الزياني: نتطلع لتحقيق 5 أهداف استراتيجية تتضمن زيادة واستدامة النمو الاقتصادي

أمين عام مجلس التعاون الخليجي أشار في كلمة إلى زيادة متسارعة في التجارة البينية

جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
TT

الزياني: نتطلع لتحقيق 5 أهداف استراتيجية تتضمن زيادة واستدامة النمو الاقتصادي

جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)
جانب من ورشة {المواطنة الخليجية حقوق وواجبات» المنعقدة في دبي (وام)

قال الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، إن مجلس التعاون يأخذ على عاتقه تحقيق خمسة أهداف استراتيجية، تتمثل في حماية استقلال الدول الأعضاء وتحصينها من التهديدات المحتملة، وتمكين دول المجلس من التعامل مع الأزمات والمخاطر بكل أشكالها ومعالجتها، وإبراز مكانة المجلس إقليميا ودوليا، والحفاظ على مستويات عالية من التنمية البشرية، وزيادة النمو الاقتصادي واستدامته.
وقال الأمين العام، في كلمة ألقاها بالنيابة عنه عبد الله بن جمعة الشبلي، الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية، إن «مسيرة التكامل للمجلس حققت نجاحات متتالية وإنجازات تكاملية غير مسبوقة معتمدة خطى ثابتة ومدروسة، متجاوزة كل التحديات والصعوبات، ليصبح المجلس مع الآليات الفاعلة التي وفرها لمسيرة العمل الخليجي المشترك نموذجا مشرفا للتعاون والتكامل الإقليمي والعربي، وعاملا أساسيا في صيانة الأمن والاستقرار في المنطقة والشرق الأوسط».
وجاءت كلمة الأمين العام لدول مجلس التعاون خلال فعاليات ورشة العمل التعريفية بقرارات العمل المشترك بعنوان «المواطنة الخليجية.. حقوق وواجبات» في مدينة دبي، والتي تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتنسيق مع وزارة المالية في دولة الإمارات، بحضور مختصين في الشأن الاقتصادي من كل الدول الأعضاء، بالإضافة إلى مسؤولي قطاع الشؤون الاقتصادية والقطاعات الأخرى بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وبالعودة إلى كلمة الأمين العام لدول المجلس فإنه قال «يعد التعاون الاقتصادي إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مجالات التعاون في شتى الميادين، وصولا إلى تحقيق الأهداف السامية للمجلس المتمثلة في الترابط والتكامل والوحدة، وقد أكدت الدول الأعضاء على تطوير العمل الاقتصادي المشترك في المادة الرابعة من النظام الأساسي ضمن الأهداف الرئيسة لمجلس التعاون، وتماشيا مع هذا النهج أقر المجلس الأعلى قيام الاتحاد الجمركي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2003، وأدت تلك التطورات الإيجابية الناجمة عن تطبيق الاتحاد الجمركي إلى تحقيق نتائج اقتصادية مهمة على المنطقة».
واستشهدت الكلمة بما شهدته التجارة البينية لدول المجلس زيادات متتالية، حيث بلغ حجمها نحو 88 مليار دولار عام 2012، بمعدل نمو سنوي بلغ 18 في المائة خلال الفترة من 2003 - 2012، وهو ما شجع على المضي قدما نحو تأسيس هيئة لإدارة الاتحاد الجمركي باشرت مهامها في يونيو (حزيران) 2012. وأشار إلى أن مسيرة مجلس التعاون وصلت إلى مراحل مهمة على مسار التعاون الاقتصادي، قريبة من التكامل، لا سيما بعد اعتماد اتفاقية الاتحاد النقدي عام 2008، ودخول اتفاقية الاتحاد النقدي حيز النفاذ عام 2010، واعتماد المجلس النقدي الذي دخل حيز النفاذ في العام ذاته، وجاء الإعلان عن قيام السوق الخليجية المشتركة في العاصمة الدوحة عام 2007.
