نادال إلى ربع نهائي «فلاشينغ ميدوز» للتنس وزفيريف يودّع البطولة

اليابانية أوساكا تفقد لقبها وتخسر صدارة التصنيف العالمي للاعبات

نادال يحتفل بتأهله لربع النهائي (أ.ف.ب)  -  بنسيتش تحتفل بفوزها على أوساكا (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بتأهله لربع النهائي (أ.ف.ب) - بنسيتش تحتفل بفوزها على أوساكا (أ.ف.ب)
TT

نادال إلى ربع نهائي «فلاشينغ ميدوز» للتنس وزفيريف يودّع البطولة

نادال يحتفل بتأهله لربع النهائي (أ.ف.ب)  -  بنسيتش تحتفل بفوزها على أوساكا (أ.ف.ب)
نادال يحتفل بتأهله لربع النهائي (أ.ف.ب) - بنسيتش تحتفل بفوزها على أوساكا (أ.ف.ب)

تأهل الإسباني رافائيل نادال المصنف ثانياً إلى ربع نهائي بطولة الولايات المتحدة (فلاشينغ ميدوز)، آخر البطولات الأربع الكبرى للتنس، في حين ودّع الألماني ألكسندر زفيريف المصنف سادساً البطولة، وكذلك اليابانية ناومي أوساكا التي خسرت أيضاً صدارة التصنيف العالمي.
في منافسات الرجال، خسر نادال (33 عاماً)، مجموعته الأولى في الدورة، لكنه تخطى الكرواتي مارين سيليتش المتوج باللقب في 2014 والمصنف الثاني والعشرين 6 - 3 و3 - 6 و6 - 1 و6 – 2، ليبلغ ربع النهائي الأربعين في البطولات الكبرى بينها تسع مرات في فلاشينغ ميدوز. وقال نادال المتوج ثلاث مرات في نيويورك (2010 و2013 و2017): «في المجموعة الثانية، كان سيليتش أكثر شراسة مني، تراجعت وكان مصمماً جداً. قلت لنفسي إن التغيير واجب لأنني أصبحت في متناوله».
وتابع حامل لقب 18 بطولة كبرى: «يصعب وصف الشعور الذي ينتابني عندما ألعب هنا. أحب الرياضة وأشعر بالحظ لممارسة التنس هنا. قبل ثماني سنوات لم أكن لأصدق ذلك، وكان جسمي يعاني كثيراً».
وتبادل الإسباني الفوز مع خصمه في أول مجموعتين، لكنه سيطر على الثالثة والرابعة وأحرز تسعة أشواط متتالية، بعد سلسلة من الضربات الناجحة تفاعل معها بشكل كبير نجم الغولف العالمي الأميركي تايغر وودز المتواجد بالمدرجات. ويلتقي نادال في دور الثمانية مع الأرجنتيني دييغو شفارتزمان المصنف العشرين الذي أقصى الألماني ألكسندر زفيريف المصنف سادساً 3 - 6 و6 - 2 و6 - 4 و6 - 3. وعن مواجهته مع الأرجنتيني، قال نادال: «يلعب بشكل رائع، لا جديد في ذلك. هو أحد أفضل المواهب في دورات المحترفين. سيكون تحدياً كبيراً. يجب أن أكون في أفضل حالاتي. أنا سعيد لأجله. هو صديق قريب وآمل في أن تكون مباراة رائعة».
وعانى زفيريف بدنياً بسبب مبارياته الماراثونية في الأدوار الثلاثة الأولى، حيث احتاج إلى 3 ساعات و10 دقائق لتخطي عقبة المولدافي رادو ألبوت في الأول، و3 ساعات و9 دقائق للتغلب على الأميركي فرانسيس تيافوي في الثاني، و3 ساعات و36 دقيقة للتخلص من عقبة السلوفيني ألياز بيديني في الثالث، في حين استغرقت مواجهته لشفارتزمان 3 ساعات و8 دقائق. وقال شفارتزمان: «عانى أليكس من مشاكل في إرساله، وبما أنني أرد الإرسالات جيداً فقد قمت باستغلال فرصتي». وهي المرة الثانية التي يبلغ فيها شفارتزمان ربع نهائي فلاشينغ ميدوز بعد 2017، كما بلغ الدور ذاته في رولان غاروس عام 2018، وهي أفضل نتيجة له حتى الآن في الغراند سلام. وأضاف: «لا أعرف ماذا يحدث، لكنني أشعر كأنني في بيتي. الجمهور ساندني كثيراً في اللحظات المهمة».
بدوره، قال زفيريف الذي ارتكب 17 خطأً مزدوجاً، وخسر 65 كرة سهلة: «بشكل عام، هذا ليس موسمي الأفضل. حصلت على فرص عدة لم أستفد منها مطلع المباراة. وقد نجح بالإفلات منها».
ولمح زفيريف الذي بلغ ربع نهائي البطولات الكبرى مرتين فقط في 18 مشاركة أنه عانى من آلام في ظهره وفخذه بعد سقوط في مباراته السابقة.
وتخطى الفرنسي غايل مونفيس الثالث عشر الإسباني بابلو اندوخار بسهولة 6 - 1 و6 - 2 و6 - 2. وقال مونفيس أمام جمهور ملعب «لوس ارمسترونغ» الذي وجّه له تحية على أدائه الاستعراضي: «كنت جيداً جداً من الناحية الجسدية، أعتقد أن العرض كان جيداً».
