مجموعة العشرين تبدأ دفع فواتير الحرب التجارية

المنتجون الصينيون والمستهلكون الأميركيون الأكثر تضرراً

مجموعة العشرين تبدأ دفع فواتير الحرب التجارية
TT

مجموعة العشرين تبدأ دفع فواتير الحرب التجارية

مجموعة العشرين تبدأ دفع فواتير الحرب التجارية

وفقا لمؤشر صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، فإن التبادل التجاري بين دول مجموعة العشرين تراجع في الفصل الثاني من العام الحالي 2019. وكانت منظمة التجارة العالمية أشارت إلى ذلك أيضا في تقرير نشر منتصف شهر أغسطس (آب) الماضي.
ويؤكد مؤشر منظمة التعاون أن التبادل بين أكبر 20 اقتصادا في العالم انخفضت قيمته بنسبة 1.9 في المائة على أساس فصلي، كما أن واردات تلك الدول انكمشت بنسبة 0.9 في المائة في الفترة عينها.
وفي التفاصيل، كان تأثر الصين كبيراً نسبياً، وسيتأثر أكثر بعد بدء تطبيق رسوم أميركية إضافية على جزء من صادرات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 300 مليار دولار. وبلغت نسبة تأثر التصدير الصيني حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي نحو 5.3 في المائة، لتبلغ أدنى مستوى لها منذ الفصل الأخير من 2017. أما الصادرات الأميركية فقد هبطت 1.1 في المائة في الفصل الثاني من العام، لتبلغ أدنى مستوى لها منذ الفصل الأول من العام 2018.
على صعيد التبادل الثنائي، كانت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة ارتفعت 2.7 في المائة، وارتفعت أيضا الصادرات الأميركية إلى الصين 0.2 في المائة في 3 أشهر، ويفسر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ذلك بإقدام شركات على استباق وضع بعض الرسوم موضع التنفيذ اعتبارا من أول مايو (أيار) بالنسبة للأميركيين، وأول يونيو (حزيران) بالنسبة للصينيين. ورغم ذلك فإن الصادرات الأميركية إلى الصين في الربع الثاني أقل بنسبة 17.4 في المائة مقارنة بالقيمة القصوى التي بلغتها في الفصل الثالث من 2018. أما الواردات فهي أقل بنسبة 10.7 في المائة في نفس فترة المقارنة.
انكماش التبادل التجاري لم يشمل فقط البلدين المنخرطين في حرب تجارية، بل أثر على بقية دول مجموعة العشرين. فصادرات وواردات الاتحاد الأوروبي تراجعت 1.7 و2.3 في المائة على التوالي. والتراجع بالنسبة لألمانيا 3 في المائة للصادرات و1.7 في المائة للواردات، بالنسبة لفرنسا التراجع 0.3 و0.7 في المائة. أما بريطانيا - التي تدفع أيضا ثمن عدم اليقين بالنسبة لخروجها من الاتحاد الأوروبي - فقد شهدت تجارتها في الربع الثاني من العام هبوطاً نسبته 7.1 في المائة للصادرات و12.1 في المائة للواردات. في المقابل شهدت صادرات أستراليا وكندا والمكسيك ارتفاعاً بين 2 و6 في المائة.
إلى ذلك، فإن المؤشرات الأولية للربع الثالث ليست مشجعة هي الأخرى. فأرقام منظمة التجارة العالمية حتى 15 أغسطس تشير إلى هبوط مؤشر التبادل الدولي إلى مستوى 95.7 نقطة، وهذا حصيلة حساب إحصاءات الشحن الجوي والبحري وطلبيات التصدير، لا سيما الإلكترونيات والسيارات وقطع غيارها... فكل تلك الأرقام تميل إلى الاحمرار. لكن بعض الآمال انتعشت بعدما أعلنت الصين أنها يمكن أن تمتنع عن الرد على التهديد الأميركي الأخير بزيادة رفع الرسوم على الواردات من الصين، وحجة بكين أن الحرب التجارية ستؤثر سلباً في نمو الاقتصاد العالمي، وأن الحوار أفضل السبل للتفاهم مع الأميركيين.
