أظهرت بيانات من مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات السعودية أمس الأربعاء تباطؤ النمو الاقتصادي للمملكة ليصل إلى 3.8 في المائة في الربع الثاني مسجلا أدنى مستوياته في عام.
وجرى تعديل النمو الاقتصادي لأكبر مصدر للنفط في العالم ليصبح 5.1 في المائة في الربع الأول من العام بزيادة عن نسبة 4.7 في المائة المعلنة في وقت سابق ليسجل بذلك أكبر وتيرة نمو منذ الربع الثالث لعام 2012.
وعلى أساس ربع سنوي هبط الناتج المحلي الإجمالي المعدل وفقا لمعدلات التضخم ليصل إلى 3.1 في المائة مسجلا أكبر نزول منذ بدء إصدار البيانات الفصلية في عام 2010 ويقارن ذلك مع قفزة نسبتها 4.1 في المائة في الربع السابق.
وعادة ما يكون النمو الاقتصادي في أعلى معدلاته أوائل العام لكن ينخفض في الربع الثاني مع ارتفاع درجات الحرارة وتأثر كثير من الأعمال بموسم الإجازات.
وأظهرت البيانات انخفاض معدل نمو القطاع النفطي - الذي يمثل نحو نصف الاقتصاد السعودي البالغة قيمته 748 مليار دولار - ليصل إلى 2.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من 6.1 في المائة في الربع الأول من العام.
يقول الاقتصادي السعودي البارز عبد الوهاب أبو داهش لـ«رويترز»: «نسبة النمو في الربع الثاني عند 3.8 في المائة جاءت دون المتوقع ويعود ذلك إلى انخفاض الصادرات النفطية للمملكة».
ويؤيده الرأي مازن السديري رئيس الأبحاث لدى الاستثمار كابيتال بقوله إن التراجع يعود بشكل رئيسي لانخفاض صادرات المملكة من النفط والذي يمثل 90 في المائة من صادرات المملكة.
وبحسب بيانات المبادرة المشتركة لقاعدة بيانات النفط (جي أو دي أي) صدرت المملكة العضو في أوبك أقل قليلا من 7 ملايين برميل يوميا خلال الفترة من مايو (أيار) إلى يوليو (تموز) وهو أقل مستوى للصادرات منذ سبتمبر (أيلول) 2011 وذلك بفعل تراجع الطلب العالمي. كما تستهلك المملكة كميات كبيرة من النفط خلال أشهر الصيف لتلبية الطلب المرتفع على الكهرباء بفعل زيادة استخدام أجهزة التكييف وهو ما يؤثر بدوره على الصادرات.
من ناحية أخرى سجل القطاع غير النفطي نموا طفيفا ليصل إلى 4.7 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من نسبة معدلة بالزيادة بلغت 4.6 في المائة في الربع السابق.
وتعليقا على ذلك قال أبو داهش «نمو القطاع غير النفطي يرجع إلى الإنفاق الحكومي القوي.... رغم تراجع تصدير النفط سيساعد استمرار الزخم في القطاع الخاص إلى جانب استمرار الإنفاق الحكومي المملكة على تحقيق معدل النمو المتوقع عند 4 في المائة في 2014».
وتوقع محللون في استطلاع أجرته «رويترز» في أبريل (نيسان) تباطؤ النمو الاقتصادي بأكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى 3.8 في المائة في 2014 من 4 في المائة العام الماضي ثم تسارعه مجددا إلى 4.3 في المائة في 2015.
تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8 % في الربع الثاني من 2014
https://aawsat.com/home/article/188316
تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8 % في الربع الثاني من 2014
صدرت السعودية أقل من 7 ملايين برميل يوميا خلال الفترة من مايو إلى يوليو
تباطؤ نمو الاقتصاد السعودي إلى 3.8 % في الربع الثاني من 2014
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