ويلتقي مونفيس مع الإيطالي الفارع الطول ماتيو بيريتيني الرابع والعشرين الذي سيخوض أول ربع نهائي له في البطولات الكبرى بعد تخطيه الروسي أندري روبليف الثالث والأربعين 6 - 1 و6 - 4 و7 - 6. وبات بيريتيني (23 عاماً) ثاني لاعب إيطالي يبلغ ربع نهائي فلاشينغ ميدوز بعد كورادو باراتسوتي الذي حقق هذا الإنجاز عام 1977 في طريقه إلى بلوغ نصف النهائي، حيث خسر أمام الأميركي جيمي كونورز الذي خسر بدوره النهائي أمام الأرجنتيني غييرمو فيلاس.
وقال بيريتيني: «قدمت مباراة رائعة لأن أندري كان يلعب بشكل جيد جداً، لا أصدق ذلك. أنا في حاجة إلى ساعات قليلة كي أستوعب ما حصل».
ولدى السيدات، فقدت اليابانية ناومي أوساكا المصنفة أولى عالمياً لقبها، بسقوطها أمام السويسرية بيليندا بنسيتش 5 - 7 و4 – 6؛ ما كلفها خسارة صدارة التصنيف العالمي. وستتخلى أوساكا، الاثنين المقبل، عن صدارة تصنيف اللاعبات المحترفات للأسترالية أشلي بارتي بطلة رولان غاروس والمصنفة ثانية عالمياً حالياً والتي ودعت البطولة الأميركية من الدور ثمن النهائي أيضاً بخسارتها الأحد أمام الصينية وانغ كيانغ. وكانت أوساكا (21 عاماً)، توجت بلقب البطولة العام الماضي على حساب المخضرمة الأميركية سيرينا ويليامز، محققة أول لقب كبير في مسيرتها الاحترافية قبل أن تضيف إليه لقباً ثانياً في أستراليا مطلع العام الحالي. وهو الفوز الثالث لبنسيتش على أوساكا في 3 مواجهات بينهما هذا العام.
وضربت السويسرية المصنفة ثالثة عشرة موعداً في الدور ربع النهائي مع الكرواتية دونا فيكيتش الـ23 التي تغلبت على الألمانية يوليا غورغيس 6 - 7 و7 - 5 و6 - 3.وقالت بنسيتش (22 عاماً): «لا يمكن أن يكون التحدي أكبر لأنه تعين عليها الحفاظ على اللقب... حاولت اللعب مثل الشطرنج بطريقة تكتيكية من خلال كسر الإرسال مبكراً، وتوقع ضرباتها لأن لديها الكثير من القوة». بدورها، قالت أوساكا التي عانت من أوجاع في ركبتها: «كان لديها خطة أرادات تنفيذها. أعتقد أنها لعبت بشراسة أكثر مني». وعادلت بنسيتش أفضل إنجاز لها في البطولات الكبرى وكان ربع نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز في أول مشاركة لها في عام 2014. ويعني خروج أوساكا أنه سيكون هناك أربع فائزات مختلفات في الغراند سلام في موسم واحد للعام الثالث على التوالي، والأولى في العصر الحديث للعبة.
في المقابل، بلغت فيكيتش الدور ربع النهائي لإحدى البطولات الأربع الكبرى للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية، وحققت إنجازها بعدما أنقذت فرصة في المجموعة الثانية كانت ستمنح الفوز للألمانية.
وقالت فيكيتش (23 عاماً): «لا أعرف كيف فزت... لقد أرسلت من أجل حسم نتيجة المباراة وحصلت على كرة لتحقيق ذلك والإرسال بحوزتها عندما كانت النتيجة 5 - 4 في المجموعة الثانية. لكنني واصلت القتال وآمنت بقدرتي على تحقيق الفوز. إنه شعور رائع جداً». وتتفوق بنسيتش على فيكيتش بفوزين في ثلاث مواجهات جمعت بينهما حتى الآن ويعودان إلى عام 2014، لكن الكرواتية فازت بالمباراة الأخيرة أمام السويسرية، صديقتها وشريكتها الدائمة في التدريبات، وكانت في الدور الثالث من بطولة فرنسا المفتوحة هذا العام.
وتابعت فيكيتش: «ستكون مباراة صعبة بالتأكيد. إنها واحدة من أفضل اللاعبات هذا العام». وأوقفت الكندية بيانكا أندرييسكو الخامسة عشرة مغامرة الأميركية تايلور تاونسند بفوزها عليها 6 - 1 و4 - 6 و6 - 2، لتبلغ ربع النهائي من مشاركتها الأولى، وتلاقي البلجيكية اليز مرتنز الخامسة والعشرين والفائزة على الأميركية كريستي آن بسهولة 6 - 1 و6 - 1 لتخسر 16 شوطا فقط في أربع مباريات.
ولم تلتق أندرييسكو، 19 عاما، المتوجة في انديان ويلز وتورونتو هذه السنة قبل معاناتها من الإصابة في كتفها، مرتنز التي بلغت نصف نهائي بطولة أستراليا العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