وبدأت دعوات تكثيف الحوار تلقى صدى أكثر لدى الأميركيين بعدما شعر المستهلكون بوطأة الأسعار التي ترتفع. وسترتفع أكثر مع بدء تطبيق رسوم جمركية بنسبة 15 في المائة على واردات من الصين قيمتها 112 مليار دولار اعتبارا من الأسبوع الجاري. فمع عودة المدارس، وكما في كل الدول، يسعى التجار الأميركيون إلى زيادة مبيعاتهم لا سيما من الألبسة والأحذية والأدوات المدرسية، وحتى مبيعات الأثاث والتجهيزات الأخرى. لكن اعتبارا من الأسبوع الجاري سيرى الأميركيون كيف أن 77 في المائة من الألبسة الآتية من الصين ستشهد ارتفاعا في الأسعار بعد رفع الرسوم عليها من 10 إلى 15 في المائة. وسيشمل ذلك 45 في المائة من الأحذية الواردة من الصين، كما يؤكد معهد الدراسات «بيترسون انستيتيوت» في واشنطن، والذي يضيف: «لا يمكن للمستهلك الأميركي تجنب ارتفاع الأسعار لأن 40 في المائة من الألبسة المبيعة في الأسواق الأميركية و70 في المائة من الأحذية هي من صنع الصين، وهذا ما يؤكده أيضا اتحادات تجار تلك السلع».
وأطلقت تلك الاتحادات الأربعاء الماضي نداء إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتعليق العمل بالرسوم الجديدة. وقالت منظمة تجمع اتحادات التجار في بيان: «على البيت الأبيض أن يعلم أن المستهلك الأميركي سيدفع ثمن تلك الرسوم على شكل أسعار أعلى من السابق».
ويذكر أن هجمة شراء سجلها التجار على بعض السلع قبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ، حتى أن بعض المنتجات نفدت من الأسواق أو شحت، لكن في الأشهر المقبلة هي المحك الأول مع الرسوم الجديدة.
فإذا كانت الرسوم تطال السلع الوسيطة فإن الشركات الأميركية تستطيع استيعابها كليا أو جزئيا، لكن إذا شملت القمصان والأحذية فلا مجال للاستيعاب، كما يقول محلل في «يو إس أوكسفورد إيكونوميكس». في المقابل يقول محلل في «ستاندرد آند بورز غلوبال ريتنغ» إن سوق الملابس والأحذية وإن كان حجمه 400 مليار دولار في الولايات المتحدة، لكنه لا يشكل إلا 3 في المائة فقط من إجمالي السوق التجارية الاستهلاكية الأميركية.
وتقدر «أوكسفورد إيكونوميكس» كلفة تلك الرسوم بمتوسط 490 دولارا سنويا بالنسبة للأسرة الأميركية الواحدة، لكن الأهم هو الأثر الخاص بالثقة لدى الشركات والأفراد والأسر. لأن تصاعد وتيرة الحرب التجارية بإجراءات تقابلها أخرى انتقامية، سيؤثر في مستويات الثقة لدى المستهلكين والمستثمرين على حد سواء. فاعتبارا من 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل ستطبق رسوم جديدة بنسبة 15 في المائة على واردات من الصين قيمتها 160 مليار دولار وتشمل الألعاب والإلكترونيات الأكثر مبيعا خلال أعياد نهاية العام. ويؤكد معهد «بيترسون» أنه مع نهاية 2019 ستكون الرسوم على واردات من الصين قيمتها 550 مليار دولار قد ارتفعت من متوسط 3.1 في المائة كما قبل عامين، إلى 24.3 في المائة... وهنا مكمن كل مخاطر الحرب التجارية.



«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
TT

«إتش إس بي سي» يرفع مستهدفات الربحية بعد نتائج سنوية تفوق التوقعات

يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)
يظهر شعار بنك «إتش إس بي سي» على واجهة أحد فروع البنك في دوسلدورف (د.ب.أ)

رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» أحد أهم مستهدفاته للربحية بعدما جاءت نتائجه السنوية أفضل من توقعات السوق، في إشارة إلى اقتراب استكمال خطة إعادة الهيكلة وتركيز الإدارة على مرحلة نمو جديدة.

