توقعات المتأهلين وأبرز اللاعبين في الدور الأول بدوري أبطال أوروبا

قرعة جيدة للأندية الإنجليزية... ومجموعات متوازنة نسبياً أقواها السادسة... وإثارة متوقعة

لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
TT

توقعات المتأهلين وأبرز اللاعبين في الدور الأول بدوري أبطال أوروبا

لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا
لن يكون سهلاً أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا

أسفرت قرعة دور المجموعات من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي أقيمت الخميس في موناكو، عن مجموعات متوازنة نسبيا، أقواها السادسة التي تجمع برشلونة بدورتموند وإنتر ميلان، فيما يجدد يوفنتوس الموعد مع أتليتكو مدريد في الرابعة. وجاءت القرعة جيدة للأندية الإنجليزية، لكن سيكون هناك الكثير من الإثارة والمتعة في المسابقة هذا الموسم. «الغارديان» تلقي الضوء هنا على فرصة كل فريق في المجموعات الثمانية.
- المجموعة الأولى
(باريس سان جيرمان - ريـال مدريد - كلوب بروج - غلاطة سراي)
قبل أربع سنوات من الآن، وقع ريـال مدريد وباريس سان جيرمان في مجموعة واحدة في دوري أبطال أوروبا، فتصدر النادي الإسباني المجموعة وواصل تقدمه إلى أن حصل على اللقب في نهاية المطاف، في حين احتل النادي الباريسي المركز الثاني في المجموعة ووصل إلى دور الثمانية. ويلتقي الناديان العملاقان مرة أخرى، لكنهما كانا محظوظين لأن الفريقين الأخرين معهما في نفس المجموعة متواضعان بعض الشيء.
والآن، وبعد التحسن الذي طرأ على العلاقة بين ريـال مدريد وغاريث بيل، فإن النجم الويلزي بخبراته الكبيرة سيكون عنصراً حاسماً في مسيرة الفريق الإسباني بالمسابقة هذا الموسم، وسيكون النادي الملكي بحاجة ماسة إلى خدماته، خاصة أن النجم البلجيكي إيدن هازارد لم يستعد عافيته بعد من الإصابة التي لحقت به.
ولن يكون لسان جيرمان، الذي ودع المسابقة ثلاث مرات من دور الستة عشر، اليد العليا في هذه المجموعة. ومن المؤكد أن توخيل لن يبقى في منصبه إذا فشل مرة أخرى في تحقيق نتائج جيدة في دوري أبطال أوروبا. أما نادي كلوب بروج البلجيكي، فيشعر بأنه قادر على إزاحة غلاطة سراي التركي واحتلال المركز الثالث في المجموعة خلف ريـال مدريد وسان جيرمان.
الترتيب المتوقع: ريـال مدريد في المركز الأول، باريس سان جيرمان في المركز الثاني، كلوب بروج في المركز الثالث، غلاطة سراي في المركز الرابع. أبرز لاعب: كيليان مبابي (باريس سان جيرمان)
- المجموعة الثانية
(بايرن ميونيخ - توتنهام - أولميبياكوس - ريد ستار بلغراد)
قد يكون من الصعب على توتنهام أن يحقق نفس النتائج القوية التي حققها خلال الموسم الماضي، عندما وصل للمباراة النهائية، في ظل الأداء الذي يقدمه الفريق خلال الموسم الحالي. وفي المقابل، فقد تغير شكل بايرن ميونيخ كثيراً، بعد رحيل فرانك ريبيري وأرين روبين ورودريغيز وهوميلز، والتعاقد مع كوتينيو وبيريسيتش وبافارد وهيرنانديز، لكن الأمر قد يتوقف بشكل كبير على مستوى المهاجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي. ولو رحل كريستيان إريكسن عن توتنهام، فإن النادي الإنجليزي سيكون قد فقد بذلك المحرك الرئيسي لخط الوسط، وهو ما سيؤثر على مستوى الفريق كثيراً.
ويتعين على توتنهام أن يدرك أيضاً أن ريد ستار بلغراد قد هزم ليفربول الموسم الماضي. ويمني النادي الصربي النفس باحتلال مركز جيد في المجموعة، وتحقيق نتيجة جيدة أمام بايرن ميونيخ الذي سبق وأن فاز عليه عندما حصل على لقب دوري أبطال أوروبا في موسم 1990-1991 في مفاجأة من العيار الثقيل.
