خسائر حادة للأصول الأرجنتينية بعد قيود العملات الأجنبية

تحسن بالغ في سوق الأسهم وصندوق النقد يحلل الأزمة ويواصل الدعم

شهدت البنوك المحلية في الأرجنتين تزاحماً شديداً أمس بعد ساعات من الإعلان عن قيود للعملات الأجنبية (أ.ف.ب)
شهدت البنوك المحلية في الأرجنتين تزاحماً شديداً أمس بعد ساعات من الإعلان عن قيود للعملات الأجنبية (أ.ف.ب)
TT

خسائر حادة للأصول الأرجنتينية بعد قيود العملات الأجنبية

شهدت البنوك المحلية في الأرجنتين تزاحماً شديداً أمس بعد ساعات من الإعلان عن قيود للعملات الأجنبية (أ.ف.ب)
شهدت البنوك المحلية في الأرجنتين تزاحماً شديداً أمس بعد ساعات من الإعلان عن قيود للعملات الأجنبية (أ.ف.ب)

عقب ساعات من إعلان الأرجنتين فرض قيود على الصرف بالعملات الأجنبية، في محاولة لوقف هروب رؤوس الأموال عقب أزمة اقتصادية حادة تشهدها البلاد منذ منتصف الشهر الماضي، شهدت الأصول المالية في الأرجنتين خسائر حادة خلال تعاملات صباح الأمس، نتيجة لتلك القيود التي أثارت مخاوف المستثمرين، بدلاً من بث الطمأنينة حول قدرة البلاد على تخطي الأزمة.
وتراجعت السندات الحكومية المقومة بالدولار، التي يحين موعد استحقاقها في 2028 إلى مستوى 36.58 سنت لكل دولار، وهو أدنى الإطلاق، وفقاً لبيانات «ريفينتيف»، بالإضافة إلى خسائر للسندات ذات آجل استحقاق 5 و20 عاماً، حسب وكالة «رويترز». فيما ارتفعت علاوة المخاطر التي يطلبها المستثمرون من أجل الاحتفاظ بسندات الأرجنتين إلى 2534 نقطة أساس أعلى من عوائد سندات الخزانة الأميركية، وهو أعلى مستوى منذ أزمة الإفلاس في عام 2001. وفي سوق الأسهم، تراجعت أسهم الشركات المالية الأرجنتينية خلال التعاملات، حيث هبط سهم شركة «غروبو فيايننسو غاليسيا» بنحو 9.1 في المائة، كما انخفض سهم «بانكو ماكرو» بنحو 6.5 في المائة في بورصة فرانكفورت. لكن مؤشر «ميرفال» الرئيسي ما لبث أن عاود الصعود الصاروخي، ليرتفع في الساعة 14.58 بتوقيت غرينيتش، بعد نحو ساعة من بدء التداول، بنسبة 5.20 في المائة، محققاً أفضل أداء خلال الأسبوع الأخير.
وجاءت الخسائر الحادة للأصول بعد أن أعلنت الحكومة، مساء الأحد، فرض قيود على الصرف بالعملات الأجنبية في محاولة لوقف هروب الأموال، وذلك في نهاية أسبوع مضطرب في أسواق المال شهد تراجعاً حاداً في سعر البيزو، وفي وقت أصبحت فيه البلاد على شفا التخلف عن سداد ديونها. وسيتعين على جهات التصدير الحصول على إذن من البنك المركزي قبل شراء عملات أجنبية، وفقاً للمرسوم الذي نشر في الجريدة الرسمية.
وفي إجراءات أخرى، سيتطلب تحويل مبالغ مالية إلى الخارج إذناً حكومياً. ولا يسمح للفرد بشراء أكثر من 10 آلاف دولار شهرياً. لكن لم تفرض قيود على عمليات السحب بالدولار من الحسابات المصرفية - وهو إجراء مطبق منذ أواخر 2001 حين انطلقت شرارة أسوأ أزمة اقتصادية وسياسية في تاريخ الأرجنتين. وستطبق جميع الإجراءات الجديدة حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وتأتي هذه الخطوات بعدما فقد البنك المركزي نحو 3 مليارات دولار يومي الخميس والجمعة فقط. وقالت الحكومة إن ضوابط العملة كانت خطوة ضرورية لضمان الأداء الطبيعي للاقتصاد.
وتفاقمت الأزمة الاقتصادية في البلاد، الشهر الماضي، بعد الهزيمة التي مني بها الرئيس ماوريتسيو ماكري في الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وتراجعت قيمة البيزو أمام الدولار بأكثر من 25 في المائة الشهر الماضي، كما ارتفعت أسعار الفائدة بشكل كبير للغاية، حيث حاول البنك المركزي تمديد فترات سداد الديون.
وشدد المرسوم الذي نشر الأحد على ضرورة فرض القيود على صرف العملة، مؤقتاً، «لضبط نظام صرف العملة بشكل أكبر وتقوية الوظيفة الطبيعية للاقتصاد». وتشهد الأرجنتين انكماشاً منذ 2018، وتبذل سلطاتها جهوداً مضنية لمحاربة البطالة والتصدي لتضخم تخطى نسبة 55 في المائة، هي من الأسوأ في العالم.
من جهته، ذكر متحدث يوم الأحد أن صندوق النقد الدولي يعكف على تحليل تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها الأرجنتين «لإدارة تدفق رأس المال». وقال المتحدث إن «الصندوق سيظل على اتصال وثيق مع السلطات في الفترة المقبلة، وسيواصل الوقوف إلى جانب الأرجنتين خلال هذه الأوقات الصعبة».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.