اختفاء السفن من شبكة التتبع... بدعة إيرانية لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات

الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
TT

اختفاء السفن من شبكة التتبع... بدعة إيرانية لتهريب النفط والالتفاف على العقوبات

الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)
الناقلة الإيرانية «أدريان داريا» (أ.ف.ب)

توقفت الناقلة الإيرانية «أدريان داريا»، التي تترصدها الولايات المتحدة، عن إرسال بيانات حول موقعها عبر إشارات القمر الصناعي، أمس (الاثنين)، وذلك حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وكان آخر موقع معلوم للناقلة في شرق البحر المتوسط بين قبرص والساحل السوري. وأشار أحدث البيانات المتاحة إلى أن الناقلة كانت ممتلئة بالنفط.
ولعبت الناقلة، المعروفة سابقاً باسم «غريس 1»، دوراً رئيسياً في نزاع دام أشهراً بين الغرب وإيران. واحتجزت القوات البريطانية الناقلة قبالة جبل طارق في أوائل يوليو (تموز)، للاشتباه في قيامها بنقل نفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي.
وأفرجت سلطات جبل طارق عن السفينة في 15 أغسطس (آب)، بعد أن قدمت إيران ضمانات بأن السفينة لن تُبحر إلى جهة يفرض عليها الاتحاد الأوروبي عقوبات.
ولكن ما أهمية إرسال بيانات الموقع للقمر الصناعي؟ ولماذا قد تتوقف الناقلات عن فعل ذلك؟ وما علاقة إيران بهذه القضية؟
وفق معاهدة بحرية تابعة للأمم المتحدة، تلتزم السفن التي تبلغ حمولتها 300 طن أو أكثر، والتي تسافر عبر طرق دولية، بأن يكون لديها نظام تعريف آلي (يرسل بيانات حول موقعها عبر إشارات القمر الصناعي)، مما يسهم في تجنب صدامات السفن، ويسهل مهام البحث والإنقاذ ومراقبة حركة الشحن.
ويتعين على السفن تركيب تلك الأنظمة التي تجمع المعلومات عن نوع السفن وموقعها ومسارها وسرعتها ووضعها الملاحي وغير ذلك من المعلومات المتعلقة بالسلامة لمحطات على البر أو للسلطات أو لسفن أخرى أو طائرات، لضمان تعزيز السلامة البحرية.
إذاً، فهو نظام مفيد ومساعد للسفن وإغلاقه قد يسبب ضرراً، خصوصاً إذا أصاب السفينة أي مكروه... فلماذا يلجأ بعض الناقلات إلى تعطيله؟
في أواخر يونيو (حزيران) 2019 اقتربت ناقلة صغيرة من الخليج العربي، آتية من الصين بعد رحلة استغرقت 19 يوماً، وأبلغ قائد السفينة عن موقعها، ومسارها، حسب القواعد الدولية، وكانت تسير بسرعة كبيرة، مما يعني أنه من المحتمل أن تكون فارغة.
بعد ذلك؛ سكتت أصوات السفينة الصينية «سينو إنرجي1»، واختفت من على الشبكة. وعاودت الإبلاغ عن موقعها من جديد، قرب النقطة التي اختفت عندها قبل 6 أيام، مشيرة إلى أنها تتجه شرقاً، بعيداً عن مضيق هرمز قرب إيران. وبناءً على نماذج مشابهة تكررت كثيراً من قبل، فمن المتوقع أن يخطر قائد السفينة في وقت قريب بأنها تسير بسرعة منخفضة، مما يشي بأن على متنها حمولة كاملة.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) ومطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، اختفت السفينة «إس سي بريليانت» من على النظام لمدة 10 أيام في المنطقة نفسها من مضيق هرمز التي اختفت عندها «سينو إنرجي1». وعندما اختفت من على النظام بدت فارغة وعندما عاودت الظهور بدت ممتلئة.
