«سامسونغ غالاكسي نوت 10+» الهاتف الأفضل والأكثر تكاملاً

«الشرق الأوسط» تختبر الجهاز الجديد في تجربتين منفصلتين

يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
TT

«سامسونغ غالاكسي نوت 10+» الهاتف الأفضل والأكثر تكاملاً

يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة
يدعم القلم الذكي وظائف متقدمة عديدة

يعتبر هاتف «غالاكسي نوت 10 بلاس» الذي طرحته شركة «سامسونغ» حديثا من الهواتف الذكية المتقدمة، وهو يتمتع بمزايا تقنية متقدمة وشاشة ساطعة بلا حواف وترابط مبهر مع الكومبيوترات، إضافة إلى قلم ذكي يفهم إيماءات المستخدم، وسرعة شحن فائقة. وقد اختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف الجديد في تجربتين منفصلتين بهدف التمعن في مزاياه التصميمية من جهة وفي قدراته التصويرية من جهة أخرى.
أطلقت «سامسونغ» هاتفها الجديد «غالاكسي نوت 10+» Galaxy Note 10+ في الأسواق العربية الأسبوع الماضي. ويقدم الهاتف مزايا متقدمة عديدة تجعله أفضل هاتف إلى الآن على جميع الأصعدة. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف من نواحي التصميم، ونذكر ملخص التجربة.

التصميم
أول ما سيلاحظه المستخدم هو التصميم الفاخر والمبهر للشاشة، حيث إنها لا تحتوي على أي جوانب ظاهرة، وهي من أفضل شاشات الهواتف الجوالة التي أطلقت في هذا العام إن لم تكن الأفضل. ولا تقِلّ الجهة الخلفية جمالا، وخصوصا في إصدار «أورا غلو» Aura Glow الذي يقدم خلفية زجاجية تشطر الضوء وتعكسه بجمال مبهر. وجوانب الشاشة منحنية ومريحة للاستخدام ولن يعاني المستخدم من الضغط عليها بالخطأ أثناء استخدام الهاتف. ورغم أن حجم هذا الهاتف أكبر من الإصدار السابق (غالاكسي نوت 9) إلا أن حمله باليد سهل جدا ومريح للاستخدام المطول، وهو أقل سماكة من الإصدار السابق.
ووضعت الشركة مستشعر البصمة خلف الشاشة والكاميرا الأمامية في المنتصف على شكل ثقب داخل الشاشة. ويعمل الهاتف أسرع بكثير مقارنة بهاتف «غالاكسي إس 10+» بسبب استخدام الموجات فوق الصوتية لقراءة البصمة، مع تقديم سماعتين لتشغيل الصوتيات بجودة عالية جدا وبدرجة مرتفعة عند الحاجة، الأمر المفيد في المناطق المزدحمة أو التي تحتوي على ضوضاء.