رياضة عالمية كارلوس ألكاراس وأسرته وفريق عمله يحتفلون بفوزه بجائزة لوريوس (رويترز)

«جوائز لوريوس»: ألكاراس وجمال وسان جيرمان الأفضل

تُوج نجما كرة المضرب وكرة القدم الإسبانيان كارلوس ألكاراس ولامين جمال، إضافة إلى نادي باريس سان جيرمان الفرنسي الفائز بدوري أبطال أوروبا، بجوائز الأفضل 2025.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس بواسون تستعد للعودة إلى ملاعب التنس (أ.ف.ب)

بواسون تعود إلى ملاعب التنس بعد «أصعب فترة»

قالت لويس بواسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها تتطلع بفارغ الصبر للعودة إلى المنافسات الثلاثاء في دورة مدريد الألف نقطة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية نيك كيريوس (رويترز)

كيريوس يؤكد مشاركته في دورة «هالة للتنس»

أعلن منظمو بطولة «هالة للتنس»، اليوم (الاثنين)، مشاركة الأسترالي نيك كيريوس، الذي بلغ نهائي «ويمبلدون» سابقاً ولم يخض أي مباراة تنافسية في الفردي منذ يناير.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية يانيك سينر (إ.ب.أ)

دورة مدريد: سينر يرصد لقب ماسترز الألف نقطة الخامس توالياً

يدخل الإيطالي يانيك سينر المصنف الأول عالمياً، في غياب غريمه الأبرز الإسباني كارلوس ألكاراس المصاب، إلى ملاعب مدريد الترابية، بطموح إحراز لقبه الخامس توالياً.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بن شيلتون يغادر بطولة التنس بسيارة «بي إم دبليو» (أ.ف.ب)

شيلتون: لقب ميونيخ ينعش طموحات اللاعبين الأميركيين على الملاعب الرملية

قال بن شيلتون (المصنف السادس عالمياً) إنه ترك بصمة للاعبين الأميركيين في الملاعب الرملية، بعد فوزه ببطولة ميونيخ المفتوحة للتنس، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!