السعودية توسع سيطرتها على سوق المنتجات النفطية بتشغيل مصافيها العملاقة

خبراء لـ («الشرق الأوسط»): دخول مصفاتي «ساتورب الجبيل» و«ياسرف ينبع» للخدمة تقدم كبير

المصفتان ساتورب وياسرف من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما («الشرق الأوسط»)
المصفتان ساتورب وياسرف من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية توسع سيطرتها على سوق المنتجات النفطية بتشغيل مصافيها العملاقة

المصفتان ساتورب وياسرف من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما («الشرق الأوسط»)
المصفتان ساتورب وياسرف من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما («الشرق الأوسط»)

رجح خبراء نفط ومحللون أن توسع السعودية من سيطرتها على سوق المنتجات النفطية العالمي بالإضافة إلى سيطرتها على سوق النفط الخام كأكبر مصدر في العالم، بعد أن دخلت اثنتان من أكبر مصافي التكرير وأكثرها تقدما في العالم للخدمة خلال الشهر الماضي، وهما مصفاة «ساتورب الجبيل» والتي تمتلكها «أرامكو» السعودية بالشراكة مع «توتال» الفرنسية، ومصفاة «ياسرف ينبع» المشتركة بين «أرامكو» و«ساينوبك» الصينية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن باتريك بيويان رئيس التكرير والكيماويات في «توتال» أول من أمس خلال وجوده في مؤتمر للتكرير في بروكسل أن مصفاة «ساتورب» في مدينة الجبيل الصناعية على الساحل الشرقي للمملكة، قد بدأت منذ تاريخ 1 أغسطس (آب) في أخذ النفط بكامل طاقتها التكريرية.
فيما دخلت مصفاة «ياسرف» المشتركة بين «أرامكو» و«سينوبك» الصينية في مدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر مرحل التشغيل التجريبي هذا الشهر بحسب تصريحات للرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو»، خالد الفالح منتصف الشهر الحالي خلال وجوده في مدينة تيانغين الصينية لحضور فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي.
وارتفعت هذا العام كمية النفط التي استخدمتها المصافي المحلية إضافة إلى الكمية التي حرقتها محطات الكهرباء عن العام الماضي، بحسب بيانات رسمية اطلعت عليها «الشرق الأوسط». أما الصادرات السعودية فانخفضت مؤخرا نتيجة لضعف هوامش تكرير خام النفط العربي الخفيف في آسيا وانخفاض الطلب على النفط السعودي في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن تساهم التخفيضات الكبيرة التي قدمتها «أرامكو» السعودية لمبيعات أكتوبر (تشرين الأول) وسبتمبر (أيلول) في رفع الصادرات رغم أن بعض المصافي ستدخل للصيانة في الربع الثالث استعدادا للشتاء.
ويراقب السوق العالمية عن كثب بيانات إنتاج السعودية منذ أن هبطت أسعار النفط الخام إلى ما دون 100 دولار بداية الشهر الحالي؛ خوفا من أن يتسبب زيادة إنتاجها هبوط آخر للأسعار. وتتوقع السوق أن تقوم المملكة بخفض إنتاجها في أغسطس وسبتمبر نظرا لتشبع الأسواق بالنفط إضافة إلى أنها غالبا ما تقوم بتخفيض إنتاجها نهاية كل صيف مع تراجع الطلب المحلي. وتنتج دول أوبك بما فيها السعودية نحو 30.3 مليون برميل يوميا حاليا ولكنها من المفروض أن تنتج كمية أقل قدرها 29.5 مليون برميل يوميا في الربع الرابع حتى لا يكون هناك فائض في السوق بحسب تقديرات منظمة أوبك ذاتها.
زيادة الطلب المحلي
وزاد من هذه التوقعات صدور بيانات لأوبك أظهرت أن إنتاج المملكة في أغسطس انخفض بواقع 408 آلاف برميل يوميا من 10.01 مليون برميل في يوليو (تموز). ولم تصدر أي بيانات تفصيلية عن صادرات واستهلاك النفط السعودي لشهر أغسطس إلا أن أغلب التحليلات تشير إلى أن هذا الخفض كان نتيجة في مستوى الصادرات وليس مستوى الطلب المحلي.
ويقول أحد المصادر المحلية لـ«الشرق الأوسط»: «لا أتصور أن يكون هناك تأثير لاستهلاك هاتين المصفاتين على صادرات المملكة من النفط الخام إلى عملائها. كل ما هنالك أن المملكة ستصدر منتجات بترولية أكثر وسيصبح لها ثقل في سوق المنتجات وليس فقط في سوق النفط الخام».