وظائف متقدمة
> الوصل بالتلفزيون والكومبيوتر. ويمكن وصل الهاتف بأي تلفزيون من خلال وصلة بمنفذ «يو إس بي تايب سي» من جهة ومنفذ «إتش دي إم آي» من الجهة الأخرى، أو يمكن استخدام أي مهيئ Adaptor يقدم هذه الوظيفة، وذلك للعمل عليه في نمط الكومبيوتر الشخصي.
ويمكن من خلال هذا النمط استخدام أداة تحكم عن بعد لا سلكية للعب بالألعاب الإلكترونية على التلفزيون، أو استخدام لوحة مفاتيح وفأرة لا سلكيتين تتصلان بالهاتف عبر تقنية «بلوتوث» اللاسلكية لتحرير عروض فيديو وكتابة النصوص وتصفح الإنترنت وتحرير الصور، وغيرها.
كما يمكن وصل الهاتف بالكومبيوتر عبر منفذ «يو إس بي» القياسي واستخدام برنامج «سامسونغ ديكس» Samsung Dex المجاني لعرض محتوى الهاتف على شاشة الكومبيوتر واستخدام لوحة المفاتيح والفأرة للتفاعل معه.
ويمكن استخدام هذه الميزة على نظم التشغيل «ويندوز 7 و8 و10» و«ماك أو إس» وفتح نافذة للهاتف وأخرى للكومبيوتر على الشاشة نفسها.
ويمكن الرد على الرسائل الواردة باستخدام لوحة المفاتيح المتصلة بالكومبيوتر، ونقل الملفات بين الجهازين بمجرد سحب الملف من نافذة لأخرى (بشكل آمن ومشفر)، ولصق المحتوى بينهما أيضا.
كما يمكن تفعيل ميزة الترابط اللاسلكي بين الهاتف والكومبيوتر لتبادل الملفات والرد على الرسائل.
ويمكن استخدام تطبيق «بلاي غالاكسي لينك» PlayGalaxy Link لبث محتوى الألعاب الإلكترونية للآخرين عبر شبكات الجيل الرابع للاتصالات أو شبكات «واي فاي» اللاسلكية واللعب على شاشة الكومبيوتر.
> المجسمات والصوتيات. ويستطيع الهاتف تصوير المجسمات أو الأشخاص وتحويلها إلى عناصر رقمية عالية الدقة يمكن تدويرها وفقا للرغبة، ومشاركتها على شكل صور متحركة. وتوصي الشركة بتصوير العناصر غير اللامعة أو الأشخاص من الأعلى وبزاوية منحنية نحو الأسفل للحصول على أفضل النتائج.
ومن المزايا المبتكرة قدرة الهاتف على «تقريب الصوتيات»، بحيث يقوم الميكروفون بالتركيز على المنطقة التي قرب المستخدم الصورة نحوها، وبدقة كبيرة. ومثال ذلك هو وجود عدة عازفين في غرفة ما وتصوير المستخدم لمجريات الأحداث في تلك الغرفة. وإن قرب المستخدم الصورة نحو عازف ما أثناء تسجيل الفيديو، فسيكون صوت عزف آلته أكثر وضوحا مقارنة بالعازفين الآخرين، والأمر نفسه ينطبق على أي حالة أخرى.
ويدعم الهاتف أيضا تجسيم الصوتيات بتقنية «دولبي أتموس» Dolby Atmos المتقدمة للمزيد من الانغماس أثناء مشاهدة عروض الفيديو أو اللعب بالألعاب الإلكترونية المتقدمة.