وتراجعت أرباح أكبر بنك في أوروبا قبل الضرائب بنسبة 7 في المائة إلى 29.9 مليار دولار في العام الماضي، متأثرة برسوم استثنائية بلغت 4.9 مليار دولار. ومع ذلك، تجاوزت الأرباح تقديرات المحللين بنحو مليار دولار، وذلك بعد أداء قوي استثنائي في 2024، وفق «رويترز».

وقال الرئيس التنفيذي جورج الحداري، إن البنك اتخذ «إجراءات حاسمة» خلال العام الماضي، مضيفاً: «نحن في طور التحول إلى بنك أبسط وأكثر مرونة وتركيزاً، بما يتماشى مع عالم سريع التغير».

رفع مستهدف العائد

وأعلن البنك رفع هدف العائد على حقوق الملكية الملموسة -وهو مقياس رئيسي لربحية البنوك- إلى 17 في المائة أو أكثر حتى عام 2028، مقارنة بالمستوى المحقق البالغ 13.3 في المائة خلال العام الماضي. وارتفع سهم البنك المدرج في «هونغ كونغ» بنحو 2.5 في المائة عقب إعلان النتائج.

وتضمّنت الرسوم الاستثنائية شطباً بقيمة 2.1 مليار دولار مرتبطاً بحصة البنك في بنك الاتصالات الصيني، في ظل تخفيف الملكية واستمرار انكماش قطاع العقارات في الصين. ونتيجة لذلك، تراجعت أرباح «إتش إس بي سي» قبل الضرائب في السوق الصينية بنسبة 66 في المائة إلى 1.1 مليار دولار.

كما سجّل البنك مخصصات قانونية بقيمة 1.4 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو مليار دولار تكاليف إعادة هيكلة ومصاريف ذات صلة.

إعادة هيكلة شاملة

ومنذ توليه المنصب قبل عام ونصف العام، أجرى الحداري تغييرات واسعة شملت إعادة تنظيم الأعمال على أسس جغرافية، وتقليص أنشطة الخدمات المصرفية الاستثمارية الصغيرة في الولايات المتحدة وأوروبا، وخفض عدد كبار المديرين التنفيذيين. ونفّذ البنك 11 عملية تخارج من أنشطة مختلفة حول العالم خلال العام الماضي.

وأسهمت هذه الإجراءات في صعود سهم البنك المدرج في لندن بنسبة 50 في المائة خلال 2025، بالإضافة إلى مكاسب تقارب 10 في المائة منذ بداية العام، لترتفع القيمة السوقية إلى نحو 300 مليار دولار.

وحول وحدته التابعة بنك «هانغ سنغ»، التي استحوذ عليها في صفقة بقيمة 13.7 مليار دولار، قال «إتش إس بي سي» إن العمليات المدمجة تستهدف تحقيق 900 مليون دولار من الإيرادات قبل الضرائب وتوفير التكاليف بحلول نهاية 2028، مقابل تكاليف إعادة هيكلة متوقعة تبلغ نحو 600 مليون دولار.

توزيعات وملاحظات المحللين

أعلن البنك توزيع أرباح نهائية قدرها 45 سنتاً للسهم، بالإضافة إلى 30 سنتاً وُزعت سابقاً، ليكون الإجمالي أقل من 87 سنتاً المدفوعة في 2024. وبلغ إجمالي مكافأة الحداري 6.6 مليون جنيه إسترليني (8.9 مليون دولار) في 2025، بزيادة 18 في المائة على أساس سنوي.

ويرى محللون في «جيفريز» أن المستثمرين سيرحّبون بقوة النتائج، لكنهم قد يتحفظون على توقعات البنك بارتفاع التكاليف بنسبة طفيفة تبلغ 1 في المائة فقط في 2026، في ظل اشتداد المنافسة والحاجة إلى الاستثمار المكثف في تقنيات الذكاء الاصطناعي.


وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

وزير النفط العراقي: شحنات كركوك في طريقها إلى ميناء جيهان قريباً

عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يفحص صمامات الأنابيب المرتبطة بخزانات النفط في ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط (رويترز)

كشف وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الأربعاء، عن خطة حكومية وشيكة لاستئناف تصدير نفط كركوك عبر الأنبوب الممتد في إقليم كردستان وصولاً إلى ميناء جيهان التركي، معلناً في الوقت ذاته عن إبرام اتفاقيات استراتيجية مع شركة «شيفرون» الأميركية لتطوير حقول نفطية كبرى.

وأوضح عبد الغني في تصريح لشبكة «رووداو» الإعلامية، أن الوزارة تخطط لتصدير 50 ألف برميل يومياً من حقول كركوك عبر أنبوب الإقليم «في وقت قريب». وفيما يخص إنتاج إقليم كردستان الحالي، أشار إلى أن الكميات تتراوح ما بين 200 ألف إلى 210 آلاف برميل يومياً، مع استمرار الجهود لزيادة هذه المعدلات.

يذكر أنه في 22 سبتمبر (أيلول) من العام الماضي، وقعت بغداد وأربيل والشركات النفطية اتفاقاً ثلاثياً لاستئناف تصدير نفط إقليم كردستان، وقد تم تمديد الاتفاق حتى 31 مارس (آذار) من العام الحالي.

وعن هذا الاتفاق، قال وزير النفط العراقي: «سيتم تمديد الاتفاق، ونحن في تواصل مستمر مع وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان، ونعتقد أن حكومة الإقليم ترغب في تجديد الاتفاقية».

«شيفرون» بديلة لـ«لوك أويل» في «غرب القرنة 2»

وقال حيان عبد الغني إنه تم في 23 من هذا الشهر إبرام اتفاقيتين مع شركة «شيفرون» الأميركية لتسلم حقلي «غرب القرنة 2» وحقل «بلد» في محافظة صلاح الدين، عادّاً الاتفاقية «مهمة جداً للاقتصاد العراقي».

وكانت شركة «لوك أويل» الروسية قد تولت مهام تطوير واستخراج النفط في حقل «غرب القرنة 2» عام 2008.

رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني خلال حضوره مراسم توقيع اتفاقيات مع «شيفرون» بحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برَّاك (رويترز)

وبحسب معلومات حصلت عليها شبكة «رووداو»، فقد جرى في البداية إبرام اتفاق ثلاثي بين شركات «شيفرون»، و«لوك أويل» الروسية، وشركة «نفط البصرة» لتسليم حقل «غرب القرنة 2» إلى الشركة الأميركية، ومن ثم تم توقيع الاتفاقية الرئيسية بين شركتي «نفط البصرة» و«شيفرون».

ينتج حقل «غرب القرنة 2» حالياً نحو 450 ألف برميل نفط يومياً. وقال حيان عبد الغني: «بموجب الاتفاق، ستعمل شركة نفط البصرة في الحقل لفترة مؤقتة ثم تسلمه لـ(شيفرون)، ومع مباشرة شركة شيفرون لعملها، سيصل إنتاج النفط في ذلك الحقل إلى ما بين 750 إلى 800 ألف برميل يومياً، وربما أكثر».

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

وحول الاتفاق الثاني الخاص بحقل «بلد» في صلاح الدين، قال وزير النفط: «هذا الحقل متوقف عن العمل منذ سنوات، وبعد مباشرة (شيفرون)، سيصل الإنتاج إلى نحو 300 ألف برميل يومياً».

في الوقت نفسه، صرَّح مدير شركة نفط الشمال عامر خليل، بأن «شركة شيفرون ستباشر العمل في حقل بلد خلال أسبوع إلى 10 أيام». وأضاف أنه «من المتوقع أن توفِّر مباشرة (شيفرون) للعمل ما بين 5 إلى 10 آلاف فرصة عمل لأهالي محافظة صلاح الدين».

يشار إلى أن العراق ينتج يومياً نحو 4.5 مليون برميل نفط، ويصدر منها 3.5 مليون برميل.


طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.