تسجيل أعلى فائض تجاري بين الاتحاد الأوروبي وكندا منذ 2006

أوتاوا تحتضن اليوم اتفاقية للشراكة الاستراتيجية بين الطرفين

تسجيل أعلى فائض تجاري بين الاتحاد الأوروبي وكندا منذ 2006
TT

تسجيل أعلى فائض تجاري بين الاتحاد الأوروبي وكندا منذ 2006

تسجيل أعلى فائض تجاري بين الاتحاد الأوروبي وكندا منذ 2006

قالت المفوضية الأوروبية ببروكسل إن قمة مشتركة للاتحاد الأوروبي وكندا ستنعقد اليوم الجمعة في أوتاوا، بحضور القيادات من الجانبين، وستكون فرصة للاحتفال بنهاية ناجحة للمفاوضات بين الطرفين على معاهدتين، وهما اتفاق الشراكة الاستراتيجية والاتفاق الاقتصادي والتجاري الشامل. وقال رئيس المفوضية مانويل باروسو إن «كندا تعتبر واحدة من أقدم وأقرب شركاء الاتحاد الأوروبي، والآن وبعد أن أكملت فرق التفاوض عملها على الاتفاقيتين يمكن الحديث عن شراكة استراتيجية شاملة».
وقالت كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي إن القمة ستشهد التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقيتين، ودعت الكتلة البرلمانية من خلال بيان في وقت سابق إلى ضرورة أن تعمل المفوضية على إحداث تغيير لبعض بنود الاتفاقية التي تتعلق بالتجارة الحرة والشاملة، خاصة التي تتناول آلية التحكيم وفض النزاعات بين المستثمرين والحكومات، والاعتماد على المحاكم الوطنية بدلا من اللجوء إلى التحكيم الدولي.
وقال مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» عشية القمة إنه في عام 2013 بلغت قيمة التجارة في السلع بين الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وكندا ما يقرب من 32 مليار يورو، في حين انخفضت الواردات إلى ما يزيد على 27 مليار يورو، مما سجل فائضا تجاريا هو الأعلى منذ عام 2006. ويترأس باروسو مع هرمان فان رومبوي رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي الوفد الأوروبي المشارك في أعمال القمة، التي ستبحث أيضا في ملفات أخرى منها قضايا عالمية مثل الأوضاع في أوكرانيا والعراق وسوريا. وسيصبح الاتفاق نافذا عقب اعتماده من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وأيضا المقاطعات الكندية العشر.
وتقول أوتاوا إن الاتفاق يؤدي إلى ضخ 12 مليار دولار في الاقتصادي الكندي، فضلا عن توفير 80 ألف فرصة عمل جديدة في كندا. وجاء ذلك بعد أن أعرب منتجو الأبقار والخنازير عن ترحيبهم بالاتفاق، فيما أبدى منتجو الأجبان القلق من المنافسة الأوروبية. ويهدف الاتفاق إلى تكثيف التبادل التجاري والاستثمارات لدى الطرفين، مما يعني خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو، حيث «يتوقع أن يصل معدل التبادل التجاري بين الطرفين 23 في المائة، أي ما يعني 26 مليار يورو»، حسب بيان صادر عن المفوضية بهذا الشأن.
وسبق أن أعلنت الحكومة الكندية أن هذه الاتفاقية ستكون ثاني أكبر اتفاقية تبرمها كندا منذ توقيع اتفاق التجارة الحرة مع أميركا الشمالية في عام 1994، وستتيح الاتفاقية مع الاتحاد الأوروبي فرصة الوصول إلى ما يزيد على نصف مليار مستهلك، ويشكلون أكبر سوق في العالم. وقال ستيفن هاربر، رئيس وزراء كندا، إن إبرام الاتفاق في أوقات عصيبة ينبغي أن يلهم البلدان المتقدمة الكبرى المضي قدما في تنفيذ أجندة تجارية. وتقول إحصاءات «يوروستات» إن كندا ثاني أكبر دولة في العالم من حيث المساحة تحتل حاليا المرتبة الثانية عشرة بين أهم شركاء الاتحاد الأوروبي حول العالم. وفي أكتوبر من العام الماضي، توصلت كندا والاتحاد الأوروبي إلى اتفاقية للتجارة الحرة، بعد أربع سنوات من المفاوضات.
وحضر ستيفن هاربر إلى بروكسل للإعلان عن الاتفاق إلى جوار رئيس المفوضية الأوروبية مانويل باروسو. وعبر عن أمله في أن يفتح هذا النجاح الباب لإتمام اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وقال «بالتأكيد نتوقع أن يوفر هذا الاتفاق بعض المعايير لنجاح مفاوضات أخرى، بما فيها الجارية مع أصدقائنا الأميركيين». وأضاف أن الاتفاق مع كندا سيزيد حجم التبادل التجاري بين الجانبين نحو 25 مليار يورو سنويا. وواصل أن «98 في المائة من التعريفات الجمركية سترفع مباشرة بعد تطبيق الاتفاق».
وتطبيق الاتفاقية متوقع في 2015، وسيسمح بعد سريانه لمزارعي كندا بتصدير عشرات آلاف أطنان اللحوم إلى أوروبا، لكن عليهم منافسة زيادة صادرات الألبان من الأوروبيين. وسيلغي الاتفاق التعريفات على السلع والخدمات، ويدعم صادرات سيارات أوروبا وتوريد خدماتها التجارية والمالية إلى السوق الكندية.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.