أما نادي أوليمبياكوس اليوناني فقد تأهل لدور المجموعات بعد الفوز على كراسنودار الروسي، وقد نجح في تجاوز دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا أربع مرات من قبل، لكن من الصعب أن يتأهل أوليمبياكوس أو ريد ستار بلغراد من هذه المجموعة.
الترتيب المتوقع: بايرن ميونيخ في المركز الأول، وتوتنهام هوتسبير في المركز الثاني، وأوليمبياكوس في المركز الثالث، وريد ستار بلغراد في المركز الرابع. أبرز لاعب: فيليبي كوتينيو (بايرن ميونيخ)
- المجموعة الثالثة
(لمجموعة الثالثة: مانشستر سيتي - شاختار دونيتسك - دينامو زغرب - أتالانتا)
من المرجح أن يذهب مانشستر سيتي بعيداً في هذه النسخة من دوري أبطال أوروبا ولا يودعها مبكراً كما كان الحال في المواسم السابقة. وللموسم الثالث على التوالي، سيواجه مانشستر سيتي نادي شاختار دونيتسك الذي فاز عليه في موسم 2018 - 2019 بنتيجة تسعة أهداف مقابل لا شيء في مباراتي الذهاب والعودة، وبالتالي لا يتعين على الفريق الإنجليزي أن يقلق من هذه المواجهة. ولم يخسر شاختار دونيتسك أي مباراة في الدوري المحلي منذ أكثر من عام، لكن المدير الفني المخضرم، باولو فونسيكا، رحل عن النادي وانتقل إلى روما الإيطالي خلال الصيف الجاري، ومن غير المرجح أن ينجح المدير الفني الجديد، لويس كاسترو، في إحداث تطور كبير على مستوى الفريق في هذا الوقت القصير.
وفاز دينامو زغرب على آرسنال في آخر مواجهة في دور المجموعات بالدوري الأوروبي قبل أربع سنوات من الآن، لكنه خسر الخمس مباريات الأخرى. وبالتالي، فإن أقصى ما يمكن لدينامو زغرب القيام به هو المنافسة على المركز الثالث في هذه المجموعة، لكن الأجواء المثيرة للغاية في ملعب ماكسيمير قد تعطي الفريق دفعة هائلة تعوضه عن فارق المستوى بينه وبين الفرق الكبرى.
ويعد نادي أتالانتا الإيطالي هو أكثر فريق مثير للاهتمام في هذه المجموعة، وقد يكون المرشح الأبرز لاحتلال المركز الثاني خلف مانشستر سيتي. ويشارك النادي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، لكنه قدم ما يثبت أنه يستحق المشاركة في هذه المسابقة القوية، وقدم تحت قيادة مديره الفني المميز، جيان بيرو غاسبيريني، مستويات رائعة خلال الموسم الماضي لا تقل بأي حال من الأحوال عن المستويات التي تقدمها كبرى الفرق الأوروبية.
الترتيب المتوقع: مانشستر سيتي في المركز الأول، وأتالانتا في المركز الثاني، وشاختار دونيتسك في المركز الثالث، ودينامو زغرب في المركز الرابع. أبرز لاعب: رحيم سترلينغ (مانشستر سيتي)
- المجموعة الرابعة
(يوفنتوس - أتليتكو مدريد - باير ليفركوزن - لوكوموتيف موسكو)
اصطدم أتليتكو مدريد بيوفنتوس في دور الستة عشر الموسم الماضي وفاز في المباراة الأولى بهدفين نظيفين، قبل أن يتمكن النادي الإيطالي من قلب الطاولة في مباراة العودة ويفوز بثلاثة أهداف دون رد ويحجز بطاقة التأهل لدور الثمانية، بفضل نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أحرز الثلاثة أهداف في تلك المباراة. ويدرك رونالدو، الذي يكمل عامه الخامس والثلاثين هذا الموسم، أن فرصه في إضافة لقب جديد إلى الألقاب الخمسة التي حصل عليها في دوري أبطال أوروبا بدأت تقل بسبب تقدمه في السن.
وسيظل رونالدو لاعباً مهماً للغاية بالنسبة ليوفنتوس، الذي ضم خلال الموسم الحالي كلاً من آرون رامزي وأدريان رابيو في صفقتي انتقال حر، بالإضافة إلى المدافع الهولندي الشاب ماتييس دي ليخت من أياكس. كما عاد الحارس المخضرم جيانلويجي بوفون ليوفنتوس.
