الناقلة الإيرانية قرب السواحل اللبنانية والسورية وقرار في بيروت برفض دخولها

الناقلة الإيرانية قرب السواحل اللبنانية والسورية وقرار في بيروت برفض دخولها
TT

الناقلة الإيرانية قرب السواحل اللبنانية والسورية وقرار في بيروت برفض دخولها

الناقلة الإيرانية قرب السواحل اللبنانية والسورية وقرار في بيروت برفض دخولها

كشفت مواقع تتبع السفن أمس عن تحرك ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا» التي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليها، قبالة السواحل اللبنانية والسورية، من دون أن تتضح وجهتها النهائية حتى الآن.
وفي لبنان أفادت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» بأن الناقلة كانت تبعد اليوم (أمس) نحو 59 كيلومترا عن المياه الإقليمية اللبنانية وكانت ظاهرة للرصد البحري من مرفأ طرابلس، من دون أن تطلب إذن الدخول من السلطات اللبنانية. وأكد المصدر أن هناك قرارا لبنانيا اتخذ على أعلى المستويات قبل أيام عند إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن الناقلة متجهة إلى لبنان، يقضي بمنعها بكل السبل المتاحة، وتوضح المصادر «أن المسؤولين اللبنانيين يدركون أنه يمكن استيعاب أي قرار قد يؤثر على العلاقة مع طهران لكن ليس بوسعه تجاوز هذا الأمر مع الولايات المتحدة الأميركية التي هددت بإنزال أقصى العقوبات بأي دولة تستضيفها».
وبحسب موقع تتبع السفن «تانكر تراكرز»، توقفت السفينة، المحملة بـ2.1 مليون برميل من النفط تبلغ قيمتها نحو 140 مليون دولار، الاثنين على بعد 83 كيلومتراً قبالة سواحل مدينة طرابلس اللبنانية، ولا تزال موجودة في المياه الدولية.
وبدت السفينة متوقفة قبالة طرابلس، وقد عدلت وجهتها شمالاً بحسب خريطة الرصد على موقع «مارين ترافيك»، الذي كان أفاد الأحد بأنها توجد قبالة السواحل السورية.
وكان لبنان قد نفى الجمعة أن موانئه ستستقبل ناقلة النفط الإيرانية، فيما لم يصدر أي تعليق من دمشق.
والسفينة التي كانت تحمل اسم «غريس 1»، احتجزتها قوات البحرية الملكية البريطانية في يوليو (تموز) في جبل طارق لستة أسابيع للاشتباه بأنها تنقل النفط إلى دمشق، حليفة طهران.
ومنذ أن سمحت لها سلطات جبل طارق بالمغادرة، تجوب «أدريان داريا» البحر المتوسط، ويثير كل تغيير في اتجاه السفينة تكهنات عدة. وكانت مواقع متخصصة بمراقبة حركة النقل البحري أفادت بأن الناقلة الضخمة قامت بتغيير اتجاهها عدة مرات، دون أي منطق واضح.
ورجح موقع «تانكر تراكرز» أن تكون الناقلة تنتظر إفراغ شحنتها إلى سفينة أخرى قبل أن تتوجه إلى إيران عبر قناة السويس.
ويشير سمير مدني من موقع «تانكر ترافيك» بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى خيارين، أن يتم تفريغ الحمولة في ناقلة اسمها «ساندرو» يمتلكها رجل أعمال سوري، وفي هذه الحالة «من المرجح أن ينتهي الأمر بالنفط إلى سوريا»، أو أن تفرغ حمولتها في سفن إيرانية أخرى، وفي هذه الحالة «سيعود النفط إلى إيران».
وأفرجت سلطات جبل طارق وهي أرض بريطانية، عن السفينة - رغم اعتراض الولايات المتحدة - بعدما قالت إنها تلقت ضمانات خطية من إيران بأن السفينة لن تتوجه إلى دول مشمولة بعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي. ونفت طهران في وقت لاحق أن تكون قطعت أي وعود بشأن وجهة السفينة. وتحدث وزير الخارجيّة الأميركي مايك بومبيو مساء الجمعة عن «معلومات موثوقة بأن الناقلة في طريقها إلى طرطوس، بسوريا».
ونفت إيران بيع النفط إلى دمشق من دون أن تحدد هوية المشتري، كما لم تقل ما إذا كان النفط بيع قبل أو بعد احتجاز الناقلة في مضيق جبل طارق. وسوريا تخضع أيضاً لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب النزاع المستمر فيها منذ ثماني سنوات، والذي تسبب بخسائر كبرى في قطاع النفط والغاز. وشهدت سوريا الصيف الحالي أزمة وقود حادة فاقمتها العقوبات الأميركية على إيران بعدما توقف لأشهر عدة خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي.



رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
TT

رئيس سابق لـ«الموساد» يكشف كيف حمت إسرائيل عملاءها في إيران

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على طهران في مارس الماضي (أ.ف.ب)

كشف الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي، ديفيد برنيع، عن تفاصيل جديدة حول العملية العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي وقعت في عام 2024 عبر تفجير أجهزة «بيجر» استهدفت عناصر من «حزب الله» في لبنان.

وأوضح برنيع، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر «قمة الأولويات» (Priority Summit)، إن جهاز «الموساد» تعمّد نشر مقطع فيديو رسمي يُظهر عناصره وهم ينفّذون مهامّ داخل إيران، وذلك في صباح اليوم الأول من «عملية الأسد الصاعد»، وهي حملة عسكرية شنتها إسرائيل في يونيو (حزيران) 2025 ضد أهداف نووية وعسكرية إيرانية، وفقاً لما ذكره موقع «واي نت نيوز» الإخباري الإسرائيلي.

وقال إن مقطع الفيديو، الذي أبرز شعار جهاز «الموساد» بشكل واضح، لم يكن يهدف فحسب إلى الدعاية للعملية، بل كان الغرض منه أيضاً إرباك الأجهزة الأمنية الإيرانية عبر إغراقها بقائمة من المشتبَه بهم المحتملين، مما يجعل من الصعب عليها تحديد هوية العملاء الإسرائيليين الحقيقيين.

نتنياهو مجتمعاً مع رئيس «الموساد» السابق ديفيد برنيع في تل أبيب 18 أبريل 2024 (مكتب الإعلام الحكومي-د.ب.أ)

وأشار برنيع: «أحد الأسباب التي دفعتنا إلى إصدار مقطع فيديو رسمي - يحمل شعار الموساد - في صباح (عملية الأسد الصاعد) كان حماية العملاء الذين كانوا موجودين هناك. أردنا ضمان اعتقال عدد كبير جداً من الأشخاص في إيران، بحيث يتعذر عليهم التمييز بين الغث والسمين، مما سيضطرهم، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراح الجميع. وهذا بالضبط ما حدث».

ووفقاً لبرنيع، فقد اعتقلت السلطات الإيرانية 21 ألف شخص في اليوم الثاني من القتال.

صواريخ إيرانية معروضة بأحد شوارع طهران سبتمبر 2026 (رويترز)

وأكمل حديثه، وفقاً للموقع الإخباري الإسرائيلي: «عليك أن تتخيل أنه عندما تعتقل 21 ألف شخص، فحتى لو قبضت على عميل أو اثنين، ستضطر، في نهاية المطاف، إلى إطلاق سراحهم جميعاً؛ لأن رواية الجميع ستكون واحدة: كنت أسير في الشارع، أو كنت أقود سيارتي، فاعتقلوني. وفي النهاية، أطلقوا سراح الجميع».

وأوضح برنيع كيف سعت الاستخبارات الإسرائيلية لحماية عملائها داخل إيران، وتحدّث عن اللحظات المتوترة التي سبقت تفجير أجهزة «البيجر» في لبنان، وعن الحسابات الاستراتيجية التي وقفت وراء كلتا العمليتين.

