قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز تعكس قوة دوري الدرجة الأولى

الملامح المبكرة تشير إلى أن هذا الموسم قد يكون أكثر شراسة من الموسم الماضي

ماونت وأبراهام...... ويلسون....... بوكي
ماونت وأبراهام...... ويلسون....... بوكي
TT

قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز تعكس قوة دوري الدرجة الأولى

ماونت وأبراهام...... ويلسون....... بوكي
ماونت وأبراهام...... ويلسون....... بوكي

كان هدف التعادل الذي سجله راؤول خيمينيز في وقت من متأخر من مباراة ولفرهامبتون واندررز أمام بيرنلي يوم الأحد الماضي هو الهدف الثاني والثمانون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ويعد هذا معدلا جيدا للغاية في 30 مباراة لُعبت خلال الأسابيع الثلاثة الأولى للموسم الحالي، بمعدل 2.73 هدف في المباراة. ومن بين هذه الأهداف، تم إحراز 50 هدفاً فقط من اللاعبين الذين بدأوا الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز. فمن الذي أحرز باقي الأهداف؟
تمكن بعض اللاعبين البارزين الذين انضموا للدوري الإنجليزي الممتاز في صفقات قوية من هز الشباك في بداية الموسم، مثل سيباستيان هالر، وجويلينتون، وتانغوي ندومبيلي الذين تمكنوا جميعا من هز الشباك في الجولات الافتتاحية بعد الصفقات القياسية لانتقالهم إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. لكن اللاعبين الذين انضموا للمسابقة قادمين من الخارج لم يسجلوا سوى ثمانية أهداف فقط حتى الآن.
أما الأهداف الـ22 الأخرى فقد تم إحرازها من قبل لاعبين كانوا يلعبون في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا الموسم الماضي – بما يمثل 28 في المائة من إجمالي الأهداف المسجلة في المسابقة حتى الآن.
ربما تكون هذه علامة مبكرة على أن الفجوة بين الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري الدرجة الأولى في إنجلترا ليست كبيرة كما كنا نظن. ومن الناحية الهجومية على الأقل، يمكن القول بإن الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز بها لاعبون مميزون للغاية، والدليل على ذلك أن تسعة من أفضل 10 هدافين لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي يلعبون الآن في الدوري الإنجليزي الممتاز، سواء عن طريق الصعود مع أنديتهم أو من خلال انتقالهم إلى أندية أخرى خلال الصيف الجاري، ويقدمون مستويات جيدة الآن.
ومن بين اللاعبين الـ14 الذين سجلوا هدفين على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، هناك خمسة لاعبين كانوا يلعبون في دوري الدرجة الأولى قبل بضعة أشهر، وهم تيمو بوكي، وهاري ويلسون، وتامي أبراهام، ودانييل جيمس، وماسون ماونت.
كما أن جميع الأهداف الأربعة التي سجلها تشيلسي في الدوري حتى الآن قد تم إحرازها من قبل لاعبين أمضوا الموسم الماضي على سبيل الإعارة في دوري الدرجة الأولى.
وكانت التساؤلات تُثار حول ما إذا كان ماونت وأبراهام يستطيعان اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز أم لا – وتزايدت الانتقادات ضدهما بعد هزيمة تشيلسي القاسية أمام مانشستر يونايتد برباعية نظيفة في الجولة الافتتاحية للموسم – لكن اللاعبين الصغيرين في السن قدما أداء قويا بعد ذلك.
فقد سجل ماونت هدف تشيلسي الأول هذا الموسم أمام ليستر سيتي قبل أن يصنع هدفا آخر أمام نوريتش سيتي يوم السبت الماضي، وهي المباراة التي فاز بها تشيلسي بفضل الهدفين اللذين أحرزهما أبراهام، الذي قدم موسما استثنائيا مع أستون فيلا في دوري الدرجة الأولى العام الماضي.
ويبلغ ماونت من العمر 20 عاما فقط، كما يبلغ أبراهام من العمر 21 عاما، لكنهما أظهرا الثقة والرغبة المطلوبة لتسجيل الكثير من الأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتشير الإحصائيات إلى أن ماونت سدد حتى الآن 12 كرة هذا الموسم، ليأتي في المركز الثاني بين جميع لاعبين المسابقة في هذا الأمر، خلف أشلي بارنز، الذي سدد 13 تسديدة.
ولم يكن ماونت وأبراهام هما اللاعبان الوحيدان القادمان من دوري الدرجة الأولى اللذان تألقا في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث سجل هاري ويلسون - الذي قضى الموسم الماضي يلعب إلى جانب ماونت على سبيل الإعارة في ديربي كاونتي – هدفا رائعا من ركلة حرة مباشرة لنادي بورنموث في مرمى مانشستر سيتي.
كما سجل دانيال جيمس هدفا رائعا في المباراة التي خسرها مانشستر يونايتد أمام كريستال بالاس يوم السبت الماضي، وهو الهدف الثاني له هذا الموسم. وواصل تيمو بوكي هز الشباك وأحرز هدفا آخر لصالح نورويتش سيتي.
وقد سجل المهاجم الفنلندي البالغ من العمر 29 عاماً هدفاً وصنع هدفا آخر أمام تشيلسي، ليرفع رصيده من الأهداف إلى خمسة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن، ليحتل صدارة هدافي المسابقة إلى جانب رحيم ستيرلينغ. وقد سجل بوكي أهدافاً أكثر من الأهداف التي سجلها نادي آرسنال، الذي يحتل المركز الثالث في جدول الترتيب.
وكان اللاعب الفنلندي الدولي قد انضم لنادي نورويتش سيتي الصيف الماضي في صفقة انتقال حر، وسجل 29 هدفا في أول موسم له مع كرة القدم الإنجليزية، ليساهم بشكل كبير في فوز فريقه بلقب دوري الدرجة الأولى والتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز. وواصل بوكي هذا الأداء القوي في الدوري الإنجليزي الممتاز. صحيح أننا لا نزال في بداية الموسم ومن الصعب الحكم على مستوى اللاعبين والفرق، لكن كل ناد من الأندية الثلاثة الصاعدة حديثا للدوري الإنجليزي الممتاز نجحت في الفوز بإحدى المباريات الثلاثة التي خاضتها حتى الآن، وتحتل جميعا مراكز بعيدة عن المراكز الثلاثة الأخيرة في جدول الترتيب. وقد أثبتت هذه الأندية، على الأقل، أنها ستنافس بكل قوة ولن تستسلم للهبوط مرة أخرى.
في الواقع، تظهر العلامات المبكرة أن هذا الموسم قد يكون أكثر شراسة من الموسم الماضي. وتشير الإحصائيات إلى أن وولفرهامبتون واندررز وواتفورد هما الناديان الوحيدان اللذان لم يتمكنا من تحقيق الفوز بعد مرور ثلاث جولات من الدوري حتى الآن. وحتى هذه الجولة من العام الماضي، كانت سبعة أندية قد فشلت في تحقيق الفوز. كما أن الفارق بين مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس ونيوكاسل يونايتد صاحب المركز التاسع عشر هو نقطة واحدة فقط في هذه المرحلة المبكرة من الموسم. وبالتالي، هناك سبب للتفاؤل بأن هذا الموسم سيكون أكثر تنافسية وشراسة من الموسم الماضي، وهو الأمر الذي ظهرت إشارات على حدوثه من خلال الأهداف التي سجلها اللاعبون الذين كانوا يلعبون في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.


مقالات ذات صلة


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».