وتكرر هذا النمط في فبراير (شباط) الماضي، مع اختفاء السفينة مدة 4 أيام، طبقاً لبيانات التعقب. وهناك أمثلة أخرى كثيرة لاختفاء السفن من نظام وشبكة التتبع.
وفي أغسطس الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إعادة فرضه عقوبات ضد الصناعة البترولية الإيرانية، وتم وضع خطة أميركية لـ«تصفير صادرات النفط الإيرانية»، وأعلنت واشنطن أنها ستعاقب أي دولة تستورد نفطاً من إيران.
ومع سريان خطة تصفير صادرات النفط الإيرانية، أوقفت الشركات الأجنبية التي تتعاون مع شركات أو بنوك أميركية شراء النفط الإيراني بسبب مخاطرة التعرض لعقاب من واشنطن، فيما عمد بعض أكبر أساطيل الشحن على مستوى العالم (التابعة لدول علاقتها ليست وثيقة بأميركا) إلى تحدي هذه العقوبات من خلال «الاختفاء» لدى التقاط شحنات من موانئ إيرانية، تبعاً لما أفادت به المعلومات الاستخباراتية وتحليلات تجارية تتعقب البيانات المرتبطة بالشحن.
وقال سمير مدني؛ أحد مؤسسي شركة «تانكر تراكرز دوت كوم»، التي تعتمد على صور التقطتها الأقمار الصناعية في تحديد الناقلات التي ترسو في موانئ إيرانية: «إنهم يعمدون إلى إخفاء نشاطاتهم، فهم لا يرغبون في نشر حقيقة أنهم كانوا في إيران، سعياً للالتفاف على العقوبات».
وستجد طهران نفسها أمام مأزق اقتصادي كبير إذا ما نجحت الولايات المتحدة في تطبيق خطة تدريجية لتصفير النفط الإيراني، لذلك تحاول الناقلات الإيرانية مواصلة بيع النفط بعيداً عن الأنظار، حسبما تفيد مجموعة باحثين يراقبون شحنات النفط العالمية.
وتحاول إيران الالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال طرح «تخفيضات كبيرة» في سعر منتجاتها النفطية والبتروكيماوية، ويمكن للسفينة الصينية «سينو إنرجي1» وأكثر من 40 سفينة أخرى شقيقة لها أن تسهل نقل النفط الإيراني، حيث يصعب تعقب حركة هذه السفن عندما تختفي من النظام.
وأطفأت كل سفينة إيرانية أجهزة الإرسال على متنها لتجنّب أنظمة الرقابة الدولية في أواخر أكتوبر الماضي، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدأت خدمة «تانكر تراكرز.كوم» (أو متعقّبو الناقلات) العمل في 2016.
وعادةً لا تختفي السفن من النظام المعروف باسم «إيه آي إس» داخل الخليج العربي، حيث حركة المرور أقل؛ حسبما ذكر كورت سميث، الضابط السابق في حرس السواحل الأميركي والذي يعمل الآن محللاً لدى «فيسلز فاليو». وقال: «عندما تغيب إشارة (إيه.آي.إس)، فإنه يكاد يكون من المؤكد أن السبب إطفاء جهاز الإرسال عمداً، بمعنى أن القائد اتخذ قراراً بإطفائه».
ومن بين المؤشرات الأخرى التي تشي بأن السفن المتجهة إلى إيران تتعمد إغلاق أجهزة الإبلاغ عن المواقع لديها، أن جميع السفن المتجهة إلى الجانب الغربي من الخليج العربي لا تختفي من النظام.
وطلبت الولايات المتحدة، أواخر يوليو الماضي، من كل السفن تشغيل أجهزة التتبع بها على نحو مستمر للحد من الأنشطة غير المشروعة والتهريب ولزيادة الشفافية فيما يتعلق بحركة السفن حول العالم.
كانت الولايات المتحدة قد أعادت فرض العقوبات على إيران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد الانسحاب من اتفاق 2015 النووي بين طهران والقوى العالمية الست. وفي مايو (أيار)، أنهت واشنطن العمل بإعفاء من العقوبات كانت تمنحه لبعض مستوردي النفط الخام الإيراني، مستهدفةً وقف صادرات طهران تماماً.



وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: «قد نضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس ونظيره الأميركي بيت هيغسيث (قناة كاتس عبر «تلغرام»)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الخميس، إن الدولة العبرية «قد تضطر للتحرك مجدداً» ضد إيران لضمان ألا تهدد طهران بلاده.

ورأى كاتس، في بيانٍ أصدره مكتبه، أن «الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يقود الجهود لتحقيق أهداف الحملة، لضمان أن إيران لن تُشكّل مجدداً في المستقبل تهديداً لإسرائيل والولايات المتحدة والعالم الحُر».

وتابع، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن نُدعم هذا الجهد ونقدم الدعم اللازم، لكن من الممكن أن نضطر قريباً للتحرك مجدداً لضمان تحقيق هذه الأهداف».


غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الخميس، عن قلقه إزاء «خنق» الاقتصاد العالمي بسبب شلل مضيق هرمز الحيوي، خصوصاً لتجارة المحروقات والأسمدة.

وصرّح غوتيريش للصحافيين: «أشعر بقلق بالغ إزاء تقييد حقوق وحريات الملاحة في منطقة مضيق هرمز، الأمر الذي يعيق توزيع النفط والغاز والأسمدة وغيرها من المواد الخام الحيوية... ويخنق الاقتصاد العالمي».

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة «ناسا» مضيق هرمز (د.ب.أ)

وأضاف محذّراً: «كما هو الحال في أي نزاع، تدفع البشرية جمعاء الثمن، حتى لو جنى قلة أرباحاً طائلة. وسيستمر الشعور بالمعاناة لفترة طويلة مقبلة»، داعياً «جميع الأطراف» إلى السماح للسفن بالمرور.


ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

ترمب يلوح بيده بعد حفل وداع رسمي للملك والملكة البريطانيين في البيت الأبيض في واشنطن الخميس(أ.ف.ب)
ترمب يلوح بيده بعد حفل وداع رسمي للملك والملكة البريطانيين في البيت الأبيض في واشنطن الخميس(أ.ف.ب)
TT

ترمب يطرح تحالفاً بحرياً لإعادة فتح هرمز

ترمب يلوح بيده بعد حفل وداع رسمي للملك والملكة البريطانيين في البيت الأبيض في واشنطن الخميس(أ.ف.ب)
ترمب يلوح بيده بعد حفل وداع رسمي للملك والملكة البريطانيين في البيت الأبيض في واشنطن الخميس(أ.ف.ب)

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة جديدة تهدف إلى إنشاء تحالف بحري لإعادة فتح مضيق هرمز، في وقت لا تلوح فيه نهاية قريبة للحرب مع إيران، وبعد شهرين من صراع بدأ بضربات أميركية-إسرائيلية على إيران، وأبقى الممر البحري الحيوي مغلقاً أمام جزء واسع من حركة الملاحة.

ولا يزال إغلاق المضيق يقطع نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وزيادة المخاوف من مخاطر تباطؤ اقتصادي.

ووصلت الجهود الرامية إلى حل النزاع إلى طريق مسدود، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل (نيسان)، فيما تواصل إيران إغلاق المضيق رداً على الحصار البحري الأميركي المفروض على صادراتها النفطية التي تمثل شريان الحياة الاقتصادي للبلاد.

وأحدثت الحرب هزة في الأسواق العالمية ودفعت أسعار النفط إلى الارتفاع الحاد، في ظل توقف شبه كامل لحركة الملاحة عبر المضيق الذي تمر منه عادة نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن سعر النفط قفز، الخميس، إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل مع تعثر المفاوضات واستمرار الحصار المتبادل.

ومن المقرر أن يتلقى ترمب، الخميس، إحاطة بشأن خطط لشن سلسلة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، على أمل دفع طهران إلى مزيد من المرونة في القضايا النووية وفق تقرير لموقع «أكسيوس».