أما أتليتكو مدريد، الذي فقد جهود نجمه الأبرز أنطوان غريزمان، فبدأ الموسم الحالي بالفوز في عدد من المباريات بنتيجة هدف مقابل لا شيء، ويمكنه أن يعول الآن على نجمه البرتغالي الشاب جواو فيليكس الذي ضمه مقابل 126 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الظهير الإنجليزي كيران تريبير. ومن المؤكد أن مستوى باير ليفركوزن سيتأثر برحيل جوليان براندت إلى بوروسيا دورتموند، في حين سيكتفي لوكوموتيف موسكو على الأرجح باحتلال المركز الرابع والأخير بالمجموعة.
الترتيب المتوقع: يوفنتوس في المركز الأول، وأتليتكو مدريد في المركز الثاني، وباير ليفركوزن في المركز الثالث، ولوكوموتيف موسكو في المركز الرابع. أبرز لاعب: كريستيانو رونالدو (يوفنتوس).
- المجموعة الخامسة
(ليفربول - نابولي - سالزبورغ - جينك)
ربما يكون من الصعب أن يحافظ ليفربول على لقب دوري أبطال أوروبا، نظراً لأنه لم يدعم صفوفه بالشكل الكافي في فترة الانتقالات الصيفية. ورغم أن ليفربول قد فاز في مباراة وخسر في المباراة الأخرى أمام نابولي الموسم الماضي، فيتعين عليه أن يدرك أن نابولي قد أصبح أقوى كثيراً عن الموسم الماضي، بعدما ضم المهاجم المكسيكي هيرفينغ لوزانو من بي إس في آيندهوفن، والمدافع كوستاس مانولاس من روما.
وتأهل ريد بول سالزبورغ إلى دور المجموعات بعد غياب طويل، ويضم الفريق مجموعة رائعة من اللاعبين الشباب القادرين على التسبب في مشكلات لأي فريق منافس، رغم أن المدير الفني الناجح للفريق، ماركو روز، قد رحل إلى بوروسيا مونشنغلادباخ قبل انطلاق الموسم الجديد. وسوف يواجه ساديو ماني ونابي كايتا - إذا كان الأخير في حالة بدنية جيدة - فريقهما السابق الذي سبق وأن دافع عن ألوانه في وقت سابق من العقد الحالي.
وربما يكون سالزبورغ قادراً على إحراج نابولي ومنافسته على احتلال المركز الثاني المؤهل من هذه المجموعة. أما جينك، في أول ظهور له في المسابقة منذ موسم 2011 - 2012. فمن غير المرجح أن ينافس على التأهل من هذه المجموعة، والدليل على ذلك المستوى المتواضع الذي قدمه الفريق في مسابقة الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
الترتيب المتوقع: ليفربول في المركز الأول، نابولي في المركز الثاني، وريد بول سالزبورغ في المركز الثالث، وجينك في المركز الرابع. أبرز لاعب: محمد صلاح (ليفربول).
- المجموعة السادسة
(برشلونة - دورتموند - إنتر ميلان - سلافيا براغ)
هل بدأت أجراس الخطر تدق في برشلونة؟ ربما يكون وجود نادي سلافيا براغ في هذه المجموعة قد حرمها من أن تلقب بـ«مجموعة الموت»، لكن وجود نادي إنتر ميلان، الذي يقوده المدير الفني الإيطالي الكبير أنطونيو كونتي، من شأنه أن يضفي إثارة كبيرة على هذه المجموعة، خاصة بعدما دعم النادي الإيطالي صفوفه بقوة خلال الصيف الجاري بتعاقده مع روميلو لوكاكو ودييغو غودين وأليكسيس سانشيز. صحيح أن إنتر ميلان لم يصل إلى المراحل الإقصائية لدوري أبطال أوروبا منذ موسم 2011 - 2012، لكن خلال الموسم الحالي يبدو الفريق مختلفاً للغاية عن الفريق الذي واجهه برشلونة في المجموعة الثانية الموسم الماضي.
وفي ذلك الموسم، تعادل إنتر ميلان مع برشلونة على ملعب «سان سيرو»، لكنه تعثر بعد ذلك أمام توتنهام وبي إس في آيندهوفن، وأهدر فرصة سانحة للمرور إلى الدور التالي. ويعد النجم الفرنسي أنطوان غريزمان ورقة رابحة الآن في نادي برشلونة، بالإضافة إلى أن اللاعب الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ يتطور بشكل ملحوظ بمرور الوقت. وفي نفس الوقت، يبدو نادي دورتموند أقوى مما كان عليه خلال الموسم الماضي. ولو سارت الأمور بشكل جيد مع دورتموند، فمن المتوقع أن يذهب هذا الفريق بعيداً في المسابقة خلال الموسم الحالي.
الترتيب المتوقع: بوروسيا دورتموند في المركز الأول، وبرشلونة في المركز الثاني، وإنتر ميلان في المركز الثالث، وسلافيا براغ في المركز الرابع. أبرز لاعب: أنطوان غريزمان (برشلونة).
