روحاني لماكرون: سنواصل تقليص التزاماتنا النووية ما لم تفِ أوروبا بتعهداتها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني (أرشيف - رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني (أرشيف - رويترز)
TT

روحاني لماكرون: سنواصل تقليص التزاماتنا النووية ما لم تفِ أوروبا بتعهداتها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني (أرشيف - رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الإيراني حسن روحاني (أرشيف - رويترز)

حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس (السبت) نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في اتصال هاتفي، من أن إيران ستواصل تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي الموقع في 2015. ما لم يحترم الأوروبيون تعهداتهم.
وأعلنت الرئاسة الإيرانية عن هذه المحادثة الأولى بين رئيسي البلدين منذ اللقاء الذي عقد في 25 أغسطس (آب) بين ماكرون ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على هامش قمة مجموعة السبع في مدينة بياريتس الفرنسية، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق الدولي الذي أبرم في فيينا بهدف منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وأعادت فرض عقوبات على طهران. وردت إيران بتقليص بعض التزاماتها بالاتفاق تدريجياً، وتحاول منذ ذلك الحين إقناع الأوروبيين الموقعين للنص (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) باتخاذ إجراءات عملية لتجاوز العقوبات الأميركية خصوصاً من أجل تصدير نفطها.
وذكر بيان الرئاسة الإيراني الذي بثته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن روحاني قال لماكرون: «إن لم تستطع أوروبا الوفاء بالتزاماتها، فإن إيران ستنفذ المرحلة الثالثة من تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي».
لكن الرئيس الإيراني أكد في الوقت نفسه أنه «من البديهي أن هذه الخطوة، كالمراحل الأخرى، يمكن العدول عنها». وأضاف أن «بنود الاتفاق النووي غير قابلة للتغيير وعلى جميع الأطراف الالتزام بها».
ولم توضح إيران ما يمكن أن تكون عليه هذه الخطوة الثالثة في خفض التزامها بالاتفاق. لكن ظريف قال في مقابلة مؤخراً مع صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية إن الخطوة ستُتخذ في السادس من سبتمبر (أيلول).
إلا أن محمود واعظي مدير مكتب الرئيس روحاني صرح في وقت متأخر من أمس (السبت) أنه يمكن تقديم موعد القرار. وقال: «هناك لجنة حول الخطوة الثالثة ستتخذ القرار حول الإجراءات اللاحقة على أساس الاتفاق النووي في حال عدم تحقق مطالب إيران قبل يومين أو ثلاثة من حلول الموعد المقرر». وأضاف واعظي أن «وفداً من إيران برئاسة مساعد الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى باريس الاثنين بحضور فريق اقتصادي من مختلف القطاعات لمناقشة أبعاد هذه المقترحات».
وفي الاتصال الهاتفي، ذكر روحاني بأن «تنفيذ أطراف الاتفاق النووي التزاماتهم وتأمين الملاحة الحرة في جميع الممرات المائية ومنها الخليج ومضيق هرمز يعدان بمثابة هدفين رئيسيين في المفاوضات الجارية».
من جهته، أكد ماكرون مجدداً «أهمية الحراك الجاري حالياً لتهيئة الظروف لخفض التصعيد عبر الحوار وبناء حل دائم في المنطقة»، كما ورد في بيان للرئاسة الفرنسية.
وذكر مصدر دبلوماسي فرنسي أن «المهم» في نظر فرنسا «هو التحقق، بعد النقاشات التي جرت خلال قمة مجموعة السبع حول إيران، من أن إحداثيات المفاوضات ما زالت صالحة وأن الرئيس روحاني ما زال مستعداً للتفاوض، وهذا هو الحال الآن». وتابع المصدر أن هدف فرنسا هو «إيجاد سلسلة من الالتزامات من هذا الجانب وذاك». وأوضح الإليزيه أن باريس «ذكرت أيضاً بضرورة التزام إيران بكل تعهداتها النووية واتخاذ الإجراءات اللازمة من قبلها لإعادة السلام والأمن إلى الشرق الأوسط».
وترى باريس أن على إيران العودة إلى التزاماتها بموجب الاتفاق النووي من جهة، ومن جهة أخرى على الرئيس الأميركي دونالد ترمب العمل على وقف عقوباته الاقتصادية، عبر السماح لإيران مثلاً بتصدير كميات قليلة من نفطها.



الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.