قدرات القلم الذكي
وبالنسبة للقلم الذكي، فهو يعمل بتقنية «بلوتوث» ويمكن شحنه لمدة 6 دقائق للحصول على شحنة تكفيه للعمل لمدة 10 ساعات. ويستطيع القلم فهم الإيماءات، بحيث يمكنه التقاط الصور وعروض الفيديو وتقريب الصورة والتنقل بين أنماط التصوير المختلفة والتحويل بين الكاميرا الأمامية والخلفية بمجرد الضغط المطول على زر القلم وتحريكه نحو جهة من الجهات الأربع أو على شكل دوائر مع أو عكس عقارب الساعة. ويتعرف القلم على الضغطة الواحدة والضغطتين والضغط المطول على زره، وتغيير الوظيفة وفقا لنوع الضغط واتجاه تحركه في الهواء.
كما يمكن استخدامه في تطبيقات الوسائط المتعددة (مثل «يوتيوب» و«نتفليكس») لتغيير درجة ارتفاع الصوت والتنقل إلى الأمام أو الخلف في العرض وإيقافه وتشغيله. كما يستطيع القلم تدوين الملاحظات الخطية للمستخدم وتحويلها إلى نصوص رقمية يمكن تحريرها وتغيير أحجامها وألوانها وفقا للرغبة. وبعد إخراج القلم من منطقته الخاصة في الهاتف، ستظهر دائرة صغيرة جانبية على الشاشة يمكن الضغط عليها لعرض الأوامر التي يمكن للقلم التفاعل معها، وذلك لتسهيل تذكرها. ويسمح القلم برسم إطار حول منطقة ما في عرض الفيديو، لينقل ذلك المقطع ويحوله إلى صورة متحركة بامتداد GIF ويشاركها مع الآخرين. ويمكن أيضا الرسم فوق الفيديو لتقديم الأفكار الإبداعية للآخرين أو مشاركة الملاحظات معهم فوق الصورة. ويمكن تدوين الملاحظات فور إخراج القلم من مكانه حتى لو كان الهاتف مقفلا، حيث يكفي الكتابة على شاشة القفل ليفهم الهاتف أن المستخدم يرغب في كتابة ملاحظة ما. ويمكن تفعيل «مساعد غوغل» الصوتي بمجرد الضغط المطول على زر القلم لتفعيل المساعد وبدء استماعه للأوامر. ويمكن تخصيص هذه الإيماءات من قائمة إعدادات القلم.
ويقدم الهاتف ميزة جديدة اسمها «إيه آر دودل» AR Doodle تسمح برسم فلاتر خاصة بالمستخدم يمكن استخدامها في تطبيق الكاميرا لإضافتها إلى العناصر المرغوبة، وهي تستطيع تعقب الأوجه. وتدعم هذه الميزة الرسم ثلاثي الأبعاد، أي أنها تشمل رسم الفلاتر بُعمق أثناء تحرك المستخدم نحو العنصر أو بعيدا عنه. ويمكن اختيار ترجمة جمل معينة في صفحة ما من لغة لأخرى بمجرد تحديد الكلمات المرغوبة بالقلم، أو يمكن توجيه الكاميرا نحو لوحة إرشادية واستخدام القلم لتحديد الكلمات المرغوب ترجمتها (يدعم النظام الترجمة إلى اللغة العربية)، إلى جانب قدرته على تكبير حجم المناطق المرغوبة على الشاشة، والتعرف على أن المستخدم ترك القلم بعيدا عنه وتنبيهه بذلك.

قدرات تقنية متقدمة
ويقدم الهاتف شاشة سينمائية بقطر 6. 8 بوصة تعمل بتقنية Dynamic AMOLED تعرض الصورة بدقة 3040x1440 بكسل وبكثافة 498 بكسل في البوصة، وهي من أفضل شاشات الهواتف الجوالة إلى الآن، وهو يستخدم معالج «إكسينوس 9825» Exynos 9825 ثماني النواة (نواتان بسرعة 2.73 غيغاهرتز ونواتان بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 أنوية بسرعة 1.9 غيغاهرتز، وفقا للحاجة) بدقة تصنيع تبلغ 7 نانومتر لرفع مستويات الأداء وخفض استهلاك الطاقة الكهربائية، وذاكرة بسعة 12 غيغابايت واتصالا بشبكات الاتصالات بسرعات تصل إلى 2 غيغابت في الثانية. وبالنسبة للسعة التخزينية المدمجة، فتبلغ 256 أو 512 غيغابايت يمكن رفعها بـ512 غيغابايت إضافية ببطاقات «مايكرو إس دي»، مع استخدام بطارية تبلغ شحنتها 4300 ملي أمبير - الساعة يمكن شحنها بسرعات عالية جدا بفضل دعم تقنية الشحن بقدرة 45 واط لشحن البطارية لمدة 30 دقيقة فقط واستخدام الهاتف طوال اليوم، مع دعم الشحن اللاسلكي المطور بقدرة 20 واط، والشحن اللاسلكي العكسي لشحن الملحقات والأجهزة الأخرى.
وتبلغ سماكة الهاتف 7.9 مليمتر ويبلغ وزنه 196 غراما وهو يدعم استخدام شريحتي اتصال ويعمل بنظام التشغيل «آندرويد 9» بواجهة الاستخدام «وان يو آي» One UI عالية السرعة والكفاءة. ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي 6» و«بلوتوث 5.0» اللاسلكيتان، مع دعم تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communications NFC، وهو متوافر بألوان الأبيض والأسود ولون خاص يُبدل ألوانه وفقا لزاوية الحمل. وتبدأ الأسعار من 3999 ريالا سعوديا (نحو 1066 دولارا) وفقا للمواصفات المرغوبة.



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.