ونقلت «رويترز» عن مسؤول أميركي أن كبار القادة العسكريين، ومنهم الأدميرال براد كوبر قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط،(سنتكوم)، سيقدمون إحاطة لترمب بشأن إمكان اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران.

وأضاف المسؤول أن وزير الدفاع بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، سيشاركان أيضاً في الإحاطة، التي تركز على الإجراءات اللازمة لدفع إيران إلى التفاوض لإنهاء الصراع.

ولم يكشف المسؤول نطاق الخيارات المطروحة، لكن «رويترز» أشارت إلى أن الإحاطة ستعقد بعد شهادة هيغسيث وكاين أمام مجلس الشيوخ، حيث يُتوقع أن تتمحور الأسئلة حول الحرب التي بدأت في 28 فبراير. وذكرت أن هذه الخيارات كانت منذ فترة جزءاً من الخطط الأميركية، من دون أن يتضح ما إذا كان تقرير «أكسيوس» يعكس تغييراً في تلك الخطط.

وسيطلع ترمب على خطة أخرى تتضمن السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، مشيراً إلى أن مثل هذه العملية قد تتطلب قوات برية.

وفي إشارة إلى أن واشنطن تتصور أيضاً سيناريو لوقف الأعمال القتالية، دعت برقية من وزارة الخارجية الأميركية الدول الشريكة إلى الانضمام إلى تحالف جديد باسم «هيكل الحرية البحرية»، لتمكين السفن من الإبحار في المضيق.

وقالت البرقية، التي كان من المقرر نقلها شفوياً إلى الدول الشريكة بحلول الأول من مايو (أيار)، إن التحالف «يمثل خطوة أولى حاسمة في إنشاء بنية أمنية بحرية لما بعد الصراع في الشرق الأوسط».

وقالت البرقية إن مشاركة الحلفاء «ستعزز القدرة الجماعية على إعادة حرية الملاحة وحماية الاقتصاد العالمي»، وأن العمل الجماعي يعد «أساسياً» لجعل تكلفة العرقلة الإيرانية لمرور السفن في المضيق كبيرة.

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة طائرات جيرالد فورد في البحر الأحمر (سنتكوم)

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة أوعزت إلى سفاراتها بالسعي إلى إقناع الدول الحليفة بالانضمام إلى تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز.

وقال المسؤول إن «آلية حرية الملاحة» المزمع إنشاؤها ستتخذ إجراءات لضمان المرور الآمن، تشمل توفير معلومات في الوقت الفعلي، وإرشادات أمنية، وتنسيقاً بين الأطراف المشاركة.

وأضاف المسؤول أن مقر الآلية سيكون في واشنطن، وسيشكل مركزاً للعمليات الدبلوماسية يجمع الشركاء وقطاع النقل البحري التجاري. كما ستتيح الآلية، وفق قوله، تنسيق إجراءات اقتصادية ترمي إلى فرض كلفة على إيران بسبب تعطيلها الأمن البحري.

وأجرت فرنسا وبريطانيا ودول أخرى محادثات بشأن المساهمة في مثل هذا التحالف، لكنها قالت إنها مستعدة للمساعدة في فتح المضيق فقط عندما ينتهي الصراع.

وطلبت الإدارة الأميركية من سفاراتها العمل على إقناع الحلفاء بالانضمام إلى تحالف دولي مكلف تأمين الممر البحري، لكن العواصم الغربية تجاهلت حتى الآن مثل هذه الطلبات، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

رفض العرض الإيراني

قال ترمب لموقع «أكسيوس» إنه يرفض اقتراح إيران إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار الأميركي، وهي خطة كانت ستؤجل المناقشات بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأبلغ الموقع أنه لا يريد رفع الحصار حتى تعالج إيران طموحاتها النووية.

