»

ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)
ليست كلّ الملكات تولد ملكات... هكذا يقول النحل (أ.ف.ب)

رغم أنّ لكلّ خلية نحل ملكتها الخاصة، فإنّ آلية الوصول إلى العرش تبدو كأنها تعمل بشكل ديمقراطي، وليس وفق قواعد ملكية تقليدية. فقد توصلت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة، ونقلتها «وكالة الأنباء الألمانية» عن نشرتِها الدورية العلمية المختصة في علوم الحشرات «الكيمياء الحيوية والجزيئية للحشرات»، إلى أنّ شغالات النحل هي التي تختار اليرقات التي ستصبح ملكات في المستقبل.

وتجري عملية الاختيار عن طريق مادة طبيعية تُعرف باسم «هرمون الشباب»، وهي المسؤولة عن نمو الحشرة وانسلاخها عن قشرتها الصلبة الخارجية وإكسابها القدرة على التكاثر. وعندما أعطى فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا كميات من هذا الهرمون إلى الشغالات، فقد نقلتها تلك النحلات، التي تمثل عامة الشعب، إلى اليرقات من خلال عملية التغذية. وكلما زادت كمية الهرمون التي تحصل عليها اليرقة، ازدادت احتمالات نموّها وتحوّلها ملكةَ نحل.

داخل الخلية... تُصنع السلطة بطريقة مدهشة (إ.ب.أ)

وأكد الفريق البحثي أنّ هذه أول دراسة من نوعها تُظهر أنّ التنظيم الطبقي في خلية النحل الطنّان يتحدَّد عبر اختيارات الشغالات؛ مما يساعد في تغيير طريقة فهم ديناميكيات الحياة في عالم النحل، إذ يبدو أنّ الخلية لا تخضع لتسلسل هرمي من أعلى إلى أسفل كما كان يُعتقد من قبل، بل إن الحياة داخلها تخضع لمنظومة غير مركزية، تستطيع فيها الشغالات التحكم في مسار حياة اليرقات وتحديد أيها ستتولّى الحُكم في المستقبل.

ويقول الباحث إيتا أمسالم، المختص في علم الحشرات بجامعة بنسلفانيا: «نظراً إلى أنّ جميع الإناث تشترك في الحمض النووي نفسه، فإنّ عملية تحول اليرقة ملكةَ نحل تُعدّ نموذجاً واضحاً لكيفية تحول النمط الجيني نفسه أشكالاً مختلفة جداً». وأضاف، في بيان أورده الموقع الإلكتروني «بوبيولار ساينس» المختص في البحوث العلمية، أنّ هذه الدراسة تنطوي على فوائد عملية في ضوء أهمية النحل الطنان في عملية تلقيح النباتات، وبالتالي، فإنّ معرفة طريقة إنتاج ملكات النحل قد تساعد في تحسين أساليب إدارة الخلايا للأغراض التجارية.

وعلاوة على اختلاف الأدوار الاجتماعية التي تضطلع بها ملكات النحل والشغالات داخل الخلية، فإنّ الفئتين تختلفان بشكل كبير من الناحية الشكلية، فالملكات عادة أكبرُ حجماً، وتعيش أطولَ، وقادرةٌ على التكاثُر، في حين أنّ الشغالات أصغر حجماً، ولا تعيش طويلاً، ولا تستطيع التكاثر.

ورغم أنّ العلم الحديث استطاع تحديد الهرمون المسؤول عن تحول اليرقات ملكاتٍ، فإنّ آلية تحقيق ذلك على وجه التحديد لا تزال غامضة إلى حدّ ما.

خلف هدوء الخلية... تدور لعبة اختيار معقَّدة (إ.ب.أ)

ويقول الباحث المختص في علم الحشرات وأحد المشاركين في الدراسة، سيد علي حساني، إنّ «كلّ بيضة من بيض النحل تحمل شفرة لنمطين مختلفين تماماً من أنماط الحياة؛ ما بين الملكة الكبيرة القادرة على الإنجاب، والنحلة الشغالة صغيرة الحجم العقيم»، مضيفاً أنّ هذه الدراسة كانت تهدف إلى «فهم محفزات التغيير في رحلة حياة الأنثى بعالم النحل، فضلاً عن توقيت هذا التغيير، والضوابط التي تتحكّم في هذه العملية».

وفي إطار التجربة، استخدم الفريق البحثي 3 نحلات شغالات ومجموعة من اليرقات؛ إذ غذَّى أعضاء الفريق اليرقات بهرمون الشباب بجرعات مختلفة وفي توقيتات متباينة، سواء أَعَن طريق تغذية اليرقة بشكل مباشر، أم من خلال النحل الشغال. وتابع الباحثون تأثير الهرمون عن طريق قياس حجم اليرقة وتحديد اليرقات التي تتحوّل ملكاتٍ في وقت لاحق.