وبدا تأثير دخول مصفاة «ساتورب» المملوكة بالشراكة بين «توتال» الفرنسية و«أرامكو» إلى الخدمة واضحا على الطلب المحلي من النفط هذا العام إذ أظهرت بيانات رسمية لاستهلاك المصافي المحلية من النفط قامت «الشرق الأوسط» بتحليلها أن المصافي السعودية استهلكت في المتوسط 1.95 مليون برميل يوميا من النفط خلال الأشهر السبعة الأولى، ارتفاعا من 1.54 مليون برميل يوميا لنفس الفترة من العام الماضي.
ولم يتم نشر بيانات أغسطس أو سبتمبر بعد ولكن من المتوقع أن تظهر فيهما زيادة نظرا لعدم وجود مصاف محلية في الصيانة خلال هذه الفترة وارتفاع الطلب من المصفاتين الجديدتين التي تبلغ الطاقة التكريرية لكل واحدة منهما 400 ألف برميل يوميا من النفط العربي الثقيل الذي يتم إنتاجه من حقل منيفة.
والمصفاتان أي (ساتورب وياسرف)، من النوع المتطور وقليل الانتشار عالميا والمعروف في الصناعة باسم «مصفاة تحويل كاملة» أي أنها تحول كل المنتجات الثقيلة إلى وقود ومشتقات متوسطة وخفيفة كالبنزين والديزل وبذلك تنتجهما بكميات أكبر من المصافي العادية.
وبوصول «ساتورب» التي بدأت التشغيل التجريبي منتصف العام الماضي إلى كامل طاقتها فإن ذلك سينعكس على كمية الاستهلاك المحلي من النفط خلال سبتمبر. أما «ياسرف» فإنها ستستهلك كميات أقل بكثير في المرحلة الأولية وتحتاج إلى بضعة أشهر حتى تصل إلى طاقتها الكاملة حالها حال أي مصفاة تحويل كاملة من الحجم الكبير. وبدأت «ساتورب» في تصدير المنتجات منذ أواخر العام الماضي أما «ياسرف» فإنه من المتوقع أن تبدأ التصدير أواخر هذا العام أو بداية العام القادم.
ضعف السوق العالمية
وتواجه المصفاتان اللتان ستنتجان كميات كبيرة من الديزل نفس التحديات إذ تعاني المصافي هذا العام في آسيا وأوروبا من ضعف كبير في الهوامش الربحية من التكرير إضافة إلى ضعف الطلب على المنتجات البترولية. وبلغت هوامش أرباح الديزل في آسيا أدنى مستوياتها في 3 سنوات ونصف السنة في يونيو (حزيران) الماضي. وقد يتسبب زيادة التصدير من هاتين المصفاتين في الضغط على أسعار المنتجات للهبوط.
وبسبب ضعف الطلب في أوروبا فإن «ساتورب» لن تصدر سوى أقل من 10 في المائة من منتجاتها مستقبلا إلى هناك بحسب ما أوضحه مسؤول «توتال» في تصريحاته. وأضاف «أقل من 6 في المائة من إنتاجها يذهب إلى أوروبا.. يرسل المجمع منتجاته بالأساس إلى الشرق الأوسط وآسيا وشرق أفريقيا».
أما شركة النفط الصينية العملاقة «سينوبك» فإنها تستهدف أسواق أوروبا وشرق أفريقيا لتصدير شحنات وقود الديزل التي ستنتجها من «ياسرف»، في عملية توسعة كبيرة لنشاطاتها التجارية خارج حدود آسيا. ودخلت «سينوبك» بالفعل أسواقا في آسيا لبيع كميات فائضة من وقود الديزل بعد نمو طاقة التكرير الصينية وتباطؤ الطلب المحلي على الوقود المستخدم في الصناعة ووسائل النقل بسبب ضعف الاقتصاد.
ويتوقع الخبراء أن تضخ «ساتورب» و«ياسرف» إضافة إلى توسعة لمصفاة الرويس في الإمارات العربية المتحدة أكثر من مليون برميل يوميا من المنتجات المكررة في السوق مع تركيز قوي على منتجات التقطير الوسطى مثل الديزل. ولكن مصادر في الإمارات كانت قد أعلنت قبل أيام أن مصفاة الرويس لن تدخل الخدمة هذا العام ومن المرجح أن تبدأ الإنتاج في العام القادم.
وتخشى شركات التكرير الأوروبية من أنها ستواجه منافسة محتدمة من المصافي الجديدة التي تدخل الخدمة في الشرق الأوسط وآسيا وذلك رغم تجميد بعض المشاريع الصينية أو إلغائها.
وأشارت «توتال» بالفعل إلى أنها ترغب في تقليص طاقتها التكريرية في فرنسا حيث تدير 5 مجمعات بالفعل. ومن المتوقع عقد اجتماع بشأن استراتيجية المجموعة في مجال التكرير يوم 25 سبتمبر .
وقالت أمريتا سين كبيرة محللي سوق النفط لدى «إنرجي أسبكتس» التي تحدثت في بروكسل خلال نفس المؤتمر الذي تحدث فيه مسؤول «توتال» بيويان إن «تمتع الشرق الأوسط بميزة السعر المنخفض للخام والموقع الجيد سيؤدي إلى احتدام المنافسة لشركات التكرير الأوروبية والأميركية في النصف الثاني من 2015 في بعض الأسواق الخارجية». وقالت «سيكونون أكثر تنافسية في أفريقيا على سبيل المثال».



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.