كما ذكر الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي أن بعض الأشخاص الذين اعتُقلوا أو أُعدموا في إيران بتهمة العمل لصالح الاستخبارات الإسرائيلية لم تكن لهم أي صلة بجهاز «الموساد».

وقال: «فيما يخص بعض الأشخاص الذين يُعدَمون شنقاً في إيران بتهمة أنهم عملاء للموساد، أتساءل: من هؤلاء؟ فيأتي الرد: اسمع، نحن أنفسنا لا نعرف».

ووصف هؤلاء بأنهم أبرياء صنّفتهم السلطات الإيرانية خطأً على أنهم عملاء لإسرائيل.

وقال: «إنهم مجرد أشخاص سيئي الحظ، قرروا هم أنهم عملاؤنا، في حين أنهم لم يعملوا قط لصالح الموساد، وعلى الأرجح لم يعملوا لأي جهاز استخبارات آخر».

وادعى برنيع أن 99.9 في المائة من عملاء الموساد لم يُكشف أمرهم قط. وأضاف أن العناصر الذين شاركوا في العملية ظلوا يعيشون في طهران، رغم تورطهم في تلك العملية الإسرائيلية.


بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
TT

بسبب توجيهات تخص إيران... مواجهة بين نتنياهو ورئيس الأركان الإسرائيلي

صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)
صبي يجلس على دراجته بجوار لافتة دعائية لحزب «الليكود» بزعامة نتنياهو قبيل الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في بني براك - إسرائيل (رويترز)

اندلعت مواجهة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس أركان الجيش حول توجيه سياسي يخص إيران، وذلك قبل وقت قصير من انتخابات إسرائيلية محتدمة، وفقاً لما أفادت به قناة تلفزيونية محلية ليل الأحد.

وتسبب تقرير القناة «12» العبرية في حالة من القلق بالأوساط الإسرائيلية دفع المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات يوم غد الثلاثاء، جادي آيزنكوت، إلى إعلان دعمه لرئيس الأركان إيال زامير، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وعكس هذا الاستياء مخاوف داخل إسرائيل من احتمال لجوء نتنياهو، الأطول بقاء في رئاسة الوزراء، إلى خيار مهاجمة إيران قبل الانتخابات، في مسعى للحفاظ على منصبه.

ووصف نتنياهو تقرير القناة «12» بالهراء خلال ظهور على القناة «14»، في حين لم يصدر أي تعليق فوري من الجيش.

عمال يستخدمون حبالاً لتعليق لوحة إعلانية انتخابية ضخمة لحزب «الليكود» تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وطائرات مقاتلة في تل أبيب (إ.ب.أ)

ولم يذكر تقرير القناة «12» التوجيه المتعلق بإيران بالتحديد. وفي الأيام الأخيرة، أكد رئيس الوزراء على الحاجة إلى «إسقاط» القيادة الإيرانية.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي تحذيره من أن إيران أو وكلاءها قد يشنون هجوماً قبل انتخابات الثلاثاء لتعطيل التصويت، مستشهداً بمعلومات استخباراتية.

وقال في بيان مصور: «إن (الجيش) مستعد للدفاع والهجوم على حد سواء»، مضيفاً: «ستتلقون ضربات غير متناسبة أكبر بكثير مما يمكنكم تخيُّله».


ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
TT

ترمب يخيّر إيران بين الاتفاق واستئناف الحرب


قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق هرمز على متن مروحية سي إتش-47 شينوك (سنتكوم)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن «الوقت حان» لاتخاذ قرار بشأن إيران، مشيراً إلى أنها أمام خياري التوصل إلى اتفاق أو استئناف الحرب. وقالت إيران إنها لن ترضخ للتهديدات، مؤكدة استعدادها لمواجهة أي هجوم، مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً.