تنفيذ «سيل الشمال ـ 2» يدخل المرحلة النهائية رغم المعارضة الأميركية

{غاز بروم} الروسية تتوقع تراجع حصيلة صادراتها إلى أوروبا العام الحالي

تنفيذ «سيل الشمال ـ 2» يدخل المرحلة النهائية رغم المعارضة الأميركية
TT

تنفيذ «سيل الشمال ـ 2» يدخل المرحلة النهائية رغم المعارضة الأميركية

تنفيذ «سيل الشمال ـ 2» يدخل المرحلة النهائية رغم المعارضة الأميركية

دخلت أعمال مد شبكة أنابيب «سيل الشمال - 2» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا مرحلتها النهائية، ويتوقع أن يبدأ ضخ الغاز عبر الشبكة في الموعد المحدد مطلع العام القادم، وقد يكون هناك تأخير بسيط على هذا الجدول الزمني. إلى ذلك قالت شركة «غاز بروم» المهيمنة على صادرات الغاز الروسي إن صادراتها حصيلة عام 2019 إلى أوروبا ستكون أدنى من التوقعات، وأحالت ذلك إلى جملة عوامل، بينها ضخ الدول الأوروبية كميات كبيرة من الغاز في الخزانات الاستراتيجية، تحسبا لخلل في ضخ الغاز عبر الشبكة الأوكرانية، العام القادم، بحال لم تتوصل روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق جديد لاستخدام الشبكة الأوكرانية، أو تمديد الاتفاق الحالي الذي ينتهي العمل به نهاية العام الجاري.
وأعلنت شركة «نورد ستريم - 2» المسؤولة عن تشغيل وتنفيذ أعمال مد شبكة «سيل الشمال - 2» عن إنجاز 75 في المائة من أعمال مد أنابيب تلك الشبكة، وقالت إنها باشرت بمد القاطع النهائي منها، مؤكدة «مد 1855 كيلومترا من أنابيب شبكة سيل الشمال - 2 على قعر بحر البلطيق في روسيا وفنلندا والسويد وألمانيا»، وأشارت إلى استمرار بعض الأعمال في القاطع البحري في المياه الروسية، بينما «دخلت أعمال مد الأنابيب على الأجزاء الساحلية في روسيا وألمانيا مرحلة متقدمة».
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن شخصيا عن إنجاز الجزء الأكبر من أعمال مد تلك الشبكة، وقال في تصريحات يوم 21 أغسطس (آب) الماضي، إن إنجاز كامل أعمال مد شبكة الأنابيب لا يتوقف على الموقف الروسي فقط، وإنما يرتبط كذلك بمواقف الشركاء الأوروبيين، وعبر عن قناعته بأن أوروبا مهتمة بالحصول على «غاز أوروبي»، في إشارة منه إلى الأفضلية التنافسية للغاز الروسي أمام صادرات الغاز المسال الأميركي، وأضاف: «أعتقد أن المشروع سيُنجز».
تصريحات بوتين تزامنت مع بيان رئاسي أميركي–روماني مشترك، عبر فيه الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروماني كلاوس يوهانس عن معارضتهما شبكة أنابيب «سيل الشمال - 2». وقالا في نص البيان الذي نشره البيت الأبيض على موقعه الرسمي: «ترى الولايات المتحدة ورومانيا أن أمن الطاقة مسألة أمن قومي. ونؤكد عدم موافقتنا على «سيل الشمال - 2»، وغيره من مشروعات تجعل حلفاءنا وشركاءنا رهينة الاعتماد على الطاقة من روسيا».
ويواجه هذا المشروع معارضة من دول أخرى، إلى جانب الولايات المتحدة، بينها أوكرانيا وبولندا والتشيك وجمهوريات البلطيق ورومانيا وكرواتيا وسلوفاكيا. وحصلت «غاز بروم» على موافقة أربع من خمس دول تمر شبكة الأنابيب عبر أراضيها ومياهها الإقليمية، وفي مقدمتها ألمانيا التي تشكل محطة رئيسية لاستقبال الغاز عبر تلك الشبكة، وكذلك فنلندا والسويد، وبالطبع روسيا التي تنطلق الشبكة من أراضيها، ويبقى موقف الدنمارك غير واضح حتى الآن، وربما تقترح تعديلات على خط سير الأنابيب لأسباب تتعلق بـ«السلامة البيئية».
وبانتظار الانتهاء من مد شبكة أنابيب «سيل الشمال - 2» التي توفر قدرة تصدير إضافية إلى أوروبا بحجم 55 مليار متر مكعب سنوياً من الغاز الروسي، قالت شركة «غاز بروم» إنها لن تتمكن هذا العام من الحفاظ على حجم صادراتها القياسي من الغاز إلى أوروبا الذي سجلته العام الماضي، ولم تستبعد تراجع صادراتها حصيلة عام 2019 بنسبة 4.9 في المائة، أو من 201.9 عام 2018. حتى 192 مليار متر مكعب إلى أوروبا العام الحالي.
كما تتوقع الشركة الروسية تراجع سعر التصدير للغاز الروسي بنسبة 13 في المائة، حتى 215 دولارا لكل ألف متر مكعب. وقال ميخائيل ماليغين، نائب مدير قسم «غاز بروم إكسبرت» في تصريحات أول من أمس إن الشركة رغم تلك التوقعات «تحافظ على التفاؤل، ويبقى السيناريو الرئيسي للمبيعات خلال عام 2019 عند مستوى 194 إلى 198 مليار متر مكعب، أي أقل بنحو 3.9 في المائة من حجم الصادرات العام الماضي».
ويرى خبراء أن تخفيض «غاز بروم» توقعاتها لحجم الصادرات هذا العام ربما يعود إلى حقيقة أن المستهلكين الأوروبيين قاموا بضخ كميات كبيرة من الغاز في الخزانات تحت الأرض، مستفيدين من تدني الأسعار خلال الفترة الماضية، لتوفير كميات كافية من الغاز بحال حصل خلل في الصادرات شتاء عبر الشبكة الأوكرانية. وبالتالي لا يتوقع زيادة الطلب على الغاز شتاء كما جرت العادة خلال السنوات الماضية.
وقالت الخبيرة الاقتصادية الروسية يكاتيرينا كولوبيكوفا، إن إطلاق العمل في مصانع جديدة في العالم للغاز المسال في النصف الأول من العام الجاري، أدى إلى هبوط الأسعار على الغاز. موضحة أن هذا التطور، بالتزامن مع تراجع الأسعار في آسيا، أدى في نهاية المطاف إلى دخول كميات كبيرة من الغاز المسال إلى السوق الأوروبية، ما يؤثر بالتالي على حجم صادرات الغاز الطبيعي من روسيا.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.