وقال «أدى تزايد دور السوق الخليجية المشتركة بدول المجلس إلى تحقيق نتائج إيجابية يستشعرها المواطنون الخليجيون، فقد تزايدت أعداد المستفيدين من قرارات السوق الخليجية المشتركة بعد أن توافرت لهم إمكانية التنقل والإقامة بسهولة في الدول الأعضاء عن طريق استخدام بطاقة ذكية للحدود، وتوافرت الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية وتطبيق المساواة في العمل في القطاعين الحكومي والأهلي، ومد الحماية التأمينية». وأوضح أن المواطنين الخليجيين الذين تنقلوا بين دول المجلس خلال الفترة من 1995 إلى 2012 زاد عددهم من 4.5 مليون إلى أكثر من 16 مليون مواطن، كذلك تظهر الأرقام أن هنالك زيادات متتالية في عدد المواطنين الذين يستفيدون من العمل في القطاع الأهلي، إذ ارتفع عددهم من نحو 12 ألفا إلى نحو 20 ألف موظف في القطاع الأهلي خلال الفترة من 2002 إلى 2012، وفي القطاع الحكومي زاد عددهم من 10 آلاف موظف إلى 16 ألف موظف خلال الفترة من 2000 إلى 2012.
وتابع «كما استفادت شريحة كبيرة من المواطنين الخليجيين من مد الحماية التأمينية، حيث بلغ عدد المستفيدين من التقاعد في دول المجلس نحو 9200 مواطن عام 2012، فيما بلغ عدد المشمولين بالتأمينات الاجتماعية أكثر من 7000 مواطن خليجي. وشهدت السنوات الماضية تزايدا ملحوظا في عدد المستفيدين من قرارات السماح بفتح فروع للشركات الخليجية، حيث بلغ عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصادية أكثر من 35 ألف رخصة وفق إحصاءات عام 2012، وبلغ تملك مواطني دول المجلس للعقار في الدول الأعضاء أكثر من 16 ألف حالة تملك».
وارتفع عدد الشركات المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول المجلس إلى أكثر من 600 شركة مساهمة برأس مال بلغ نحو 227 مليار دولار، فيما بلغ عدد المساهمين الخليجيين في هذه الشركات نحو 450 ألف مساهم. وبين أنه في ظل المؤشرات الإيجابية والإنجازات التكاملية، فإن مجلس التعاون يعيش اليوم واقعا اقتصاديا جديدا، تجسده قرارات المواطنة الخليجية، والسوق الخليجية النشطة التي باتت تحتضن نحو 47 مليون نسمة، بناتج محلي بلغ نحو 1.6 تريليون دولار، وتجارة خارجية بلغت نحو 1.4 تريليون دولار، لتبقى هذه المنظومة الخليجية قادرة على مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، مستجيبة لتطلعات وآمال شعوبها في تحقيق الأمن والاستقرار.
يذكر أن الإعلان عن السوق الخليجية المشتركة جرى في عام 2007، في حين بدأ العمل في السوق الخليجية المشتركة خلال شهر يناير 2008، بينما أقر المجلس الأعلى في دورته التاسعة والعشرين (ديسمبر/ كانون الأول، 2008) «وثيقة السوق الخليجية المشتركة»، والتي تضم الأحكام الرئيسة للسوق الخليجية المشتركة ودليلا إجرائيا للمواطنين للاستفادة مما توفره السوق الخليجية المشتركة من فرص ومزايا في مساراتها العشرة.
من جهته، قال يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية في دولة الإمارات «تبدي دولة الإمارات العربية المتحدة التزاما كبيرا بكل ما من شأنه دفع مسيرة التكامل قدما وتحقيق المواطنة الخليجية وفق التوجيهات السامية لقادة دول المجلس، وفي سبيل تحقيق آمال وطموحات الشعب الخليجي، في المزيد من التعاون والازدهار والرفاه، حيث أصبح التعاون ضروريا في ظل التغيرات الإقليمية والدولية التي تواجهها دول المجلس، بما يضمن لها الاستقرار والأمن الاجتماعي والاقتصادي». وأضاف «لا بد للعمل المشترك أن يواجه بعض العقبات، التي يمكن التغلب عليها بالإرادة الصادقة، والتخطيط السليم والمتابعة الحثيثة، وهو أمر في صلب اهتمامات قادة دول المجلس، حيث أتت توجيهاتهم واضحة بتفعيل آليات معالجة المعوقات، التي تحول دون استفادة مواطني دول المجلس من القرارات المشتركة. وعلى هذا الأساس، فلا بد من وجود آلية متفق عليها، وإطار زمني محدد، لإصدار قرارات تنفيذية على مستوى الدول الأعضاء، لتفعيل قرارات المجلس الأعلى ووضعها موضع التنفيذ».