وقال ترمب: «الحصار أكثر فاعلية إلى حد ما من القصف. وسيكون الأمر أسوأ بالنسبة إليهم. لا يمكنهم الحصول على سلاح نووي». وأضاف أن رده على أي اقتراح إيراني سيعتمد على مدى تراجع طهران عن برنامجها النووي، قائلاً: «لن يكون هناك اتفاق أبداً ما لم يوافقوا على عدم وجود أسلحة نووية».

وقال ترمب، الأربعاء، إن المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران تجري «عبر الهاتف»، مضيفاً: «لم نعد نسافر» في رحلات تستغرق 18 ساعة إلى إسلام آباد، بعدما انتهت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة من دون اتفاق، وأُلغيت الجولة الثانية.

وكان ترمب قال في أوائل مارس (آذار) إن العمليات ستستمر على الأرجح بين أربعة وخمسة أسابيع، لكنه مستعد «للمضي لفترة أطول بكثير». ويبدو أن واشنطن وطهران عالقتان في مأزق، إذ يستبعد أن يقبل ترمب عرض إيران الأخير إعادة فتح المضيق إذا أنهت الولايات المتحدة الحرب، ورفعت حصارها البحري، وأجلت المحادثات النووية، بينما لا تبدو طهران مستعدة للتخلي عن طموحاتها النووية قبل إنهاء الصراع.

حذرت طهران، الأربعاء، من «عمل عسكري غير مسبوق» رداً على استمرار الحصار الأميركي للسفن المرتبطة بإيران. ويشير هذا التحذير، إلى جانب احتمال شن مزيد من الضربات الأميركية، إلى مخاطر اضطرابات إضافية في إمدادات النفط من الشرق الأوسط جراء صراع أودى بحياة الآلاف.

وناقش ترمب، الثلاثاء، مع شركات النفط الأميركية كيفية الحد من أثر تمديد محتمل للحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية لأشهر إذا لزم الأمر، حسبما قال البيت الأبيض، الأربعاء. كما تدرس وكالات الاستخبارات الأميركية، بتكليف من كبار المسؤولين في الإدارة، كيف سترد إيران إذا أعلن ترمب انتصاراً من جانب واحد، وفق مسؤولين أميركيين وشخص مطلع على الأمر.

وقال كوبر إن الحصار «فعال للغاية»، موضحاً أنه تم اعتراض 42 سفينة حتى الآن أثناء محاولتها «خرق الحصار»، وأن 41 ناقلة نفط لا تستطيع مغادرة إيران.

مساءلة في الكونغرس

وكان هيغسيث، قد واجه الأربعاء، استجواباً استمر قرابة ست ساعات من أعضاء مجلس النواب، في أول جلسة استماع له منذ بداية الصراع.

هيغسيث وكاين يتصافحان في جلسة استماع بالكونغرس 29 أبريل 2026 (رويترز)

وقال هيغسيث إن الجيش الأميركي أخذ في الحسبان احتمال أن تغلق إيران مضيق هرمز، مضيفاً أن البنتاغون «نظر في جميع جوانب» خطر قيام طهران بحصار المضيق. وجاء ذلك رداً على سؤال من النائب الديمقراطي سيث مولتون عما إذا كان يعد «إغلاق إيران لمضيق هرمز انتصاراً».

وأجاب هيغسيث: «أود أن أقول إن الحصار الذي نفرضه هو الذي لا يسمح لأي شيء بالدخول إلى الموانئ الإيرانية، أو الخروج منها».

ورفض كاين الإفصاح عما إذا كان خطر إغلاق إيران للممر المائي الحيوي قد أُخذ في الاعتبار، لكنه قال إن الجيش يقدم دائماً «مجموعة كاملة من الخيارات العسكرية التي يتم النظر فيها بعناية مع المخاطر المرتبطة بها».

وكشف رئيس البنتاغون أن الحرب في إيران كلفت حتى الآن 25 مليار دولار، مبرراً ذلك بالقول: «ما هو الثمن الذي يجب دفعه لضمان ألا تحصل إيران أبداً على السلاح النووي؟».