وقعت غرفة التجارة البريطانية بالمغرب وهيئة التجارة والاستثمار البريطانية، مساء أول من أمس، في الدار البيضاء اتفاقية إطلاق «مبادرة الشبكة المغربية - البريطانية للأعمال»، التي تهدف إلى الرفع من مستوى التبادل التجاري والاستثماري بين المملكتين ونسج علاقات شراكة وأعمال بين المؤسسات الاقتصادية المغربية والبريطانية.
وقال كلايف ألدرتون، السفير البريطاني في الرباط، إن هذه المبادرة تندرج في سياق التوجه الجديد لتجديد الشراكة والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وبريطانيا وتكثيفها.
وأشار ألدرتون إلى أن المغرب أصبح يكتسي أهمية استراتيجية على المستوى الإقليمي، نظرا إلى عامل الاستقرار الذي ينعم به ونموه الاقتصادي النموذجي ومركزه الاقتصادي والمالي والتجاري على مستوى القارة الأفريقية. وأضاف أن العلاقات المغربية - الأفريقية، إضافة إلى اتفاقيات التجارة الحرة التي أبرمها المغرب مع مجموعة من الدول عبر العالم، تؤهله ليصبح منصة إنتاج وتصدير بالنسبة للشركات البريطانية. وقال: «علاقات المغرب وبريطانيا عريقة وراسخة، لكن التطورات التي يعرفها العالم من حولنا تفرض علينا تقوية هذه العلاقات والرفع من مستواها»، مشيرا إلى توجيهات ومبادرات الملك محمد السادس في هذا الاتجاه.
عبد الرحمن إسفاس، مدير المبادرة المغربية - البريطانية لشبكة الأعمال، أوضح أن المشروع يندرج ضمن البرنامج الذي أطلقه رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون في عام 2012 تحت اسم مبادرة شبكات الأعمال في الخارج، الذي يهدف إلى مضاعفة حجم صادرات بريطانيا ليبلغ تريليون جنيه إسترليني في أفق 2020، وإنشاء 100 ألف شركة مصدّرة جديدة في بريطانيا ضمن هذا الأفق. وأشار إسفاس إلى أن الحكومة البريطانية اختارت 41 دولة، من ضمنها المغرب لتنفيذ هذا البرنامج.
وقال إسفاس إن المغرب يعد بالنسبة للشركات البريطانية محركا قويا للنمو التجاري في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط نظرا إلى موقعه الجغرافي الاستراتيجي ووزنه التجاري والاقتصادي بالمنطقة، إضافة إلى اعتماد الحكومة المغربية مخططا طموحا لتنمية الصادرات والتجارة الخارجية. وأضاف: «شبكة الأعمال التي نحن بصددها تهدف إلى البحث عن التكاملات بين قطاعي الأعمال في البلدين، والارتكاز عليها من أجل الانطلاق في إطار مشاريع مشتركة تتخذ من المغرب منصة للإنتاج والتصدير إلى باقي العالم».
وعد محمد الريحاني، رئيس غرفة التجارة البريطانية بالمغرب، أن المبادرة الجديدة التي تمولها الحكومة البريطانية ستعطي نفَسا جديدا وتوفر آليات جديدة لدعم الهدف الذي تخدمه الغرفة مند إنشائها قبل نحو تسعين سنة. وقال الريحاني: «سعينا دوما لأن نكون جسرا للتواصل ونافدة لرجال الأعمال والشركات من البلدين. وهذه الشبكة الجديدة ستعزز دورنا في مجال توفير المعلومات وربط الاتصالات وتسهيل نسج علاقات التجارة والأعمال. وستشكل حافزا لنمو الاستثمار والتجارة بين المغرب وبريطانيا». وعرفت التجارة المغربية - البريطانية نموا قويا في السنوات الأخيرة.
وتضاعفت الواردات السنوية للمغرب من بريطانيا خلال الخمس سنوات الأخيرة لتبلغ نحو المليار دولار، فيما بلغت صادراته إلى بريطانيا نصف مليار دولار. كما تعد بريطانيا ثالث مصدر للسياح، وتمثل حصة 7.5 في المائة من المداخيل السياحية للمغرب. فيما تحتل الصف العاشر بالنسبة لتحويلات المغاربة المهاجرين، بحصة 2.4 في المائة. أما الاستثمارات المباشرة الأجنبية في المغرب، فتراوحت حصة بريطانيا منها خلال الخمس سنوات الأخيرة بين 2.4 في المائة و7.6 في المائة، وتركزت هذه الاستثمارات في الصناعة والتجارة والعقار والسياحة.
انطلاق الشبكة المغربية ـ البريطانية للأعمال في الدار البيضاء
https://aawsat.com/home/article/188731
انطلاق الشبكة المغربية ـ البريطانية للأعمال في الدار البيضاء
تهدف إلى الرفع من المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة بين البلدين
جانب من الدار البيضاء ({الشرق الأوسط})
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
- الدار البيضاء: لحسن مقنع
انطلاق الشبكة المغربية ـ البريطانية للأعمال في الدار البيضاء
جانب من الدار البيضاء ({الشرق الأوسط})
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
