بريطانيا تدرس إرسال طائرات مسيّرة للخليج في ظل التوتر مع إيران

البحرية الملكية ترافق أكثر من 50 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز

قوات البحرية الملكية خلال مهام في الخليج العربي كما تظهر صورة نشرها موقع الخارجية البريطانية أمس
قوات البحرية الملكية خلال مهام في الخليج العربي كما تظهر صورة نشرها موقع الخارجية البريطانية أمس
TT

بريطانيا تدرس إرسال طائرات مسيّرة للخليج في ظل التوتر مع إيران

قوات البحرية الملكية خلال مهام في الخليج العربي كما تظهر صورة نشرها موقع الخارجية البريطانية أمس
قوات البحرية الملكية خلال مهام في الخليج العربي كما تظهر صورة نشرها موقع الخارجية البريطانية أمس

تدرس لندن إرسال طائرات درون إلى الخليج، في وقت كشفت فيه الحكومة البريطانية، أمس، عن مرافقة البحرية الملكية البريطانية أكثر من 50 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، معبرة في الوقت نفسه عن التزام المملكة المتحدة بالعمل على تخفيف التوترات الحالية.
وأفادت قناة «سكاي نيوز»، أمس، بأن بريطانيا تدرس إرسال طائرات مسيرة للخليج، في ظل حالة التوتر مع إيران، ورجحت تكليف هذه الطائرات بمهام أخرى، إذا جرى اتخاذ قرار بنشر طائرات مسيرة في الخليج.
وأفادت القناة، في تقريرها، بأن الطائرات المسيرة ستساعد في عمليات الاستطلاع، مع استمرار السفن الحربية البريطانية في مرافقة الناقلات التي ترفع علم بريطانيا في مضيق هرمز.
ويمر نحو خُمس صادرات النفط العالمية عبر مضيق هرمز. وقفزت بشدة تكلفة تأمين السفن في المنطقة مع تزايد المخاطر، وهو ما دفع بعض ملاك السفن إلى تجنب المنطقة بشكل كامل.
وانضمت بريطانيا، بداية الشهر الماضي، إلى مهمة بحرية أمنية بقيادة الولايات المتحدة في الخليج لحماية السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز، بعد أن احتجزت إيران سفينة ترفع علم بريطانيا.
وقالت «رويترز» إن لدى سلاح الجو الملكي البريطاني عدداً من طائرات «ريبر» المسيرة متمركزة في الكويت للقيام بعمليات في أجواء العراق وسوريا.
وبالتزامن مع التقرير، أصدرت الحكومة البريطانية بياناً أمس، يشرح طبيعة مساهمتها في حماية الملاحة البحرية وانضمامها إلى بعثة الحماية البحرية الدولية التي هدفها تعزيز أمن الملاحة البحرية وتخفيف التوترات في المياه الدولية.
وأكد بيان الحكومة البريطانية، أمس، أن البحرية الملكية البريطانية رافقت أكثر من 50 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز، وذلك للمساهَمة في حماية حرية الملاحة في هذا الممر المائي المهم للغاية للشحن التجاري. وأوضح البيان أن الدول المشاركة في هذه البعثة سوف تستفيد من تعزيز الوعي والمراقبة والدعم، من خلال توسيع تبادل المعلومات، الأمر الذي يساعد في إبقاء خطوط الشحن البحري التجاري الدولي مفتوحة آمنة.
وذكر البيان «من خلال العمل معاً في منطقة الخليج، وهي منطقة حيوية للشحن البحري الدولي، تتبادل الدول البيانات والمعلومات الاستخبارية فيما بينها، إضافة إلى إرسال سفن عسكرية لدعم السفن التجارية. وإلى جانب ذلك، يعمل أفراد القوات البحرية معاً في مركز العمليات البحرية في البحرين لتوفير القيادة والسيطرة للتحالف الدولي».
ودعت بريطانيا، الجمعة، إلى دعم واسع للتصدي لتهديدات الشحن في الخليج، بعدما احتجزت إيران ناقلة ترفع العلم البريطاني في المضيق في يوليو (تموز) الماضي.
وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، في 24 أغسطس (آب) الماضي، أنها أرسلت سفينة حربية جديدة، هي «إتش إم إس ديفندر»، إلى مياه الخليج العربي لحماية السفن التجارية. وجاء ذلك في أعقاب نشر بريطانيا المدمرة «دنكان» والفرقاطة «إتش إم إس مونتروز» في الخليج لمرافقة السفن التي تحمل العلم البريطاني في المضيق. وقال مسؤولون بريطانيون بداية الشهر الماضي إن المدمرة والفرقاطة رافقتا 47 سفينة حتى الآن.
حينها، قال وزير الدفاع البريطاني بن والاس: «من المهم تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز لكل عمليات الشحن الدولية دون تأخير، بالنظر إلى التهديد المتزايد»، وأضاف: «نشر قطع تابعة للبحرية الملكية إشارة إلى التزامنا نحو السفن التي ترفع العلم البريطاني... نتطلع إلى العمل مع الولايات المتحدة وآخرين لإيجاد حل دولي للمشكلات في مضيق هرمز».
ويمر ما يتراوح بين 15 و30 سفينة كبيرة ترفع علم بريطانيا يومياً في الخليج، ويعبر ما يصل إلى 3 منها مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان.
وتصاعدت حدة التوتر في هذه المنطقة الاستراتيجية منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي الإيراني في مايو (أيار) 2018، الذي أعقبه فرض عقوبات أميركية قاسية على طهران، تكثفت هذا الصيف مع الهجمات التي استهدفت ناقلات نفط في الخليج، ونسبتها واشنطن لطهران التي تنفي تورطها فيها.
وفي 19 يوليو (تموز) الماضي، احتجزت إيران ناقلة النفط السويدية «ستينا إمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، بعد 15 يوماً على حجز السلطات البريطانية ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» قبالة سواحل جبل طارق. وحذرت الفرقاطة «مونتروز» زورق دورية إيرانياً من التعرض للناقلة «ستينا إمبيرو»، لكن الزورق الإيراني الذي يبدو أن التحذير لم يردعه مضى إلى إصدار التعليمات لناقلة النفط بتغيير مسارها، ثم احتجزها في وقت لاحق.
وقال كولونيل مشاة البحرية الملكية البريطانية المتقاعد مارك جراي: «المسألة الرئيسية في عمليات المرافقة هي قواعد الاشتباك».
وفي الأثناء، كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، أمس، تفاصيل جديدة من استيلاء قوات «الحرس الثوري» على الناقلة البريطانية «ستينا إمبيرو» في مضيق هرمز، وتعرض القوات البريطانية لاستفزازات إيرانية عقب اقتحام الناقلة.
ونقلت الصحيفة عن قائد الفرقاطة «مونتروز» التابعة للأسطول البريطاني، القائد ويل كينغ، أن طهران وجهت صواريخ كروز باتجاه المنطقة التي تعمل بها «إتش إم إس مونتروز» في الخليج في 19 يوليو (تموز)، بالتزامن مع مصادرة الناقلة البريطانية، مما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار من نظام المراقبة الإلكترونية بالفرقاطة المنتمية إلى طراز «تايب 23». وأعلن قادة الأسطول أعلى درجات التأهب.
وفي العاشر من يوليو (تموز)، أحبطت الفرقاطة «مونتروز» فيما يبدو محاولة من جانب سفن إيرانية لاعتراض سبيل ناقلة نفط بريطانية عند المدخل الشمالي لمضيق هرمز.
وكشفت أرقام حصلت عليها «ديلي ميل» أن قوات إيرانية دخلت في مواجهة أمام «إتش إم إس مونتروز» لعدد هائل من المرات (يبلغ 115 مرة) منذ الاستيلاء على الناقلة. وذكرت أن بين هذه المرات حادثة استخدمت خلالها طائرات «درون» للتجسس على السفينة البريطانية، وأخرى استخدمت فيها قوارب سريعة تحمل جنوداً مدججين بالسلاح يقتربون من الفرقاطة ويبعثون برسائل تهديد.



ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.