- المجموعة السابعة
(زينيت سان بطرسبرغ - بنفيكا - ليون - لايبزغ)
قد لا تضم المجموعة السابعة أندية لها باع طويل في هذه المسابقة، لكن الشيء المؤكد هو أن الفرص والحظوظ تكاد تكون متساوية في هذه المجموعة. ويبدو لايبزيغ الألماني، الذي احتل المركز الثالث في مجموعة مشابهة قبل عامين، صاحب الحظ الأوفر في احتلال مركز الصدارة في هذه المجموعة، كما يمكنه التطور بمرور الوقت. وقد بدأ المدير الفني الألماني جوليان ناغيلسمان ولايته مع الفريق بتحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية في الدوري الألماني الممتاز.
وخلال الموسم الماضي، باغت ليون نادي مانشستر سيتي وفاز عليه، لكن من المؤكد أن مستوى النادي قد تراجع كثيراً بعد رحيل كل من تانغوي ندومبيلي ونبيل فقير وفيرلاند ميندي. ويمتلك الفريق مهاجماً جيداً للغاية وهو موسى ديمبيلي، وقد ينافس بنفيكا على المركز الثالث، خاصة أن النادي البرتغالي قد فقد خدمات نجمه الأبرز جواو فيليكس الذي انتقل إلى أتليتكو مدريد.
الترتيب المتوقع: لايبزيغ في المركز الأول، وليون في المركز الثاني، وبنفيكا في المركز الثالث، وزينيت سان بطرسبرغ في المركز الرابع. أبرز لاعب: تيمو فيرنر (لايبزيغ)
- المجموعة الثامنة
(تشيلسي - أياكس - فالنسيا - ليل)
كان نادي تشيلسي، الذي فقد خدمات كل من إيدن هازارد وديفيد لويز، يمني النفس بأن يقع في مجموعة سهلة، لكنه على أي حال يبدو سعيداً بابتعاده عن عمالقة القارة. أما نادي أياكس، الذي قدم مستويات مثيرة للإعجاب الموسم الماضي، فيتوقف الأمر بالنسبة له على سرعة التغلب على تداعيات رحيل نجميه الشابين فرينكي دي يونغ وماتييس دي ليخت. ربما لن يغير الفريق طريقة لعبه، لكن كان من الواضح أنه كان يعاني بعض الشيء خلال مواجهته الأخيرة أمام أبويل نيقوسيا، وقد يبدو من الصعب أن يحقق الفريق نفس الإنجاز الذي حققه الموسم الماضي بوصوله إلى المربع الذهبي.
قد يشعر المدير الفني لتشيلسي، فرانك لامبارد، بالتفاؤل بسبب الطريقة التي خسر بها فالنسيا في الدور نصف النهائي للدوري الأوروبي الموسم الماضي أمام آرسنال، وبحقيقة أن تشيلسي لم يخسر مطلقاً أمام فالنسيا في ست مواجهات في دوري أبطال أوروبا. ويعد المهاجم الأوروغواياني ماكسي غوميز إضافة قوية للغاية للنادي الإسباني.
ويعد فالنسيا هو الفريق الوحيد في هذه المجموعة الذي لم يبع أفضل لاعبيه خلال الصيف الجاري. وقد باع ليل نيكولاس بيبي إلى آرسنال، كما رحل رفائيل لياو وتياغو مينديس عن النادي الذي احتل الموسم الماضي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز. لكن المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمهين قد بدأ مشواره مع الفريق بمستوى رائع، ويبدو أنه سيكون إضافة قوية للغاية للفريق.
الترتيب المتوقع: أياكس أمستردام في المركز الأول، وتشيلسي في المركز الثاني، وفالنسيا في المركز الثالث، وليل في المركز الرابع. أبرز لاعب: دوني فان دي بيك (أياكس أمستردام).


مقالات ذات صلة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تكنولوجيا تحديثات كثيرة لتطوير تجربة اللعبة على جميع الأصعدة

«إي إيه سبورتس إف سي 27»: الإصدار الأضخم في السلسلة يرفع معايير كرة القدم الإلكترونية

تطويرات عديدة لأسلوب اللعب وتحسينات بصرية ونمط «ملاعب الشارع» المبتكر... بدعم متقدم للغة العربية في الإصدار الأضخم للسلسلة.

خلدون غسان سعيد (جدة)
رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام ريال سوسيداد

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.