العقوبات الأميركية الجديدة تقطع المبادرة الفرنسية وتنهي المناورات الإيرانية

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي لإعلان عن عقوبات جديدة على {الحرس الثوري} في واشنطن اليوم (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي لإعلان عن عقوبات جديدة على {الحرس الثوري} في واشنطن اليوم (إ.ب.أ)
TT

العقوبات الأميركية الجديدة تقطع المبادرة الفرنسية وتنهي المناورات الإيرانية

المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي لإعلان عن عقوبات جديدة على {الحرس الثوري} في واشنطن اليوم (إ.ب.أ)
المبعوث الأميركي الخاص بإيران برايان هوك خلال مؤتمر صحافي لإعلان عن عقوبات جديدة على {الحرس الثوري} في واشنطن اليوم (إ.ب.أ)

في واشنطن، وصفت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على 40 فرداً وكياناً وشركة إيرانية وأجانب مرتبطين بتهريب النفط الإيراني، بأنها صفعة للجهود الفرنسية التي كانت تسعى إلى تسويق اتفاق مع إيران، يضمن لها تمويلاً بقيمة 15 مليار دولار على شكل ضمانات مالية، مقابل عودتها إلى الالتزام بالاتفاق النووي.
واعتبرت الزيارة التي قيل إن وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان سيقوم بها إلى واشنطن لبحث المبادرة الفرنسية، استكمالاً للمناورات الإيرانية التي تسعى إلى استغلال العلاقة مع بعض الدول الأوروبية؛ وخصوصاً فرنسا، لكسب الوقت وتحقيق اختراق في الإجماع الذي تحاول الولايات المتحدة الحفاظ عليه في سياساتها تجاه إيران.
وفي هذا السياق، قال كبير الباحثين في معهد واشنطن ماثيو ليفيت، المتخصص في شؤون مكافحة الإرهاب وعمليات الجماعات المسلحة، بأن العقوبات الجديدة تأتي لتؤكد على العلاقة العضوية والعميقة بين الأنشطة التي تمارسها إيران والجماعات المرتبطة بها، وخصوصاً «حزب الله» اللبناني و«فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، مضيفاً أن العقوبات «ضرورية، وهي رسالة واضحة عن سعي الإدارة الأميركية لمنع إيران من مواصلة سياساتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة، وتدخلاتها في شؤونها».
من ناحيته، قال طوني بدران، الباحث في معهد الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، والمتخصص في شؤون إيران و«حزب الله»، إنه «ليس هناك حتى اللحظة اقتراح فرنسي جدي لمناقشته مع الإدارة الأميركية». وأشار إلى مخاوف عبر عنها عدد من المشرعين، واتهموا فيها وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشين بأنه «يسعى إلى محاولة تسويق اقتراح تسوية مع إيران؛ وخصوصاً في الجانب المتعلق بأنشطتها النووية، وذلك خلافاً لرغبة الرئيس ترمب»؛ لكنه أكد أن العقوبات الحالية تقطع الطريق عملياً على المبادرة الفرنسية التي بدت وكأنها محاولة التفاف على الجهود الأميركية، التي تقضي بممارسة أقصى الضغوط على إيران، لحثها على الدخول في مفاوضات ثنائية مع الولايات المتحدة، وهو ما يرغب فيه ترمب كأسلوب للتفاوض مع خصومه على حد قوله.
واعتبر أن المبادرة الفرنسية هي جزء من المناورة الإيرانية، لمحاولة كسب الوقت وإضعاف الموقف الأميركي في كل مرة تشعر فيها طهران بوطأة الضغوط عليها.
وقال بدران إن السيناتور تيد كروز وجه انتقادات شديدة، خلال ندوة نظمت الثلاثاء في معهد «هدسون» في واشنطن، لبعض المحاولات التي قال إنها لا تريد قطع شعرة معاوية في التفاوض مع إيران؛ خصوصاً لناحية الاستمرار في نشاطها النووي ولو كان سلمياً، مشيراً إلى أن إحجام واشنطن حتى الساعة عن إدراج المنشآت النووية الإيرانية في قائمة العقوبات ينبغي أن يتوقف باتجاه ضمها أيضاً؛ خصوصاً أن المهلة لإعادة فرض العقوبات على الأنشطة النووية الإيرانية كمنشأة «فوردو» تنتهي قريباً في الأمم المتحدة.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.