وأشار إلى أنه وفي إطار حرص دولة الإمارات على دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز المواطنة الخليجية، كلف مجلس الوزراء الموقر وزارة المالية بمتابعة سير العمل في السوق الخليجية المشتركة، وتطبيق الوزارات والهيئات والجهات المعنية على مستوى الدولة قرارات المجلس الأعلى ولجنة التعاون المالي والاقتصادي واللجان ذات العلاقة بالسوق الخليجية المشتركة، وقد شكلت وزارة المالية فريق الدولة لتعزيز العمل في السوق الخليجية المشتركة، وهو مكون من 30 جهة اتحادية ومحلية من الجهات المعنية بالسوق الخليجية المشتركة في الدولة.
وتابع الخوري «تأتي دولة الإمارات في صدارة دول المجلس، من حيث ترتيبها في تنفيذ القرارات المتعلقة بالعمل المشترك بشكل عام، والسوق الخليجية المشتركة بشكل خاص، كما تدل على ذلك مؤشرات السوق، حيث نما إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس لممارسة الأنشطة الاقتصاديّة في الدولة بنسبة 525.77 في المائة ما بين عامي 2000 و2013، كما ازداد عدد الشركات المساهمة المسموح بتداول أسهمها لمواطني دول مجلس التعاون، من 55 شركة في عام 2006 إلى 79 شركة عام 2013، وذلك بنسبة 75.2 في المائة من إجمالي عدد الشركات المساهمة المسجّلة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع». ودعا الخوري الجهات المعنية في الدول الأعضاء إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات، لاستكمال إصدار الأدوات التشريعية أو التنفيذية اللازمة لما تبقى من قرارات.
وتأتي الورشة ضمن مجموعة ورش عمل تنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون في الدول الأعضاء، تنفيذا لقرار المجلس الأعلى في دورته الرابعة والثلاثين التي عُقدت بالكويت في شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2013، بشأن تنفيذ القرارات ذات العلاقة بالعمل المشترك، والذي ينص على قيام اللجان الوزارية كل في مجال اختصاصها بالتنسيق مع الأمانة العامة لإعداد ورش عمل لتعريف الجهات المعنية والمواطن الخليجي بقرارات العمل المشترك في مجلس التعاون.
واستعرض المتحدثون في الورشة أوراق العمل المتعلقة بتفعيل قرارات العمل المشترك، والخاصة بالسوق الخليجية المشتركة، متضمنة القرارات ذات الصلة بالتنقل والإقامة، والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية، إلى جانب التأمين الاجتماعي والتقاعد، فضلا عن القرارات الخاصة بشأن ممارسة المهن والحرف وتملك العقار، إلى جانب تداول وشراء الأسهم المدرجة في الأسواق المالية والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية في دول المجلس.
وفي عرض إحصائي حول مسارات السوق الخليجية المشتركة، أشارت هنوف العيسى، مديرة إدارة الإحصاء في الأمانة العامة لمجلس التعاون، إلى استفادة شرائح عريضة ومتنوعة من مواطني دول مجلس التعاون من قرارات المواطنة الخليجية التي اتخذها مجلس التعاون خلال السنوات السابقة لإعلان السوق الخليجية المشتركة.



