بداية بطيئة للحملات الانتخابية لرئاسة تونس

بمشاركة آلاف المراقبين المحليين والأجانب

رئيس حركة «تحيا تونس» يوسف الشاهد يخاطب مؤيديه في العاصمة التونسية في اليوم الأول من الحملة الانتخابية أمس (إ.ب.أ)
رئيس حركة «تحيا تونس» يوسف الشاهد يخاطب مؤيديه في العاصمة التونسية في اليوم الأول من الحملة الانتخابية أمس (إ.ب.أ)
TT

بداية بطيئة للحملات الانتخابية لرئاسة تونس

رئيس حركة «تحيا تونس» يوسف الشاهد يخاطب مؤيديه في العاصمة التونسية في اليوم الأول من الحملة الانتخابية أمس (إ.ب.أ)
رئيس حركة «تحيا تونس» يوسف الشاهد يخاطب مؤيديه في العاصمة التونسية في اليوم الأول من الحملة الانتخابية أمس (إ.ب.أ)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، عن إعداد نحو 1550 موظفاً لمراقبة الحملات الانتخابية الرئاسية، التي انطلقت ببطء أمس، وتتواصل حتى 13 سبتمبر (أيلول) الحالي. وتسعى هيئة الانتخابات لمنع التجاوزات وقطع الطريق أمام المشككين في نزاهة المسار الانتخابي.
ومن المنتظر أن يتوجه نحو أربعة آلاف ملاحظ (مراقب) من منظمات وجمعيات تونسية لمراقبة الحملة الانتخابية الرئاسية، بينما أعلن نحو 150 مراقباً دولياً مشاركتهم في مراقبة الحملات الانتخابية للمرشحين البالغ عددهم 26 مرشحاً. وفي هذا الشأن، قال فاروق بوعسكر، نائب رئيس هيئة الانتخابات، إن الهيئة «يُمكنها اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بوضع حد لأي تجاوزات أو مخالفات يقع رصدها خلال فترة الحملة الانتخابية الرئاسية».
وانطلقت أمس معظم الحملات الانتخابية الرئاسية في شكل بطيء، إذ لم تلاحظ مظاهر احتفالية في معظم المدن التونسية، نتيجة تزامن الحملات الانتخابية مع عملية إرهابية أودت بحياة أحد عناصر الأمن التونسي، وثلاثة من المتطرفين.
وفضّل معظم المرشحين التركيز على الجهات الداخلية بدل العاصمة وبقية المدن الكبرى، وتوجهوا إلى الناخبين ببرامج انتخابية متفاوتة الاهتمامات، بينما افتتح يوسف الشاهد مرشح حركة «تحيا تونس» حملته الانتخابية من مدينة ليون الفرنسية، قبل أن يتابعها أمس في العاصمة التونسية.
في المقابل، فضل مرشحون منافسون له الانطلاق من مناطق تونسية مختلفة. فمحمد عبو مرشح حزب «التيار الديمقراطي» بدأ حملته من مدينة القيروان (وسط تونس)، بينما فضّل عبد الكريم الزبيدي (المرشح المستقل) مدينة المنستير (وسط شرقي تونس) وهي المدينة التي تمثل رأسمالاً رمزياً لكثير من السياسيين، نتيجة كونها مسقط رأس الزعيم الوطني الراحل بورقيبة.
وفي السياق ذاته، توجه محسن مرزوق مرشح حركة «مشروع تونس» إلى منطقة رجيم معتوق الصحراوية، وأطلق حملته الانتخابية من هناك، باعتبار أن تلك المنطقة عُرفت خلال عهدي الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي بكونها مخصصة لـ«تأديب» الطلبة المعارضين للنظام القائم.
وعلى الرغم من وجوده في سجن المرناقية، غرب العاصمة التونسية منذ يوم 23 أغسطس (آب) الماضي، لشبهة تبييض أموال وتهرب ضريبي، فإن نبيل القروي رئيس حزب «قلب تونس» المرشح من الناحية القانونية للانتخابات الرئاسية، سيطلق الحملة التي يغيب عنها من منطقة قفصة (جنوب غربي تونس) وهي منطقة معروفة بأنشطتها المنجمية، وهي التي احتضنت انتفاضة سنة 2008 فيما بات يعرف في تونس بـ«أحداث الحوض المنجمي».
من ناحيته، انطلق عبد الفتاح مورو مرشح حركة «النهضة» للانتخابات الرئاسية، فجر أمس الاثنين في حملته الانتخابية، وتعليق صورته والبيان الانتخابي بمنطقة باب سويقة، التي تقع في المدينة العتيقة وسط العاصمة التونسية. وبالتوازي مع ذلك، شارك راشد الغنوشي رئيس الحركة في انطلاق الحملة الانتخابية للمرشح مورو، في كل من حي الزهور والكبارية وسيدي البشير، وهي أحياء شعبية فقيرة في العاصمة التونسية.
ويتقدم للانتخابات الرئاسية المبكرة 26 مرشحاً من أربعة تيارات سياسية، تشمل التيار اليساري، والتيار الليبرالي، والتيار الإسلامي، والتيار الوسطي. ويرى مراقبون أن حظوظ بعض المرشحين أوفر من غيرهم، نتيجة عوامل عدة، من بينها اعتمادهم على أحزاب سياسية قوية، وتوجههم إلى قاعدة انتخابية عريضة مناصرة لهم. ويعتبر هؤلاء أن يوسف الشاهد (رئيس حركة «تحيا تونس») وعبد الكريم الزبيدي (المرشح المستقل المدعوم من قبل اتحاد الشغل «نقابة العمال»، وحزب «النداء» بزعامة حافظ قائد السبسي نجل الرئيس التونسي الراحل، وحزب «آفاق تونس» بزعامة ياسين إبراهيم)، وعبد الفتاح مورو مرشح «النهضة»، هم من بين المرشحين الأوفر حظاً في الوصول إلى الدور الثاني من الانتخابات، نتيجة صعوبة حسم النتيجة من الدور الأول.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.