ويقول أمسالم: «كلّ خلية تنتج عدداً كبيراً من الملكات في نهاية كلّ موسم، ثم تغادر هذه الملكات الخلية وتتزاوج، ثم تدخل في مرحلة السبات الشتوي، ومع حلول الربيع تُنشئ كل ملكة خلية جديدة خاصة بها. وفي هذا السياق، يُعدّ إنتاج أكبر عدد ممكن من الملكات والذكور الهدف النهائي لحياة خلية النحل».

وتبيَّن من التجربة أنه عند إعطاء هرمون الشباب إلى اليرقات بشكل مباشر، فإنها تتحوّل ملكاتٍ بالفعل، لكن النحل الشغال يقضي عليها في نهاية المطاف. أما عند إعطاء الهرمون للنحل الشغال، فإنه يخلطه مع الغذاء الذي يقدّمه لليرقات، ومع الوقت تصبح اليرقات أكبر حجماً وأثقل وزناً، وتزداد فرص تحوّلها ملكاتٍ بالفعل؛ مما يدل على الدور الكبير الذي تضطلع به الشغالات في اختيار ملكات المستقبل.

ويقول الباحث حساني لموقع «بوبيولار ساينس»: «استطعنا التأكد من أن اليرقات تتجاوب مع الهرمون في اليومين الـ7 والـ8 من عملية النمو، وعن طريق متابعة مسار هذا الهرمون تبيَّن لنا أنّ الشغالات تمرّره إلى اليرقات من خلال خلطه بالغذاء المكوَّن من العسل وحبوب اللقاح»؛ مما يدل على أنّ عملية إنتاج الملكات ترتبط بمسار الخلية خلال أشهر الصيف الساخنة وحتى حلول فصل الخريف.

ويؤكد الباحثون أنّ هذه الدراسة يمكن أن تساعد في تحسين آليات إدارة خلايا النحل على المستوى الهرموني، كما تفسّر طريقة تطور مجتمعات النحل المركَّبة وتأثير البصمات الهرمونية في تحديد شكل الخلايا بالمستقبل.


هايدي كلوم عن ترمب: كان مجرد دونالد... شخصية مرحة

عارضة الأزياء هايدي كلوم (إ.ب.أ)
عارضة الأزياء هايدي كلوم (إ.ب.أ)
TT

هايدي كلوم عن ترمب: كان مجرد دونالد... شخصية مرحة

عارضة الأزياء هايدي كلوم (إ.ب.أ)
عارضة الأزياء هايدي كلوم (إ.ب.أ)

قالت عارضة الأزياء الشهيرة هايدي كلوم إنها التقت الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصياً عدة مرات، لكنها ترى أن مؤهلاته لتولي الرئاسة محل شك، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت كلوم في تصريحات لمجلة «تسايت ماغاتسين» الألمانية رداً على سؤال بشأن ما فكرت فيه عندما أصبح ترمب رئيساً: «أعتقد أنه من المهم في وظيفة يتم فيها اتخاذ قرارات تخص هذا العدد الكبير من الناس أن يكون الشخص قد تعلم ذلك أيضاً. ينبغي أن يكون الأمر كذلك في كل مكان».

وأشارت عارضة الأزياء الألمانية-الأميركية إلى أن أميركا شهدت في السابق رؤساء كانوا يعملون في مجال التمثيل قبل دخولهم السياسة، وقالت: «أما في أوروبا وألمانيا فهناك أشخاص في السياسة تعلموا هذا المجال»، مشيرة إلى أن أنجيلا ميركل شغلت منصب المستشارة الألمانية لمدة 16 عاماً، وكانت أيضاً قادمة من العمل السياسي، وقالت: «الأمر يشبه الطبيب الذي يجب عليه أيضاً أن يدرس سنوات طويلة قبل أن يشق رأسك ويعبث في دماغك».

وأوضحت كلوم أنها تعرفت على ترمب أثناء تصوير فيلم «ستوديو 54»، الذي ظهر فيه الاثنان بدور شرفي، مضيفة أنهما التقيا لاحقاً مراراً خلال فعاليات مختلفة. وبسبب أن زوجها السابق، مصفف الشعر ريك بيبينو، كان يصفف شعر ميلانيا ترمب (السيدة الأولى)، فقد حضرت أيضاً حفل زفافهما، وقالت: «كان مجرد دونالد، شخصية مرحة. الجميع كان يعرفه في نيويورك».