«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«سوفت بنك» تحقق 1.62 مليار دولار أرباحاً بدعم مكاسب استثمار «أوبن إيه آي»

رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)
رجل يمشي أمام المقر الرئيسي لشركة «سوفت بنك» اليابانية في طوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة «سوفت بنك» اليابانية يوم الخميس عن تحقيق صافي ربح بلغ 248.6 مليار ين (1.62 مليار دولار) خلال الربع الأخير من العام (أكتوبر/تشرين الأول – ديسمبر/كانون الأول)، مدفوعاً بارتفاع قيمة استثمارها في «أوبن إيه آي».

وتُعد هذه النتائج بمثابة الربع الرابع على التوالي الذي تحقق فيه «سوفت بنك» أرباحاً، مقارنة بصافي خسارة بلغ 369 مليار ين خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وفق «رويترز».

وأسهم ارتفاع قيمة استثمار «سوفت بنك» في «أوبن إيه آي»، الشركة المطورة لـ«تشات جي بي تي»، في تعزيز أرباح المجموعة؛ حيث حققت الشركة مكاسب إضافية – وإن كانت أقل مقارنة بالربع السابق – خلال الربع الثالث.

وخلال الأشهر التسعة المنتهية في ديسمبر، حققت «أوبن إيه آي» مكاسب استثمارية بلغت 2.8 تريليون ين.

وقد استثمرت «سوفت بنك» حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في الشركة، مستحوذة على حصة تقارب 11 في المائة، في رهان استراتيجي على نجاحها في المنافسة بين مطوري نماذج اللغة الضخمة.

ولتمويل استثماراتها، لجأت مجموعة «سوفت بنك» إلى بيع الأصول، وإصدار السندات، والقروض المضمونة باستثماراتها الأخرى، بما في ذلك شركة تصميم الرقائق (آرم). وشملت الإجراءات أيضاً بيع حصتها في «إنفيديا» بقيمة 5.8 مليار دولار، وجزءاً من حصتها في «تي – موبايل» بقيمة 12.73 مليار دولار بين يونيو (حزيران) وديسمبر من العام الماضي، ما أثار مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على الاستمرار في تمويل «أوبن إيه آي»، التي لا تحقق أرباحاً حتى الآن.

وفي ديسمبر، رفعت «سوفت بنك» الحد الأقصى للمبلغ الذي يمكن اقتراضه مقابل أسهمها في وحدة الاتصالات «سوفت بنك كورب» إلى 1.2 تريليون ين، بعد أن كان 800 مليار ين.

ورغم أن «أوبن إيه آي» كانت سابقاً اللاعب المهيمن في مجال نماذج اللغة الكبيرة، فقد بدأت مؤخراً في التفاوض حول ارتفاع تكاليف تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، وسط منافسة متزايدة من شركات مثل «ألفابت».


الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تسجّل مستوى قياسياً جديداً بدعم ارتفاع الأرباح

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجَّلت الأسهم الأوروبية مستوى قياسياً جديداً، يوم الخميس، حيث تصدَّرت الأسهم الفرنسية قائمة الرابحين بين المؤشرات الإقليمية، مع ترحيب المستثمرين بالأرباح الإيجابية لشركات مثل «ليغراند» و«هيرميس».

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 625.86 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع مؤشر «كاك 40» الفرنسي بأكثر من 1.4 في المائة، وفق «رويترز».

وقفزت أسهم «ليغراند» بنسبة 3.3 في المائة بعد أن صرَّحت مجموعة البنية التحتية الكهربائية والرقمية للمباني بأن الطلب القوي على مراكز البيانات يدعم توسعها، مما يعزِّز زيادةً طفيفة في أهدافها الربحية متوسطة الأجل.

كما أعلنت «هيرميس» عن رُبع آخر من النمو المطرد في الإيرادات، مدعوماً بمبيعات قوية في الولايات المتحدة واليابان، ما رفع أسهم المجموعة الفاخرة بنسبة 2.3 في المائة. وشعر المستثمرون عالمياً بالارتياح بعد أن عكست البيانات الأميركية الصادرة يوم الأربعاء مرونة سوق العمل بشكل عام، في حين تراجعت مؤقتاً المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي الذي أثَّر على الأسهم خلال الجلسات القليلة الماضية.

وعلى صعيد عمليات الاندماج والاستحواذ، ارتفعت أسهم شركة إدارة الأموال «شرودرز» بنسبة 30 في المائة بعد موافقة شركة إدارة الأصول الأميركية «نويفين» على شراء الشركة البريطانية مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني (13.5 مليار دولار)، مما أدى إلى إنشاء مجموعة بأصول مدارة مجمعة بنحو 2.5 تريليون دولار، مع ارتفاع قطاع الخدمات المالية بنسبة 1.4 في المائة، وقيادته القطاعات الصاعدة.


ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

ضغوط آسيوية تدفع الدولار نحو خسارة أسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

أدى انتعاش الين الياباني، إلى جانب ارتفاع الدولار الأسترالي والتقدم التدريجي لليوان الصيني، إلى زيادة الضغوط على الدولار الأميركي يوم الخميس، ما دفعه نحو تسجيل تراجع أسبوعي، في وقت يتجه فيه تركيز المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة بشأن سوق العمل والتضخم.

وأسهم تقرير الوظائف الأميركي الذي جاء أقوى من التوقعات في دعم الدولار لفترة وجيزة. غير أن المتداولين باتوا ينظرون إلى المؤشرات الأخيرة التي تعكس مرونة الاقتصاد الأميركي باعتبارها دليلاً على تحسن أوسع في وتيرة النمو العالمي، وهو ما عزز رهاناتهم على اليابان كأحد أبرز المستفيدين من هذا التحسن، وفق «رويترز».

وارتفع الين بأكثر من 2.6 في المائة منذ الفوز الساحق للحزب الليبرالي الديمقراطي بقيادة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات التي جرت يوم الأحد، في ظل بوادر تحول في مزاج الأسواق من التركيز على المخاوف المرتبطة بالإنفاق إلى الاهتمام بآفاق النمو الاقتصادي.

وصعد الين إلى مستوى 152.55 ين للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يستقر عند نحو 153.05 ين للدولار يوم الخميس. ورغم أن هذا الانتعاش لا يزال في مراحله المبكرة بعد سنوات من ضعف العملة اليابانية، فإنه كان كافياً لاستقطاب اهتمام الأسواق.

وقال ناكا ماتسوزاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نومورا» للأوراق المالية في طوكيو: «نشهد تدفقات شراء من اليابان»، مشيراً إلى أن الين، وليس اليورو، أصبح الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن بدائل خارج الولايات المتحدة. وأضاف أن المستثمرين الأجانب يتجهون إلى شراء كل من الأسهم والسندات اليابانية.

ومع وجود حكومة تتمتع بقاعدة سياسية أقوى، تتزايد توقعات الأسواق بتحقيق نمو اقتصادي أعلى. ويرى محللون أن مكاسب الين قد تتسارع إذا نجح في اختراق مستوى المقاومة قرب 152 يناً للدولار، أو حتى المتوسط المتحرك لمئتي يوم عند 150.5 ين. وفي المقابل، سجل الدولار مكاسب ملحوظة أمام عملات أخرى، إذ ارتفع بنحو 2 في المائة مقابل اليورو خلال جلستين، متجاوزاً الحد الأعلى لمتوسطه المتحرك لخمسين يوماً.

وأظهرت بيانات صدرت الليلة الماضية تسارعاً غير متوقع في نمو الوظائف الأميركية خلال يناير (كانون الثاني)، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. كما كشف مسح نُشر في وقت سابق من الشهر عن انتعاش مفاجئ في نشاط المصانع الأميركية خلال الفترة نفسها.

وكانت تحركات العملات صباح الخميس محدودة نسبياً، غير أن الدولار الأسترالي تجاوز مستوى 71 سنتاً أميركياً، مقترباً من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بعد تصريحات لمحافظ البنك المركزي أشار فيها إلى أن المجلس قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً إذا تسارع التضخم.

واستقر اليورو عند مستوى 1.1875 دولار، والجنيه الإسترليني عند 1.3628 دولار، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.6052 دولار.

وكان اليوان الصيني من بين العملات الرئيسية الأخرى التي تحركت بالتوازي مع الدولار في الأسابيع الأخيرة؛ حيث حقق مكاسب تدريجية مدعوماً بقوة الصادرات وتلميحات من السلطات الصينية إلى استعدادها للتسامح مع عملة أقوى.

وأسهم تزايد الطلب من الشركات قبيل عطلة رأس السنة القمرية في دفع سعر صرف الدولار إلى أعلى مستوى له في 33 شهراً، مسجلاً 6.9057 يوان للدولار يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً في التداولات الخارجية يوم الخميس إلى 6.9025 يوان.

وخلال الأسبوع الحالي، تراجع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.8 في المائة إلى مستوى 96.852 نقطة. وعلى صعيد العوامل المحفزة المحتملة، يترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية في وقت لاحق من الخميس، تليها بيانات التضخم لشهر يناير يوم الجمعة.